⌂ رحلتي مع القرآن والسيرةفهرس السور ودروس السيرة

سورة القصص: شرح مبسط بالعامية والتفسير الميسر

اقرأ سورة القصص آية آية، وافهم معانيها بشرح بالعامية المصرية للكبار والأطفال، وقارن الشرح بنص التفسير الميسر الأصلي.

ابدأ المذاكرة وتابع حفظ سورة القصص ←

النص القرآني من مجمع الملك فهد، والشرح التعليمي مستند إلى التفسير الميسر. مصدر النص · مصدر التفسير

الآية 1

طسٓمٓ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

دي حروف بنقراها: طا سين ميم. ربنا أعلم بالمعنى المقصود بيها.

التفسير الميسر الأصلي

(طسم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

الآية 2

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

دي آيات القرآن، الكتاب الواضح اللي بيبيّن للناس ما يحتاجوه في دينهم وحياتهم وآخرتهم.

التفسير الميسر الأصلي

هذه آيات القرآن الذي أنزلته إليك -أيها الرسول-، مبينًا لكل ما يحتاج إليه العباد في دنياهم وأخراهم.

الآية 3

نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمࣲ يُؤۡمِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيحكي للنبي ﷺ من قصة سيدنا موسى وفرعون خبرًا صادقًا، ينتفع بيه المؤمنين.

التفسير الميسر الأصلي

نقصُّ عليك من خبر موسى وفرعون بالصدق لقوم يؤمنون بهذا القرآن، ويصدِّقون بأنه من عند الله، ويعملون بهديه.

الآية 4

إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعࣰا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةࣰ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فرعون اتكبر وظلم، وقسّم الناس جماعات، واستضعف بني إسرائيل، يقتل أبناءهم الذكور ويستعبد نساءهم. كان من المفسدين في الأرض.

التفسير الميسر الأصلي

إن فرعون تكبر وطغى في الأرض، وجعل أهلها طوائف متفرقة، يستضعف طائفة منهم، وهم بنو إسرائيل، يذبِّح أبناءهم، ويستعبد نساءهم، إنه كان من المفسدين في الأرض.

الآية 5

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةࣰ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أراد يتفضل على المستضعفين، ويجعل منهم قادة في الخير، ويورّثهم الأرض بعد هلاك فرعون وقومه.

التفسير الميسر الأصلي

ونريد أن نتفضل على الذين استضعفهم فرعون في الأرض، ونجعلهم قادةً في الخير ودعاةً إليه، ونجعلهم يرثون الأرض بعد هلاك فرعون وقومه.

الآية 6

وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أراد يمكّن للمستضعفين في الأرض، ويُري فرعون وهامان وجنودهما اللي كانوا خايفين منه: هلاكهم وزوال مُلكهم وخروجهم من ديارهم على يد مولود من بني إسرائيل.

التفسير الميسر الأصلي

ونمكن لهم في الأرض، ونجعل فرعون وهامان وجنودهما يرون من هذه الطائفة المستضعفة ما كانوا يخافونه مِن هلاكهم وذهاب ملكهم، وإخراجهم من ديارهم على يد مولود من بني إسرائيل.

الآية 7

وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما أم سيدنا موسى ولدته وخافت عليه من القتل زي أبناء بني إسرائيل، ربنا ألهمها ترضعه مطمئنة. ولو خافت إن أمره يتعرف، تحطّه في صندوق وتلقيه في النيل، من غير خوف من قتل فرعون له ولا حزن على فراقه. ووعدها يرجّعه لها ويجعله رسولًا.

التفسير الميسر الأصلي

وألْهمنا أم موسى حين ولدته وخشيت عليه أن يذبحه فرعون كما يذبح أبناء بني إسرائيل: أن أرضعيه مطمئنة، فإذا خشيت أن يُعرف أمره فضعيه في صندوق وألقيه في النيل، دون خوف من فرعون وقومه أن يقتلوه، ودون حزن على فراقه، إنا رادُّو ولدك إليك وباعثوه رسولا. فوضعته في صندوق وألقته في النيل، فعثر عليه أعوان فرعون وأخذوه، فكانت عاقبةُ ذلك أن جعله الله لهم عدوًّا وحزنًا، فكان إهلاكُهم على يده. إن فرعون وهامان وأعوانهما كانوا آثمين مشركين.

الآية 8

فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوࣰّا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أم سيدنا موسى وضعته في صندوق في النيل، فلقاه أعوان فرعون وأخذوه. ما قصدوش إنه يكون عدوًّا لهم، لكن دي كانت العاقبة اللي قدّرها ربنا: هلاكهم وزوال مُلكهم على يده. فرعون وهامان وجنودهما كانوا آثمين مشركين.

التفسير الميسر الأصلي

وألْهمنا أم موسى حين ولدته وخشيت عليه أن يذبحه فرعون كما يذبح أبناء بني إسرائيل: أن أرضعيه مطمئنة، فإذا خشيت أن يُعرف أمره فضعيه في صندوق وألقيه في النيل، دون خوف من فرعون وقومه أن يقتلوه، ودون حزن على فراقه، إنا رادُّو ولدك إليك وباعثوه رسولا. فوضعته في صندوق وألقته في النيل، فعثر عليه أعوان فرعون وأخذوه، فكانت عاقبةُ ذلك أن جعله الله لهم عدوًّا وحزنًا، فكان إهلاكُهم على يده. إن فرعون وهامان وأعوانهما كانوا آثمين مشركين.

الآية 9

وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنࣲ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدࣰا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

امرأة فرعون قالت له إن الطفل يكون مصدر فرح ليها وله، وطلبت ما يقتلوهوش؛ يمكن ينفعهم أو يتخذوه ولدًا. وفرعون وأهله ما كانوش مدركين إن هلاكهم هيكون على يديه.

التفسير الميسر الأصلي

وقالت امرأة فرعون لفرعون: هذا الطفل سيكون مصدر سرور لي ولك، لا تقتلوه؛ فقد نصيب منه خيرًا أو نتخذه ولدا، وفرعون وآله لا يدركون أن هلاكهم على يديه.

الآية 10

وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قلب أم سيدنا موسى انشغل بابنها وحده، وكادت تكشف إنه ابنها، لكن ربنا ثبّتها عشان تصبر وتثق بوعده.

التفسير الميسر الأصلي

وأصبح فؤاد أم موسى خاليًا من كل شيء في الدنيا إلا من همِّ موسى وذكره، وقاربت أن تُظهِر أنه ابنها لولا أن ثبتناها، فصبرت ولم تُبْدِ به؛ لتكون من المؤمنين بوعد الله الموقنين به.

الآية 11

وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبࣲ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أم سيدنا موسى طلبت من أخته تتبع أثره وتعرف اللي هيحصل له. فتابعته وشافته من بعيد، وقوم فرعون مش عارفين إنها أخته أو بتتابع خبره.

