الزنا، يعني العلاقة الخاصة المحرّمة، ذنب كبير. الآية بتذكر عقوبة الزاني والزانية اللي لم يسبق لهما الزواج: مئة جلدة لكل واحد، والسنة بيّنت معها التغريب سنة. ده حكم ينفّذه القضاء بشروطه، مش الأفراد. وما يصحش الشفقة تكون سببًا لتعطيل الحكم أو تغييره، ويحضر تنفيذه عدد من المؤمنين للعظة والردع.
التفسير الميسر الأصلي
الزانية والزاني اللذان لم يسبق لهما الزواج، عقوبةُ كل منهما مائة جلدة بالسوط، وثبت في السنة مع هذا الجلد التغريب لمدة عام. ولا تحملكم الرأفة بهما على ترك العقوبة أو تخفيفها، إن كنتم مصدقين بالله واليوم الآخر عاملين بأحكام الإسلام، وليحضر العقوبةَ عدد من المؤمنين؛ تشنيعًا وزجرًا وعظة واعتبارًا.
اللي مصرّ على الزنا، مش راضي بحدود ربنا، يميل للزواج بمَن هو زيه أو بمشرك لا يقرّ بحرمة الفعل. أما المؤمن العفيف ما يرضاش ده. الآية بتبيّن تحريم الزواج بالزاني أو الزانية لحد ما تحصل التوبة؛ فالرجوع لربنا وترك الذنب مطلوبان.
التفسير الميسر الأصلي
الزاني لا يرضى إلا بنكاح زانية أو مشركة لا تُقِرُّ بحرمة الزنى، والزانية لا ترضى إلا بنكاح زان أو مشرك لا يُقِرُّ بحرمة الزنى، أما العفيفون والعفيفات فإنهم لا يرضون بذلك، وحُرِّم ذلك النكاح على المؤمنين. وهذا دليل صريح على تحريم نكاح الزانية حتى تتوب، وكذلك تحريم إنكاح الزاني حتى يتوب.
اللي يتهم رجلًا أو امرأة عفيفين بالزنا، من غير أربعة شهود عدول يثبتوا قوله، له عقوبة القذف: ثمانون جلدة، وتُرفض شهادته؛ لأنه خرج عن طاعة ربنا. ده حكم للقضاء بشروطه، ويحفظ كرامة الناس من الاتهام الكاذب.
التفسير الميسر الأصلي
والذين يتهمون بالفاحشة أنفسًا عفيفة من النساء والرجال مِن دون أن يشهد معهم أربعة شهود عدول، فاجلدوهم بالسوط ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا، وأولئك هم الخارجون عن طاعة الله.
لو زوج اتهم زوجته بالزنا وما عندوش شهداء غير نفسه، الآيات بتوضح حكمًا خاصًا قدام القاضي: يشهد أربع مرات بالله إنه صادق.
التفسير الميسر الأصلي
والذين يرمون زوجاتهم بالزنى، ولم يكن لهم شهداء على اتهامهم لهنَّ إلا أنفسهم، فعلى الواحد منهم أن يشهد أمام القاضي أربع مرات بقوله: أشهد بالله أني صادق فيما رميتها به من الزنى، ويزيد في الشهادة الخامسة الدعوة على نفسه باستحقاقه لعنة الله إن كان كاذبًا في قوله.
وفي الخامسة يدعو على نفسه بلعنة ربنا لو كان كاذبًا في الاتهام. ده أمر خطير، مش كلام يتقال باستخفاف.
التفسير الميسر الأصلي
والذين يرمون زوجاتهم بالزنى، ولم يكن لهم شهداء على اتهامهم لهنَّ إلا أنفسهم، فعلى الواحد منهم أن يشهد أمام القاضي أربع مرات بقوله: أشهد بالله أني صادق فيما رميتها به من الزنى، ويزيد في الشهادة الخامسة الدعوة على نفسه باستحقاقه لعنة الله إن كان كاذبًا في قوله.
الزوجة المتهمة تقدر تدفع عنها العقوبة أمام القاضي بأنها تشهد أربع مرات بالله إن زوجها كاذب في اتهامه. ده جزء من الحكم الخاص بين الزوجين اللي اسمه اللعان.
التفسير الميسر الأصلي
وبشهادته تستوجب الزوجة عقوبة الزنى، وهي الرجم حتى الموت، ولا يدفع عنها هذه العقوبة إلا أن تشهد في مقابل شهادته أربع شهادات بالله إنه لكاذب في اتهامه لها بالزنى، وتزيد في الشهادة الخامسة الدعوة على نفسها باستحقاقها غضب الله، إن كان زوجها صادقًا فى اتهامه لها، وفي هذه الحال يفرق بينهما.
وفي الخامسة تدعو على نفسها بغضب ربنا لو كان الزوج صادقًا. بالحكم ده تظهر خطورة الكذب، ويُفرَّق بينهما.
التفسير الميسر الأصلي
وبشهادته تستوجب الزوجة عقوبة الزنى، وهي الرجم حتى الموت، ولا يدفع عنها هذه العقوبة إلا أن تشهد في مقابل شهادته أربع شهادات بالله إنه لكاذب في اتهامه لها بالزنى، وتزيد في الشهادة الخامسة الدعوة على نفسها باستحقاقها غضب الله، إن كان زوجها صادقًا فى اتهامه لها، وفي هذه الحال يفرق بينهما.
