⌂ رحلتي مع القرآن والسيرةفهرس السور ودروس السيرة

سورة البقرة: شرح مبسط بالعامية والتفسير الميسر

اقرأ سورة البقرة آية آية، وافهم معانيها بشرح بالعامية المصرية للكبار والأطفال، وقارن الشرح بنص التفسير الميسر الأصلي.

ابدأ المذاكرة وتابع حفظ سورة البقرة ←

النص القرآني من مجمع الملك فهد، والشرح التعليمي مستند إلى التفسير الميسر. مصدر النص · مصدر التفسير

الآية 1

الٓمٓ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

«ألف لام ميم» حروف بنقرأ كل حرف منها باسمه. القرآن مكوّن من حروف اللغة العربية اللي العرب عارفينها وبيتكلموا بيها. ومع إنهم كانوا أهل فصاحة، ما قدروش يأتوا بكلام زي القرآن لما ربنا تحدّاهم. ده دليل إن القرآن وحي من عند ربنا، مش كلام بشر.

التفسير الميسر الأصلي

هذه الحروف وغيرها من الحروف المقطَّعة في أوائل السور فيها إشارة إلى إعجاز القرآن؛ فقد وقع به تحدي المشركين، فعجزوا عن معارضته، وهو مركَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لغة العرب. فدَلَّ عجز العرب عن الإتيان بمثله -مع أنهم أفصح الناس- على أن القرآن وحي من الله.

الآية 2

ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدࣰى لِّلۡمُتَّقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

القرآن كتاب عظيم، ومفيش شك إنه من عند ربنا. بيدلّ على الطريق الصح، واللي بيخاف ربنا ويطيعه ويبعد عن الغلط، بيتعلم منه وبيعمل باللي فيه.

التفسير الميسر الأصلي

ذلك القرآن هو الكتاب العظيم الذي لا شَكَّ أنه من عند الله، فلا يصح أن يرتاب فيه أحد لوضوحه، ينتفع به المتقون بالعلم النافع والعمل الصالح وهم الذين يخافون الله، ويتبعون أحكامه.

الآية 3

ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الناس دول بيؤمنوا بالغيب: الحاجات اللي ما يقدروش يعرفوها بحواسّهم أو بعقلهم وحده، لكن ربنا أخبرهم بيها في الوحي، زي الملائكة والجنة والنار. وبيحافظوا على الصلاة في وقتها، ويصلّوها بالطريقة اللي علّمها لنا سيدنا محمد ﷺ. وكمان بيخرجوا من المال اللي ربنا رزقهم بيه الزكاة الواجبة، والصدقات اللي يتطوّعوا بيها.

التفسير الميسر الأصلي

وهم الذين يُصَدِّقون بالغيب الذي لا تدركه حواسُّهم ولا عقولهم وحدها؛ لأنه لا يُعْرف إلا بوحي الله إلى رسله، مثل الإيمان بالملائكة، والجنة، والنار، وغير ذلك مما أخبر الله به أو أخبر به رسوله، (والإيمان: كلمة جامعة للإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وتصديق الإقرار بالقول والعمل بالقلب واللسان والجوارح) وهم مع تصديقهم بالغيب يحافظون على أداء الصلاة في مواقيتها أداءً صحيحًا وَفْق ما شرع الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ومما أعطيناهم من المال يخرجون صدقة أموالهم الواجبة والمستحبة.

الآية 4

وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وبيؤمنوا بالقرآن والسنة اللي أوحى بيهم ربنا لسيدنا محمد ﷺ، وبكل الكتب اللي أنزلها ربنا على الرسل قبله، زي التوراة والإنجيل. ومتأكدين إن فيه حياة بعد الموت، وحساب وجزاء. الإيمان ده مش كلام باللسان بس، لكنه تصديق في القلب بيظهر في الكلام والعمل، وبيخلّيهم يستعدّوا للآخرة بالطاعة والبعد عن الحرام.

التفسير الميسر الأصلي

والذين يُصَدِّقون بما أُنزل إليك أيها الرسول من القرآن، وبما أنزل إليك من الحكمة، وهي السنة، وبكل ما أُنزل مِن قبلك على الرسل من كتب، كالتوراة والإنجيل وغيرهما، ويُصَدِّقون بدار الحياة بعد الموت وما فيها من الحساب والجزاء، تصديقا بقلوبهم يظهر على ألسنتهم وجوارحهم وخص يوم الآخرة؛ لأن الإيمان به من أعظم البواعث على فعل الطاعات، واجتناب المحرمات، ومحاسبة النفس.

الآية 5

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدࣰى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الناس اللي عندهم الصفات دي ربنا هداهم ووفّقهم، فهما ماشيين على طريق واضح من عنده. وهم الفائزين: وصلوا للخير اللي بيطلبوه، ونجوا من الشر اللي بيخافوا منه.

التفسير الميسر الأصلي

أصحاب هذه الصفات يسيرون على نور من ربهم وبتوفيق مِن خالقهم وهاديهم، وهم الفائزون الذين أدركوا ما طلبوا، ونَجَوا من شرِّ ما منه هربوا.

الآية 6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

في ناس عرفوا الحق، لكن أصرّوا يرفضوه بسبب الكِبر والعناد. ربنا بيخبر سيدنا محمد ﷺ إن الناس دول مش هيؤمنوا، سواء حذّرهم من عذاب ربنا أو ما حذّرهمش؛ لأنهم مصرّين على الباطل.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين جحدوا ما أُنزل إليك من ربك استكبارًا وطغيانًا، لن يقع منهم الإيمان، سواء أخوَّفتهم وحذرتهم من عذاب الله، أم تركت ذلك؛ لإصرارهم على باطلهم.

الآية 7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةࣱۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الناس دول أصرّوا على الكفر والعناد بعد ما الحق اتوضح لهم. بسبب كده، ربنا ختم على قلوبهم وسمعهم، وجعل على أبصارهم غطاء، فما بقوش يقبلوا الحق أو ينتفعوا بيه. وليهم عذاب شديد.

التفسير الميسر الأصلي

طبع الله على قلوب هؤلاء وعلى سمعهم، وجعل على أبصارهم غطاء؛ بسبب كفرهم وعنادهم مِن بعد ما تبيَّن لهم الحق، فلم يوفقهم للهدى، ولهم عذاب شديد في نار جهنم.

الآية 8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وفي ناس بيقولوا بلسانهم: إحنا آمنّا بالله وباليوم الآخر، لكن قلوبهم مش مؤمنة. دول المنافقون: بيظهروا للناس الإيمان، وبيخفوا الكفر، فبيكون كلامهم مخالف لحقيقة اللي جواهم.

التفسير الميسر الأصلي

ومن الناس فريق يتردد متحيِّرًا بين المؤمنين والكافرين، وهم المنافقون الذين يقولون بألسنتهم: صدَّقْنَا بالله وباليوم الآخر، وهم في باطنهم كاذبون لم يؤمنوا.