التفسير الميسر الأصلي

وقالت أم موسى لأخته حين ألقته في اليم: اتَّبِعي أثر موسى كيف يُصْنَع به؟ فتتبعت أثره فأبصرته عن بُعْد، وقوم فرعون لا يعرفون أنها أخته، وأنها تتبع خبره.

الآية 12

۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتࣲ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا جعل سيدنا موسى يرفض الرضاعة من المرضعات، فأخته عرضت تدلّهم على أسرة ترعاه وترضعه بإخلاص، من غير ما تقول إنها أسرته.

التفسير الميسر الأصلي

وحرمنا على موسى المراضع أن يرتضع منهن مِن قبل أن نردَّه إلى أمه، فقالت أخته: هل أدلكم على أهل بيت يحسنون تربيته وإرضاعه، وهم مشفقون عليه؟ فأجابوها إلى ذلك.

الآية 13

فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا وفّى بوعده ورجّع سيدنا موسى لأمه سالمًا من قتل فرعون، عشان تفرح وتطمئن وما تحزنش لفراقه، وتعرف إن وعده بردّه وجعله رسولًا حق. ربنا ما بيخلفش وعده، لكن أكثر المشركين ما يعرفوش إن وعده حق.

التفسير الميسر الأصلي

فرددنا موسى إلى أمه؛ كي تقرَّ عينها به، ووفينا إليها بالوعد؛ إذ رجع إليها سليمًا مِن قتل فرعون، ولا تحزنَ على فراقه، ولتعلم أن وعد الله حق فيما وعدها مِن ردِّه إليها وجعله من المرسلين. إن الله لا يخلف وعده، ولكن أكثر المشركين لا يعلمون أن وعد الله حق.

الآية 14

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمࣰا وَعِلۡمࣰاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما سيدنا موسى بلغ قوته واكتمل عقله، ربنا أعطاه حكمًا وعلمًا يعرف بهما أحكام الدين. وزي ما كافأه على طاعته وإحسانه، يكافئ المحسنين من عباده.

التفسير الميسر الأصلي

ولما بلغ موسى أشد قوته وتكامل عقله، آتيناه حكمًا وعلمًا يعرف بهما الأحكام الشرعية، وكما جزينا موسى على طاعته وإحسانه نجزي مَن أحسن مِن عبادنا.

الآية 15

وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةࣲ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوࣱّ مُّضِلࣱّ مُّبِينࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قبل النبوة، سيدنا موسى دخل المدينة مستخفيًا في وقت الناس غافلة فيه، فلقى رجلين بيتقاتلوا: واحد من بني إسرائيل، والتاني من قوم فرعون. اللي من قومه طلب نصرته، فضرب الآخر بقبضة إيده فمات من غير قصد لقتله. سيدنا موسى قال إن ده من نزغ الشيطان، يعني إثارة الغضب للشر؛ فهو عدو ظاهر بيضل الإنسان عن الصواب.

التفسير الميسر الأصلي

ودخل موسى المدينة مستخفيًا وقت غفلة أهلها، فوجد فيها رجلين يقتتلان: أحدهما من قوم موسى من بني إسرائيل، والآخر من قوم فرعون، فطلب الذي من قوم موسى النصر على الذي من عدوه، فضربه موسى بجُمْع كفِّه فمات، قال موسى حين قتله: هذا من نزغ الشيطان، بأن هيَّج غضبي، حتى ضربت هذا فهلك، إن الشيطان عدو لابن آدم، مضل عن سبيل الرشاد، ظاهر العداوة. وهذا العمل من موسى عليه السلام كان قبل النبوة.

الآية 16

قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى دعا ربه: أنا ظلمت نفسي بقتل نفس ما أمرتنيش أقتلها، فاغفر لي الذنب ده. ربنا غفر له؛ هو كثير المغفرة لذنوب عباده، رحيم بيهم.

التفسير الميسر الأصلي

قال موسى: رب إني ظلمت نفسي بقتل النفس التي لم تأمرني بقتلها فاغفر لي ذلك الذنب، فغفر الله له. إن الله غفور لذنوب عباده، رحيم بهم.

الآية 17

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرࣰا لِّلۡمُجۡرِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى دعا ربه وشكره على نعمة التوبة والمغفرة وسائر النعم، وتعهد إنه ما يكونش معينًا لأي حد على الإجرام والمعصية.

التفسير الميسر الأصلي

قال موسى: ربِّ بما أنعمت عليَّ بالتوبة والمغفرة والنعم الكثيرة، فلن أكون معينًا لأحد على معصيته وإجرامه.

الآية 18

فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفࣰا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيࣱّ مُّبِينࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

في الصباح، سيدنا موسى كان في مدينة فرعون خايف، يترقّب الأخبار اللي الناس بتقولها عن قتله للرجل. فلقى صاحبه اللي استنصره امبارح بيتقاتل مع رجل قبطي تاني وبيطلب نصرته. سيدنا موسى أنكر عليه كثرة الغواية والضلال.

التفسير الميسر الأصلي

فأصبح موسى في مدينة فرعون خائفًا يترقب الأخبار مما يتحدث به الناس في أمره وأمر قتيله، فرأى صاحبه بالأمس يقاتل قبطيًا آخر، ويطلب منه النصر، قال له موسى: إنك لكثير الغَواية ظاهر الضلال.

الآية 19

فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوࣱّ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارࣰا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما سيدنا موسى أراد يبطش بالرجل القبطي، اتقال له: هل عايز تقتلني زي ما قتلت نفسًا امبارح؟ ما تريد إلا تكون جبّارًا في الأرض، مش من اللي يصلحوا بين الناس. ده كان الكلام اللي وُجّه له في الموقف.

التفسير الميسر الأصلي

فلما أن أراد موسى أن يبطش بالقبطي، قال: أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسًا بالأمس؟ ما تريد إلا أن تكون طاغية في الأرض، وما تريد أن تكون من الذين يصلحون بين الناس.

الآية 20

وَجَآءَ رَجُلࣱ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

راجل جه مسرعًا من آخر المدينة يحذّره إن كبار قوم فرعون بيتآمروا على قتله، وينصحه يخرج.

التفسير الميسر الأصلي

وجاء رجل من آخر المدينة يسعى، قال يا موسى: إن أشراف قوم فرعون يتآمرون بقتلك، ويتشاورون، فاخرج من هذه المدينة، إني لك من الناصحين المشفقين عليك.

الآية 21

فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفࣰا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى خرج خايف يترقب اللحاق بيه، ودعا ربنا ينجيه من القوم الظالمين.

التفسير الميسر الأصلي

فخرج موسى من مدينة فرعون خائفًا ينتظر الطلب أن يدركه فيأخذه، فدعا الله أن ينقذه من القوم الظالمين.

الآية 22

وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

واتجه ناحية مدين، ورجا ربنا يدله على الطريق الصحيح.

التفسير الميسر الأصلي

ولما قصد موسى بلاد -مدين- وخرج من سلطان فرعون قال: عسى ربي أن يرشدني خير طريق إلى -مدين-.