من فضل ربنا ورحمته إنه بيّن للزوجين حكم اللعان. ولولا رحمته لعاجل الكاذب منهما بما دعا به على نفسه. ربنا يقبل توبة مَن يرجع له، وحكيم في تشريعه وتدبيره.
التفسير الميسر الأصلي
ولولا تفضُّل الله عليكم ورحمته- أيها المؤمنون- بهذا التشريع للأزواج والزوجات، لأحلَّ بالكاذب من المتلاعنين ما دعا به على نفسه، وأن الله تواب لمن تاب مِن عباده، حكيم في شرعه وتدبيره.
جماعة منتسبة للمسلمين اختلقت اتهامًا كاذبًا بالفاحشة على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ وده اسمه حديث الإفك. ربنا بيّن إن في المحنة خيرًا للمؤمنين: أظهر براءتها ورفع مكانتها، وكفّر سيئات وميّز الصادقين. كل واحد شارك في الكذب عليه ذنبه، واللي قاد معظمه، عبد الله بن أُبيّ ابن سلول كبير المنافقين، له عذاب عظيم.
التفسير الميسر الأصلي
إن الذين جاؤوا بأشنع الكذب، وهو اتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة، جماعة منتسبون إليكم - معشر المسلمين- لا تحسبوا قولهم شرًّا لكم، بل هو خير لكم، لما تضمن ذلك مِن تبرئة أم المؤمنين ونزاهتها والتنويه بذكرها، ورفع الدرجات، وتكفير السيئات، وتمحيص المؤمنين. لكل فرد تكلم بالإفك جزاء فعله من الذنب، والذي تحمَّل معظمه، وهو عبد الله بن أُبيِّ ابن سلول كبير المنافقين- لعنه الله- له عذاب عظيم في الآخرة، وهو الخلود في الدرك الأسفل من النار.
كانوا بينقلوا الكلام بألسنتهم من غير علم ولا دليل، ويفتكروه بسيطًا، مع إنه عند ربنا ذنب عظيم.
التفسير الميسر الأصلي
حين تتلقفون الإفك وتتناقلونه بأفواهكم، وهو قول باطل، وليس عندكم به علم، وهما محظوران: التكلم بالباطل، والقول بلا علم، وتظنون ذلك شيئًا هيِّنًا، وهو عند الله عظيم. وفي هذا زجر بليغ عن التهاون في إشاعة الباطل.
كان المفروض يقولوا: ما يصحش نتكلم بالكذب ده؛ سبحانك يا رب، ده افتراء عظيم!
التفسير الميسر الأصلي
وهلا قلتم عند سماعكم إياه: ما يَحِلُّ لنا الكلام بهذا الكذب، تنزيهًا لك - يارب - مِن قول ذلك على زوجة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم، فهو كذب عظيم في الوزر واستحقاق الذنب.
اللي يحبوا نشر اتهامات الفاحشة والكلام السيئ بين المؤمنين، لهم عذاب مؤلم في الدنيا، ومنه العقوبة الشرعية وما يصيبهم من بلاء، وفي الآخرة النار إن ما تابوش. ربنا يعلم كذبهم، ويعلم مصالح عباده وعواقب الأمور، وإحنا علمنا محدود.
التفسير الميسر الأصلي
إن الذين يحبون شيوع الفاحشة في المسلمين من قَذْف بالزنى أو أي قول سيِّئ لهم عذاب أليم في الدنيا بإقامة الحد عليهم، وغيره من البلايا الدنيوية، ولهم في الآخرة عذاب النار إن لم يتوبوا، والله- وحده- يعلم كذبهم، ويعلم مصالح عباده، وعواقب الأمور، وأنتم لا تعلمون ذلك.
فضل ربنا ورحمته كبيران؛ بيبيّن لنا الصواب ويمهل المخطئ ويفتح له باب التوبة، بدل ما يعاقبه فورًا.
التفسير الميسر الأصلي
ولولا فَضْلُ الله على مَن وقع في حديث الإفك ورحمته بهم، وأن الله يرحم عباده المؤمنين رحمة واسعة في عاجلهم وآجلهم، لما بيَّن هذه الأحكام والمواعظ، ولَعاجل مَن خالف أمره بالعقوبة.
يا مؤمنين، ما تمشوش في طرق الشيطان؛ اللي يتبعها، الشيطان يأمره بالفعل القبيح والمنكر. ولولا فضل ربنا ورحمته، ما طَهُرَ أي حد من ذنبه؛ لكنه بفضله يطهّر مَن يشاء. هو سامع أقوالنا وعارف نياتنا وأعمالنا.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تسلكوا طرق الشيطان، ومَن يسلك طرق الشيطان فإنه يأمره بقبيح الأفعال ومنكراتها، ولولا فَضْلُ الله على المؤمنين ورحمته بهم ما طَهُرَ منهم أحد أبدًا مِن دنس ذنبه، ولكن الله- بفضله- يطهر من يشاء. والله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأفعالكم.
أهل الفضل والمال ما يحلفوش إنهم يقطعوا النفقة والصلة عن أقاربهم الفقراء والمحتاجين والمهاجرين بسبب ذنب عملوه. يعفوا عن إساءتهم ويتجاوزوا؛ إحنا بنحب ربنا يغفر لنا، فنعفو عن غيرنا. وربنا غفور رحيم.
