ربنا بيأمر النبي ﷺ يثبت على تقواه وطاعته، وما يطيعش الكافرين والمنافقين في مخالفة الحق. ربنا عالم بكل شيء، وكل أوامره بحكمة.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها النبي دُم على تقوى الله بالعمل بأوامره واجتناب محارمه، وليقتد بك المؤمنون؛ لأنهم أحوج إلى ذلك منك، ولا تطع الكافرين وأهل النفاق. إن الله كان عليمًا بكل شيء، حكيمًا في خلقه وأمره وتدبيره.
ربنا ما جعلش لأي إنسان قلبين في صدره. والزوجة ما تبقاش أمًّا لزوجها لما يقول لها إنها عليه زي أمه؛ القول ده اسمه «الظهار»، لكنه ما يحوّلهاش لأم محرّمة عليه للأبد. وكذلك اللي يتبنّى ولدًا ويقول ده ابني، كلامه ما يغيّرش نسب الولد ولا يجعله ابنًا حقيقيًا في أحكام الشرع. ربنا بيقول الحق ويبيّن الطريق الصحيح.
التفسير الميسر الأصلي
ما جعل الله لأحد من البشر من قلبين في صدره، وما جعل زوجاتكم اللاتي تظاهرون منهن (في الحرمة) كحرمة أمهاتكم (والظهار أن يقول الرجل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي، وقد كان هذا طلاقًا في الجاهلية، فبيَّن الله أن الزوجة لا تصير أُمًّا بحال) وما جعل الله الأولاد المتَبَنَّيْنَ أبناء في الشرع، بل إن الظهار والتبني لا حقيقة لهما في التحريم الأبدي، فلا تكون الزوجة المظاهَر منها كالأم في الحرمة، ولا يثبت النسب بالتبني من قول الشخص للدَّعِيِّ: هذا ابني، فهو كلام بالفم لا حقيقة له، ولا يُعتَدُّ به، والله سبحانه يقول الحق ويبيِّن لعباده سبيله، ويرشدهم إلى طريق الرشاد.
انسبوا الأولاد اللي اتبنّيتوهم لآبائهم الحقيقيين؛ ده أعدل عند ربنا. لو مش عارفين آباءهم، نعتبرهم إخواتنا في الدين وموالي لنا فيه، من غير اختراع نسب لهم. مفيش إثم في خطأ حصل من غير قصد؛ المؤاخذة على اللي الإنسان يتعمّده بقلبه. وربنا غفور رحيم للي يتوب.
التفسير الميسر الأصلي
انسبوا أدعياءكم لآبائهم، هو أعدل وأقوم عند الله، فإن لم تعلموا آباءهم الحقيقيين فادعوهم إذًا بأخوَّة الدين التي تجمعكم بهم، فإنهم إخوانكم في الدين ومواليكم فيه، وليس عليكم إثم فيما وقعتم فيه من خطأ لم تتعمدوه، وإنما يؤاخذكم الله إذا تعمدتم ذلك. وكان الله غفورًا لمن أخطأ، رحيمًا لمن تاب من ذنبه.
سيدنا محمد ﷺ أولى بالمؤمنين من أنفسهم في أمور الدين والدنيا؛ يحبّوه أكتر من نفسهم ويتبعوا أمره. وزوجاته أمهات المؤمنين في الاحترام وحرمة الزواج بهن من بعده. والأقارب المسلمون أحق بميراث بعض حسب حكم ربنا، بدل التوارث بسبب الإيمان والهجرة اللي كان في أول الإسلام. ويظل الإحسان لغير الورثة بالنصرة والصلة والوصية مشروعًا. الحكم ده مكتوب ومقدّر، وواجب نعمل به.
التفسير الميسر الأصلي
النبي محمد صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمنين، وأقرب لهم من أنفسهم في أمور الدين والدنيا، وحرمة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على أُمَّته كحرمة أمهاتهم، فلا يجوز نكاح زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم من بعده. وذوو القرابة من المسلمين بعضهم أحق بميراث بعض في حكم الله وشرعه من الإرث بالإيمان والهجرة (وكان المسلمون في أول الإسلام يتوارثون بالهجرة والإيمان دون الرحم، ثم نُسخ ذلك بآية المواريث) إلا أن تفعلوا -أيها المسلمون- إلى غير الورثة معروفًا بالنصر والبر والصلة والإحسان والوصية، كان هذا الحكم المذكور مقدَّرًا مكتوبًا في اللوح المحفوظ، فيجب عليكم العمل به. وفي الآية وجوب كون النبي صلى الله عليه وسلم أحبَّ إلى العبد من نفسه، ووجوب كمال الانقياد له، وفيها وجوب احترام أمهات المؤمنين، زوجاته صلى الله عليه وسلم، وأن من سبَّهن فقد باء بالخسران.
ربنا أخذ من الأنبياء عهدًا قويًا يبلّغوا رسالته، ويؤدّوا الأمانة، ويصدّق بعضهم بعضًا. ومنهم سيدنا محمد ﷺ، وسيدنا نوح، وسيدنا إبراهيم، وسيدنا موسى، وسيدنا عيسى ابن مريم عليهم السلام.
التفسير الميسر الأصلي
واذكر -أيها النبي- حين أخذنا من النبيين العهد المؤكد بتبليغ الرسالة، وأخذنا الميثاق منك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم (وهم أولو العزم من الرسل على المشهور)، وأخذنا منهم عهدًا مؤكدًا بتبليغ الرسالة وأداء الأمانة، وأن يُصَدِّق بعضهم بعضًا.
ربنا بيذكّر المؤمنين بنعمته عليهم في غزوة الأحزاب، وهي الخندق. جيوش المشركين تجمّعت من خارج المدينة، ومعها مَن أعانها من اليهود والمنافقين في المدينة وحواليها، فأحاطوا بالمسلمين. ربنا أرسل ريحًا شديدة اقتلعت خيام الأحزاب وقلبت قدورهم، وملائكة ما شافهاش المؤمنون، فخاف الأعداء. وربنا شايف كل أعمالهم.