الآية 23

وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةࣰ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخࣱ كَبِيرࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما سيدنا موسى وصل لماء مدين، لقى جماعة بيسقوا مواشيهم. وبعيد عنهم امرأتان تمنعان غنمهما من الاقتراب، منتظرتان لحد ما الرعاة يخلّصوا؛ ما يقدرواش يزاحموا الرجال. سأل عن حالهما، فقالتا إنهما تنتظران انتهاء الرعاة، وإن أبوهما كبير السن وضعيف، ما يقدرش يسقي الماشية بنفسه.

التفسير الميسر الأصلي

ولما وصل ماء -مدين- وجد عليه جماعة من الناس يسقون مواشيهم، ووجد من دون تلك الجماعة امرأتين منفردتين عن الناس، تحبسان غنمهما عن الماء؛ لعجزهما وضعفهما عن مزاحمة الرجال، وتنتظران حتى تَصْدُر عنه مواشي الناس، ثم تسقيان ماشيتهما، فلما رآهما موسى -عليه السلام- رقَّ لهما، ثم قال: ما شأنكما؟ قالتا: لا نستطيع مزاحمة الرجال، ولا نسقي حتى يسقي الناس، وأبونا شيخ كبير، لا يستطيع أن يسقي ماشيته؛ لضعفه وكبره.

الآية 24

فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرࣲ فَقِيرࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى سقى ماشية المرأتين، وبعدها راح لظل شجرة يستظل بها. دعا ربه إنه محتاج لأي خير يسوقه له، زي الطعام؛ كان الجوع اشتدّ عليه.

التفسير الميسر الأصلي

فسقى موسى للمرأتين ماشيتهما، ثم تولى إلى ظل شجرة فاستظلَّ بها وقال: رب إني مفتقر إلى ما تسوقه إليَّ مِن أي خير كان، كالطعام. وكان قد اشتد به الجوع.

الآية 25

فَجَآءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِي عَلَى ٱسۡتِحۡيَآءࣲ قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

إحدى المرأتين جت لسيدنا موسى وهي ماشية بحياء، وقالت إن أبوها بيدعوه عشان يكافئه على سقي الماشية. راح معها، وحكى للأب قصته مع فرعون وقومه. الأب طمّنه إنه نجا من القوم الظالمين؛ ما لهمش سلطان في أرضهم.

التفسير الميسر الأصلي

فجاءت إحدى المرأتين اللتين سقى لهما تسير إليه في حياء، قالت: إن أبي يدعوك ليعطيك أجر ما سقيت لنا، فمضى موسى معها إلى أبيها، فلما جاء أباها وقصَّ عليه قصصه مع فرعون وقومه، قال له أبوها: لا تَخَفْ نجوت من القوم الظالمين، وهم فرعون وقومه؛ إذ لا سلطان لهم بأرضنا.

الآية 26

قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

واحدة من البنتين نصحت أباها يستخدمه في رعي الغنم؛ لأنه قوي وأمين، ودي صفات طيبة في اللي نأتمنه على العمل.

التفسير الميسر الأصلي

قالت إحدى المرأتين لأبيها: يا أبت استأجره ليرعى لك ماشيتك؛ إنَّ خير من تستأجره للرعي القوي على حفظ ماشيتك، الأمين الذي لا تخاف خيانته فيما تأمنه عليه.

الآية 27

قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجࣲۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرࣰا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الأب عرض على سيدنا موسى يزوّجه إحدى ابنتيه، على إنه يعمل عنده في رعي الماشية تماني سنين مقابل كده. ولو كمّل عشر سنين، يكون إحسانًا منه، مش إجبارًا عليه. وقال إنه ما يريدش يشقّ عليه، وإنه هيلاقيه إن شاء الله صالحًا في حسن الصحبة والوفاء بالوعد.

التفسير الميسر الأصلي

قال الشيخ لموسى: إني أريد أن أزوِّجك إحدى ابنتيَّ هاتين، على أن تكون أجيرًا لي في رعي ماشيتي ثماني سنين مقابل ذلك، فإن أكملت عشر سنين فإحسان من عندك، وما أريد أن أشق عليك بجعلها عشرا، ستجدني إن شاء الله من الصالحين في حسن الصحبة والوفاء بما قلتُ.

الآية 28

قَالَ ذَٰلِكَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَۖ أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى وافق؛ أي مدة من الاتنين يكملها يبقى وفّى الاتفاق، ومش مطلوب منه زيادة. وربنا شاهد وحافظ على اللي اتفقوا عليه.

التفسير الميسر الأصلي

قال موسى: ذلك الذي قلته قائم بيني وبينك، أي المدتين أَقْضِها في العمل أكن قد وفيتك، فلا أُطالَب بزيادة عليها، والله على ما نقول وكيل حافظ يراقبنا، ويعلم ما تعاقدنا عليه.

الآية 29

۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارࣰاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارࣰا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى وفّى أكمل المدتين، عشر سنين، وبعدها سافر بأهله لمصر. شاف نارًا من ناحية جبل الطور، فطلب من أهله يتمهّلوا؛ يمكن يجيب منها خبرًا يدلّهم على الطريق، أو شعلة نار يتدفّوا بيها.

التفسير الميسر الأصلي

فلما وفى نبي الله موسى -عليه السلام- صاحبه المدة عشر سنين، وهي أكمل المدتين، وسار بأهله إلى -مصر- أبصر من جانب الطور نارًا، قال موسى لأهله: تمهلوا وانتظروا إني أبصرت نارًا؛ لعلي آتيكم منها بنبأ، أو آتيكم بشعلة من النار لعلكم تستدفئون بها.

الآية 30

فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما سيدنا موسى وصل للنار، ربنا ناداه من جانب الوادي اللي على يمينه، في البقعة المباركة من جانب الشجرة، وعرّفه إنه الله رب العالمين.

التفسير الميسر الأصلي

فلما أتى موسى النار ناداه الله من جانب الوادي الأيمن لموسى في البقعة المباركة من جانب الشجرة: أن يا موسى إني أنا الله رب العالين، وأن ألق عصاك، فألقاها موسى، فصارت حية تسعى، فلما رآها موسى تضطرب كأنها جانٌّ من الحيات ولَّى هاربًا منها، ولم يلتفت من الخوف، فناداه ربه: يا موسى أقبل إليَّ ولا تَخَفْ؛ إنك من الآمنين من كل مكروه.

الآية 31

وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنࣱّ وَلَّىٰ مُدۡبِرࣰا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وأمره يلقي عصاه، فتحولت لحيّة تتحرك. خاف وجرى، فربنا ناداه يرجع وما يخافش، وطمّنه إنه في أمان.