التفسير الميسر الأصلي
ولا يحلف أهل الفضل في الدين والسَّعَة في المال على ترك صلة أقربائهم الفقراء والمحتاجين والمهاجرين، ومنعهم النفقة؛ بسبب ذنب فعلوه، ولْيتجاوزوا عن إساءتهم، ولا يعاقبوهم. ألا تحبون أن يتجاوز الله عنكم؟ فتجاوزوا عنهم. والله غفور لعباده، رحيم بهم. وفي هذا الحثُّ على العفو والصفح، ولو قوبل بالإساءة.
اللي يتهموا المؤمنات العفيفات بالزنا، وهنّ بعيدات عن الفاحشة حتى إنها ما خطرتش بقلوبهن، توعّدهم ربنا باللعنة، يعني الطرد من رحمته في الدنيا والآخرة، وبعذاب عظيم. اتهام الأبرياء جريمة شديدة، مش كلام بسيط.
التفسير الميسر الأصلي
إن الذين يقذفون بالزنى العفيفات الغافلات المؤمنات اللاتي لم يخطر ذلك بقلوبهن، مطرودون من رحمة الله في الدنيا والآخرة، ولهم عذاب عظيم في نار جهنم. وفي هذه الآية دليل على كفر من سبَّ، أو اتهم زوجة من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بسوء.
ربنا يعطيهم جزاءهم بالعدل كاملًا، ويعرفوا إن قوله ووعده وتحذيره بالعقاب حق واضح، وإنه ما بيظلمش حد.
التفسير الميسر الأصلي
في هذا اليوم يوفيهم الله جزاءهم كاملا على أعمالهم بالعدل، ويعلمون في ذلك الموقف العظيم أن الله هو الحق المبين الذي هو حق، ووعده حق، ووعيده حق، وكل شيء منه حق، الذي لا يظلم أحدًا مثقال ذرة.
الخبيث من الرجال والنساء والكلام والعمل يناسب الخبيث ويوافقه، والطيب يناسب الطيب ويوافقه. والطيبون والطيبات مبرؤون من الكلام السيئ اللي يرميهم به الخبيثون؛ لهم مغفرة من ربنا ورزق كريم في الجنة.
التفسير الميسر الأصلي
كل خبيث من الرجال والنساء والأقوال والأفعال مناسب للخبيث وموافق له، وكل طيِّب من الرجال والنساء والأقوال والأفعال مناسب للطيب وموافق له، والطيبون والطيبات مبرؤون مما يرميهم به الخبيثون من السوء، لهم من الله مغفرة تستغرق الذنوب، ورزق كريم في الجنة.
ما ندخلش بيت غيرنا قبل ما نستأذن ونسلّم على أهله. نقول مثلًا: السلام عليكم، ممكن أدخل؟ ده خير وأدب أمرنا به ربنا.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأذنوا أهلها في الدخول وتسلموا عليهم وصيغة ذلك من السنة: السلام عليكم أأدخل؟ ذلكم الاستئذان خير لكم؛ لعلكم تتذكرون- بفعلكم له- أوامر الله، فتطيعوه.
لو ما لقيناش حد، ما ندخلش من غير إذن. ولو قالوا ارجعوا، نرجع من غير إلحاح؛ للبيوت خصوصية لازم نحترمها، وربنا عالم بأعمالنا.
التفسير الميسر الأصلي
فإن لم تجدوا في بيوت الآخرين أحدًا فلا تدخلوها حتى يوجد مَن يأذن لكم، فإن لم يأذن، بل قال لكم: ارجعوا فارجعوا، ولا تُلحُّوا، فإن الرجوع عندئذ أطهر لكم؛ لأن للإنسان أحوالا يكره اطلاع أحد عليها. والله بما تعملون عليم، فيجازي كل عامل بعمله.
مفيش حرج تدخلوا أماكن مش مخصّصة لسكن أشخاص بعينهم، ومُعدّة لانتفاع المحتاجين، زي بيوت صدقة المسافرين ومرافقهم، لو لكم فيها منفعة وحاجة؛ دي غير البيوت الخاصة. وربنا يعلم اللي بتظهروه واللي بتخفوه.
التفسير الميسر الأصلي
لكن لا حرج عليكم أن تدخلوا بغير استئذان بيوتًا ليست مخصصة لسكنى أناس بذاتهم، بل ليتمتع بها مَن يحتاج إليها كالبيوت المُعَدَّة صدقة لابن السبيل في طرق المسافرين وغيرها من المرافق، ففيها منافع وحاجة لمن يدخلها، وفي الاستئذان مشقة. والله يعلم أحوالكم الظاهرة والخفية.
ربنا أمر المؤمنين يغضّوا بصرهم عن اللي ما يحلّش يشوفوه، ويحفظوا جسمهم من كشف العورة ومن العلاقات المحرّمة. ده أطهر لهم، وربنا خبير بأعمالهم.
التفسير الميسر الأصلي
قل - أيها النبي - للمؤمنين يَغُضُّوا مِن أبصارهم عمَّا لا يحلُّ لهم من النساء والعورات، ويحفظوا فروجهم عمَّا حَرَّم الله من الزنى واللواط، وكشف العورات، ونحو ذلك، ذلك أطهر لهم. إن الله خبير بما يصنعون فيما يأمرهم به وينهاهم عنه.