التفسير الميسر الأصلي
يا معشر المؤمنين اذكروا نعمة الله تعالى التي أنعمها عليكم في -المدينة- أيام غزوة الأحزاب -وهي غزوة الخندق-، حين اجتمع عليكم المشركون من خارج -المدينة-، واليهود والمنافقون من -المدينة- وما حولها، فأحاطوا بكم، فأرسلنا على الأحزاب ريحًا شديدة اقتلعت خيامهم ورمت قدورهم، وأرسلنا ملائكة من السماء لم تروها، فوقع الرعب في قلوبهم. وكان الله بما تعملون بصيرًا، لا يخفى عليه من ذلك شيء.
الأعداء حاصروهم من جهات مختلفة، والخوف كان شديد كأن القلوب وصلت للحلوق. والمنافقين وضعاف الإيمان جالهم شك في النصر.
التفسير الميسر الأصلي
اذكروا إذ جاؤوكم مِن فوقكم من أعلى الوادي من جهة المشرق، ومن أسفل منكم من بطن الوادي من جهة المغرب، وإذ شخصت الأبصار من شدة الحَيْرة والدهشة، وبلغت القلوب الحناجر من شدة الرعب، وغلب اليأس المنافقين، وكثرت الأقاويل، وتظنون بالله الظنون السيئة أنه لا ينصر دينه، ولا يعلي كلمته.
منهم ناس نادت أهل المدينة يرجعوا من المعركة، وناس طلبت الإذن بحجة إن بيوتهم مكشوفة للأذى. لكن دي كانت حجة كاذبة، وقصدهم الهروب.
التفسير الميسر الأصلي
واذكر -أيها النبي- قول طائفة من المنافقين منادين المؤمنين من أهل -المدينة-: يا أهل -يثرب-(وهو الاسم القديم -للمدينة-) لا إقامة لكم في معركة خاسرة، فارجعوا إلى منازلكم داخل -المدينة-، ويستأذن فريق آخر من المنافقين الرسول صلى الله عليه وسلم بالعودة إلى منازلهم بحجة أنها غير محصنة، فيخشون عليها، والحق أنها ليست كذلك، وما قصدوا بذلك إلا الفرار من القتال.
ولو الأعداء دخلوا المدينة وطلبوا من المنافقين دول يتركوا الإسلام، كانوا وافقوا بسرعة؛ إيمانهم كان باللسان بس.
التفسير الميسر الأصلي
ولو دخل جيش الأحزاب -المدينة- من جوانبها، ثم سئل هؤلاء المنافقون الشرك بالله والرجوع عن الإسلام، لأجابوا إلى ذلك مبادرين، وما تأخروا عن الشرك إلا يسيرًا.
دول كانوا عاهدوا ربنا قبل كده إنهم ما يهربوش وقت المعركة، لكنهم نقضوا عهدهم، وهيتسألوا عنه.
التفسير الميسر الأصلي
ولقد كان هؤلاء المنافقون عاهدوا الله على يد رسوله من قبل غزوة الخندق، لا يفرُّون إن شهدوا الحرب، ولا يتأخرون إذا دعوا إلى الجهاد، ولكنهم خانوا عهدهم، وسيحاسبهم الله على ذلك، ويسألهم عن ذلك العهد، وكان عهد الله مسؤولا عنه، محاسَبًا عليه.
ربنا بيأمر النبي ﷺ يقول لهم إن الهروب خوفًا من الموت مش هيغيّر أجلهم. وحتى لو هربوا، العمر الباقي في الدنيا قليل قدام الآخرة.
التفسير الميسر الأصلي
قل -أيها النبي- لهؤلاء المنافقين: لن ينفعكم الفرار من المعركة خوفًا من الموت أو القتل؛ فإن ذلك لا يؤخر آجالكم، وإن فررتم فلن تتمتعوا في هذه الدنيا إلا بقدر أعماركم المحدودة، وهو زمن يسير جدًا بالنسبة إلى الآخرة.
مين يقدر يمنع أمر ربنا لو أراد بهم ضرًّا أو رحمة؟ مفيش حد يقدر يحميهم منه أو يمنع خيره.
التفسير الميسر الأصلي
قل -أيها النبي- لهم: مَن ذا الذي يمنعكم من الله، أو يجيركم مِن عذابه، إن أراد بكم سوءًا، أو أراد بكم رحمة، فإنه المعطي المانع الضارُّ النافع؟ ولا يجد هؤلاء المنافقون لهم من دون الله وليًّا يواليهم، ولا نصيرًا ينصرهم.
ربنا عارف اللي بيعطّلوا الناس عن نصرة المؤمنين، وبيقولوا لهم يسيبوا النبي ﷺ ويلحقوا بيهم. هم نفسهم نادرًا ما يشاركوا في القتال، وده خوفًا على مظهرهم.
التفسير الميسر الأصلي
إن الله يعلم المثبطين عن الجهاد في سبيل الله، والقائلين لإخوانهم: تعالوا وانضموا إلينا، واتركوا محمدًا، فلا تشهدوا معه قتالا؛ فإنا نخاف عليكم الهلاك بهلاكه، وهم مع تخذيلهم هذا لا يأتون القتال إلا نادرًا؛ رياء وسمعة وخوف الفضيحة.
كانوا بُخلاء بمساعدتهم، ووقت الخطر عيونهم تدور من شدة الخوف. ولما الخطر يعدّي، يؤذوا المؤمنين بالكلام ويتخاصموا على الغنائم. إيمانهم ما كانش صادق، فضاع ثواب أعمالهم.
التفسير الميسر الأصلي
بُخَلاء عليكم -أيها المؤمنون- بالمال والنفس والجهد والمودة لما في نفوسهم من العداوة والحقد؛ حبًا في الحياة وكراهة للموت، فإذا حضر القتال خافوا الهلاك ورأيتهم ينظرون إليك، تدور أعينهم لذهاب عقولهم؛ خوفًا من القتل وفرارًا منه كدوران عين مَن حضره الموت، فإذا انتهت الحرب وذهب الرعب رموكم بألسنة حداد مؤذية، وتراهم عند قسمة الغنائم بخلاء وحسدة، أولئك لم يؤمنوا بقلوبهم، فأذهب الله ثواب أعمالهم، وكان ذلك على الله يسيرًا.