التفسير الميسر الأصلي

فلما أتى موسى النار ناداه الله من جانب الوادي الأيمن لموسى في البقعة المباركة من جانب الشجرة: أن يا موسى إني أنا الله رب العالين، وأن ألق عصاك، فألقاها موسى، فصارت حية تسعى، فلما رآها موسى تضطرب كأنها جانٌّ من الحيات ولَّى هاربًا منها، ولم يلتفت من الخوف، فناداه ربه: يا موسى أقبل إليَّ ولا تَخَفْ؛ إنك من الآمنين من كل مكروه.

الآية 32

ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءࣲ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمࣰا فَٰسِقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وأمره يدخل يده في فتحة ثوبه، فتخرج بيضاء لامعة من غير مرض، ويضمها إليه ليهدأ خوفه. اليد والعصا معجزتان لفرعون وقومه الخارجين عن الطاعة.

التفسير الميسر الأصلي

أدخل يدك في فتحة قميصك وأخرجها تخرج بيضاء كالثلج مِن غير مرض ولا برص، واضمم إليك يدك لتأمن من الخوف، فهاتان اللتان أريتُكَهما يا موسى: مِن تحوُّل العصا حية، وجَعْلِ يدك بيضاء تلمع من غير مرض ولا برص، آيتان من ربك إلى فرعون وأشراف قومه. إن فرعون وملأه كانوا قومًا كافرين.

الآية 33

قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسࣰا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى دعا ربه وذكر إنه قتل نفسًا من قوم فرعون، فخاف إنهم يقتلوه بسببها.

التفسير الميسر الأصلي

قال موسى: ربِّ إني قتلت من قوم فرعون نفسًا فأخاف أن يقتلوني، وأخي هارون هو أفصح مني نطقًا، فأرسله معي عونًا يصدقني، ويبين لهم عني ما أخاطبهم به، إني أخاف أن يكذبوني في قولي لهم: إني أُرسلت إليهم.

الآية 34

وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانࣰا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءࣰا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى طلب من ربه يرسل معه أخاه سيدنا هارون؛ لأنه أفصح منه في الكلام، فيكون عونًا له، يصدّقه ويوضّح للناس ما يبلّغهم به. خاف إنهم يكذّبوا رسالته.

التفسير الميسر الأصلي

قال موسى: ربِّ إني قتلت من قوم فرعون نفسًا فأخاف أن يقتلوني، وأخي هارون هو أفصح مني نطقًا، فأرسله معي عونًا يصدقني، ويبين لهم عني ما أخاطبهم به، إني أخاف أن يكذبوني في قولي لهم: إني أُرسلت إليهم.

الآية 35

قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنࣰا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا وعده يقوّيه بأخيه، ويعطيهما حجة وقوة، فلا يصلوا إليهما بالأذى، وتكون لهما وللمؤمنين الغلبة بآياته.

التفسير الميسر الأصلي

قال الله لموسى: سنقوِّيك بأخيك، ونجعل لكما حجة على فرعون وقومه فلا يصلون إليكما بسوء. أنتما -يا موسى وهارون- ومَن آمن بكما المنتصرون على فرعون وقومه؛ بسبب آياتنا وما دلَّتْ عليه من الحق.

الآية 36

فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتࣲ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّفۡتَرࣰى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لكن لما سيدنا موسى عليه السلام جاب لهم المعجزات، اتهموه بالسحر، وقالوا ما سمعوش بالدعوة دي عند آبائهم.

التفسير الميسر الأصلي

فلما جاء موسى فرعون وملأه بأدلتنا وحججنا شاهدة بحقيقة ما جاء به موسى مِن عند ربه، قالوا لموسى: ما هذا الذي جئتنا به إلا سحر افتريته كذبًا وباطلا وما سمعنا بهذا الذي تدعونا إليه في أسلافنا الذين مضوا قبلنا.

الآية 37

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ردّ إن ربنا أعلم بمَن جاب الهدى، ومَن له النهاية الطيبة. الظالمين مش هيفوزوا بطلبهم.

التفسير الميسر الأصلي

وقال موسى لفرعون: ربي أعلم بالمحقِّ منَّا الذي جاء بالرشاد من عنده، ومَن الذي له العقبى المحمودة في الدار الآخرة، إنه لا يظفر الظالمون بمطلوبهم.

الآية 38

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحࣰا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فرعون ادّعى كذب إنه الإله، وطلب من هامان يبني له بناء عاليًا من الطين المحروق، وزعم إنه عايز يطّلع لإله سيدنا موسى، واتهمه بالكذب.

التفسير الميسر الأصلي

وقال فرعون لأشراف قومه: يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري يستحق العبادة، فأشْعِل لي -يا هامان- على الطين نارًا، حتى يشتد، وابْنِ لي بناء عاليًا؛ لعلي أنظر إلى معبود موسى الذي يعبده ويدعو إلى عبادته، وإني لأظنه فيما يقول من الكاذبين.

الآية 39

وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فرعون وجنوده اتكبروا بغير حق، وافتكروا إنهم مش هيرجعوا لربنا بعد الموت.

التفسير الميسر الأصلي

واستعلى فرعون وجنوده في أرض -مصر- بغير الحق عن تصديق موسى واتِّباعه على ما دعاهم إليه، وحسبوا أنهم بعد مماتهم لا يبعثون.

الآية 40

فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فربنا أغرق فرعون وجنوده في البحر. دي نهاية ظلمهم وكفرهم، وعبرة للي يتفكر.

التفسير الميسر الأصلي

فأخذنا فرعون وجنوده، فألقيناهم جميعًا في البحر وأغرقناهم، فانظر -أيها الرسول- كيف كان نهاية هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم، فكفروا بربهم؟

الآية 41

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةࣰ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

بإصرارهم على الكفر بقوا قادة بيدعوا لطريق النار، ويوم القيامة مش هيلاقوا ناصرًا.

التفسير الميسر الأصلي

وجعلنا فرعون وقومه قادة إلى النار، يَقتدي بهم أهل الكفر والفسق، ويوم القيامة لا ينصرون؛ وذلك بسبب كفرهم وتكذيبهم رسول ربهم وإصرارهم على ذلك.

الآية 42

وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةࣰۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ولحقهم في الدنيا الذل وغضب ربنا، ويوم القيامة يكونوا مبعدين عن رحمته بسبب قبيح أعمالهم.

التفسير الميسر الأصلي

وأتبعنا فرعون وقومه في هذه الدنيا خزيًا وغضبًا منا عليهم، ويوم القيامة هم من المستقذرة أفعالهم، المبعدين عن رحمة الله.

الآية 43

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أعطى سيدنا موسى التوراة بعد هلاك الأمم اللي سبقته، زي قوم سيدنا نوح، وعاد وثمود، وقوم سيدنا لوط وأصحاب مدين. فيها بصائر لبني إسرائيل، يعرفوا بها النافع والضار، وهداية ورحمة للي يعمل بها؛ لعلهم يتذكروا نعم ربنا ويشكروه.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد آتينا موسى التوراة من بعد ما أهلكنا الأمم التي كانت من قبله -كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب -مدين-- فيها بصائر لبني إسرائيل، يبصرون بها ما ينفعهم وما يضرهم، وفيها رحمة لمن عمل بها منهم؛ لعلهم يتذكرون نِعَم الله عليهم، فيشكروه عليها، ولا يكفروه.

