الآية 1
يسٓ
نفهم المعنى بالعامية المصرية
دي حروف بنقراها: يا سين. ربنا أعلم بالمعنى المقصود بيها.
التفسير الميسر الأصلي
(يس) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
اقرأ سورة يس آية آية، وافهم معانيها بشرح بالعامية المصرية للكبار والأطفال، وقارن الشرح بنص التفسير الميسر الأصلي.
ابدأ المذاكرة وتابع حفظ سورة يس ←النص القرآني من مجمع الملك فهد، والشرح التعليمي مستند إلى التفسير الميسر. مصدر النص · مصدر التفسير
يسٓ
دي حروف بنقراها: يا سين. ربنا أعلم بالمعنى المقصود بيها.
(يس) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ
ربنا بيقسم بالقرآن الحكيم، اللي فيه أحكام متقنة وحكمة وأدلة واضحة.
يقسم الله تعالى بالقرآن المحكم بما فيه من الأحكام والحكم والحجج، إنك -أيها الرسول- لمن المرسلين بوحي الله إلى عباده، على طريق مستقيم معتدل، وهو الإسلام.
إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
وبيؤكد إن النبي سيدنا محمد ﷺ واحد من رسله اللي اختارهم لتبليغ وحيه.
يقسم الله تعالى بالقرآن المحكم بما فيه من الأحكام والحكم والحجج، إنك -أيها الرسول- لمن المرسلين بوحي الله إلى عباده، على طريق مستقيم معتدل، وهو الإسلام.
عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ
وإنه ماشي على طريق مستقيم، هو دين الإسلام اللي ربنا أمر بيه.
يقسم الله تعالى بالقرآن المحكم بما فيه من الأحكام والحكم والحجج، إنك -أيها الرسول- لمن المرسلين بوحي الله إلى عباده، على طريق مستقيم معتدل، وهو الإسلام.
تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ
القرآن نازل من عند العزيز الرحيم؛ ربنا يعاقب أهل الكفر، ويرحم اللي يتوب ويعمل الخير.
هذا القرآن تنزيل العزيز في انتقامه من أهل الكفر والمعاصي، الرحيم بمن تاب من عباده وعمل صالحًا.
لِتُنذِرَ قَوۡمࣰا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ
ربنا نزّل القرآن للنبي ﷺ عشان يحذّر قومًا آباؤهم القريبون ما جالهمش مَن ينذرهم، فكانوا غافلين عن الإيمان والعمل الصالح.
أنزلناه عليك -أيها الرسول- لتحذر به قومًا لم يُنْذَرْ آباؤهم من قبلك، وهم العرب، فهؤلاء القوم ساهون عن الإيمان والاستقامة على العمل الصالح. وكل أمة ينقطع عنها الإنذار تقع في الغفلة، وفي هذا دليل على وجوب الدعوة والتذكير على العلماء بالله وشرعه؛ لإيقاظ المسلمين من غفلتهم.
لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
أكتر المكذبين دول استحقوا العقاب اللي اتحذّروا منه؛ الحق اتعرض عليهم، لكنهم اختاروا رفضه والإصرار على الكفر.
لقد وجب العذاب على أكثر هؤلاء الكافرين، بعد أن عُرِض عليهم الحق فرفضوه، فهم لا يصدقون بالله ولا برسوله، ولا يعملون بشرعه.
إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلࣰا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ
المكذّبين دول الحق اتعرض عليهم فرفضوه وأصرّوا على الكفر. ربنا جعلهم زي ناس اتربطت إيديهم مع رقابهم بقيود وصلت لتحت أذقانهم، فاضطرّوا يرفعوا رؤوسهم. دي صورة لحرمانهم من الخير بسبب عنادهم؛ ما بيبصروش الحق ولا يهتدوا له.
إنا جعلنا هؤلاء الكفار الذين عُرض عليهم الحق فردُّوه، وأصرُّوا على الكفر وعدم الإيمان، كمن جُعِل في أعناقهم أغلال، فجمعت أيديهم مع أعناقهم تحت أذقانهم، فاضطروا إلى رفع رؤوسهم إلى السماء، فهم مغلولون عن كل خير، لا يبصرون الحق ولا يهتدون إليه.
وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدࣰّا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدࣰّا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ
وبسبب كفرهم وتكبّرهم، ربنا جعل من قدّامهم سدًّا ومن وراهم سدًّا، وأغشى أبصارهم. فبقوا زي اللي طريقه مسدود وعينه مش شايفة؛ ما بيبصروش طريق الرشاد ولا يهتدوا له.
وجعلنا من أمام الكافرين سدًّا ومن ورائهم سدًّا، فهم بمنزلة من سُدَّ طريقه من بين يديه ومن خلفه، فأعمينا أبصارهم؛ بسبب كفرهم واستكبارهم، فهم لا يبصرون رشدًا، ولا يهتدون. وكل من قابل دعوة الإسلام بالإعراض والعناد، فهو حقيق بهذا العقاب.
وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
المعاندين دول مصرّين يرفضوا؛ سواء حذّرهم النبي ﷺ أو ما حذّرهمش، مش راضيين يؤمنوا.
يستوي عند هؤلاء الكفار المعاندين تحذيرك لهم -أيها الرسول- وعدم تحذيرك، فهم لا يصدِّقون ولا يعملون.
إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةࣲ وَأَجۡرࣲ كَرِيمٍ
اللي ينتفع بالتحذير هو اللي يتبع القرآن ويخاف ربه حتى وهو لوحده. ليه بشارة بمغفرة ربنا وثواب كريم في الجنة.
إنما ينفع تحذيرك مَن آمن بالقرآن، واتبع ما فيه من أحكام الله، وخاف الرحمن، حيث لا يراه أحد إلا الله، فبشِّره بمغفرة من الله لذنوبه، وثواب منه في الآخرة على أعماله الصالحة، وهو دخوله الجنة.
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامࣲ مُّبِينࣲ
ربنا هيبعث الموتى كلهم يوم القيامة، وبيكتب كل اللي عملوه من خير وشر، والآثار اللي كانوا سببًا فيها في حياتهم وبعد موتهم. زي علم نافع علّموه، وولد صالح، وصدقة جارية، أو شرك ومعصية تركوا أثرها. كل شيء محصيّ في كتاب واضح، هو اللوح المحفوظ. فمهم الإنسان يحاسب نفسه ويترك أثرًا طيبًا.
إنا نحن نحيي الأموات جميعًا ببعثهم يوم القيامة، ونكتب ما عملوا من الخير والشر، وآثارهم التي كانوا سببًا فيها في حياتهم وبعد مماتهم من خير، كالولد الصالح، والعلم النافع، والصدقة الجارية، ومن شر، كالشرك والعصيان، وكلَّ شيء أحصيناه في كتاب واضح هو أمُّ الكتب، وإليه مرجعها، وهو اللوح المحفوظ. فعلى العاقل محاسبة نفسه؛ ليكون قدوة في الخير في حياته وبعد مماته.
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ
ربنا أمر النبي ﷺ يحكي لقومه قصة أهل قرية جالهم مرسلون، عشان يتعلموا من اللي حصل.
واضرب -أيها الرسول- لمشركي قومك الرادِّين لدعوتك مثلا يعتبرون به، وهو قصة أهل القرية، حين ذهب إليهم المرسلون، إذ أرسلنا إليهم رسولين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وترك عبادة غيره، فكذَّب أهل القرية الرسولين، فعزَّزناهما وقويناهما برسول ثالث، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا إليكم -أيها القوم- مرسلون.
إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثࣲ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ
ربنا أرسل لأهل القرية رسولين يدعوهم للإيمان به وترك عبادة غيره، لكنهم كذّبوهما. فقوّاهما برسول ثالث، فقالوا لقومهم إنهم مرسلون إليهم من عند الله.
واضرب -أيها الرسول- لمشركي قومك الرادِّين لدعوتك مثلا يعتبرون به، وهو قصة أهل القرية، حين ذهب إليهم المرسلون، إذ أرسلنا إليهم رسولين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وترك عبادة غيره، فكذَّب أهل القرية الرسولين، فعزَّزناهما وقويناهما برسول ثالث، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا إليكم -أيها القوم- مرسلون.
قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ
أهل القرية ردّوا إنهم بشر زيهم، وأنكروا إن الرحمن نزّل وحيًا، واتهموهم بالكذب.
قال أهل القرية للمرسلين: ما أنتم إلا أناس مثلنا، وما أنزل الرحمن شيئًا من الوحي، وما أنتم -أيها الرسل- إلا تكذبون.
قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ
المرسلون أكدوا إن ربنا يعلم إنهم فعلًا مبعوثون لأهل القرية.
قال المرسلون مؤكدين: ربُّنا الذي أرسلنا يعلم إنا إليكم لمرسلون، وما علينا إلا تبليغ الرسالة بوضوح، ولا نملك هدايتكم، فالهداية بيد الله وحده.
وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ
وقالوا إن مسؤوليتهم يبلّغوا الرسالة بوضوح؛ الهداية مش بإيدهم، لكن بإيد ربنا.
قال المرسلون مؤكدين: ربُّنا الذي أرسلنا يعلم إنا إليكم لمرسلون، وما علينا إلا تبليغ الرسالة بوضوح، ولا نملك هدايتكم، فالهداية بيد الله وحده.
قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمࣱ
أهل القرية تشاءموا من المرسلين من غير حق، وهددوهم بالرمي بالحجارة والقتل والأذى لو ما وقفوش الدعوة.