الآية 9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المنافقون بيظهروا الإيمان وبيخفوا الكفر، وبيظنّوا بجهلهم إنهم كده بيخدعوا ربنا والمؤمنين. لكن نتيجة الخداع ده هترجع عليهم هما، فكأنهم بيخدعوا نفسهم. ومن شدّة فساد قلوبهم مش حاسّين بحقيقة اللي بيعملوه.

التفسير الميسر الأصلي

يعتقدون بجهلهم أنهم يخادعون الله والذين آمنوا بإظهارهم الإيمان وإضمارهم الكفر، وما يخدعون إلا أنفسهم؛ لأن عاقبة خداعهم تعود عليهم. ومِن فرط جهلهم لا يُحِسُّون بذلك؛ لفساد قلوبهم.

الآية 10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المرض اللي في قلوبهم هنا هو الشك والفساد، مش مرض الجسم. وبسبب كذبهم ونفاقهم وقعوا في معاصي، فعاقبهم ربنا بزيادة الشك اللي في قلوبهم. وليهم عذاب مؤلم بسبب كذبهم وإظهارهم الإيمان وهما مش مؤمنين.

التفسير الميسر الأصلي

في قلوبهم شكٌّ وفساد فابْتُلوا بالمعاصي الموجبة لعقوبتهم، فزادهم الله شكًا، ولهم عقوبة موجعة بسبب كذبهم ونفاقهم.

الآية 11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما يتقال للمنافقين: بلاش تفسدوا في الأرض بالكفر والمعاصي، وبإفشاء أسرار المؤمنين والوقوف مع أعدائهم، ينكروا اللي بيعملوه. ويقولوا كذبًا: إحنا بنصلح وبنعمل الخير، مع إن أعمالهم فيها فساد.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا نُصحوا ليكفُّوا عن الإفساد في الأرض بالكفر والمعاصي، وإفشاء أسرار المؤمنين، وموالاة الكافرين، قالوا كذبًا وجدالا إنما نحن أهل الإصلاح.

الآية 12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيبيّن إن اللي المنافقون بيسمّوه إصلاح هو نفسه الفساد. هما اللي بيفسدوا، لكن جهلهم وعنادهم مخليينهم مش حاسّين بحقيقة أعمالهم.

التفسير الميسر الأصلي

إنَّ هذا الذي يفعلونه ويزعمون أنه إصلاح هو عين الفساد، لكنهم بسبب جهلهم وعنادهم لا يُحِسُّون.

الآية 13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ولما يتقال للمنافقين: آمنوا إيمان حقيقي زي إيمان الصحابة، بقلوبكم ولسانكم وعملكم، يسخروا ويقولوا: هنؤمن زي الناس اللي عقلهم ضعيف؟ ربنا بيردّ عليهم إن هما اللي ما بيحسنوش التفكير؛ لأنهم اختاروا الضلال والخسارة، لكنهم مش عارفين حقيقة حالهم.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا قيل للمنافقين: آمِنُوا -مثل إيمان الصحابة، وهو الإيمان بالقلب واللسان والجوارح-، جادَلوا وقالوا: أَنُصَدِّق مثل تصديق ضعاف العقل والرأي، فنكون نحن وهم في السَّفَهِ سواء؟ فردَّ الله عليهم بأن السَّفَهَ مقصور عليهم، وهم لا يعلمون أن ما هم فيه هو الضلال والخسران.

الآية 14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المنافقون لما يقابلوا المؤمنين، يقولوا لهم: إحنا مؤمنين بالإسلام زيكم. ولما ينفردوا بزعمائهم اللي بيكفروا بربنا ويعصوه، يقولوا لهم: إحنا معاكم وعلى طريقكم، وما سبناش الكفر. إحنا بس كنا بنسخر من المؤمنين لما أظهرنا لهم إننا مؤمنين.

التفسير الميسر الأصلي

هؤلاء المنافقون إذا قابلوا المؤمنين قالوا: صدَّقنا بالإسلام مثلكم، وإذا انصرفوا وذهبوا إلى زعمائهم الكفرة المتمردين على الله أكَّدوا لهم أنهم على ملة الكفر لم يتركوها، وإنما كانوا يَسْتَخِفُّون بالمؤمنين، ويسخرون منهم.

الآية 15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيجازي المنافقين على استهزائهم بالمؤمنين، وبيمهلهم، يعني بيديهم وقت قبل العقاب. وفي الوقت ده بيستمرّوا في تجاوزهم للحق، وبيزيدوا حيرة وتردّدًا وضلالًا. سخريتهم بالمؤمنين مش هتمنع عنهم جزاء ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

الله يستهزئ بهم ويُمهلهم؛ ليزدادوا ضلالا وحَيْرة وترددًا، ويجازيهم على استهزائهم بالمؤمنين.

الآية 16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المنافقون اختاروا الكفر وتركوا الإيمان. ربنا شبّه اختيارهم بصفقة خسرانة: بدل ما يكسبوا، ضيّعوا الهداية وخسروا. فالاختيار اللي افتكروه نافع ليهم ما جابش لهم ربح، وما وصلهمش للطريق الصح.

التفسير الميسر الأصلي

أولئك المنافقون باعوا أنفسهم في صفقة خاسرة، فأخذوا الكفر، وتركوا الإيمان، فما كسبوا شيئًا، بل خَسِروا الهداية. وهذا هو الخسران المبين.

الآية 17

مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارࣰا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتࣲ لَّا يُبۡصِرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيضرب مثل لحال المنافقين: زي ناس في ليلة مظلمة، واحد منهم ولّع نارًا كبيرة عشان تدفّيهم وتنور المكان. ولما النار نوّرت اللي حواليهم، نورها راح، فبقوا في ظلام مش شايفين طريق يخرجوا منه. ده مثل لحالهم لما أظهروا الإيمان، ثم اختاروا الكفر، فبقوا متخبّطين في الضلال من غير هداية.

التفسير الميسر الأصلي

حال المنافقين الذين آمنوا -ظاهرًا لا باطنًا- برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم كفروا، فصاروا يتخبطون في ظلماتِ ضلالهم وهم لا يشعرون، ولا أمل لهم في الخروج منها، تُشْبه حالَ جماعة في ليلة مظلمة، وأوقد أحدهم نارًا عظيمة للدفء والإضاءة، فلما سطعت النار وأنارت ما حوله، انطفأت وأعتمت، فصار أصحابها في ظلمات لا يرون شيئًا، ولا يهتدون إلى طريق ولا مخرج.

الآية 18

صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيࣱ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الناس دول مش بينتفعوا بسماع الحق، ولا بينطقوا بيه، ولا بيشوفوا نور الهداية. عشان كده اتوصفوا كأنهم ما بيسمعوش وما بيتكلموش وما بيشوفوش. المقصود موقفهم من الحق، مش مرضًا في أجسامهم. وبسبب اختيارهم للضلال مش بيرجعوا للإيمان اللي تركوه.

التفسير الميسر الأصلي

هم صُمٌّ عن سماع الحق سماع تدبر، بُكْم عن النطق به، عُمْي عن إبصار نور الهداية؛ لذلك لا يستطيعون الرجوع إلى الإيمان الذي تركوه، واستعاضوا عنه بالضلال.