خوفهم خلّاهم يفتكروا إن الجيوش لسه موجودة بعد ما مشيت. ولو رجعت، كانوا يتمنوا يبقوا بعيد ويسألوا عن الأخبار، وحتى لو حضروا ما كانواش هيساعدوا إلا قليل.
التفسير الميسر الأصلي
يظن المنافقون أن الأحزاب الذين هزمهم الله تعالى شر هزيمة لم يذهبوا؛ ذلك من شدة الخوف والجبن، ولو عاد الأحزاب إلى -المدينة- لتمنَّى أولئك المنافقون أنهم كانوا غائبين عن -المدينة- بين أعراب البادية، يستخبرون عن أخباركم ويسألون عن أنبائكم، ولو كانوا فيكم ما قاتلوا معكم إلا قليلا لكثرة جبنهم وذلتهم وضعف يقينهم.
النبي ﷺ قدوة جميلة لينا في كلامه وأفعاله وصبره. اللي بيرجو رضا ربنا والآخرة، وبيذكر ربنا كتير، يتعلم منه ويتبع سنته.
التفسير الميسر الأصلي
لقد كان لكم -أيها المؤمنون- في أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحواله قدوة حسنة تتأسون بها، فالزموا سنته، فإنما يسلكها ويتأسى بها مَن كان يرجو الله واليوم الآخر، وأكثرَ مِن ذكر الله واستغفاره، وشكره في كل حال.
لما المؤمنين الصادقين شافوا جيوش الأحزاب، افتكروا إن ربنا وعدهم بالاختبار وبالنصر. فزادوا إيمانًا وتسليمًا لأمره، وصدّقوا وعده ورسوله ﷺ.
التفسير الميسر الأصلي
ولمَّا شاهد المؤمنون الأحزاب الذين تحزَّبوا حول -المدينة- وأحاطوا بها، تذكروا أن موعد النصر قد قرب، فقالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله، من الابتلاء والمحنة والنصر، فأنجز الله وعده، وصدق رسوله فيما بشَّر به، وما زادهم النظر إلى الأحزاب إلا إيمانًا بالله وتسليمًا لقضائه وانقيادًا لأمره.
فيه رجال من المؤمنين وفّوا بعهدهم مع ربنا، وصبروا في الشدة والقتال. منهم اللي استُشهد أو مات صادقًا وفيًّا، ومنهم اللي منتظر النصر أو الشهادة. ما غيّروش عهدهم ولا نقضوه زي المنافقين.
التفسير الميسر الأصلي
من المؤمنين رجال أوفوا بعهودهم مع الله تعالى، وصبروا على البأساء والضراء وحين البأس: فمنهم من وَفَّى بنذره، فاستشهد في سبيل الله، أو مات على الصدق والوفاء، ومنهم مَن ينتظر إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، وما غيَّروا عهد الله، ولا نقضوه ولا بدَّلوه، كما غيَّر المنافقون.
ربنا يكافئ الصادقين على صدقهم، والمنافقين إمّا يعاقبهم إن ماتوا على كفرهم، أو يوفّقهم للتوبة ويقبلها. ربنا غفور رحيم للي يرجع له.
التفسير الميسر الأصلي
ليثيب الله أهل الصدق بسبب صدقهم وبلائهم وهم المؤمنون، ويعذب المنافقين إن شاء تعذيبهم، بأن لا يوفقهم للتوبة النصوح قبل الموت، فيموتوا على الكفر، فيستوجبوا النار، أو يتوب عليهم بأن يوفقهم للتوبة والإنابة، إن الله كان غفورًا لذنوب المسرفين على أنفسهم إذا تابوا، رحيمًا بهم؛ حيث وفقهم للتوبة النصوح.
ربنا رجّع جيوش الأحزاب خاسرين ومغيظين من غير ما يحققوا هدفهم، وكفى المؤمنين القتال بأسباب نصره. هو القوي العزيز.
التفسير الميسر الأصلي
وردَّ الله أحزاب الكفر عن -المدينة- خائبين خاسرين مغتاظين، لم ينالوا خيرًا في الدنيا ولا في الآخرة، وكفى الله المؤمنين القتال بما أيدهم به من الأسباب. وكان الله قويًا لا يُغالَب ولا يُقْهَر، عزيزًا في ملكه وسلطانه.
الآية بتحكي اللي حصل بعد الحصار لبني قريظة، اللي ساعدوا الأحزاب في الحرب على المسلمين. ربنا أنزلهم من حصونهم وألقى الخوف في قلوبهم؛ فمنهم اللي قُتل ومنهم اللي أُسر.
التفسير الميسر الأصلي
وأنزل الله يهود بني قريظة من حصونهم؛ لإعانتهم الأحزاب في قتال المسلمين، وألقى في قلوبهم الخوف فهُزموا، تقتلون منهم فريقًا، وتأسرون فريقًا آخر.
وبعد المعركة، ربنا أعطى المؤمنين أرضهم وبيوتهم وأموالهم، وأرضًا ما دخلوهاش قبل كده. ربنا قادر على كل شيء.
التفسير الميسر الأصلي
وملَّككم الله -أيها المؤمنون- أرضهم ومساكنهم وأموالهم المنقولة كالحليِّ والسلاح والمواشي، وغير المنقولة كالمزارع والبيوت والحصون المنيعة، وأورثكم أرضًا لم تتمكنوا مِن وطئها من قبل؛ لمنعتها وعزتها عند أهلها. وكان الله على كل شيء قديرًا، لا يعجزه شيء.
زوجات النبي ﷺ طلبن زيادة في النفقة، فربنا أمره يخيّرهن: لو عايزين سعة الدنيا وزينتها، يعطيهن من ماله ويفارقهن بإحسان ومن غير أذى.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها النبي قل لأزواجك اللاتي اجتمعن عليك، يطلبن منك زيادة النفقة: إن كنتنَّ تردن الحياة الدنيا وزينتها فأقبِلْنَ أمتعكنَّ شيئًا مما عندي من الدنيا، وأفارقكنَّ دون ضرر أو إيذاء.