قال أهل القرية: إنا تَشَاءَمْنا بكم، لئن لم تكُفُّوا عن دعوتكم لنا لنقتلنكم رميًا بالحجارة، وليصيبنكم منَّا عذاب أليم موجع.
قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمࣱ مُّسۡرِفُونَ
المرسلون ردّوا إن الشر سببه كفرهم وأعمالهم، مش الرسالة. إزاي يغضبوا من التذكير بالخير ويهددوا أصحابه؟ ده تمادٍ في الغلط.
قال المرسلون: شؤمكم وأعمالكم من الشرك والشر معكم ومردودة عليكم، أإن وُعظتم بما فيه خيركم تشاءمتم وتوعدتمونا بالرجم والتعذيب؟ بل أنتم قوم عادتكم الإسراف في العصيان والتكذيب.
وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلࣱ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
لما راجل من أبعد مكان في المدينة عرف إن قومه ناويين يقتلوا المرسلين أو يعذّبوهم، جه مسرعًا، ونصحهم يتبعوا المرسلين من عند ربنا.
وجاء من مكان بعيد في المدينة رجل مسرع (وذلك حين علم أن أهل القرية هَمُّوا بقتل الرسل أو تعذيبهم)، قال: يا قوم اتبعوا المرسلين إليكم من الله، اتبعوا الذين لا يطلبون منكم أموالا على إبلاغ الرسالة، وهم مهتدون فيما يدعونكم إليه من عبادة الله وحده. وفي هذا بيان فضل مَن سعى إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرࣰا وَهُم مُّهۡتَدُونَ
وقال لهم: اتبعوا اللي مش طالبين منكم مالًا مقابل دعوتهم، وهم نفسهم ماشيين على الهدى.
وجاء من مكان بعيد في المدينة رجل مسرع (وذلك حين علم أن أهل القرية هَمُّوا بقتل الرسل أو تعذيبهم)، قال: يا قوم اتبعوا المرسلين إليكم من الله، اتبعوا الذين لا يطلبون منكم أموالا على إبلاغ الرسالة، وهم مهتدون فيما يدعونكم إليه من عبادة الله وحده. وفي هذا بيان فضل مَن سعى إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وَمَا لِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ
وقال: إيه اللي يمنعني أعبد ربنا اللي خلقني، واللي أنتم كمان هترجعوا له للحساب؟
وأيُّ شيء يمنعني مِن أن أعبد الله الذي خلقني، وإليه تصيرون جميعًا؟
ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرࣲّ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـࣰٔا وَلَا يُنقِذُونِ
إزاي أعبد غير ربنا حاجات ما تقدرش تنقذني، ولا تمنع عني ضرًّا لو ربنا قدّره عليّ؟
أأعبد من دون الله آلهة أخرى لا تملك من الأمر شيئًا، إن يردني الرحمن بسوء فهذه الآلهة لا تملك دفع ذلك ولا منعه، ولا تستطيع إنقاذي مما أنا فيه؟ إني إن فعلت ذلك لفي خطأ واضح ظاهر. إني آمنت بربكم فاستمعوا إلى ما قُلْته لكم، وأطيعوني بالإيمان. فلما قال ذلك وثب إليه قومه وقتلوه، فأدخله الله الجنة.
إِنِّيٓ إِذࣰا لَّفِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ
لو عملت كده، أكون بعيدًا عن الحق وفي غلط واضح.
أأعبد من دون الله آلهة أخرى لا تملك من الأمر شيئًا، إن يردني الرحمن بسوء فهذه الآلهة لا تملك دفع ذلك ولا منعه، ولا تستطيع إنقاذي مما أنا فيه؟ إني إن فعلت ذلك لفي خطأ واضح ظاهر. إني آمنت بربكم فاستمعوا إلى ما قُلْته لكم، وأطيعوني بالإيمان. فلما قال ذلك وثب إليه قومه وقتلوه، فأدخله الله الجنة.
إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ
وأعلن إنه مؤمن بربهم، وطلب منهم يسمعوا نصيحته ويؤمنوا. لكن قومه اعتدوا عليه وقتلوه.
أأعبد من دون الله آلهة أخرى لا تملك من الأمر شيئًا، إن يردني الرحمن بسوء فهذه الآلهة لا تملك دفع ذلك ولا منعه، ولا تستطيع إنقاذي مما أنا فيه؟ إني إن فعلت ذلك لفي خطأ واضح ظاهر. إني آمنت بربكم فاستمعوا إلى ما قُلْته لكم، وأطيعوني بالإيمان. فلما قال ذلك وثب إليه قومه وقتلوه، فأدخله الله الجنة.
قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ
بعد موته، ربنا أكرمه وقيل له يدخل الجنة. فتمنى لو قومه يعرفوا النعيم اللي هو فيه.