الآية 19

أَوۡ كَصَيِّبࣲ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتࣱ وَرَعۡدࣱ وَبَرۡقࣱ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ومثل حال فريق تاني من المنافقين، اللي الحق يظهر لهم مرة ويشكّوا فيه مرة، زي ناس ماشيين في مكان مكشوف ونزل عليهم مطر شديد. حواليهم ظلام ورعد وبرق وصواعق، فحطّوا أصابعهم في ودانهم من الخوف على حياتهم. ومهما خافوا أو حاولوا يهربوا، فهم تحت قدرة ربنا، وما يقدروش يفلتوا منه.

التفسير الميسر الأصلي

أو تُشْبه حالُ فريق آخر من المنافقين يظهر لهم الحق تارة، ويشكون فيه تارة أخرى، حالَ جماعة يمشون في العراء، فينصب عليهم مطر شديد، تصاحبه ظلمات بعضها فوق بعض، مع قصف الرعد، ولمعان البرق، والصواعق المحرقة، التي تجعلهم من شدة الهول يضعون أصابعهم في آذانهم؛ خوفًا من الهلاك. والله تعالى محيط بالكافرين لا يفوتونه ولا يعجزونه.

الآية 20

يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

البرق من قوّة لمعانه يكاد يذهب ببصرهم. ومع كده، كل ما ينوّر لهم يمشوا، ولما يختفي الضوء ويظلم الطريق يقفوا مكانهم. ده بيصوّر حيرتهم وتردّدهم. ولو شاء ربنا لأذهب سمعهم وبصرهم، لكنه بيمهلهم. ربنا قادر على كل شيء.

التفسير الميسر الأصلي

يقارب البرق -من شدة لمعانه- أن يسلب أبصارهم، ومع ذلك فكلَّما أضاء لهم مشَوْا في ضوئه، وإذا ذهب أظلم الطريق عليهم فيقفون في أماكنهم. ولولا إمهال الله لهم لسلب سمعهم وأبصارهم، وهو قادر على ذلك في كل وقتٍ، إنه على كل شيء قدير.

الآية 21

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بينادي الناس كلهم: اعبدوا ربكم وحده، هو اللي خلقكم بعد ما ما كنتوش موجودين، وخلق الناس اللي قبلكم، ورعاكم بنعمه. اعبدوه وخافوا مخالفته، عشان تكونوا من الناس اللي بيتّقوه، يعني بيطيعوه وبيبعدوا عن اللي نهاهم عنه.

التفسير الميسر الأصلي

نداء من الله للبشر جميعًا: أن اعبدوا الله الذي ربَّاكم بنعمه، وخافوه ولا تخالفوا دينه؛ فقد أوجدكم من العدم، وأوجد الذين من قبلكم؛ لتكونوا من المتقين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه.

الآية 22

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشࣰا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءࣰ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقࣰا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادࣰا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا هيّأ لكم الأرض عشان تعيشوا عليها وتنتفعوا بيها، وخلق السماء بناءً محكمًا. وأنزل المطر من السحاب، فطلعت بسببه ثمار ونباتات مختلفة رزقًا لكم. وأنتم عارفين إن ربنا وحده هو الخالق والرازق، فما تجعلوش معاه شريكًا في العبادة.

التفسير الميسر الأصلي

ربكم الذي جعل لكم الأرض بساطًا؛ لتسهل حياتكم عليها، والسماء محكمة البناء، وأنزل المطر من السحاب فأخرج لكم به من ألوان الثمرات وأنواع النبات رزقًا لكم، فلا تجعلوا لله نظراء في العبادة، وأنتم تعلمون تفرُّده بالخلق والرزق، واستحقاقِه العبودية.

الآية 23

وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبࣲ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةࣲ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيتحدّى اللي بيشكّوا في القرآن وبيقولوا إنه مش من عنده: لو كلامكم صحيح، هاتوا سورة واحدة زي سورة من القرآن اللي نزّله ربنا على عبده سيدنا محمد ﷺ. واستعينوا بأي أعوان تقدروا تستعينوا بيهم. عجزهم عن ده دليل إن القرآن وحي من ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

وإن كنتم -أيها الكافرون المعاندون- في شَكٍّ من القرآن الذي نَزَّلناه على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتزعمون أنه ليس من عند الله، فهاتوا سورة تماثل سورة من القرآن، واستعينوا بمن تقدرون عليه مِن أعوانكم، إن كنتم صادقين في دعواكم.

الآية 24

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو ما قدرتوش تأتوا بسورة زي القرآن، وربنا بيخبر إنكم مش هتقدروا، فآمنوا بسيدنا محمد ﷺ وأطيعوا ربنا، عشان تنجوا من النار. النار دي وقودها الناس والحجارة، وربنا أعدّها للي كفروا بيه وبرسله.

التفسير الميسر الأصلي

فإن عجَزتم الآن -وستعجزون مستقبلا لا محالة- فاتقوا النار بالإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وطاعة الله تعالى. هذه النار التي حَطَبُها الناس والحجارة، أُعِدَّتْ للكافرين بالله ورسله.

الآية 25

وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةࣲ رِّزۡقࣰا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهࣰاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجࣱ مُّطَهَّرَةࣱۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيأمر سيدنا محمد ﷺ يبشّر اللي آمنوا وعملوا الصالحات: ليهم في الآخرة جنات جميلة، الأنهار بتجري من تحت قصورها وأشجارها. وكل ما ييجي لهم نوع من الفاكهة، يقولوا: ده زي اللي اتقدّم لنا قبل كده. شكلها ولونها واسمها متشابه، لكن لما يذوقوها يلاقوا طعمًا ولذّة جديدة. وليهم في الجنة زوجات مطهّرات من الأذى والنجاسة، ومن الكذب وسوء الأخلاق. وهيفضلوا في نعيم الجنة، لا يموتوا فيها ولا يخرجوا منها.

التفسير الميسر الأصلي

وأخبر -أيها الرسول- أهل الإيمان والعمل الصالح خبرًا يملؤهم سرورًا، بأن لهم في الآخرة حدائق عجيبة، تجري الأنهار تحت قصورها العالية وأشجارها الظليلة. كلَّما رزقهم الله فيها نوعًا من الفاكهة اللذيذة قالوا: قد رَزَقَنا الله هذا النوع من قبل، فإذا ذاقوه وجدوه شيئًا جديدًا في طعمه ولذته، وإن تشابه مع سابقه في اللون والمنظر والاسم. ولهم في الجنَّات زوجات مطهَّرات من كل ألوان الدنس الحسيِّ كالبول والحيض، والمعنوي كالكذب وسوء الخُلُق. وهم في الجنة ونعيمها دائمون، لا يموتون فيها ولا يخرجون منها.

الآية 26

۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلࣰا مَّا بَعُوضَةࣰ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلࣰاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرࣰا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرࣰاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا لا يستحيي من بيان الحق، وبيضرب الأمثال بما يشاء من خلقه، حتى لو كان المثل ببعوضة أو بما هو أكبر منها. المؤمنون عارفين إن كلام ربنا حق، وإن في المثل حكمة. أما اللي كفروا فيسخروا ويسألوا: ربنا أراد إيه بالمثل ده؟ فالمثل بيكون اختبارًا: ربنا يهدي بيه ناس، ويضلّ بيه ناس اختاروا السخرية والرفض. وهو لا يضلّ بيه إلا اللي خرجوا عن طاعته، ومش بيظلم حد.