ولو اخترن رضا ربنا ورسوله وثواب الآخرة، يصبرن ويطعن ربنا؛ للمحسنات منهن أجر عظيم. وهن اخترن الله ورسوله والآخرة.
التفسير الميسر الأصلي
وإن كنتن تردْنَ رضا الله ورضا رسوله وما أعدَّ الله لكُنَّ في الدار الآخرة، فاصبرْنَ على ما أنتُنَّ عليه، وأطعن الله ورسوله، فإن الله أعد للمحسنات منكنَّ ثوابًا عظيمًا. (وقد اخترن الله ورسوله، وما أعدَّ الله لهن في الدار الآخرة).
ربنا بيحذّر زوجات النبي ﷺ: لو واحدة منهن عملت معصية ظاهرة، عقابها يتضاعف مرتين. مكانتهن عالية، ومسؤوليتهن عظيمة، فالعقوبة على الذنب أشدّ صيانةً لمكانتهن ومكانة الرسول ﷺ. وده سهل على ربنا.
التفسير الميسر الأصلي
يا نساء النبي مَن يأت منكن بمعصية ظاهرة يُضاعَف لها العذاب مرتين. فلما كانت مكانتهن رفيعة ناسب أن يجعل الله الذنب الواقع منهن عقوبته مغلظة؛ صيانة لجنابهن وجناب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك العقاب على الله يسيرًا.
ربنا بيخاطب زوجات سيدنا محمد ﷺ: لهن فضل ومكانة مختلفة عن غيرهن إذا اتقين ربنا وأطعنَه. فلا يكلّمن الرجال الأجانب بطريقة ليّنة تُطمع صاحب القلب المريض في الحرام، ويقلن كلامًا معروفًا صحيحًا بعيدًا عن الريبة. وده أدب مطلوب من كل مؤمنة.
التفسير الميسر الأصلي
يا نساء النبيِّ -محمد- لستنَّ في الفضل والمنزلة كغيركنَّ من النساء، إن عملتن بطاعة الله وابتعدتن عن معاصيه، فلا تتحدثن مع الأجانب بصوت لَيِّن يُطمع الذي في قلبه فجور ومرض في الشهوة الحرام، وهذا أدب واجب على كل امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، وقُلن قولا بعيدًا عن الريبة، لا تنكره الشريعة.
ربنا أمر زوجات النبي ﷺ يلزمن بيوتهن، ويخرجن للحاجة، وما يظهرنش زينتهن زي نساء الجاهلية الأولى. ويؤدّين الصلاة كاملة في أوقاتها، ويعطين الزكاة، ويطعن ربنا ورسوله. وربنا يريد يزكّي أهل بيت النبي ﷺ، ومنهم زوجاته وذريته، ويبعد عنهم الشر ويطهّر نفوسهم. وآداب الستر دي خطاب للمؤمنات كمان.
التفسير الميسر الأصلي
والْزَمْنَ بيوتكن، ولا تخرجن منها إلا لحاجة، ولا تُظهرن محاسنكن، كما كان يفعل نساء الجاهلية الأولى في الأزمنة السابقة على الإسلام، وهو خطاب للنساء المؤمنات في كل عصر. وأدِّين - يا نساء النبي- الصلاة كاملة في أوقاتها، وأعطين الزكاة كما شرع الله، وأطعن الله ورسوله في أمرهما ونهيهما، إنما أوصاكن الله بهذا؛ ليزكيكنَّ، ويبعد عنكنَّ الأذى والسوء والشر يا أهل بيت النبي -ومنهم زوجاته وذريته عليه الصلاة والسلام-، ويطهِّر نفوسكم غاية الطهارة.
وأمرهن يفتكرن ويعملن بالقرآن والسنة اللي بيسمعوها في بيوتهن. دي نعمة كبيرة من ربنا اللطيف الخبير.
التفسير الميسر الأصلي
واذكرن ما يتلى في بيوتكن من القرآن وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، واعملن به، واقدُرْنه حقَّ قَدْره، فهو من نِعَم الله عليكن، إن الله كان لطيفًا بكنَّ؛ إذ جعلكنَّ في البيوت التي تتلى فيها آيات الله والسنة، خبيرًا بكنَّ إذ اختاركنَّ لرسوله أزواجًا.
ربنا وعد الرجال والنساء اللي يخضعوا لأمره، ويؤمنوا ويطيعوه، ويصدقوا في كلامهم، ويصبروا على الطاعة وعن الحرام وعلى الشدائد، ويخشعوا له، ويتصدقوا ويصوموا الفرض والتطوّع، ويحفظوا نفسهم من الزنا ومقدّماته وكشف العورات، ويذكروه كتير بقلوبهم وألسنتهم؛ بالمغفرة والثواب العظيم، وهو الجنة.
التفسير الميسر الأصلي
إن المنقادين لأوامر الله والمنقادات، والمصَدِّقين والمصدِّقات والمطيعين لله ورسوله والمطيعات، والصادقين في أقوالهم والصادقات، والصابرين عن الشهوات وعلى الطاعات وعلى المكاره والصابرات، والخائفين من الله والخائفات، والمتصدقين بالفرض والنَّفْل والمتصدقات، والصائمين في الفرض والنَّفْل والصائمات، والحافظين فروجهم عن الزنى ومقدماته، وعن كشف العورات والحافظات، والذاكرين الله كثيرًا بقلوبهم وألسنتهم والذاكرات، أعدَّ الله لهؤلاء مغفرة لذنوبهم وثوابًا عظيمًا، وهو الجنة.
لما ربنا ورسوله يبيّنوا حكمًا، المؤمن والمؤمنة يتبعوه، وما يختاروش مخالفته. معصية ربنا ورسوله بتبعد الإنسان عن الطريق الصح.
التفسير الميسر الأصلي
ولا ينبغي لمؤمن ولا مؤمنة إذا حكم الله ورسوله فيهم حُكمًا أن يخالفوه، بأن يختاروا غير الذي قضى فيهم. ومن يعص الله ورسوله فقد بَعُدَ عن طريق الصواب بُعْدًا ظاهرًا.