قيل له بعد قتله: ادخل الجنة، إكرامًا له.
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ
الراجل المؤمن تمنّى إن قومه يعرفوا إن ربنا غفر له وأكرمه بسبب إيمانه وصبره على الطاعة واتباع الرسل حتى قُتل؛ عشان يؤمنوا ويدخلوا الجنة زيّه.
قال وهو في النعيم والكرامة: يا ليت قومي يعلمون بغفران ربي لي وإكرامه إياي؛ بسبب إيماني بالله وصبري على طاعته، واتباع رسله حتى قُتِلت، فيؤمنوا بالله فيدخلوا الجنة مثلي.
۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندࣲ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ
عقاب قومه بعد كده ما احتاجش جيشًا ينزل من السما؛ هم أضعف من إن يعجزوا ربنا.
وما احتاج الأمر إلى إنزال جند من السماء لعذابهم بعد قتلهم الرجل الناصح لهم وتكذيبهم رسلهم، فهم أضعف من ذلك وأهون، وما كنا منزلين الملائكة على الأمم إذا أهلكناهم، بل نبعث عليهم عذابًا يدمرهم.
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةࣰ وَٰحِدَةࣰ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ
صيحة واحدة كانت كافية، فإذا هم هلكوا كلهم.
ما كان هلاكهم إلا بصيحة واحدة، فإذا هم ميتون لم تَبْقَ منهم باقية.
يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
يا شدة ندم العباد المكذبين لما يشوفوا العذاب! كان كل ما ييجي لهم رسول يستهزؤوا بيه بدل ما يسمعوا الحق.
يا حسرة العباد وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، ما يأتيهم من رسول من الله تعالى إلا كانوا به يستهزئون ويسخرون.
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ
أفما شافوش نهاية الأمم اللي ربنا أهلكها قبلهم؟ الناس دي مش هترجع الدنيا تاني؛ في ده عبرة للمستهزئين.
ألم ير هؤلاء المستهزئون ويعتبروا بمن قبلهم من القرون التي أهلكناها أنهم لا يرجعون إلى هذه الدينا؟
وَإِن كُلࣱّ لَّمَّا جَمِيعࣱ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ
كل الأمم دي، وكل الناس، هيتجمعوا قدام ربنا يوم القيامة للحساب والجزاء.
وما كل هذه القرون التي أهلكناها وغيرهم، إلا محضرون جميعًا عندنا يوم القيامة للحساب والجزاء.
وَءَايَةࣱ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبࣰّا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ
الأرض الناشفة اللي من غير نبات دليل على قدرة ربنا؛ يحييها بالمطر ويطلع منها الحبوب اللي بناكلها. اللي يقدر يحييها يقدر يحيينا بعد الموت.
ودلالة لهؤلاء المشركين على قدرة الله على البعث والنشور: هذه الأرض الميتة التي لا نبات فيها، أحييناها بإنزال الماء، وأخرجنا منها أنواع النبات مما يأكل الناس والأنعام، ومن أحيا الأرض بالنبات أحيا الخلق بعد الممات.
وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتࣲ مِّن نَّخِيلࣲ وَأَعۡنَٰبࣲ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ
ربنا جعل فيها بساتين نخيل وأعناب، وفجّر عيون مية تسقيها.
وجعلنا في هذه الأرض بساتين من نخيل وأعناب، وفجَّرنا فيها من عيون المياه ما يسقيها.
لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ
عشان الناس تاكل من الثمار اللي خلقها لهم بفضله؛ قدرتهم وحدها ما تخلقهاش. أفلا يشكروا ربنا على نعمه؟
كل ذلك؛ ليأكل العباد من ثمره، وما ذلك إلا من رحمة الله بهم لا بسعيهم ولا بكدِّهم، ولا بحولهم وبقوتهم، أفلا يشكرون الله على ما أنعم به عليهم من هذه النعم التي لا تعدُّ ولا تحصى؟
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ
سبحان ربنا اللي خلق الأنواع والأزواج كلها؛ من نبات الأرض، ومن البشر، ومن مخلوقات لسه ما نعرفهاش. هو وحده الخالق، فلا نعبد غيره.
تنزَّه الله العظيم الذي خلق الأصناف جميعها من أنواع نبات الأرض، ومن أنفسهم ذكورًا وإناثًا، ومما لا يعلمون من مخلوقات الله الأخرى. قد انفرد سبحانه بالخلق، فلا ينبغي أن يُشْرَك به غيره.
وَءَايَةࣱ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ
والليل كمان علامة على قدرة ربنا؛ يزيل ضوء النهار، فيبقى الناس في الظلام.
وعلامة لهم دالة على توحيد الله وكمال قدرته: هذا الليل ننزع منه النهار، فإذا الناس مظلمون.
وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرࣲّ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ
والشمس بتجري للمستقر اللي ربنا قدّره لها. ده نظام بتقدير العزيز العليم، مش بيحصل من غير تدبير.
وآية لهم الشمس تجري لمستقر لها، قدَّره الله لها لا تتعداه ولا تقصر عنه، ذلك تقدير العزيز الذي لا يغالَب، العليم الذي لا يغيب عن علمه شيء.
وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ
ربنا قدّر للقمر مراحل؛ يبدأ هلالًا، ويكبر لحد ما يكمل، وبعدين يصغر ويرجع رفيعًا ومنحنيًا زي عود النخلة القديم.
والقمرَ آية في خلقه، قدَّرناه منازل كل ليلة، يبدأ هلالا ضئيلا حتى يكمل قمرًا مستديرًا، ثم يرجع ضئيلا مثل عِذْق النخلة المتقوس في الرقة والانحناء والصفرة؛ لقدمه ويُبْسه.
لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلࣱّ فِي فَلَكࣲ يَسۡبَحُونَ
الشمس والقمر، والليل والنهار، لكل واحد نظام ووقت حدّده ربنا. الشمس ما تلحقش القمر فتمحو نوره أو تغيّر مساره، والليل ما يدخلش على النهار قبل وقته. والشمس والقمر والكواكب بتجري كلّها في مداراتها.
لكل من الشمس والقمر والليل والنهار وقت قدَّره الله له لا يتعدَّاه، فلا يمكن للشمس أن تلحق القمر فتمحو نوره، أو تغير مجراه، ولا يمكن للَّيل أن يسبق النهار، فيدخل عليه قبل انقضاء وقته، وكل من الشمس والقمر والكواكب في فلك يَجْرون.
وَءَايَةࣱ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ
من نعم ربنا إنه حمل مَن نجا من البشر في سفينة سيدنا نوح عليه السلام، اللي كانت مليانة بالمخلوقات، فاستمرت الحياة بعد الطوفان.
ودليل لهم وبرهان على أن الله وحده المستحق للعبادة، المنعم بالنعم، أنَّا حملنا مَن نجا مِن ولد آدم في سفينة نوح المملوءة بأجناس المخلوقات؛ لاستمرار الحياة بعد الطوفان.
وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ
وخلق لهم من وسائل الركوب سفنًا ومراكب زيها، يركبوها ويوصلوا بيها لأماكنهم.
وخلقنا لهؤلاء المشركين وغيرهم مثل سفينة نوح من السفن وغيرها من المراكب التي يركبونها وتبلِّغهم أوطانهم.
وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ
لو ربنا شاء يقدر يغرقهم، وساعتها مفيش حد ينقذهم من غير إذنه.
وإن نشأ نغرقهم، فلا يجدون مغيثًا لهم مِن غرقهم، ولا هم يخلصون من الغرق.
إِلَّا رَحۡمَةࣰ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينࣲ
لكن برحمته ينجيهم، ويمهلهم ويعطيهم من متاع الدنيا لوقت محدد، لعلهم يرجعوا لطاعته.
إلا أن نرحمهم فننجيهم ونمتعهم إلى أجل؛ لعلهم يرجعون ويستدركون ما فرَّطوا فيه.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ
لما يتقال للمشركين يحذروا عقاب الدنيا وأهوال الآخرة رجاء رحمة ربنا، يبعدوا ومش راضيين يستجيبوا.
وإذا قيل للمشركين: احذروا أمر الآخرة وأهوالها وأحوال الدنيا وعقابها؛ رجاء رحمة الله لكم، أعرضوا، ولم يجيبوا إلى ذلك.
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةࣲ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ
وكل ما ييجي لهم دليل واضح من ربنا يرشدهم للحق، يعرضوا عنه وما ينتفعوش بيه.
وما تجيء هؤلاء المشركين من علامة واضحة من عند ربهم؛ لتهديهم للحق، وتبيِّن لهم صدق الرسول، إلا أعرضوا عنها، ولم ينتفعوا بها.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ
لما يتقال للكافرين ينفقوا من رزق ربنا، يردّوا على المؤمنين بعناد: ليه نطعم ناسًا لو ربنا شاء كان أطعمهم؟ ويتّهموا المؤمنين إنهم بعيدين عن الحق لأنهم بيطلبوا منهم الإنفاق. دي حجّتهم لرفض أمر ربنا.
وإذا قيل للكافرين: أنفقوا من الرزق الذي مَنَّ به الله عليكم، قالوا للمؤمنين مُحْتجِّين: أنطعم من لو شاء الله أطعمه؟ ما أنتم -أيها المؤمنون- إلا في بُعْدٍ واضح عن الحق، إذ تأمروننا بذلك.