وربنا أمر المؤمنات يغضّوا البصر عن اللي ما يحلّش، ويحافظوا على عفتهم، وما يظهرش زينتهم للرجال، إلا الثياب الظاهرة المعتادة من غير فتنة. وينزلوا الخمار، وهو غطاء الرأس، على فتحات الصدر لإكمال الستر، ويشمل الستر الوجه. الزوج له خصوصيته، وبعض الزينة يجوز يظهر للآباء وآباء الأزواج، والأبناء وأبناء الأزواج، والإخوة وأبناء الإخوة والأخوات، والنساء المسلمات، وما ملكت أيمانهن، والرجال اللي ما لهمش رغبة في النساء، والصغار اللي لسه مش مدركين أمور عورات النساء. وما يضربوش أرجلهم في المشي عشان يُسمع صوت الزينة المستخبية. وكل المؤمنين يرجعوا لطاعة ربنا ويتوبوا إليه عشان يفوزوا.
التفسير الميسر الأصلي
وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن عمَّا لا يحلُّ لهن من العورات، ويحفظن فروجهن عمَّا حَرَّم الله، ولا يُظهرن زينتهن للرجال، بل يجتهدن في إخفائها إلا الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلُبْسها، إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها، وليلقين بأغطية رؤوسهن على فتحات صدورهن مغطيات وجوههن؛ ليكمل سترهن، ولا يُظْهِرْنَ الزينة الخفية إلا لأزواجهن؛ إذ يرون منهن ما لا يرى غيرهم. وبعضها، كالوجه، والعنق، واليدين، والساعدين يباح رؤيته لآبائهن أو آباء أزواجهن أو أبنائهن أو أبناء أزواجهن أو إخوانهن أو أبناء إخوانهن أو أبناء أخواتهن أو نسائهن المسلمات دون الكافرات، أو ما ملكن مِنَ العبيد، أو التابعين من الرجال الذين لا غرض ولا حاجة لهم في النساء، مثل البُلْه الذين يتبعون غيرهم للطعام والشراب فحسب، أو الأطفال الصغار الذين ليس لهم علم بأمور عورات النساء، ولم توجد فيهم الشهوة بعد، ولا يضرب النساء عند سَيْرهن بأرجلهن ليُسْمِعْن صوت ما خفي من زينتهن كالخلخال ونحوه، وارجعوا- أيها المؤمنون- إلى طاعة الله فيما أمركم به من هذه الصفات الجميلة والأخلاق الحميدة، واتركوا ما كان عليه أهل الجاهلية من الأخلاق والصفات الرذيلة؛ رجاء أن تفوزوا بخيري الدنيا والآخرة.
ساعدوا اللي مش متزوجين على الزواج الحلال، وساعدوا الصالحين من اللي كانوا مملوكين في الزمن ده كمان. اللي عايز يتزوج عشان يبعد عن الحرام، فقره ما يمنعش السعي للزواج؛ ربنا واسع الفضل والرزق، وعارف أحوال عباده.
التفسير الميسر الأصلي
وزوِّجوا- أيها المؤمنون- مَن لا زوج له من الأحرار والحرائر والصالحين مِن عبيدكم وجواريكم، إن يكن الراغب في الزواج للعفة فقيرًا يغنه الله من واسع رزقه. والله واسع كثير الخير عظيم الفضل، عليم بأحوال عباده.
اللي مش قادر يتزوج لفقر أو غيره، يلتزم بالعفة لحد ما ربنا يوسّع عليه وييسّر الزواج. والآية بتأمر أصحاب المملوكين يساعدوا اللي يطلب التحرر باتفاق يدفع فيه مالًا، لو عرفوا فيه صلاحًا ورشدًا وقدرة على الكسب، ويعطوه شيئًا من المال أو يخفّضوا المبلغ. وتحرم إجبار الإماء على الزنا لجمع المال، خصوصًا وهنّ عايزين العفة؛ الفعل ده شديد القبح. والمظلومة المُكرَهة ربنا يغفر لها ويرحمها، والذنب على اللي أجبرها.
التفسير الميسر الأصلي
والذين لا يستطيعون الزواج لفقرهم أو غيره فليطلبوا العفة عمَّا حَرَّمَ الله حتى يغنيهم الله من فضله، وييسر لهم الزواج. والذين يريدون أن يتحرروا من العبيد والإماء بمكاتبة أسيادهم على بعض المال يؤدونه إليهم، فعلى مالكيهم أن يكاتبوهم على ذلك إن علموا فيهم خيرًا: مِن رشد وقدرة على الكسب وصلاح في الدين، وعليهم أن يعطوهم شيئًا من المال أو أن يحطوا عنهم مما كُوتبوا عليه. ولا يجوز لكم إكراه جواريكم على الزنى طلبًا للمال، وكيف يقع منكم ذلك وهن يُرِدْن العفة وأنتم تأبونها؟ وفي هذا غاية التشنيع لفعلهم القبيح. ومن يكرههنَّ على الزنى فإن الله تعالى من بعد إكراههن غفور لهن رحيم بهن، والإثم على مَن أكْرههن.