سيدنا محمد ﷺ كان بيقول لزيد بن حارثة يحتفظ بزوجته السيدة زينب بنت جحش ويتقي ربنا. ربنا أنعم على زيد بالإسلام، والنبي ﷺ أنعم عليه بالعتق من الرق، وكان قد تبنّاه قبل إبطال التبنّي. والنبي ﷺ كان بيخفي في نفسه ما أوحاه ربنا له من طلاق زيد لها وزواجه هو منها، وخاف كلام المنافقين؛ وربنا أحق أن يخشاه. بعد ما زيد طلّقها وانتهت عدّتها، ربنا زوّجها للنبي ﷺ، عشان يبطل تحريم الزواج بمطلّقة الابن بالتبنّي؛ لأنه مش ابنًا حقيقيًا في النسب. وأمر ربنا لا يمنعه شيء.
التفسير الميسر الأصلي
وإذ تقول -أيها النبي- للذي أنعم الله عليه بالإسلام -وهو زيد بن حارثة الذي أعتقه وتبنَّاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم- وأنعمت عليه بالعتق: أَبْقِ زوجك زينب بنت جحش ولا تطلقها، واتق الله يا زيد، وتخفي -يا محمد- في نفسك ما أوحى الله به إليك من طلاق زيد لزوجه وزواجك منها، والله تعالى مظهر ما أخفيت، وتخاف المنافقين أن يقولوا: تزوج محمد مطلقة متبناه، والله تعالى أحق أن تخافه، فلما قضى زيد منها حاجته، وطلقها، وانقضت عدتها، زوجناكها؛ لتكون أسوة في إبطال عادة تحريم الزواج بزوجة المتبنى بعد طلاقها، ولا يكون على المؤمنين إثم وذنب في أن يتزوجوا من زوجات من كانوا يتبنَّوْنهم بعد طلاقهن إذا قضوا منهن حاجتهم. وكان أمر الله مفعولا لا عائق له ولا مانع. وكانت عادة التبني في الجاهلية، ثم أُبطلت بقوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ (33:5)}.
مافيش ذنب على النبي ﷺ في الزواج اللي ربنا أباحه له، زي ما أباح للأنبياء قبله. أمر ربنا يحصل في وقته وبقدره.
التفسير الميسر الأصلي
ما كان على النبيِّ محمد صلى الله عليه وسلم من ذنب فيما أحلَّ الله له من زواج امرأة مَن تبنَّاه بعد طلاقها، كما أباحه للأنبياء قبله، سنة الله في الذين خَلَوا من قبل، وكان أمر الله قدرًا مقدورًا لا بد من وقوعه.
الرسل بيبلّغوا رسالات ربنا، وبيخافوه وما يتركوش أمره خوفًا من حد. وربنا كافٍ في مراقبة أعمال العباد وحسابهم.
التفسير الميسر الأصلي
ثم ذكر سبحانه الأنبياء الماضين وأثنى عليهم بأنهم: الذين يُبَلِّغون رسالاتِ الله إلى الناس، ويخافون الله وحده، ولا يخافون أحدًا سواه. وكفى بالله محاسبًا عباده على جميع أعمالهم ومراقبًا لها.
يا مؤمنين، اذكروا ربنا كتير بقلوبكم وألسنتكم وأعمالكم، في الصباح والمساء، وبعد الصلوات، وفي المواقف اللي شُرع فيها الذكر. الذكر عبادة بتدعونا لمحبة ربنا، وتعينّا نبعد عن الكلام المحرّم ونعمل الخير.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، اذكروا الله بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم ذِكْرًا كثيرًا، واشغلوا أوقاتكم بذكر الله تعالى عند الصباح والمساء، وأدبار الصلوات المفروضات، وعند العوارض والأسباب، فإن ذلك عبادة مشروعة، تدعو إلى محبة الله، وكف اللسان عن الآثام، وتعين على كل خير.
الآية 42
وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةࣰ وَأَصِيلًا
نفهم المعنى بالعامية المصرية
وسبّحوا ربنا، يعني نزّهوه عن أي نقص، في أول النهار وآخره.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، اذكروا الله بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم ذِكْرًا كثيرًا، واشغلوا أوقاتكم بذكر الله تعالى عند الصباح والمساء، وأدبار الصلوات المفروضات، وعند العوارض والأسباب، فإن ذلك عبادة مشروعة، تدعو إلى محبة الله، وكف اللسان عن الآثام، وتعين على كل خير.
ربنا يرحم المؤمنين ويثني عليهم، والملائكة تدعي لهم، عشان يخرجهم من ظلام الجهل والضلال لنور الإيمان. وهو رحيم بيهم.
التفسير الميسر الأصلي
هو الذي يرحمكم ويثني عليكم وتدعو لكم ملائكته؛ ليخرجكم من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الإسلام، وكان بالمؤمنين رحيمًا في الدنيا والآخرة، لا يعذبهم ما داموا مطيعين مخلصين له.
ربنا أرسل النبي ﷺ شاهدًا إنه بلّغ أمته، يبشّر المؤمنين بالجنة، ويحذّر من الكفر والمعصية ونهايتهم.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها النبي إنَّا أرسلناك شاهدًا على أمتك بإبلاغهم الرسالة، ومبشرًا المؤمنين منهم بالرحمة والجنة، ونذيرًا للعصاة والمكذبين من النار، وداعيًا إلى توحيد الله وعبادته وحده بأمره إياك، وسراجًا منيرًا لمن استنار بك، فأمْرك ظاهر فيما جئتَ به من الحق كالشمس في إشراقها وإضاءتها، لا يجحدها إلا معاند.
وأرسله يدعو لعبادة ربنا بإذنه، ومثل السراج المنير يدل الناس على الحق وينوّر لهم الطريق.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها النبي إنَّا أرسلناك شاهدًا على أمتك بإبلاغهم الرسالة، ومبشرًا المؤمنين منهم بالرحمة والجنة، ونذيرًا للعصاة والمكذبين من النار، وداعيًا إلى توحيد الله وعبادته وحده بأمره إياك، وسراجًا منيرًا لمن استنار بك، فأمْرك ظاهر فيما جئتَ به من الحق كالشمس في إشراقها وإضاءتها، لا يجحدها إلا معاند.