الآية 44

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا محمد ﷺ ما كانش حاضرًا بالجانب الغربي من الجبل بالنسبة لسيدنا موسى، لما ربنا كلّفه بالأمر والنهي. ما شهدش الموقف عشان ينقل عنه؛ ربنا أخبره به بالوحي.

التفسير الميسر الأصلي

وما كنت -أيها الرسول- بجانب الجبل الغربي من موسى إذ كلَّفناه أَمْرنا ونَهْينا، وما كنت من الشاهدين لذلك، حتى يقال: إنه وصل إليك من هذا الطريق.

الآية 45

وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونࣰا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيࣰا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أجيال طويلة عدّت بعد سيدنا موسى، والناس نسيت وبدلت. والنبي ﷺ ما عاشش وسط أهل مدين عشان يعرف أخبارهم؛ ربنا هو اللي أوحاها له.

التفسير الميسر الأصلي

ولكنا خلقنا أممًا من بعد موسى، فمكثوا زمنًا طويلا فنسوا عهد الله، وتركوا أمره، وما كنت مقيمًا في أهل -مدين- تقرأ عليهم كتابنا، فتعرف قصتهم وتخبر بها، ولكن ذلك الخبر الذي جئت به عن موسى وحي، وشاهد على رسالتك.

الآية 46

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمࣰا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرࣲ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وما كانش عند الطور لما ربنا نادى سيدنا موسى. لكن ربنا أرسله رحمةً، يحذّر قومًا ما جالهمش نذير من قبله، لعلهم يتعظوا.

التفسير الميسر الأصلي

وما كنت -أيها الرسول- بجانب جبل الطور حين نادينا موسى، ولم تشهد شيئًا من ذلك فتعلمه، ولكنا أرسلناك رحمة من ربك؛ لتنذر قومًا لم يأتهم مِن قبلك من نذير؛ لعلهم يتذكرون الخير الذي جئتَ به فيفعلوه، والشرَّ الذي نَهيتَ عنه فيجتنبوه.

الآية 47

وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولࣰا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أرسل الرسول عشان ما يقولوش لو عوقبوا: يا رب ليه ما بعتّش لنا رسولًا، كنا اتبعنا آياتك وآمنّا؟

التفسير الميسر الأصلي

ولولا أن ينزل بهؤلاء الكفار عذاب بسبب كفرهم بربهم، فيقولوا: ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا من قبل، فنتبع آياتك المنزلة في كتابك، ونكون من المؤمنين بك.

الآية 48

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلࣲّ كَٰفِرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما سيدنا محمد ﷺ جاء لقومه نذيرًا، اعترضوا: ليه ما أُعطيش معجزات محسوسة وكتابًا ينزل مرة واحدة، زي سيدنا موسى؟ والرد إن اليهود كفروا بما أُعطي سيدنا موسى قبل كده. واتُّهمت التوراة والقرآن بأنهما سحران متعاونان، وزعم المكذّبون إنهم كافرون بالاتنين.

التفسير الميسر الأصلي

فلما جاء محمد هؤلاء القوم نذيرًا لهم، قالوا: هلا أوتي هذا الذي أُرسل إلينا مثل ما أوتي موسى من معجزات حسية، وكتابٍ نزل جملة واحدة! قل -أيها الرسول- لهم: أولم يكفر اليهود بما أوتي موسى من قبل؟ قالوا: في التوراة والقرآن سحران تعاونا في سحرهما، وقالوا: نحن بكل منهما كافرون.

الآية 49

قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبࣲ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

النبي ﷺ مأمور يتحدّاهم يجيبوا كتابًا من عند ربنا أهدى من التوراة والقرآن عشان يتبعه، لو كانوا صادقين.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- لهؤلاء: فأتوا بكتاب من عند الله هو أقوم من التوراة والقرآن أتبعه، إن كنتم صادقين في زعمكم.

الآية 50

فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدࣰى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو ما عندهمش جواب ولا كتاب، يبقى هم ماشيين ورا رغباتهم. مفيش أضل من اتباع الهوى من غير هداية ربنا، والظالم المعاند ما يتوفّقش للحق.

التفسير الميسر الأصلي

فإن لم يستجيبوا لك بالإتيان بالكتاب، ولم تبق لهم حجة، فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، ولا أحد أكثر ضلالا ممن اتبع هواه بغير هدى من الله. إن الله لا يوفِّق لإصابة الحق القوم الظالمين الذين خالفوا أمر الله، وتجاوزوا حدوده.

الآية 51

۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا وضّح القرآن لهم وواصل تذكيرهم، لعلهم يتفكروا ويتعظوا.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد فصَّلنا وبيَّنا القرآن رحمة بقومك أيها الرسول؛ لعلهم يتذكرون، فيتعظوا به.

الآية 52

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

مَن عرف الحق من أهل الكتب السابقة، وما بدّلهوش، يؤمن بالقرآن وبرسول ربنا ﷺ.

التفسير الميسر الأصلي

الذين آتيناهم الكتاب من قبل القرآن -وهم اليهود والنصارى الذين لم يبدِّلوا- يؤمنون بالقرآن وبمحمد عليه الصلاة والسلام.

الآية 53

وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما يتقري عليهم، يقولوا إنهم آمنوا بيه؛ هو الحق من ربهم، وكانوا من قبله مسلمين لله على دين أنبيائه.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا يتلى هذا القرآن على الذين آتيناهم الكتاب، قالوا: صدَّقنا به، وعملنا بما فيه، إنه الحق من عند ربنا، إنا كنا من قبل نزوله مسلمين موحدين، فدين الله واحد، وهو الإسلام.

الآية 54

أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

دول ليهم أجر مرتين؛ آمنوا بكتابهم وبالقرآن، وصبروا، وقابلوا الإساءة بالإحسان، وأنفقوا من رزق ربنا في الخير.

التفسير الميسر الأصلي

هؤلاء الذين تقدَّمَتْ صفتُهم يُؤتَوْن ثواب عملهم مرتين: على الإيمان بكتابهم، وعلى إيمانهم بالقرآن بما صبروا، ومن أوصافهم أنهم يدفعون السيئة بالحسنة، ومما رزقناهم ينفقون في سبيل الخير والبر. وإذا سمع هؤلاء القوم الباطل من القول لم يُصْغوا إليه، وقالوا: لنا أعمالنا لا نحيد عنها، ولكم أعمالكم ووزرها عليكم، فنحن لا نشغل أنفسنا بالرد عليكم، ولا تسمعون منَّا إلا الخير، ولا نخاطبهم بمقتضى جهلكم؛ لأننا لا نريد طريق الجاهلين ولا نحبها. وهذا من خير ما يقوله الدعاة إلى الله.