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
ويسألوا بسخرية وتكذيب: إمتى الرجوع للحياة بعد الموت اللي بتقولوا عليه لو أنتم صادقين؟
ويقول هؤلاء الكفار على وجه التكذيب والاستعجال: متى يكون البعث إن كنتم صادقين فيما تقولونه عنه؟
مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةࣰ وَٰحِدَةࣰ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ
القيامة هتيجي فجأة بنفخة واحدة، وهم مشغولين بجدالهم وأمور دنياهم.
ما ينتظر هؤلاء المشركون الذين يستعجلون بوعيد الله إياهم إلا نفخة الفَزَع عند قيام الساعة، تأخذهم فجأة، وهم يختصمون في شؤون حياتهم.
فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةࣰ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ
المفاجأة هتبقى شديدة، فلا يلحقوا يوصّوا حد بحاجة ولا يرجعوا لأهلهم.
فلا يستطيع هؤلاء المشركون عند النفخ في -القرن- أن يوصوا أحدًا بشيء، ولا يستطيعون الرجوع إلى أهلهم، بل يموتون في أسواقهم ومواضعهم.
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ
وعند النفخة التانية في الصُّور، وهو القَرن اللي يُنفخ فيه بأمر ربنا، ترجع الأرواح لأجسادها، ويخرج الناس من قبورهم مسرعين لربهم للحساب.
ونُفِخ في -القرن- النفخةُ الثانية، فتُرَدُّ أرواحهم إلى أجسادهم، فإذا هم من قبورهم يخرجون إلى ربهم سراعًا.
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ
المكذبين يقولوا بندم: مين أخرجنا من قبورنا؟ فيتقال لهم إن ده وعد الرحمن، وإن الرسل كانوا صادقين.
قال المكذبون بالبعث نادمين: يا هلاكنا مَن أخرجنا مِن قبورنا؟ فيجابون ويقال لهم: هذا ما وعد به الرحمن، وأخبر عنه المرسلون الصادقون.
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةࣰ وَٰحِدَةࣰ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعࣱ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ
نفخة واحدة تكفي للرجوع للحياة بعد الموت، وإذا بكل الخلق مجتمعين قدام ربنا للحساب.
ما كان البعث من القبور إلا نتيجة نفخة واحدة في -القرن-، فإذا جميع الخلق لدينا ماثلون للحساب والجزاء.
فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسࣱ شَيۡـࣰٔا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
في اليوم ده محدش هيتظلم، ولا تنقص حسناته ولا تتزاد سيئاته، وكل واحد ياخد جزاء أعماله.
في ذلك اليوم يتم الحساب بالعدل، فلا تُظْلم نفس شيئًا بنقص حسناتها أو زيادة سيئاتها، ولا تُجْزون إلا بما كنتم تعملونه في الدنيا.
إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلࣲ فَٰكِهُونَ
أهل الجنة مشغولين بالنعيم اللي بيفرحهم وبيستمتعوا بيه.
إن أهل الجنة في ذلك اليوم مشغولون عن غيرهم بأنواع النعيم التي يتفكهون بها.
هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ
هم وأزواجهم قاعدين مرتاحين في ظلال الجنة، على أسِرّة جميلة مزيّنة.
هم وأزواجهم متنعمون بالجلوس على الأسرَّة المزيَّنة، تحت الظلال الوارفة.
لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةࣱ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ
ليهم فاكهة لذيذة، وكل اللي يطلبوه من النعيم.
لهم في الجنة أنواع الفواكه اللذيذة، ولهم كل ما يطلبون من أنواع النعيم.
سَلَٰمࣱ قَوۡلࣰا مِّن رَّبࣲّ رَّحِيمࣲ
ومن أعظم إكرامهم إن ربهم الرحيم يسلّم عليهم، فيكون ليهم السلام والأمان التام.
ولهم نعيم آخر أكبر حين يكلمهم ربهم، الرحيم بهم بالسلام عليهم. وعند ذلك تحصل لهم السلامة التامة من جميع الوجوه.
وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ
أما الكافرون، فيتقال لهم ينفصلوا عن المؤمنين ويتميزوا عنهم للحساب والجزاء.
ويقال للكفار في ذلك اليوم: تميَّزوا عن المؤمنين، وانفصلوا عنهم.
۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِينࣱ
ربنا يوبّخ المكذّبين ويذكّرهم إنه أوصاهم على ألسنة رسله ما يعبدوش الشيطان ولا يطيعوه؛ فهو عدو واضح العداوة لهم.
ويقول الله لهم توبيخًا وتذكيرًا: ألم أوصكم على ألسنة رسلي أن لا تعبدوا الشيطان ولا تطيعوه؟ إنه لكم عدو ظاهر العداوة.
وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطࣱ مُّسۡتَقِيمࣱ
وربنا كان أمرهم يعبدوه وحده. عبادته وطاعته ومخالفة الشيطان هي الطريق المستقيم اللي يوصل لرضاه وجنته.