التفسير الميسر الأصلي

إن الله تعالى لا يستحيي من الحق أن يذكر شيئًا ما، قلَّ أو كثر، ولو كان تمثيلا بأصغر شيء، كالبعوضة والذباب ونحو ذلك، مما ضربه الله مثلا لِعَجْز كل ما يُعْبَد من دون الله. فأما المؤمنون فيعلمون حكمة الله في التمثيل بالصغير والكبير من خلقه، وأما الكفار فَيَسْخرون ويقولون: ما مراد الله مِن ضَرْب المثل بهذه الحشرات الحقيرة؟ ويجيبهم الله بأن المراد هو الاختبار، وتمييز المؤمن من الكافر؛ لذلك يصرف الله بهذا المثل ناسًا كثيرين عن الحق لسخريتهم منه، ويوفق به غيرهم إلى مزيد من الإيمان والهداية. والله تعالى لا يظلم أحدًا؛ لأنه لا يَصْرِف عن الحق إلا الخارجين عن طاعته.

الآية 27

ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي خرجوا عن طاعة ربنا بينقضوا العهد اللي أخده عليهم إنهم يعبدوه وحده ويطيعوه، بعد ما أكّده بإرسال الرسل وإنزال الكتب. وبيقطعوا اللي ربنا أمر بوصله، زي صلة الأهل والأقارب، وبيخالفوا دينه وينشروا الفساد في الأرض. الناس دول هما الخاسرين في الدنيا والآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

الذين ينكثون عهد الله الذي أخذه عليهم بالتوحيد والطاعة، وقد أكَّده بإرسال الرسل، وإنزال الكتب، ويخالفون دين الله كقطع الأرحام ونشر الفساد في الأرض، أولئك هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.

الآية 28

كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتࣰا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

إزاي تنكروا إن ربنا وحده يستحق العبادة، وتشركوا بيه، وأنتم في نفسكم دليل على قدرته؟ أنتم ما كنتوش أحياء، وهو اللي أوجدكم وأحياكم. وبعد ما ينتهي عمر كل واحد، هيميته، ثم يرجّعه حيًّا يوم القيامة. وفي الآخر هترجعوا لربنا للحساب والجزاء.

التفسير الميسر الأصلي

كيف تنكرون -أيُّها المشركون- وحدانية الله تعالى، وتشركون به غيره في العبادة مع البرهان القاطع عليها في أنفسكم؟ فلقد كنتم أمواتًا فأوجدكم ونفخ فيكم الحياة، ثم يميتكم بعد انقضاء آجالكم التي حددها لكم، ثم يعيدكم أحياء يوم البعث، ثم إليه ترجعون للحساب والجزاء.

الآية 29

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعࣰا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتࣲۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا وحده خلق لكم كل النعم اللي في الأرض عشان تنتفعوا بيها. ثم قصد إلى خلق السماوات، فخلقها وأتمّها سبع سماوات. وهو سبحانه وتعالى عالم بكل شيء، وعلمه محيط بكل اللي خلقه، وما يغيبش عنه شيء.

التفسير الميسر الأصلي

اللهُ وحده الذي خَلَق لأجلكم كل ما في الأرض من النِّعم التي تنتفعون بها، ثم قصد إلى خلق السموات، فسوَّاهنَّ سبع سموات، وهو بكل شيء عليم. فعِلْمُه -سبحانه- محيط بجميع ما خلق.

الآية 30

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلࣱ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةࣰۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيذكّر سيدنا محمد ﷺ بالوقت اللي أخبر فيه الملائكة إنه هيجعل في الأرض بشرًا يخلف بعضهم بعضًا ويعمروها. الملائكة سألوا ربنا، طلبًا لفهم الحكمة: أتجعل فيها من يفسد ويسفك الدماء، وإحنا بنطيعك وبنسبّحك وننزّهك عن كل نقص؟ فربنا أخبرهم إنه يعلم من الحكمة في خلق البشر ما هما ما يعرفوهوش.

التفسير الميسر الأصلي

واذكر -أيها الرسول- للناس حين قال ربك للملائكة: إني جاعل في الأرض قومًا يخلف بعضهم بعضًا لعمارتها. قالت: يا ربَّنا علِّمْنا وأَرْشِدْنا ما الحكمة في خلق هؤلاء، مع أنَّ من شأنهم الإفساد في الأرض واراقة الدماء ظلما وعدوانًا ونحن طوع أمرك، ننزِّهك التنزيه اللائق بحمدك وجلالك، ونمجِّدك بكل صفات الكمال والجلال؟ قال الله لهم: إني أعلم ما لا تعلمون من الحكمة البالغة في خلقهم.

الآية 31

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا علّم سيدنا آدم أسماء الأشياء كلها، وده بيبيّن فضله بالعلم اللي ربنا علّمه له. وبعد كده عرض الأشياء دي على الملائكة، وطلب منهم يخبروا بأسمائها إن كانوا أَولى من البشر بالاستخلاف في الأرض.

التفسير الميسر الأصلي

وبيانًا لفضل آدم عليه السلام علَّمه الله أسماء الأشياء كلها، ثم عرض مسمياتها على الملائكة قائلا لهم: أخبروني بأسماء هؤلاء الموجودات، إن كنتم صادقين في أنكم أَوْلى بالاستخلاف في الأرض منهم.

الآية 32

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الملائكة قالوا بأدب: سبحانك يا رب، إنت منزّه عن كل نقص، وإحنا ما نعرفش غير اللي إنت علّمتنا إياه. إنت وحدك العليم بكل أمور خلقك، والحكيم في تدبيرك، يعني كل أمرك وتدبيرك قائم على الحكمة.

التفسير الميسر الأصلي

قالت الملائكة: ننزِّهك يا ربَّنا، ليس لنا علم إلا ما علَّمتنا إياه. إنك أنت وحدك العليم بشئون خلقك، الحكيم في تدبيرك.

الآية 33

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر سيدنا آدم يخبر الملائكة بأسماء الأشياء اللي ما عرفوهاش، فأخبرهم بيها. وبعدها ذكّرهم ربنا إنه يعلم ما خفي في السماوات والأرض، ويعلم اللي بيظهروه واللي بيخفوه. فما يخفى عليهم، لا يخفى على ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

قال الله: يا آدم أخبرهم بأسماء هذه الأشياء التي عجَزوا عن معرفتها. فلما أخبرهم آدم بها، قال الله للملائكة: لقد أخبرتكم أني أعلم ما خفي عنكم في السموات والأرض، وأعلم ما تظهرونه وما تخفونه.

الآية 34

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر الملائكة يسجدوا لسيدنا آدم تكريمًا ليه وإظهارًا لفضله. الملائكة أطاعوا أمر ربنا، لكن إبليس امتنع تكبّرًا وحسدًا، فكان من الكافرين العاصين لأمر ربنا. السجود هنا كان بأمر ربنا وتكريمًا لسيدنا آدم.