ربنا نزّل آيات واضحة، وأخبارًا فيها عبرة من الأمم السابقة، ومواعظ ينتفع بيها اللي يتقيه.
التفسير الميسر الأصلي
ولقد أنزلنا إليكم- أيها الناس- آيات القرآن دلالات واضحات على الحق، ومثلا من أخبار الأمم السابقة المؤمنين منهم والكافرين، وما جرى لهم وعليهم ما يكون مثلا وعبرة لكم، وموعظة يتعظ بها من يتقي الله ويَحْذَرُ عذابه.
الله نور السماوات والأرض، يدبّر أمورهما ويهدي أهلهما، وهو سبحانه نور يليق بجلاله؛ وكتابه وهدايته نور منه. ومثل الإيمان والقرآن في قلب المؤمن كفتحة في الحائط ما تنفذش للناحية التانية، تجمع نور مصباح فيها. المصباح داخل زجاجة صافية كأنها نجم مضيء، ووقوده زيت زيتون مبارك تصيبه الشمس أول النهار وآخره. من صفاء الزيت، يكاد يضيء قبل ما تمسّه النار؛ فإذا اشتعل بقى نورًا على نور. كده الهدى ينير قلب المؤمن. ربنا يهدي مَن يشاء، ويضرب الأمثال عشان نفهم، وهو عالم بكل شيء.
التفسير الميسر الأصلي
الله نور السموات والأرض يدبر الأمر فيهما ويهدي أهلهما، فهو- سبحانه- نور، وحجابه نور، به استنارت السموات والأرض وما فيهما، وكتاب الله وهدايته نور منه سبحانه، فلولا نوره تعالى لتراكمت الظلمات بعضها فوق بعض. مثل نوره الذي يهدي إليه، وهو الإيمان والقرآن في قلب المؤمن كمشكاة، وهي الكُوَّة في الحائط غير النافذة، فيها مصباح، حيث تجمع الكوَّة نور المصباح فلا يتفرق، وذلك المصباح في زجاجة، كأنها -لصفائها- كوكب مضيء كالدُّر، يوقَد المصباح من زيت شجرة مباركة، وهي شجرة الزيتون، لا شرقية فقط، فلا تصيبها الشمس آخر النهار، ولا غربية فقط فلا تصيبها الشمس أول النهار، بل هي متوسطة في مكان من الأرض لا إلى الشرق ولا إلى الغرب، يكاد زيتها -لصفائه- يضيء من نفسه قبل أن تمسه النار، فإذا مَسَّتْه النار أضاء إضاءة بليغة، نور على نور، فهو نور من إشراق الزيت على نور من إشعال النار، فذلك مثل الهدى يضيء في قلب المؤمن. والله يهدي ويوفق لاتباع القرآن مَن يشاء، ويضرب الأمثال للناس؛ ليعقلوا عنه أمثاله وحكمه. والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء.
في مساجد أمر ربنا يُرفع بناؤها وشأنها، يُذكر اسمه بتلاوة القرآن والتسبيح والتهليل وسائر الذكر، ويُصلّى له فيها صباحًا ومساءً.
التفسير الميسر الأصلي
هذا النور المضيء في مساجد أَمَرَ الله أن يُرْفع شأنها وبناؤها، ويُذْكر فيها اسمه بتلاوة كتابه والتسبيح والتهليل، وغير ذلك من أنواع الذكر، يُصلِّي فيها لله في الصباح والمساء.
رجال ما يشغلهمش بيع ولا تجارة عن ذكر ربنا، والصلاة، وإخراج الزكاة لمستحقيها. يخافوا يوم القيامة؛ يوم القلوب تتقلّب بين رجاء النجاة والخوف من الهلاك، والعيون تنظر بقلق للمصير اللي رايحة له.
التفسير الميسر الأصلي
رجال لا تشغلهم تجارة ولا بيع عن ذِكْرِ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة لمستحقيها، يخافون يوم القيامة الذي تتقلب فيه القلوب بين الرجاء في النجاة والخوف من الهلاك، وتتقلب فيه الأبصار تنظر إلى أي مصير تكون؟
ربنا يكافئهم بأحسن الجزاء، ويزيدهم من فضله أجرًا أعظم من عملهم، ويرزق من يشاء بغير حساب.
التفسير الميسر الأصلي
ليعطيهم الله ثواب أحسن أعمالهم، ويزيدهم من فضله بمضاعفة حسناتهم. والله يرزق مَن يشاء بغير حساب، بل يعطيه مِنَ الأجر ما لا يبلغه عمله، وبلا عدٍّ ولا كيل.
أعمال مَن أصرّ على الكفر، اللي افتكر إنها تنجيه، زي سراب يظنه العطشان مية، ولما يوصله ما يلاقيش اللي رجاه. عند الحساب يلقى جزاء عمله، وربنا سريع الحساب.
التفسير الميسر الأصلي
والذين كفروا بربهم وكذَّبوا رسله، أعمالهم التي ظنوها نافعة لهم في الآخرة، كصلة الأرحام وفك الأسرى وغيرها، كسراب، وهو ما يشاهَد كالماء على الأرض المستوية في الظهيرة، يظنه العطشان ماء، فإذا أتاه لم يجده ماء. فالكافر يظن أن أعماله تنفعه، فإذا كان يوم القيامة لم يجد لها ثوابًا، ووجد الله سبحانه وتعالى له بالمرصاد فوفَّاه جزاء عمله كاملا. والله سريع الحساب، فلا يستبطئ الجاهلون ذلك الوعد، فإنه لا بدَّ مِن إتيانه.