وما يطيعش الكافرين والمنافقين في الباطل، ولا يسمح لأذاهم يوقف دعوته. يعتمد على ربنا، وهو كافيه وحافظه.
التفسير الميسر الأصلي
ولا تطع -أيها الرسول- قول كافر أو منافق واترك أذاهم، ولا يمنعك ذلك من تبليغ الرسالة، وثق بالله في كل أمورك واعتمد عليه؛ فإنه يكفيك ما أهمَّك من كل أمور الدنيا والآخرة.
لو حصل طلاق بعد عقد الزواج وقبل بدء الحياة الزوجية الخاصة، مفيش عدّة تنتظرها المرأة. وربنا يأمر بإعطائها ما يطيّب خاطرها بحسب القدرة، ومفارقتها بإحسان ومن غير أذى.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا عقدتم على النساء ولم تدخلوا بهن ثم طلقتموهن مِن قبل أن تجامعوهن، فما لكم عليهن مِن عدَّة تحصونها عليهن، فأعطوهن من أموالكم متعة يتمتعن بها بحسب الوسع جبرًا لخواطرهن، وخلُّوا سبيلهن مع الستر الجميل، دون أذى أو ضرر.
ربنا بيبيّن أصناف النساء اللي أباحهن لسيدنا محمد ﷺ: زوجاته اللي أعطاهن مهورهن، والإماء اللي ملكهن مما أنعم الله به عليه، وبنات عمه وعماته وخاله وخالاته اللاتي هاجرن معه. وأباح له مؤمنة تعرض الزواج منه من غير مهر لو أراد يتزوجها؛ ودي رخصة خاصة به، مش لسائر المؤمنين. أمّا المؤمنون فلهم أحكامهم: لا يزيد عدد الزوجات على أربع، مع الولي والمهر والشهود، وأحكام ملك اليمين في ذلك الزمن. ربنا وسّع على نبيّه عشان يرفع عنه الحرج، وهو غفور رحيم.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها النبي إنَّا أبَحْنا لك أزواجك اللاتي أعطيتهن مهورهن، وأبَحْنا لك ما مَلَكَتْ يمينك من الإماء، مما أنعم الله به عليك، وأبحنا لك الزواج من بنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك، وأبحنا لك امرأة مؤمنة مَنَحَتْ نفسها لك من غير مهر، إن كنت تريد الزواج منها خالصة لك، وليس لغيرك أن يتزوج امرأة بالهِبَة. قد علمنا ما أوجبنا على المؤمنين في أزواجهم وإمائهم بألا يتزوجوا إلا أربع نسوة، وما شاؤوا من الإماء، واشتراط الوليِّ والمهر والشهود عليهم، ولكنا رخصنا لك في ذلك، ووسَّعْنا عليك ما لم يُوسَّع على غيرك؛ لئلا يضيق صدرك في نكاح مَن نكحت مِن هؤلاء الأصناف. وكان الله غفورًا لذنوب عباده المؤمنين، رحيمًا بالتوسعة عليهم.
ربنا رخّص لسيدنا محمد ﷺ يؤخّر من يشاء من زوجاته في قَسْم المبيت، ويضمّ إليه من يشاء، ولو طلب يرجع لواحدة أخّر قسمها، مفيش إثم عليه. معرفة الرخصة دي أقرب لفرحهن ورضاهن كلّهن وعدم حزنهن. وربنا عالم بميل القلوب، وحليم لا يعجل بالعقوبة.
التفسير الميسر الأصلي
تؤخر مَن تشاء مِن نسائك في القَسْم في المبيت، وتضم إليك مَن تشاء منهن، ومَن طَلَبْتَ ممن أخَّرت قَسْمها، فلا إثم عليك في هذا، ذلك التخيير أقرب إلى أن يفرحن ولا يحزنَّ، ويرضين كلهن بما قسمت لهنَّ، والله يعلم ما في قلوب الرجال مِن مَيْلها إلى بعض النساء دون بعض. وكان الله عليمًا بما في القلوب، حليمًا لا يعجل بالعقوبة على من عصاه.
ربنا بيحدّد لسيدنا محمد ﷺ النساء اللي يحلّ له الزواج بهن؛ ما يتجوزش من غير الأصناف اللي أباحها له في الآية ٥٠. وما يطلّقش زوجة من زوجاته عشان يستبدل بها غيرها، حتى لو أعجبه جمال الأخرى. أمّا الزيادة من الأصناف المباحة من غير تطليق واحدة منهن، فمش ممنوعة في هذا الحكم. وتذكر الآية كمان استثناء ملك اليمين في ذلك الزمن. وربنا رقيب على كل شيء، مفيش حاجة تغيب عن علمه.
التفسير الميسر الأصلي
لا يباح لك النساء من بعد نسائك اللاتي فى عصمتك، واللاتي أبحناهنَّ لك (وهنَّ المذكورات في الآية السابقة رقم [50] من هذه السورة)، ومن كانت في عصمتك من النساء المذكورات لا يحل لك أن تطلِّقها مستقبَلا وتأتي بغيرها بدلا منها، ولو أعجبك جمالها، وأما الزيادة على زوجاتك من غير تطليق إحداهن فلا حرج عليك، وأما ما ملكت يمينك من الإماء، فحلال لك منهن من شئت. وكان الله على كل شيء رقيبًا، لا يغيب عنه علم شيء.