التفسير الميسر الأصلي

واذكر -أيها الرسول- للناس تكريم الله لآدم حين قال سبحانه للملائكة: اسجدوا لآدم إكرامًا له وإظهارًا لفضله، فأطاعوا جميعًا إلا إبليس امتنع عن السجود تكبرًا وحسدًا، فصار من الجاحدين بالله، العاصين لأمره.

الآية 35

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر سيدنا آدم وزوجته حواء يسكنوا الجنة، وأباح لهم يأكلوا من ثمارها أكلًا طيبًا واسعًا من أي مكان يحبّوه. لكنه نهاهم يقربوا شجرة معيّنة، عشان ما يقعوش في المعصية ويتجاوزوا أمره.

التفسير الميسر الأصلي

وقال الله: يا آدم اسكن أنت وزوجك حواء الجنة، وتمتعا بثمارها تمتعًا هنيئًا واسعًا في أي مكان تشاءان فيها، ولا تقربا هذه الشجرة حتى لا تقعا في المعصية، فتصيرا من المتجاوزين أمر الله.

الآية 36

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرࣱّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الشيطان وسوس لسيدنا آدم وحواء، فأكلا من الشجرة اللي ربنا نهاهم عنها، وكان ده سبب خروجهم من الجنة ونعيمها. وربنا أمرهم بالهبوط إلى الأرض، وفيها عداوة بينهم وبين الشيطان. وهيكون لهم في الأرض سكن وانتفاع بما فيها لحد ما ينتهي عمرهم.

التفسير الميسر الأصلي

فأوقعهما الشيطان في الخطيئة: بأنْ وسوس لهما حتى أكلا من الشجرة، فتسبب في إخراجهما من الجنة ونعيمها. وقال الله لهم: اهبطوا إلى الأرض، يعادي بعضكم بعضًا -أي آدم وحواء والشيطان- ولكم في الأرض استقرار وإقامة، وانتفاع بما فيها إلى وقت انتهاء آجالكم.

الآية 37

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتࣲ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا علّم سيدنا آدم كلمات يدعوه بيها ويطلب المغفرة، فتلقّاها وقبلها ودعا ربه تائبًا. ومن الكلمات دي اعترافه هو وزوجته إنهم ظلموا نفسهم، وطلبهم من ربنا يغفر لهم ويرحمهم. فربنا قبل توبته وغفر له. هو التوّاب، اللي يقبل توبة عباده، والرحيم بيهم.

التفسير الميسر الأصلي

فتلقى آدمُ بالقبول كلماتٍ، ألهمه الله إياها توبة واستغفارًا، وهي قوله تعالى: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (7:23)} فتاب الله عليه، وغفر له ذنبه إنه تعالى هو التواب لمن تاب مِن عباده، الرحيم بهم.

الآية 38

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعࣰاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدࣰى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمرهم ينزلوا من الجنة جميعًا، وأخبرهم إن هدايته هتيجي لهم ولأولادهم وأحفادهم من بعدهم. اللي يتبع الهدى ويعمل بيه، مش هيخاف من اللي قدّامه في الآخرة، ومش هيحزن على اللي فاته من أمور الدنيا.

التفسير الميسر الأصلي

قال الله لهم: اهبطوا من الجنة جميعًا، وسيأتيكم أنتم وذرياتكم المتعاقبة ما فيه هدايتكم إلى الحق. فمن عمل بها فلا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة ولا هم يحزنون على ما فاتهم من أمور الدنيا.

الآية 39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أما اللي كفروا وكذّبوا بآيات ربنا وبالأدلة على وحدانيته، فدول أصحاب النار: هيلازموها ويفضلوا فيها، وما يخرجوش منها.

التفسير الميسر الأصلي

والذين جحدوا وكذبوا بآياتنا المتلوة ودلائل توحيدنا، أولئك الذين يلازمون النار، هم فيها خالدون، لا يخرجون منها.

الآية 40

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بينادي بني إسرائيل، وهم ذرية سيدنا يعقوب عليه السلام: افتكروا نعمي الكتيرة عليكم واشكروني عليها. وأوفوا بعهدي: آمنوا بكتبي ورسلي كلهم واعملوا بأحكامي، أوفِ لكم بوعدي بالرحمة في الدنيا والنجاة في الآخرة. وخافوني أنا وحدي، واحذروا مخالفة العهد والكفر.

التفسير الميسر الأصلي

يا ذرية يعقوب اذكروا نعمي الكثيرة عليكم، واشكروا لي، وأتموا وصيتي لكم: بأن تؤمنوا بكتبي ورسلي جميعًا، وتعملوا بشرائعي. فإن فعلتم ذلك أُتمم لكم ما وعدتكم به من الرحمة في الدنيا، والنجاة في الآخرة. وإيَّايَ -وحدي- فخافوني، واحذروا نقمتي إن نقضتم العهد، وكفرتم بي.

الآية 41

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقࣰا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنࣰا قَلِيلࣰا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وآمنوا بالقرآن اللي أنزله ربنا على سيدنا محمد ﷺ، وهو موافق للحق اللي يعرفوه من التوراة. وما تكونوش أول فريق من أهل الكتاب يكفر بيه. وما تبيعوش الحق اللي في آيات ربنا مقابل مكسب قليل من الدنيا، وأطيعوا ربنا وحده وابعدوا عن معصيته.

التفسير الميسر الأصلي

وآمنوا- يا بني إسرائيل- بالقرآن الذي أنزَلْتُه على محمد نبي الله ورسوله، موافقًا لما تعلمونه من صحيح التوراة، ولا تكونوا أول فريق من أهل الكتاب يكفر به، ولا تستبدلوا بآياتي ثمنًا قليلا من حطام الدنيا الزائل، وإياي وحدي فاعملوا بطاعتي واتركوا معصيتي.

الآية 42

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ما تخلطوش الحق اللي ربنا بيّنه بالباطل اللي اخترعتوه. وما تخفوش الحق اللي أنتم عارفينه، ومنه صفة سيدنا محمد ﷺ الموجودة عندكم في الكتب. المطلوب إنكم تظهروا الحقيقة، مش تخلطوها بالكذب أو تكتموها.

التفسير الميسر الأصلي

ولا تخلِطوا الحق الذي بيَّنته لكم بالباطل الذي افتريتموه، واحذروا كتمان الحق الصريح من صفة نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم التي في كتبكم، وأنتم تجدونها مكتوبة عندكم، فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم.

الآية 43

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ادخلوا في الإسلام، وحافظوا على الصلاة وأدّوها صح زي ما علّم سيدنا محمد ﷺ أمته. وأخرجوا الزكاة المفروضة بالطريقة اللي ربنا أمر بيها، وصلّوا مع المسلمين، وكونوا من أهل الركوع والطاعة لله.

التفسير الميسر الأصلي

وادخلوا في دين الإسلام: بأن تقيموا الصلاة على الوجه الصحيح، كما جاء بها نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وتؤدوا الزكاة المفروضة على الوجه المشروع، وتكونوا مع الراكعين من أمته صلى الله عليه وسلم.