ومثل ضلال الكافرين وأعمالهم كظلمات في بحر عميق، فوقه موج، وفوق الموج موج تاني، وفوقه سحاب كثيف. الظلام متراكم لدرجة إن الواحد لو أخرج إيده، بالكاد يقدر يراها. كده ظلمات الشرك والضلال وفساد العمل متراكمة. واللي ربنا ما جعلش له نورًا يهتدي به من كتابه وسنة نبيه، مش هيلاقي هاديًا من دونه.
التفسير الميسر الأصلي
أو تكون أعمالهم مثل ظلمات في بحر عميق يعلوه موج، من فوق الموج موج آخر، ومِن فوقه سحاب كثيف، ظلمات شديدة بعضها فوق بعض، إذا أخرج الناظر يده لم يقارب رؤيتها من شدة الظلمات، فالكفار تراكمت عليهم ظلمات الشرك والضلال وفساد الأعمال. ومن لم يجعل الله له نورًا من كتابه وسنة نبيه يهتدي به فما له مِن هاد.
كل المخلوقات في السماوات والأرض بتسبّح ربنا، وحتى الطير وهي باسطة أجنحتها. ربنا علّم كل مخلوق عبادته، وعالم بكل اللي بيعمله.
التفسير الميسر الأصلي
ألم تعلم - أيها النبي - أن الله يُسَبِّح له مَن في السموات والأرض من المخلوقات، والطير صافات أجنحتها في السماء تسبح ربها؟ كل مخلوق قد أرشده الله كيف يصلي له ويسبحه. وهو سبحانه عليم، مُطَّلِع على ما يفعله كل عابد ومسبِّح، لا يخفى عليه منها شيء، وسيجازيهم بذلك.
ربنا يسوق السحاب للمكان اللي يشاؤه، ويجمعه بعد تفرّقه، وبعدها يراكمه، فينزل المطر من بينه. وينزّل بَرَدًا من سحب عظيمة كأنها جبال؛ يصيب به مَن يشاء ويصرفه عمّن يشاء بحكمته. وضوء البرق من شدته يكاد يذهب بأبصار اللي ينظروا له.
التفسير الميسر الأصلي
ألم تشاهد أن الله سبحانه وتعالى يسوق السحاب إلى حيث يشاء، ثم يجمعه بعد تفرقه، ثم يجعله متراكمًا، فينزل مِن بينه المطر؟ وينزل من السحاب الذي يشبه الجبال في عظمته بَرَدًا، فيصيب به مَن يشاء من عباده ويصرفه عمَّن يشاء منهم بحسب حكمته وتقديره، يكاد ضوء ذلك البرق في السحاب مِن شدته يذهب بأبصار الناظرين إليه.
وبيقلّب الليل والنهار، واحد ييجي مكان التاني، ويزيد وينقص وقتهما. دي عبرة للي عنده بصيرة.
التفسير الميسر الأصلي
ومن دلائل قدرة الله سبحانه وتعالى أنه يقلب الليل والنهار بمجيء أحدهما بعد الآخر، واختلافهما طولا وقِصَرًا، إن في ذلك لَدلالة يعتبر بها كل مَن له بصيرة.
ربنا خلق الدواب من ماء؛ منها اللي تزحف على بطنها، واللي تمشي على رجلين، واللي تمشي على أربع. بيخلق ما يشاء وهو قادر على كل شيء.
التفسير الميسر الأصلي
والله تعالى خلق كل ما يدِب على الأرض مِن ماء، فالماء أصل خلقه، فمن هذه الدواب: مَن يمشي زحفًا على بطنه كالحيَّات ونحوها، ومنهم مَن يمشي على رجلين كالإنسان، ومنهم من يمشي على أربع كالبهائم ونحوها. والله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء، وهو قادر على كل شيء.
هل اللي منع المنافقين من قبول الحكم هو مرض النفاق في قلوبهم، أو الشك في نبوة سيدنا محمد ﷺ، أو الخوف إن حكم الله ورسوله يظلمهم؟ هم عارفين إن الحكم عادل؛ الحقيقة إنهم هم الظالمون اللي بيرفضوا الحق.
التفسير الميسر الأصلي
أسَبَبُ الإعراض ما في قلوبهم من مرض النفاق، أم شكُّوا في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، أم السبب خوفهم أن يكون حكم الله ورسوله جائرًا؟ كلا إنهم لا يخافون جورًا، بل السبب أنهم هم الظالمون الفجرة.
المؤمنين لما يتدعوا لحكم ربنا ورسوله يقولوا: سمعنا وأطعنا، ويقبلوا الحق. دول الفائزين.
التفسير الميسر الأصلي
أما المؤمنون حقا فدأبهم إذا دعوا إلى التحاكم في خصوماتهم إلى كتاب الله وحكم رسوله، أن يقبلوا الحكم ويقولوا: سمعنا ما قيل لنا وأطعنا مَن دعانا إلى ذلك، وأولئك هم المفلحون الفائزون بمطلوبهم في جنات النعيم.