يا مؤمنين، ما تدخلوش بيوت النبي ﷺ للطعام إلا بإذنه، وما تجوش مبكّر وتستنّوا نضج الأكل. لو اتدعيتوا ادخلوا، وبعد الأكل انصرفوا من غير إطالة القعدة للكلام. ده كان بيؤذي النبي ﷺ وهو بيستحيي يطلب منكم تمشوا، لكن ربنا يبيّن الحق ولا يترك بيانه حياءً. ولو طلبتوا من زوجاته حاجة، يكون من وراء ستر؛ ده أطهر لقلوبكم وقلوبهن. ما يجوزش تؤذوا رسول الله ﷺ، ولا تتزوجوا زوجاته بعد موته أبدًا؛ فده ذنب عظيم عند ربنا.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تدخلوا بيوت النبي إلا بإذنه لتناول طعام غير منتظرين نضجه، ولكن إذا دعيتم فادخلوا، فإذا أكلتم فانصرفوا غير مستأنسين لحديث بينكم؛ فإن انتظاركم واستئناسكم يؤذي النبي، فيستحيي من إخراجكم من البيوت مع أن ذلك حق له، والله لا يستحيي من بيان الحق وإظهاره. وإذا سألتم نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة من أواني البيت ونحوها فاسألوهن من وراء ستر؛ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن من الخواطر التي تعرض للرجال في أمر النساء، وللنساء في أمر الرجال؛ فالرؤية سبب الفتنة، وما ينبغي لكم أن تؤذوا رسول الله، ولا أن تتزوجوا أزواجه من بعد موته أبدًا؛ لأنهن أمهاتكم، ولا يحلُّ للرجل أن يتزوج أمَّه، إنَّ أذاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكاحكم أزواجه من بعده إثم عظيم عند الله. (وقد امتثلت هذه الأمة هذا الأمر، واجتنبت ما نهى الله عنه منه).
لو أظهرتوا كلامًا أو فعلًا من اللي ربنا نهاكم عنه وفيه أذى للنبي ﷺ، أو أخفيتوه في نفوسكم، ربنا عالم بالظاهر واللي في القلوب، وهيجازيكم عليه.
التفسير الميسر الأصلي
إن تُظْهِروا شيئًا على ألسنتكم -أيها الناس- مما يؤذي رسول الله مما نهاكم الله عنه، أو تخفوه في نفوسكم، فإن الله تعالى يعلم ما في قلوبكم وما أظهرتموه، وسيجازيكم على ذلك.
الآية بتوضح استثناء الأقارب المذكورين، زي الآباء والأبناء والإخوة وأبناء الإخوة والأخوات، والنساء المؤمنات والمملوكين لهن، من الحجاب السابق. وبتأمر بتقوى ربنا؛ لأنه شاهد على كل شيء.
التفسير الميسر الأصلي
لا إثم على النساء في عدم الاحتجاب من آبائهن وأبنائهن وإخوانهن وأبناء إخوانهن وأبناء أخواتهن والنساء المؤمنات والعبيد المملوكين لهن؛ لشدة الحاجة إليهم في الخدمة. وخفن الله -أيتها النساء- أن تتعدَّيْن ما حَدَّ لكنَّ، فتبدين من زينتكن ما ليس لكُنَّ أن تبدينه، أو تتركن الحجاب أمام مَن يجب عليكن الاحتجاب منه. إن الله كان على كل شيء شهيدًا، يشهد أعمال العباد ظاهرها وباطنها، وسيجزيهم عليها.
ربنا يثني على سيدنا محمد ﷺ عند الملائكة المقرّبين، والملائكة تثني عليه وتدعو له. وربنا أمر المؤمنين يصلّوا ويسلّموا عليه تحيةً وتعظيمًا. ومن الصيغ اللي علّمنا إياها النبي ﷺ: «اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».
التفسير الميسر الأصلي
إن الله تعالى يثني على النبي صلى الله عليه وسلم عند الملائكة المقربين، وملائكته يثنون على النبي ويدعون له، يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، صلُّوا على رسول لله، وسلِّموا تسليمًا، تحية وتعظيمًا له. وصفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثبتت في السنة على أنواع، منها: -اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد-.
اللي ينسبوا لربنا ما لا يليق بيه ويعصوه، ويؤذوا رسوله بالقول أو الفعل، ليهم تحذير من البعد عن رحمته وعذاب مهين.
التفسير الميسر الأصلي
إن الذين يؤذون الله بالشرك أو غيره من المعاصي، ويؤذون رسول الله بالأقوال أو الأفعال، أبعدهم الله وطردهم مِن كل خير في الدنيا والآخرة، وأعدَّ لهم في الآخرة عذابًا يذلهم ويهينهم.
ربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يقول لزوجاته وبناته ونساء المؤمنين يرخين الجلباب، وهو الرداء الخارجي، على رؤوسهن ووجوههن وصدورهن للستر. ده أقرب إنهن يُعرفن بالستر والصيانة، فلا يتعرّض لهن أحد بالأذى. وربنا غفور رحيم؛ غفر ما مضى وبيّن لعباده الحلال والحرام.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يرخين على رؤوسهن ووجوههن من أرديتهن وملاحفهن؛ لستر وجوههن وصدورهن ورؤوسهن؛ ذلك أقرب أن يميَّزن بالستر والصيانة، فلا يُتعَرَّض لهن بمكروه أو أذى. وكان الله غفورًا رحيمًا حيث غفر لكم ما سلف، ورحمكم بما أوضح لكم من الحلال والحرام.
ربنا حذّر المنافقين وأصحاب القلوب المريضة واللي بينشروا الأكاذيب لإثارة الفتنة في المدينة: لو ما وقفوش أذاهم، هيسلّط عليهم رسوله، ومش هيقيموا مع المؤمنين إلا قليل.
التفسير الميسر الأصلي
لئن لم يكفَّ الذين يضمرون الكفر ويظهرون الإيمان والذين في قلوبهم شك وريبة، والذين ينشرون الأخبار الكاذبة في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم عن قبائحهم وشرورهم، لنسلِّطنَّك عليهم، ثم لا يسكنون معك فيها إلا زمنًا قليلا. مطرودين من رحمة الله، في أي مكان وُجِدوا فيه أُسِروا وقُتِّلوا تقتيلا ما داموا مقيمين على النفاق ونشر الأخبار الكاذبة بين المسلمين بغرض الفتنة والفساد.
الآية بتكمل تحذير المفسدين من العقاب في سياق المدينة والصراع ده: يُطردوا ويُؤسروا ويُقتلوا بسبب استمرارهم في النفاق وإثارة الفتنة ضد المسلمين.