الآية 44

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

إزاي تأمروا الناس بالخير وتنسوا نفسكم، وما تتبعوش الإسلام؟ أنتم بتقرؤوا التوراة اللي فيها صفات سيدنا محمد ﷺ ووجوب الإيمان بيه. ربنا بينكر عليهم إنهم ينصحوا غيرهم ويتركوا هما الحق اللي عارفينه، ويدعوهم يستخدموا عقلهم صح.

التفسير الميسر الأصلي

ما أقبح حالَكم وحالَ علمائكم حين تأمرون الناس بعمل الخيرات، وتتركون أنفسكم، فلا تأمرونها بالخير العظيم، وهو الإسلام، وأنتم تقرءون التوراة، التي فيها صفات محمد صلى الله عليه وسلم، ووجوب الإيمان به!! أفلا تستعملون عقولكم استعمالا صحيحًا؟

الآية 45

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اطلبوا العون من ربنا في أموركم بالصبر والصلاة. اصبروا على الطاعة، وعن المعصية، وعلى اللي يصيبكم من أقدار ربنا. والصلاة شاقّة على اللي مش خاشع، لكنها مش كده عند اللي قلبه خاضع لربنا ومقبل عليه.

التفسير الميسر الأصلي

واستعينوا في كل أموركم بالصبر بجميع أنواعه، وكذلك الصلاة. وإنها لشاقة إلا على الخاشعين.

الآية 46

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الخاشعون قلوبهم خاضعة لربنا، وبيخافوه ويرجوا الخير اللي عنده. وهما متأكدين إنهم هيلقوه بعد الموت، وإنهم راجعين له يوم القيامة عشان الحساب والجزاء.

التفسير الميسر الأصلي

الذين يخشون الله ويرجون ما عنده، ويوقنون أنهم ملاقو ربِّهم جلَّ وعلا بعد الموت، وأنهم إليه راجعون يوم القيامة للحساب والجزاء.

الآية 47

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيذكّر بني إسرائيل، ذرية سيدنا يعقوب عليه السلام، بنعمه الكتيرة عليهم، وبيأمرهم يشكروه. ومن النعم دي إنه فضّلهم على أهل زمانهم بكثرة الأنبياء فيهم وبالكتب اللي أنزلها لهدايتهم، زي التوراة والإنجيل.

التفسير الميسر الأصلي

يا ذرية يعقوب تذكَّروا نعمي الكثيرة عليكم، واشكروا لي عليها، وتذكروا أني فَضَّلْتكم على عالَمي زمانكم بكثرة الأنبياء، والكتب المنزَّلة كالتوراة والإنجيل.

الآية 48

وَٱتَّقُواْ يَوۡمࣰا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسࣲ شَيۡـࣰٔا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةࣱ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلࣱ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

واخافوا يوم القيامة: محدّش يقدر يقضي عن حد حسابه أو ينقذه من عذاب ربنا. ولا تُقبل شفاعة فيمن كفر، ولا فدية منه حتى لو كانت بمال الأرض كله، ومفيش حد يقدر يتقدّم لنصرته وإنقاذه من العذاب.

التفسير الميسر الأصلي

وخافوا يوم القيامة، يوم لا يغني أحد عن أحد شيئًا، ولا يقبل الله شفاعة في الكافرين، ولا يقبل منهم فدية، ولو كانت أموال الأرض جميعًا، ولا يملك أحد في هذا اليوم أن يتقدم لنصرتهم وإنقاذهم من العذاب.

الآية 49

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وافتكروا نعمة ربنا لما نجّاكم من فرعون وأتباعه. كانوا بيعذّبوكم عذابًا شديدًا، ويذبحوا أبناءكم، ويتركوا بناتكم للخدمة والإهانة. في اللي حصل اختبار عظيم من ربنا، وفي النجاة منه نعمة كبيرة تستحقّ الشكر.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا نعمتنا عليكم حين أنقذناكم من بطش فرعون وأتباعه، وهم يُذيقونكم أشدَّ العذاب، فيُكثِرون مِن ذَبْح أبنائكم، وترك بناتكم للخدمة والامتهان. وفي ذلك اختبار لكم من ربكم، وفي إنجائكم منه نعمة عظيمة، تستوجب شكر الله تعالى في كل عصوركم وأجيالكم.

الآية 50

وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وافتكروا لما ربنا شقّ البحر عشانكم، وعمل فيه طرقًا يابسة، فعدّيتم ونجوتم من فرعون وجنوده ومن الغرق. ولما دخل فرعون وجنوده وراكم، ربنا أغرقهم قدّام أعينكم.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا نعمتنا عليكم، حين فَصَلْنا بسببكم البحر، وجعلنا فيه طرقًا يابسةً، فعبرتم، وأنقذناكم من فرعون وجنوده، ومن الهلاك في الماء. فلما دخل فرعون وجنوده طرقكم أهلكناهم في الماء أمام أعينكم.

الآية 51

وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةࣰ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وافتكروا لما ربنا واعد سيدنا موسى أربعين ليلة، لينزل عليه التوراة اللي فيها هداية ليكم. لكن في فترة غيابه اتخذتم عجلًا صنعتموه بأيديكم معبودًا من دون ربنا. وده كان ظلمًا عظيمًا لنفسكم بالشرك، بعد النعم اللي ربنا أنعم بيها عليكم.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا نعمتنا عليكم: حين واعدنا موسى أربعين ليلة لإنزال التوراة هدايةً ونورًا لكم، فإذا بكم تنتهزون فرصة غيابه هذه المدة القليلة، وتجعلون العجل الذي صنعتموه بأيديكم معبودًا لكم من دون الله - وهذا أشنع الكفر بالله- وأنتم ظالمون باتخاذكم العجل إلهًا.

الآية 52

ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وبعد عبادة العجل، وعودة سيدنا موسى، ربنا تجاوز عن ذنبكم وقبل توبتكم. دي نعمة منه عشان تشكروه على فضله، وما تستمرّوش في الكفر والعناد.

التفسير الميسر الأصلي

ثمَّ تجاوزنا عن هذه الفعلة المنكرة، وقَبِلْنَا توبتكم بعد عودة موسى؛ رجاءَ أن تشكروا الله على نعمه وأفضاله، ولا تتمادوا في الكفر والطغيان.

الآية 53

وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وافتكروا نعمة ربنا لما أعطى سيدنا موسى التوراة. الكتاب ده بيبيّن الفرق بين الحق والباطل، وربنا أنزله عشان تهتدوا بيه وتبعدوا عن الضلال.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا نعمتنا عليكم حين أعطينا موسى الكتاب الفارق بين الحق والباطل -وهو التوراة-؛ لكي تهتدوا من الضلالة.