المنافقين حلفوا إنهم هيخرجوا مع النبي ﷺ لو أمرهم. ربنا كشف إن طاعتهم مجرد كلام، وهو خبير بما يفعلوه؛ المطلوب صدق العمل مش كثرة الحلف.
التفسير الميسر الأصلي
وأقسم المنافقون بالله تعالى غاية اجتهادهم في الأيمان المغلَّظة: لئن أمرتنا - أيها الرسول - بالخروج للجهاد معك لنخرجن، قل لهم: لا تحلفوا كذبًا، فطاعتكم معروفة بأنها باللسان فحسب، إن الله خبير بما تعملونه، وسيجازيكم عليه.
أطيعوا ربنا ورسوله. الرسول مسؤول عن البلاغ الواضح، وإحنا مسؤولين عن الاستجابة، وطاعته تهدينا للحق.
التفسير الميسر الأصلي
قل - أيها الرسول - للناس: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، فإن أعرضوا فإنما على الرسول فِعْلُ ما أُمر به من تبليغ الرسالة، وعلى الجميع فِعْلُ ما كُلِّفوه من الامتثال، وإن تطيعوه ترشدوا إلى الحق، وليس على الرسول إلا أن يبلغ رسالة ربه بلاغًا بينًا.
ربنا وعد المؤمنين اللي يعملوا الصالحات إنه يجعلهم خلفاء في الأرض ويورثهم أرض المشركين، زي مؤمنين سبقوهم. ويمكّن لهم دين الإسلام اللي رضيه، ويبدّل خوفهم أمانًا، إذا عبدوه وحده واستقاموا على طاعته من غير شرك. واللي يكفر بعد التمكين والأمان وينكر نعمة ربنا، يكون خرج عن طاعته.
التفسير الميسر الأصلي
وعد الله بالنصر الذين آمنوا منكم وعملوا الأعمال الصالحة، بأن يورثهم أرض المشركين، ويجعلهم خلفاء فيها، مثلما فعل مع أسلافهم من المؤمنين بالله ورسله، وأن يجعل دينهم الذي ارتضاه لهم- وهو الإسلام- دينًا عزيزًا مكينًا، وأن يبدل حالهم من الخوف إلى الأمن، إذا عبدوا الله وحده، واستقاموا على طاعته، ولم يشركوا معه شيئًا، ومن كفر بعد ذلك الاستخلاف والأمن والتمكين والسلطنة التامة، وجحد نِعَم الله، فأولئك هم الخارجون عن طاعة الله.
اللي كفروا مش هيقدروا يهربوا من قدرة ربنا في الأرض، وللمصرّين منهم تحذير من العقاب بالنار، وهي سوء المصير.
التفسير الميسر الأصلي
لا تظننَّ الذين كفروا معجزين الله في الأرض، بل هو قادر على إهلاكهم، ومرجعهم في الآخرة إلى النار، وقبُح هذا المرجع والمصير. وهو توجيه عام للأمّة، وإن كان الخطاب فيه للرسول صلى الله عليه وسلم.
يا مؤمنين، علّموا الأطفال اللي ما بلغوش، والمملوكين والمملوكات المذكورين في الآية، يستأذنوا قبل الدخول عليكم في تلات أوقات: قبل صلاة الفجر، ووقت تغيير الثياب والراحة في الظهر، وبعد العشاء. دي أوقات بيقل فيها التستّر. في غيرها مفيش حرج في الدخول المعتاد من غير استئذان، لكثرة الحركة والخدمة بين أهل البيت. ربنا بيبيّن أحكامه بعلم وحكمة.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه مُروا عبيدكم وإماءكم، والأطفال الأحرار دون سن الاحتلام أن يستأذنوا عند الدخول عليكم في أوقات عوراتكم الثلاثة: من قبل صلاة الفجر؛ لأنه وقت الخروج من ثياب النوم ولبس ثياب اليقظة، ووقت خلع الثياب للقيلولة في الظهيرة، ومن بعد صلاة العشاء؛ لأنه وقت للنوم، وهذه الأوقات الثلاثة عورات لكم، يقل فيها التستر، أما فيما سواها فلا حرج إذا دخلوا بغير إذن؛ لحاجتهم في الدخول عليكم، طوافون عليكم للخدمة، وكما بيَّن الله لكم أحكام الاستئذان يبيِّن لكم آياته وأحكامه وحججه وشرائع دينه. والله عليم بما يصلح خلقه، حكيم في تدبيره أمورهم.
ولما الطفل يبلغ، يستأذن في كل الأوقات قبل الدخول على خصوصية غيره، زي الكبار. ربنا بيعلّمنا الأدب بما يصلحنا.
التفسير الميسر الأصلي
وإذا بلغ الأطفال منكم سن الاحتلام والتكليف بالأحكام الشرعية، فعليهم أن يستأذنوا إذا أرادوا الدخول في كل الأوقات كما يستأذن الكبار، وكما يبيِّن الله آداب الاستئذان يبيِّن الله تعالى لكم آياته. والله عليم بما يصلح عباده، حكيم في تشريعه.
النساء الكبيرات اللي ما عادش يرجون الزواج، يجوز لهن وضع بعض الثياب الخارجية من غير إظهار زينة. ومع كده زيادة الستر أحسن لهن، وربنا سميع عليم.