التفسير الميسر الأصلي
لئن لم يكفَّ الذين يضمرون الكفر ويظهرون الإيمان والذين في قلوبهم شك وريبة، والذين ينشرون الأخبار الكاذبة في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم عن قبائحهم وشرورهم، لنسلِّطنَّك عليهم، ثم لا يسكنون معك فيها إلا زمنًا قليلا. مطرودين من رحمة الله، في أي مكان وُجِدوا فيه أُسِروا وقُتِّلوا تقتيلا ما داموا مقيمين على النفاق ونشر الأخبار الكاذبة بين المسلمين بغرض الفتنة والفساد.
اللي كفروا ليهم تحذير من البعد عن رحمة ربنا، ومن نار شديدة أعدّها لهم.
التفسير الميسر الأصلي
إن الله طرد الكافرين من رحمته في الدنيا والآخرة، وأعدَّ لهم في الآخرة نارًا موقدة شديدة الحرارة، ماكثين فيها أبدًا، لا يجدون وليًّا يتولاهم ويدافع عنهم، ولا نصيرًا ينصرهم، فيخرجهم من النار. يوم تُقَلَّب وجوه الكافرين في النار يقولون نادمين متحيِّرين: يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا رسوله في الدنيا، فكنا من أهل الجنة.
يقيموا فيها للأبد، ومش هيلاقوا حد يتولاهم أو ينقذهم منها.
التفسير الميسر الأصلي
إن الله طرد الكافرين من رحمته في الدنيا والآخرة، وأعدَّ لهم في الآخرة نارًا موقدة شديدة الحرارة، ماكثين فيها أبدًا، لا يجدون وليًّا يتولاهم ويدافع عنهم، ولا نصيرًا ينصرهم، فيخرجهم من النار. يوم تُقَلَّب وجوه الكافرين في النار يقولون نادمين متحيِّرين: يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا رسوله في الدنيا، فكنا من أهل الجنة.
لما تتقلّب وجوه الكافرين في النار، يقولوا ندمانين: يا ريتنا أطعنا ربنا وأطعنا رسوله في الدنيا، فكنا من أهل الجنة.
التفسير الميسر الأصلي
إن الله طرد الكافرين من رحمته في الدنيا والآخرة، وأعدَّ لهم في الآخرة نارًا موقدة شديدة الحرارة، ماكثين فيها أبدًا، لا يجدون وليًّا يتولاهم ويدافع عنهم، ولا نصيرًا ينصرهم، فيخرجهم من النار. يوم تُقَلَّب وجوه الكافرين في النار يقولون نادمين متحيِّرين: يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا رسوله في الدنيا، فكنا من أهل الجنة.
ويقولوا إنهم أطاعوا قادتهم وكبارهم في الكفر، فبعدوهم عن طريق الإيمان.
التفسير الميسر الأصلي
وقال الكافرون يوم القيامة: ربنا إنا أطَعْنا أئمتنا في الضلال وكبراءنا في الشرك، فأزالونا عن طريق الهُدى والإيمان. ربنا عذِّبهم من العذاب مثلَيْ عذابنا الذي تعذبنا به، واطردهم من رحمتك طردًا شديدًا. وفي هذا دليل على أن طاعة غير الله في مخالفة أمره وأمر رسوله، موجبة لسخط الله وعقابه، وأن التابع والمتبوع في العذاب مشتركون، فليحذر المسلم ذلك.
ويطلبوا من ربنا يعذّب القادة اللي ضلّلوهم ضعف عذابهم، ويطردهم من رحمته طردًا شديدًا. طاعة القادة في مخالفة أمر ربنا مش عذر للأتباع؛ التابع والمتبوع مشتركان في العذاب.
التفسير الميسر الأصلي
وقال الكافرون يوم القيامة: ربنا إنا أطَعْنا أئمتنا في الضلال وكبراءنا في الشرك، فأزالونا عن طريق الهُدى والإيمان. ربنا عذِّبهم من العذاب مثلَيْ عذابنا الذي تعذبنا به، واطردهم من رحمتك طردًا شديدًا. وفي هذا دليل على أن طاعة غير الله في مخالفة أمره وأمر رسوله، موجبة لسخط الله وعقابه، وأن التابع والمتبوع في العذاب مشتركون، فليحذر المسلم ذلك.
ربنا بيأمر المؤمنين ما يؤذوش النبي ﷺ، زي ناس آذت سيدنا موسى عليه السلام بالكلام الكاذب، فربنا برّأه. سيدنا موسى له كرامة ومكانة عظيمة عند ربه.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تؤذوا رسول الله بقول أو فعل، ولا تكونوا أمثال الذين آذوا نبيَّ الله موسى، فبرَّأه الله مما قالوا فيه من الكذب والزور، وكان عند الله عظيم القدر والجاه.
اتقوا ربنا، وقولوا كلامًا صادقًا ومستقيمًا، من غير كذب ولا باطل.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، اعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته؛ لئلا تستحقوا بذلك العقاب، وقولوا في جميع أحوالكم وشؤونكم قولا مستقيمًا موافقًا للصواب خاليًا من الكذب والباطل.
ربنا عرض الأمانة، وهي الالتزام بأوامره والبعد عن نواهيه، على السماوات والأرض والجبال، فامتنعن عن حملها خوفًا من عدم أدائها. والإنسان حملها والتزم بها مع ضعفه؛ وهو شديد الظلم والجهل لنفسه لما يضيّع حقّها.
التفسير الميسر الأصلي
إنا عرضنا الأمانة -التي ائتمن الله عليها المكلَّفين من امتثال الأوامر واجتناب النواهي- على السموات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها، وخفن أن لا يقمن بأدائها، وحملها الإنسان والتزم بها على ضعفه، إنه كان شديد الظلم والجهل لنفسه.
اللي يضيّع الأمانة بالنفاق أو الشرك، رجل أو امرأة، ليه تحذير بالعذاب. وربنا يتوب على المؤمنين والمؤمنات ويغفر لهم؛ هو الغفور الرحيم.
التفسير الميسر الأصلي
(وحمل الإنسان الأمانة) ليعذب الله المنافقين الذين يُظهرون الإسلام ويُخفون الكفر، والمنافقات، والمشركين في عبادة الله غيره، والمشركات، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات بستر ذنوبهم وترك عقابهم. وكان الله غفورًا للتائبين من عباده، رحيمًا بهم.