وأمرتكم بعبادتي وحدي، فعبادتي وطاعتي ومعصية الشيطان هي الدين القويم الموصل لمرضاتي وجنَّاتي.
وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلࣰّا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ
الشيطان ضلّل منكم ناسًا كتير. أفما فكرتوش بعقولكم عشان ما تتبعوهوش؟
ولقد أضلَّ الشيطان عن الحق منكم خلقًا كثيرًا، أفما كان لكم عقل -أيها المشركون- ينهاكم عن اتباعه؟
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ
يتقال لهم إن دي جهنم اللي كانوا بيتحذّروا منها في الدنيا.
هذه جهنم التي كنتم توعدون بها في الدنيا على كفركم بالله وتكذيبكم رسله.
ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ
وإنهم هيدخلوها ويقاسوا حرّها بسبب كفرهم وتكذيبهم.
ادخلوها اليوم وقاسوا حرَّها؛ بسبب كفركم.
ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ
يومها تُختم أفواههم، فلا يقدروا ينكروا بكلامهم. وأيديهم تتكلم وأرجلهم تشهد بأمر ربنا على اللي عملوه.
اليوم نطبع على أفواه المشركين فلا ينطقون، وتُكلِّمنا أيديهم بما بطشت به، وتشهد أرجلهم بما سعت إليه في الدنيا، وكسبت من الآثام.
وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ
ربنا لو شاء يقدر يذهب بأبصارهم، فيحاولوا يمشوا على الطريق لكن ما يعرفوش يشوفوه.
ولو نشاء لطمسنا على أعينهم بأن نُذْهب أبصارهم، كما ختمنا على أفواههم، فبادَروا إلى الصراط ليجوزوه، فكيف يتحقق لهم ذلك وقد طُمِست أبصارهم؟
وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيࣰّا وَلَا يَرۡجِعُونَ
ولو شاء يقدر يغيّر خلقهم ويثبتهم في أماكنهم، فلا يقدروا يمشوا لقدّام ولا يرجعوا لورا.
ولو شئنا لَغَيَّرنا خلقهم وأقعدناهم في أماكنهم، فلا يستطيعون أن يَمْضوا أمامهم، ولا يرجعوا وراءهم.
وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ
اللي يكبر عمره جدًا، جسمه وقدراته ممكن يرجعوا للضعف بعد القوة. اللي بيقدّر المراحل دي قادر يبعثه بعد الموت؛ أفلا يعقلوا؟
ومن نُطِلْ عمره حتى يهرم نُعِدْه إلى الحالة التي ابتدأ منها حالة ضعف العقل وضعف الجسد، أفلا يعقلون أنَّ مَن فعل مثل هذا بهم قادر على بعثهم؟
وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرࣱ وَقُرۡءَانࣱ مُّبِينࣱ
ربنا ما علّمش نبيه ﷺ الشعر، وما جعلوش شاعرًا. اللي جابُه تذكير وقرآن واضح، يبيّن الحق والأحكام والمواعظ.
وما علَّمنا رسولنا محمدًا الشعر، وما ينبغي له أن يكون شاعرًا، ما هذا الذي جاء به إلا ذكر يتذكر به أولو الألباب، وقرآن بيِّن الدلالة على الحق والباطل، واضحة أحكامه وحِكَمه ومواعظه؛ لينذر مَن كان حيَّ القلب مستنير البصيرة، ويحق العذاب على الكافرين بالله؛ لأنهم قامت عليهم بالقرآن حجة الله البالغة.
لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيࣰّا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ
عشان ينتفع بالتحذير مَن قلبه حي وقابل للحق، وتقوم الحجة على اللي يرفضوا ويستحقوا العقاب.
وما علَّمنا رسولنا محمدًا الشعر، وما ينبغي له أن يكون شاعرًا، ما هذا الذي جاء به إلا ذكر يتذكر به أولو الألباب، وقرآن بيِّن الدلالة على الحق والباطل، واضحة أحكامه وحِكَمه ومواعظه؛ لينذر مَن كان حيَّ القلب مستنير البصيرة، ويحق العذاب على الكافرين بالله؛ لأنهم قامت عليهم بالقرآن حجة الله البالغة.
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمࣰا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ
أفما شافوش نعمة ربنا إنه خلق لهم أنعامًا، وسهّل لهم امتلاكها والتصرف فيها؟
أولم ير الخلق أنا خلقنا لأجلهم أنعامًا ذللناها لهم، فهم مالكون أمرها؟
وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ
وسخّرها لهم؛ منها اللي يركبوه ويحملوا عليه حاجاتهم، ومنها اللي ياكلوا منه.
وسخَّرناها لهم، فمنها ما يركبون في الأسفار، ويحملون عليها الأثقال، ومنها ما يأكلون.
وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ
وليهم فيها منافع زي الصوف والوبر واللبن. كل دي نعم تستحق شكر ربنا وعبادته وحده.
ولهم فيها منافع أخرى ينتفعون بها، كالانتفاع بأصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ولباسًا، وغير ذلك، ويشربون ألبانها، أفلا يشكرون الله الذي أنعم عليهم بهذه النعم، ويخلصون له العبادة؟
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةࣰ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ
لكن المشركين عبدوا آلهة باطلة من غير ربنا، وهم متخيلين إنها هتنصرهم.
واتخذ المشركون من دون الله آلهة يعبدونها؛ طمعًا في نصرها لهم وإنقاذهم من عذاب الله.
لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندࣱ مُّحۡضَرُونَ
المعبودات الباطلة دي ما تقدرش تنصر اللي بيعبدوها، ولا تنصر نفسها. والمشركون ومعبوداتهم هيتجمعوا كلّهم في العذاب، ويتبرّأ بعضهم من بعض.
لا تستطيع تلك الآلهة نصر عابديها ولا أنفسهم ينصرون، والمشركون وآلهتهم جميعًا محضرون في العذاب، متبرئ بعضهم من بعض.
فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ
ربنا يطمّن النبي ﷺ ألا يحزنه تكذيبهم واستهزاؤهم؛ هو عالم بكل اللي بيخفوه وبيعلنوه، وهيجازيهم عليه.
فلا يَحْزُنك -أيها الرسول- كفرهم بالله وتكذيبهم لك واستهزاؤهم بك؛ إنا نعلم ما يخفون، وما يظهرون، وسنجازيهم على ذلك.
أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةࣲ فَإِذَا هُوَ خَصِيمࣱ مُّبِينࣱ
الإنسان اللي بينكر الرجوع للحياة بعد الموت نسي إن ربنا خلقه من بداية صغيرة جدًا، نطفة، وكبّره، وبعدين بقى يجادل في قدرة خالقه!
أولم ير الإنسان المنكر للبعث ابتداء خلقه فيستدل به على معاده، أنا خلقناه من نطفة مرَّت بأطوار حتى كَبِر، فإذا هو كثير الخصام واضح الجدال؟
وَضَرَبَ لَنَا مَثَلࣰا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمࣱ
وينسى أول خلقه، ويقول: مين يقدر يحيي العظام بعد ما تبلى وتتفتت؟ كأنه بيقيس قدرة ربنا على قدرة البشر.
وضرب لنا المنكر للبعث مثلا لا ينبغي ضربه، وهو قياس قدرة الخالق بقدرة المخلوق، ونسي ابتداء خلقه، قال: مَن يحيي العظام البالية المتفتتة؟
قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةࣲۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ
النبي ﷺ مأمور يقول إن اللي خلق العظام أول مرة هو اللي هيحييها تاني. ربنا عالم بكل خلقه ومفيش حاجة تخفى عليه.
قل له: يحييها الذي خلقها أول مرة، وهو بجميع خلقه عليم، لا يخفى عليه شيء.
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارࣰا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ
ربنا جعل في الشجر الأخضر ما يستخرجوا منه نارًا، مع إن فيه رطوبة. دي علامة على كمال قدرته، وإن إحياء الموتى ما يعجزوش.
الذي أخرج لكم من الشجر الأخضر الرطب نارًا محرقة، فإذا أنتم من الشجر توقدون النار، فهو القادر على إخراج الضد من الضد. وفي ذلك دليل على وحدانية الله وكمال قدرته، ومن ذلك إخراج الموتى من قبورهم أحياء.
أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ
اللي خلق السماوات والأرض قادر يرجّع البشر زي ما خلقهم أول مرة. بلى، هو الخلاق العليم بكل مخلوقاته.
أوليس الذي خلق السموات والأرض وما فيهما بقادر على أن يخلق مثلهم، فيعيدهم كما بدأهم؟ بلى، إنه قادر على ذلك، وهو الخلاق لجميع المخلوقات، العليم بكل ما خلق ويَخْلُقُ، لا يخفى عليه شيء.
إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ
لما ربنا يريد شيئًا، يقول له كن فيكون. إحياء الناس بعد موتهم سهل عليه.
إنما أمره سبحانه وتعالى إذا أراد شيئًا أن يقول له: -كن- فيكون، ومن ذلك الإماتة والإحياء، والبعث والنشور.
فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءࣲ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ
سبحان ربنا المنزّه عن العجز والشريك! كل شيء ملكه وتحت تدبيره، وله هنرجع كلنا للحساب.
فتنزه الله تعالى وتقدس عن العجز والشرك، فهو المالك لكل شيء، المتصرف في شؤون خلقه بلا منازع أو ممانع، وقد ظهرت دلائل قدرته، وتمام نعمته، وإليه تُرجعون للحساب والجزاء.