الآية 54

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرࣱ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى قال لقومه: أنتم ظلمتم نفسكم لما عبدتم العجل من دون الله، فتوبوا لخالقكم. وكانت التوبة المأمورين بيها في شريعتهم وقتها أن يقتل بعضهم بعضًا؛ وده كان خيرًا لهم عند ربنا من البقاء على الكفر وعذابه. فامتثلوا للأمر، وربنا قبل توبتهم برحمته. ده خبر عن حكم خاصّ بالقوم دول وقتها، مش أمر للقارئ بإيذاء نفسه أو غيره.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا نعمتنا عليكم حين قال موسى لقومه: إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل إلهًا، فتوبوا إلى خالقكم: بأن يَقْتل بعضكم بعضًا، وهذا خير لكم عند خالقكم من الخلود الأبدي في النار، فامتثلتم ذلك، فمنَّ الله عليكم بقَبول توبتكم. إنه تعالى هو التواب لمن تاب مِن عباده، الرحيم بهم.

الآية 55

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةࣰ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وافتكروا لما قلتم لسيدنا موسى: مش هنصدّق إن اللي بتبلّغه لنا كلام من عند الله، إلا لما نشوف ربنا عيانًا. فبسبب ذنبكم والجرأة دي، نزلت صاعقة من السماء وأهلكتكم، وأنتم شايفينها قدّامكم.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا إذ قلتم: يا موسى لن نصدقك في أن الكلام الذي نسمعه منك هو كلام الله، حتى نرى الله عِيَانًا، فنزلت نار من السماء رأيتموها بأعينكم، فقَتَلَتْكم بسبب ذنوبكم، وجُرْأتكم على الله تعالى.

الآية 56

ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وبعد ما ماتوا بالصاعقة، ربنا رجّعهم أحياء عشان يكمّلوا العمر اللي حدّده لهم. إحياءهم بعد الموت كان نعمة من ربنا عشان يشكروه عليها.

التفسير الميسر الأصلي

ثم أحييناكم مِن بعد موتكم بالصاعقة؛ لتشكروا نعمة الله عليكم، فهذا الموت عقوبة لهم، ثم بعثهم الله لاستيفاء آجالهم.

الآية 57

وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وافتكروا لما كنتم تايهين في الأرض، فربنا جعل السحاب يظلّلكم من حرّ الشمس. ورزقكم المنّ، وهو شيء حلو طعمه زي العسل، والسلوى، وهو طير يشبه السمان. وأباح لكم الأكل من الرزق الطيب ده، ونهاكم عن المعصية، لكنكم خالفتم. وبإنكار النعم ما ضرّيتوش ربنا، إنما ظلمتم نفسكم؛ لأن نتيجة الظلم هترجع عليكم.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا نعمتنا عليكم حين كنتم تتيهون في الأرض؛ إذ جعلنا السحاب مظللا عليكم من حَرِّ الشمس، وأنزلنا عليكم المنَّ، وهو شيء يشبه الصَّمغ طعمه كالعسل، وأنزلنا عليكم السَّلوى وهو طير يشبه السُّمانَى، وقلنا لكم: كلوا من طيِّبات ما رزقناكم، ولا تخالفوا دينكم، فلم تمتثلوا. وما ظلمونا بكفران النعم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون؛ لأن عاقبة الظلم عائدة عليهم.

الآية 58

وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدࣰا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدࣰا وَقُولُواْ حِطَّةࣱ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمرهم يدخلوا مدينة بيت المقدس، ويأكلوا من خيراتها أكلًا طيبًا واسعًا من أي مكان فيها. وأمرهم يكونوا خاضعين ومتواضعين لله وهما داخلين، ويسألوه يحطّ عنهم ذنوبهم، يعني يغفرها لهم. ووعدهم بالمغفرة، وبزيادة الخير والثواب للي يُحسنوا في عملهم.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا نعمتنا عليكم حين قلنا: ادخلوا مدينة -بيت المقدس- فكلوا من طيباتها في أي مكان منها أكلا هنيئًا، وكونوا في دخولكم خاضعين لله، ذليلين له، وقولوا: ربَّنا ضَعْ عنَّا ذنوبنا، نستجب لكم ونعف ونسترها عليكم، وسنزيد المحسنين بأعمالهم خيرًا وثوابًا.

الآية 59

فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزࣰا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لكن الظالمين منهم غيّروا الكلام اللي اتأمروا يقولوه، وغيّروا طريقة الدخول كمان: دخلوا يزحفوا على أجسامهم، وقالوا كلامًا غير المأمورين بيه، استهزاءً بدين ربنا. فأنزل ربنا عليهم عذابًا من السماء، بسبب عصيانهم وخروجهم عن طاعته.

التفسير الميسر الأصلي

فبدَّل الجائرون الضالون من بني إسرائيل قول الله، وحرَّفوا القول والفعل جميعًا، إذ دخلوا يزحفون على أستاههم وقالوا: حبة في شعرة، واستهزءوا بدين الله. فأنزل الله عليهم عذابًا من السماء؛ بسبب تمردهم وخروجهم عن طاعة الله.

الآية 60

۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنࣰاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسࣲ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وافتكروا لما سيدنا موسى دعا ربنا يسقي قومه، وكانوا عطشانين وهما تايهين في الأرض. ربنا أمره يضرب الحجر بعصاه، فضربه، فخرجت منه اتناشر عين مية بعدد قبائلهم. وكل قبيلة عرفت العين اللي تشرب منها عشان ما يتنازعوش. وربنا أباح لهم يأكلوا ويشربوا من رزقه، ونهاهم ينشروا الفساد في الأرض.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا نعمتنا عليكم -وأنتم عطاش في التِّيْه- حين دعانا موسى -بضراعة- أن نسقي قومه، فقلنا: اضرب بعصاك الحجر، فضرب، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، بعدد القبائل، مع إعلام كل قبيلة بالعين الخاصة بها حتى لا يتنازعوا. وقلنا لهم: كلوا واشربوا من رزق الله، ولا تسعوا في الأرض مفسدين.

الآية 61

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامࣲ وَٰحِدࣲ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرࣰا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

بنو إسرائيل تضايقوا من إن طعامهم ما بيتغيّرش، وقالوا لسيدنا موسى: ادعُ لنا ربك يخرج لنا من نبات الأرض بقولًا وخضارًا وقثاءً وحبوبًا وعدسًا وبصلًا. سيدنا موسى أنكر عليهم إنهم يتركوا الرزق النافع اللي اختاره ربنا ليهم، ويطلبوا اللي أقلّ منه. وقال لهم ينزلوا أي مدينة، هيلاقوا اللي طلبوه. وبسبب كفرهم بآيات ربنا، وقتلهم الأنبياء بغير حق، وعصيانهم وتجاوزهم حدوده، لزمهم الذلّ وفقر النفس، واستحقّوا غضب ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا حين أنزلنا عليكم الطعام الحلو، والطير الشهي، فبطِرتم النعمة كعادتكم، وأصابكم الضيق والملل، فقلتم: يا موسى لن نصبر على طعام ثابت لا يتغير مع الأيام، فادع لنا ربك يخرج لنا من نبات الأرض طعامًا من البقول والخُضَر، والقثاء والحبوب التي تؤكل، والعدس، والبصل. قال موسى -مستنكرًا عليهم-: أتطلبون هذه الأطعمة التي هي أقل قدرًا، وتتركون هذا الرزق النافع الذي اختاره الله لكم؟ اهبطوا من هذه البادية إلى أي مدينة، تجدوا ما اشتهيتم كثيرًا في الحقول والأسواق. ولما هبطوا تبيَّن لهم أنهم يُقَدِّمون اختيارهم -في كل موطن- على اختيار الله، ويُؤْثِرون شهواتهم على ما اختاره الله لهم؛ لذلك لزمتهم صِفَةُ الذل وفقر النفوس، وانصرفوا ورجعوا بغضب من الله؛ لإعراضهم عن دين الله، ولأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين ظلمًا وعدوانًا؛ وذلك بسبب عصيانهم وتجاوزهم حدود ربهم.