الآية 55

وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أهل الكتاب المؤمنون بالحق لما يسمعوا الكلام الباطل ما يصغوش له، ويقولوا لأهله إن لكل فريق عمله ومسؤوليته. هم مستمرّين على عملهم، ومش هيشغلوا أنفسهم بالردّ على الجهل بمثله، ولا هيقولوا غير الخير؛ ما يريدوش طريق الجاهلين.

التفسير الميسر الأصلي

هؤلاء الذين تقدَّمَتْ صفتُهم يُؤتَوْن ثواب عملهم مرتين: على الإيمان بكتابهم، وعلى إيمانهم بالقرآن بما صبروا، ومن أوصافهم أنهم يدفعون السيئة بالحسنة، ومما رزقناهم ينفقون في سبيل الخير والبر. وإذا سمع هؤلاء القوم الباطل من القول لم يُصْغوا إليه، وقالوا: لنا أعمالنا لا نحيد عنها، ولكم أعمالكم ووزرها عليكم، فنحن لا نشغل أنفسنا بالرد عليكم، ولا تسمعون منَّا إلا الخير، ولا نخاطبهم بمقتضى جهلكم؛ لأننا لا نريد طريق الجاهلين ولا نحبها. وهذا من خير ما يقوله الدعاة إلى الله.

الآية 56

إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

النبي ﷺ يقدر يدلّ الناس على الحق، لكن ما يقدرش يجعل اللي بيحبه يؤمن. التوفيق بإيد ربنا، وهو أعلم بمَن يصلح للهداية.

التفسير الميسر الأصلي

إنك -أيها الرسول- لا تهدي هداية توفيق مَن أحببت هدايته، ولكن ذلك بيد الله يهدي مَن يشاء أن يهديه للإيمان، ويوفقه إليه، وهو أعلم بمن يصلح للهداية فيهديه.

الآية 57

وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنࣰا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءࣲ رِّزۡقࣰا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كفّار مكة قالوا إنهم لو اتبعوا الهدى وتركوا آلهتهم، الناس هتقتلهم وتأسرهم وتنهب أموالهم. ربنا ردّ إنه مكّن لهم في بلد آمن، حرّم الدم الحرام فيه، وبيُجلب له الرزق والثمرات من كل مكان. لكن أكثرهم ما يعرفوش قدر النعمة عشان يشكروا مَن أنعم عليهم ويطيعوه.

التفسير الميسر الأصلي

وقال كفار -مكة-: إن نتبع الحق الذي جئتنا به، ونتبرأ من الأولياء والآلهة، نُتَخَطَّفْ من أرضنا بالقتل والأسر ونهب الأموال، أولم نجعلهم متمكنين في بلد آمن، حرَّمنا على الناس سفك الدماء فيه، يُجلب إليه ثمرات كل شيء رزقًا مِن لدنا؟ ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون قَدْر هذه النعم عليهم، فيشكروا مَن أنعم عليهم بها ويطيعوه.

الآية 58

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلࣰاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أهلك أهل قرى كتير لما غرّتهم معيشتهم، فكفروا بالرسل وطغوا. مساكنهم بعدهم ما سُكن منها إلا قليل. وربنا هو الباقي بعد فناء العباد، وإليه يرجعوا فيجازيهم على أعمالهم.

التفسير الميسر الأصلي

وكثير من أهل القرى أهلكناهم حين أَلْهَتهم معيشتهم عن الإيمان بالرسل، فكفروا وطغَوْا، فتلك مساكنهم لم تُسكن من بعدهم إلا قليلا منها، وكنا نحن الوارثين للعباد نميتهم، ثم يرجعون إلينا، فنجازيهم بأعمالهم.

الآية 59

وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولࣰا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا ما كانش ليهلك القرى المحيطة بمكة في زمن النبي ﷺ، قبل ما يبعث في أمّها، وهي مكة، رسولًا يتلو آياته. وما يُهلك القرى إلا وأهلها ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، فاستحقوا العقوبة.

التفسير الميسر الأصلي

وما كان ربك -أيها الرسول- مهلك القرى التي حول -مكة- في زمانك حتى يبعث في أمها -وهي -مكة-- رسولا يتلو عليهم آياتنا، وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون لأنفسهم بكفرهم بالله ومعصيته، فهم بذلك مستحقون للعقوبة والنكال.

الآية 60

وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءࣲ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرࣱ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كل اللي معانا من متاع الدنيا وزينتها هيزول. أما اللي عند ربنا لأهل طاعته فهو أحسن وأبقى؛ أفلا نفكر ونختار؟

التفسير الميسر الأصلي

وما أُعطيتم -أيها الناس- من شيء من الأموال والأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وزينة يُتزيَّن بها، وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير وأبقى؛ لأنه دائم لا نفاد له، أفلا تكون لكم عقول -أيها القوم- تتدبرون بها، فتعرفون الخير من الشر؟

الآية 61

أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنࣰا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي ربنا وعده الجنة على طاعته وهيلاقي وعده، مش زي اللي قدّم متاع الدنيا وبعدين يُحضر للحساب والعقاب. الطريقان مش زي بعض.

التفسير الميسر الأصلي

أفمَن وعدناه مِن خَلْقنا على طاعته إيانا الجنة، فهو ملاقٍ ما وُعِدَ، وصائر إليه، كمن متعناه في الحياة الدنيا متاعها، فتمتع به، وآثر لذة عاجلة على آجلة، ثم هو يوم القيامة من المحضرين للحساب والجزاء؟ لا يستوي الفريقان، فليختر العاقل لنفسه ما هو أولى بالاختيار، وهو طاعة الله وابتغاء مرضاته.

الآية 62

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يوم القيامة، ربنا يسأل المشركين توبيخًا: فين الشركاء اللي كنتم بتزعموا إنهم شركائي؟

التفسير الميسر الأصلي

ويوم ينادي الله عز وجل الذين أشركوا به الأولياء والأوثان في الدنيا، فيقول لهم: أين شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم لي شركاء؟

الآية 63

قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قادة الكفر اللي استحقوا العذاب يقولوا: يا رب، دول اللي أضللناهم زي ما ضللنا إحنا. ويتبرّأوا من نصرتهم وموالاتهم، ويقولوا إنهم ما كانوش بيعبدوهم هم، وإنما كانوا بيعبدوا الشياطين. ساعتها كل فريق يتبرّأ من التاني.

التفسير الميسر الأصلي

قال الذين حقَّ عليهم العذاب، وهم دعاة الكفر: ربنا هؤلاء الذين أضللنا، أضللناهم كما ضللنا، تبرأنا إليك مِن ولايتهم ونصرتهم، ما كانوا إيانا يعبدون، وإنما كانوا يعبدون الشياطين.

الآية 64

وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المشركون يُؤمروا يوم القيامة ينادوا شركاءهم اللي كانوا بيعبدوهم من غير الله. ينادوهم، لكن مش يستجيبوا لهم، ويشوفوا العذاب. لو كانوا اهتدوا للحق في الدنيا، ما عُذّبوش.