التفسير الميسر الأصلي
والعجائز من النساء اللاتي قعدن عن الاستمتاع والشهوة لكبرهن، فلا يطمعن في الرجال للزواج، ولا يطمع فيهن الرجال كذلك، فهؤلاء لا حرج عليهن أن يضعن بعض ثيابهن كالرداء الذي يكون فوق الثياب غير مظهرات ولا متعرضات للزينة، ولُبْسهن هذه الثياب - سترًا وتعففًا- أحسن لهن. والله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأعمالكم.
الأعمى واللي عنده عرج والمريض مش آثمين لو تركوا واجبًا ما يقدروش عليه بسبب عذرهم. ومفيش حرج في الأكل من بيوت أولادكم، وآبائكم وأمهاتكم، وإخوتكم وأخواتكم، وأعمامكم وعماتكم، وأخوالكم وخالاتكم، والبيوت اللي ائتُمنتم عليها بإذن أصحابها، وبيوت أصدقائكم. وتقدروا تأكلوا مع بعض أو كل واحد وحده. ولما تدخلوا بيتًا سلّموا بتحية الإسلام؛ ولو مفيش حد، قولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. تحية طيبة مباركة تزيد المودة. ربنا يوضّح لنا أحكامه عشان نفهمها ونعمل بها.
التفسير الميسر الأصلي
ليس على أصحاب الأعذار من العُمْيان وذوي العرج والمرضى إثم في ترك الأمور الواجبة التي لا يقدرون على القيام بها، كالجهاد ونحوه، مما يتوقف على بصر الأعمى أو سلامة الأعرج أو صحة المريض، وليس على أنفسكم- أيها المؤمنون- حرج في أن تأكلوا من بيوت أولادكم، أو من بيوت آبائكم، أو أمهاتكم، أو إخوانكم، أو أخواتكم، أو أعمامكم، أو عماتكم، أو أخوالكم، أو خالاتكم، أو من البيوت التي وُكِّلْتم بحفظها في غيبة أصحابها بإذنهم، أو من بيوت الأصدقاء، ولا حرج عليكم أن تأكلوا مجتمعين أو متفرقين، فإذا دخلتم بيوتًا مسكونة أو غير مسكونة فليسلِّم بعضكم على بعض بتحية الإسلام، وهي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، إذا لم يوجد أحد، وهذه التحية شرعها الله، وهي مباركة تُنْمِي المودة والمحبة، طيبة محبوبة للسامع، وبمثل هذا التبيين يبيِّن الله لكم معالم دينه وآياته؛ لتعقلوها، وتعملوا بها.
المؤمنون الصادقون يصدّقوا الله ورسوله ويعملوا بشرعه. ولو اجتمعوا مع النبي ﷺ لأمر فيه مصلحة المسلمين، ما ينصرفوش من غير إذنه. اللي يطلبوا الإذن لحاجة عندهم، دول يعملوا بما يقتضيه الإيمان. وربنا أذن للنبي ﷺ يأذن لمَن يشاء من أصحاب الأعذار، ويطلب لهم المغفرة؛ هو غفور رحيم.
التفسير الميسر الأصلي
إنما المؤمنون حقًا هم الذين صدَّقوا الله ورسوله، وعملوا بشرعه، وإذا كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم على أمر جمعهم له في مصلحة المسلمين، لم ينصرف أحد منهم حتى يستأذنه، إن الذين يستأذنونك - أيها النبي - هم الذين يؤمنون بالله ورسوله حقًا، فإذا استأذنوك لبعض حاجتهم فَأْذَن لمن شئت ممن طلب الإذن في الانصراف لعذر، واطلب لهم المغفرة من الله. إن الله غفور لذنوب عباده التائبين، رحيم بهم.
المؤمنون يكرّموا رسول الله ﷺ في ندائهم، فيقولوا يا رسول الله أو يا نبي الله، مش ينادوه باسمه زي نداء بعضهم لبعض. ربنا يعلم اللي يتسلّلوا من مجلسه بغير إذن ويستخبّوا ورا غيرهم. واللي يخالفوا أمره يحذروا إن تصيبهم محنة وشر، أو عذاب مؤلم في الآخرة.
التفسير الميسر الأصلي
لا تقولوا -أيها المؤمنون- عند ندائكم رسول الله: يا محمد، ولا يا محمد بن عبد الله، كما يقول ذلك بعضكم لبعض، ولكن شرِّفوه، وقولوا: يا نبي الله، يا رسول الله. قد يعلم الله المنافقين الذين يخرجون من مجلس النبي صلى الله عليه وسلم خفية بغير إذنه، يلوذ بعضهم ببعض، فليَحْذَر الذين يخالفون أمر رسول الله أن تنزل بهم محنة وشر، أو يصيبهم عذاب مؤلم موجع في الآخرة.
كل اللي في السماوات والأرض ملك ربنا. هو عالم بحالنا كله، ولما نرجع له يخبرنا بأعمالنا ويجازينا عليها؛ مفيش شيء يخفى عليه.
التفسير الميسر الأصلي
ألا إن لله ما في السموات والأرض خلقًا وملكًا وعبادة، قد أحاط علمه بجميع ما أنتم عليه، ويوم يرجع العباد إليه في الآخرة، يخبرهم بعملهم، ويجازيهم عليه، والله بكل شيء عليم، لا تخفى عليه أعمالهم وأحوالهم.