التفسير الميسر الأصلي

وقيل للمشركين بالله يوم القيامة: ادعوا شركاءكم الذين كنتم تعبدونهم من دون الله، فدعوهم فلم يستجيبوا لهم، وعاينوا العذاب، لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحق لما عُذِّبوا.

الآية 65

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وربنا يسألهم: رديتم على رسلي بإيه لما جُم لكم؟

التفسير الميسر الأصلي

ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين، فيقول: بأيِّ شيء أجبتم المرسلين فيما أرسلناهم به إليكم؟

الآية 66

فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذࣲ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ساعتها تنقطع حججهم، وما يلاقوش جوابًا ينفعهم، ولا حد فيهم يقدر يفيد التاني بحجة.

التفسير الميسر الأصلي

فخفيت عليهم الحجج، فلم يَدْروا ما يحتجون به، فهم لا يسأل بعضهم بعضًا عما يحتجون به سؤال انتفاع.

الآية 67

فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لكن اللي يتوب ويؤمن ويعمل خيرًا قبل فوات الأوان، يكون من الفائزين برحمة ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

فأما من تاب من المشركين، وأخلص لله العبادة، وعمل بما أمره الله به ورسوله، فهو من الفائزين في الدارين.

الآية 68

وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا يخلق ما يشاء ويختار ما يشاء بحكمته، ومحدش يفرض عليه اختياره. سبحانه وتعالى عن أي شريك.

التفسير الميسر الأصلي

وربك يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويصطفي لولايته مَن يشاء من خلقه، وليس لأحد من الأمر والاختيار شيء، وإنما ذلك لله وحده سبحانه، تعالى وتنزَّه عن شركهم.

الآية 69

وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وهو عالم بكل اللي القلوب بتخفيه، وبكل اللي الناس بتظهره.

التفسير الميسر الأصلي

وربك يعلم ما تُخفي صدور خلقه وما يظهرونه.

الآية 70

وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هو الله، مفيش معبود بحق غيره. له الحمد في الدنيا والآخرة، وله الحكم، وله هنرجع بعد الموت.

التفسير الميسر الأصلي

وهو الله الذي لا معبود بحق سواه، له الثناء الجميل والشكر في الدنيا والآخرة، وله الحكم بين خلقه، وإليه تُرَدُّون بعد مماتكم للحساب والجزاء.

الآية 71

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو ربنا جعل الليل مستمرًا لحد القيامة، مين غيره يقدر يجيب لنا نورًا؟ أفلا يسمعوا ويفهموا قدرته؟

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول-: أخبروني -أيها الناس- إن جعل الله عليكم الليل دائمًا إلى يوم القيامة، مَن إله غير الله يأتيكم بضياء تستضيئون به؟ أفلا تسمعون سماع فهم وقَبول؟

الآية 72

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلࣲ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ولو جعل النهار مستمرًا لحد القيامة، مين غيره يقدر يجيب الليل عشان نستريح؟ أفلا يتأملوا النعمة؟

التفسير الميسر الأصلي

قل لهم: أخبروني إن جعل الله عليكم النهار دائمًا إلى يوم القيامة، مَن إله غير الله يأتيكم بليل تستقرون وتهدؤون فيه؟ أفلا ترون بأبصاركم اختلاف الليل والنهار؟

الآية 73

وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

من رحمة ربنا إنه جعل الليل للراحة، والنهار لطلب الرزق، عشان نشكره على تدبيره ونعمه.

التفسير الميسر الأصلي

ومن رحمته بكم -أيها الناس- أن جعل لكم الليل والنهار فخالف بينهما، فجعل هذا الليل ظلامًا؛ لتستقروا فيه وترتاح أبدانكم، وجعل لكم النهار ضياءً؛ لتطلبوا فيه معايشكم، ولتشكروا له على إنعامه عليكم بذلك.

الآية 74

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ويوم القيامة يتكرر توبيخهم بالسؤال: فين اللي كنتم بتزعموا إنهم شركاء لي؟

التفسير الميسر الأصلي

ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين، فيقول لهم: أين شركائي الذين كنتم تزعمون في الدنيا أنهم شركائي؟

الآية 75

وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِيدࣰا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا يُخرج من كل أمة مكذّبة نبيّها شاهدًا على شركها وتكذيبها. ويُطلب منهم الدليل على شركهم، فيعرفوا إن الحق والحجة لله، وتضيع افتراءاتهم وما تنفعهمش؛ بل تضرّهم وتوصلهم لجهنم.

التفسير الميسر الأصلي

ونزعنا من كل أمة من الأمم المكذبة شهيدا -وهو نبيُّهم-، يشهد على ما جرى في الدنيا من شركهم وتكذيبهم لرسلهم، فقلنا لتلك الأمم التي كذبت رسلها وما جاءت به من عند الله: هاتوا حجتكم على ما أشركتم مع الله، فعلموا حينئذ أن الحجة البالغة لله عليهم، وأن الحق لله، وذهب عنهم ما كانوا يفترون على ربهم، فلم ينفعهم ذلك، بل ضرَّهم وأوردهم نار جهنم.

الآية 76

۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قارون كان من قوم سيدنا موسى، لكنه تكبر وظلمهم. كان عنده كنوز مفاتيحها ثقيلة حتى على مجموعة قوية. قومه نصحوه ما يفرحش بالمال فرح غرور وتكبر وإنكار لنعمة ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

إن قارون كان من قوم موسى -عليه الصلاة والسلام- فتجاوز حدَّه في الكِبْر والتجبر عليهم، وآتينا قارون من كنوز الأموال شيئًا عظيمًا، حتى إنَّ مفاتحه لَيثقل حملها على العدد الكثير من الأقوياء، إذ قال له قومه: لا تبطر فرحًا بما أنت فيه من المال، إن الله لا يحب مِن خلقه البَطِرين الذين لا يشكرون لله تعالى ما أعطاهم.

الآية 77

وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ونصحوه يستخدم نعمة ربنا لثواب الآخرة، ويتمتع بالحلال من غير إسراف، ويحسن للناس زي ما ربنا أحسن له، وما يسعاش في الفساد.

التفسير الميسر الأصلي

والتمس فيما أتاك الله من الأموال ثواب الدار الآخرة، بالعمل فيها بطاعة الله في الدنيا، ولا تترك حظك من الدنيا، بأن تتمتع فيها بالحلال دون إسراف، وأحسن إلى الناس بالصدقة، كما أحسن الله إليك بهذه الأموال الكثيرة، ولا تلتمس ما حرَّم الله عليك من البغي على قومك، إن الله لا يحب المفسدين.

الآية 78

قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةࣰ وَأَكۡثَرُ جَمۡعࣰاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قارون زعم إنه جمع المال بعلمه وقدرته وحده. نسي إن ربنا أهلك قبله ناسًا أقوى وأغنى؛ ربنا عالم بذنوبهم، وسؤالهم يوم الحساب للتوبيخ مش لاكتشافها.

التفسير الميسر الأصلي

قال قارون لقومه الذين وعظوه: إنما أُعطيتُ هذه الكنوز بما عندي من العلم والقدرة، أولم يعلم قارون أن الله قد أهلك مِن قبله من الأمم مَن هو أشد منه بطشًا، وأكثر جمعًا للأموال؟ ولا يُسأل عن ذنوبهم المجرمون؛ لعلم الله تعالى بها، إنما يُسْألون سؤال توبيخ وتقرير، ويعاقبهم الله على ما علمه منهم.

الآية 79

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

خرج قارون متزيّنًا يتفاخر بماله، فاللي شغلتهم الدنيا تمنوا يبقى عندهم زيه، وافتكروا إنه صاحب حظ عظيم.

التفسير الميسر الأصلي

فخرج قارون على قومه في زينته، مريدًا بذلك إظهار عظمته وكثرة أمواله، وحين رآه الذين يريدون زينة الحياة الدنيا قالوا: يا ليت لنا مثل ما أُعطي قارون من المال والزينة والجاه، إن قارون لذو نصيب عظيم من الدنيا.

الآية 80

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرࣱ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أهل العلم بالله وشرعه قالوا للي اتمنّوا زينة قارون: اتقوا ربنا وأطيعوه؛ ثوابه للي آمن وعمل صالحًا خير من كل اللي عند قارون. ما ينتفعش بالنصيحة ويعمل بها إلا اللي يجاهد نفسه، ويصبر على الطاعة، ويبعد عن المعصية.

التفسير الميسر الأصلي

وقال الذين أوتوا العلم بالله وشرعه وعرفوا حقائق الأمور للذين قالوا: يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون: ويلكم اتقوا الله وأطيعوه، ثوابُ الله لمن آمن به وبرسله، وعمل الأعمال الصالحة، خيرٌ مما أوتي قارون، ولا يَتَقَبَّل هذه النصيحة ويوفَّق إليها ويعمل بها إلا مَن يجاهد نفسه، ويصبر على طاعة ربه، ويجتنب معاصيه.

الآية 81

فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةࣲ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فربنا خسف الأرض بقارون وبيته. لا جنوده نفعوه، ولا قدر يحمي نفسه من العقاب.

التفسير الميسر الأصلي

فخسفنا بقارون وبداره الأرض، فما كان له من جند ينصرونه من دون الله، وما كان ممتنعًا من الله إذا أحلَّ به نقمته.

الآية 82

وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي اتمنّوا حال قارون بالأمس بقوا خايفين ومتّعظين، وقالوا إن ربنا يوسّع الرزق لمَن يشاء ويضيّقه على مَن يشاء. ولولا فضله عليهم وما عاقبهمش على كلامهم، لخسف بهم زيه. وعرفوا إن الكافرين لا يفوزوا في الدنيا ولا الآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

وصار الذين تمنوا حاله بالأمس يقولون متوجعين ومعتبرين وخائفين من وقوع العذاب بهم: إن الله يوسِّع الرزق لمن يشاء من عباده، ويضيِّق على مَن يشاء منهم، لولا أن الله منَّ علينا فلم يعاقبنا على ما قلنا لَخسف بنا كما فعل بقارون، ألم تعلم أنه لا يفلح الكافرون، لا في الدنيا ولا في الآخرة؟

الآية 83

تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوࣰّا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادࣰاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

نعيم الآخرة للي ما بيطلبوش التكبر عن الحق ولا الفساد في الأرض. والنهاية الطيبة لأهل التقوى.

التفسير الميسر الأصلي

تلك الدار الآخرة نجعل نعيمها للذين لا يريدون تكبرًا عن الحق في الأرض ولا فسادًا فيها. والعاقبة المحمودة -وهي الجنة- لمن اتقى عذاب الله وعمل الطاعات، وترك المحرمات.

الآية 84

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرࣱ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي ييجي يوم القيامة بإخلاص التوحيد والعمل الصالح الموافق لشرع ربنا، له أجر أعظم من عمله: الجنة والنعيم الدائم. واللي ييجي بالسيئات، مش هيتجازى إلا بعمله، من غير زيادة ظلمًا.

التفسير الميسر الأصلي

من جاء يوم القيامة بإخلاص التوحيد لله وبالأعمال الصالحة وَفْق ما شرع الله، فله أجر عظيم خير من ذلك، وذلك الخير هو الجنة والنعيم الدائم، ومن جاء بالأعمال السيئة، فلا يُجْزى الذين عملوا السيئات على أعمالهم إلا بما كانوا يعملون.

الآية 85

إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادࣲۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا اللي أنزل القرآن على سيدنا محمد ﷺ، وفرض عليه تبليغه والتمسّك به، وعده يرجّعه لمكة اللي خرج منها. وأمره يقول للمشركين إن ربه أعلم بمَن جاء بالهدى، ومَن هو في ضلال واضح.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذي أنزل عليك -أيها الرسول- القرآن، وفرض عليك تبليغه والتمسُّك به، لمرجعك إلى الموضع الذي خرجت منه، وهو -مكة-، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: ربي أعلم مَن جاء بالهدى، ومن هو في ذهابٍ واضحٍ عن الحق.

الآية 86

وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرࣰا لِّلۡكَٰفِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

النبي ﷺ ما كانش منتظرًا إن القرآن ينزل عليه؛ دي رحمة اختصّه ربنا بيها. فيشكره ويتمسك برسالته، وما يعينش أهل الكفر على باطلهم.

التفسير الميسر الأصلي

وما كنت -أيها الرسول- تؤمِّل نزول القرآن عليك، لكن الله سبحانه وتعالى رحمك فأنزله عليك، فاشكر لله تعالى على نِعَمه، ولا تكوننَّ عونًا لأهل الشرك والضلال.

الآية 87

وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وما يخليش المشركين يبعدوه عن تبليغ آيات ربنا بعد نزولها، ويفضل يدعو لعبادته وحده من غير شرك.

التفسير الميسر الأصلي

ولا يصرفَنَّك هؤلاء المشركون عن تبليغ آيات ربك وحججه، بعد أن أنزلها إليك، وبلِّغ رسالة ربك، ولا تكونن من المشركين في شيء.

الآية 88

وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ما نعبدش مع الله أحدًا؛ مفيش إله بحق غيره. كل شيء هالك إلا وجهه سبحانه، على ما يليق بجلاله من غير تشبيه بخلقه. الحكم ليه، وله هنرجع للحساب.

التفسير الميسر الأصلي

ولا تعبد مع الله معبودًا أخر؛ فلا معبود بحق إلا الله، كل شيء هالك وفانٍ إلا وجهه، له الحكم، وإليه ترجعون من بعد موتكم للحساب والجزاء. وفي هذه الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى كما يليق بكماله وعظمة جلاله.