الآية 62

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي آمنوا بالله ورسله من أمة سيدنا محمد ﷺ، واللي عاشوا قبل بعثته من اليهود والنصارى والصابئين، ليهم أجر عند ربنا لو آمنوا إيمانًا صحيحًا بالله وباليوم الآخر وعملوا العمل اللي يرضيه. والصابئون هنا قوم ما كانش ليهم دين محدّد يتبعوه. المؤمنون دول مش هيخافوا من اللي قدّامهم في الآخرة، ومش هيحزنوا على اللي فاتهم من الدنيا. أما بعد بعثة سيدنا محمد ﷺ للناس كلهم، فالإيمان الصحيح يكون باتباعه، وربنا لا يقبل دينًا غير الإسلام اللي جاء بيه.

التفسير الميسر الأصلي

إن المؤمنين من هذه الأمة، الذين صدَّقوا بالله ورسله، وعملوا بشرعه، والذين كانوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم من الأمم السالفة من اليهود، والنصارى، والصابئين- وهم قوم باقون على فطرتهم، ولا دين مقرر لهم يتبعونه- هؤلاء جميعًا إذا صدَّقوا بالله تصديقًا صحيحًا خالصًا، وبيوم البعث والجزاء، وعملوا عملا مرضيًا عند الله، فثوابهم ثابت لهم عند ربهم، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من أمور الدنيا. وأما بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم خاتمًا للنبيين والمرسلين إلى الناس كافة، فلا يقبل الله من أحد دينًا غير ما جاء به، وهو الإسلام.

الآية 63

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةࣲ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وافتكروا يا بني إسرائيل لما ربنا أخذ عليكم عهدًا مؤكّدًا إنكم تؤمنوا بيه وتعبدوه وحده. ورفع فوقكم جبل الطور، وأمركم تأخذوا التوراة بجدّ واجتهاد، وتحفظوا ما فيها وتعملوا بيه. وحذّركم من العقاب لو خالفتوا، عشان تطيعوه وتخافوا معصيته.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا -يا بني إسرائيل- حين أَخَذْنا العهد المؤكَّد منكم بالإيمان بالله وإفراده بالعبادة، ورفعنا جبل الطور فوقكم، وقلنا لكم: خذوا الكتاب الذي أعطيناكم بجدٍ واجتهاد واحفظوه، وإلا أطبقنا عليكم الجبل، ولا تنسوا التوراة قولا وعملا كي تتقوني وتخافوا عقابي.

الآية 64

ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لكن بعد العهد ورفع الجبل، رجعتم للعصيان وخالفتم اللي اتأمرتم بيه. ولولا فضل ربنا ورحمته بقبول التوبة والتجاوز عن الذنوب، لكنتم من الخاسرين في الدنيا والآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

ثم خالفتم وعصيتم مرة أخرى، بعد أَخْذِ الميثاق ورَفْع الجبل كشأنكم دائمًا. فلولا فَضْلُ الله عليكم ورحمته بالتوبة، والتجاوز عن خطاياكم، لصرتم من الخاسرين في الدنيا والآخرة.

الآية 65

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وكانوا عارفين اللي حصل لجماعة من أسلافهم خالفوا أمر ربنا في يوم السبت. كان الصيد ممنوعًا عليهم فيه، فتحايلوا: جهّزوا الشباك وحفروا أماكن تحتجز السمك، وبعدين أخذوه يوم الأحد. كده احتالوا للوصول للمحرّم، فعاقبهم ربنا وحوّلهم إلى قردة مبعدين ومهانين. ده خبر عن الجماعة دي وعقوبتها، مش وصف لناس أو شعوب بعدهم.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد علمتم -يا معشر اليهود- ما حلَّ من البأس بأسلافكم من أهل القرية التي عصت الله، فيما أخذه عليهم من تعظيم السبت، فاحتالوا لاصطياد السمك في يوم السبت، بوضع الشِّباك وحفر البِرَك، ثم اصطادوا السمك يوم الأحد حيلة إلى المحرم، فلما فعلوا ذلك، مسخهم الله قردة منبوذين.

الآية 66

فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلࣰا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةࣰ لِّلۡمُتَّقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا جعل العقوبة اللي نزلت بأهل القرية دي عبرة للقرى القريبة اللي سمعت بخبرها، وعبرة للي ييجي بعدهم ويعمل زي ذنوبهم. وكمان جعلها تذكرة للناس اللي بتطيعه وبتخاف معصيته، عشان يثبتوا على الحق.

التفسير الميسر الأصلي

فجعلنا هذه القرية عبرة لمن بحضرتها من القرى، يبلغهم خبرها وما حلَّ بها، وعبرة لمن يعمل بعدها مثل تلك الذُّنوب، وجعلناها تذكرة للصالحين؛ ليعلموا أنهم على الحق، فيثبتوا عليه.

الآية 67

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةࣰۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوࣰاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وافتكروا لما سيدنا موسى قال لقومه: ربنا بيأمركم تذبحوا بقرة. بدل ما ينفّذوا، جادلوا وقالوا له: إنت بتسخر مننا؟ فقال لهم إنه يستعيذ بربنا من إنه يكون من الجاهلين اللي يستهزئوا بالناس. هو كان بيبلّغهم أمر ربنا، مش بيسخر منهم.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا يا بني إسرائيل جناية أسلافكم، وكثرة تعنتهم وجدالهم لموسى عليه الصلاة والسلام، حين قال لهم: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة، فقالوا -مستكبرين-: أتجعلنا موضعًا للسخرية والاستخفاف؟ فردَّ عليهم موسى بقوله: أستجير بالله أن أكون من المستهزئين.

الآية 68

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةࣱ لَّا فَارِضࣱ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قالوا لسيدنا موسى: ادعُ لنا ربك يوضّح لنا صفة البقرة المطلوبة. فبيّن لهم إن ربنا أمرهم ببقرة لا هي كبيرة ضعيفة من السنّ، ولا صغيرة، لكن متوسّطة العمر. وقال لهم يسارعوا وينفّذوا اللي اتأمروا بيه.

التفسير الميسر الأصلي

قالوا: ادع لنا ربَّك يوضح لنا صفة هذه البقرة، فأجابهم: إن الله يقول لكم: صفتها ألا تكون مسنَّة هَرِمة، ولا صغيرة فَتِيَّة، وإنما هي متوسطة بينهما، فسارِعوا إلى امتثال أمر ربكم.

الآية 69

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةࣱ صَفۡرَآءُ فَاقِعࣱ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ورجعوا يسألوا سيدنا موسى: ادعُ لنا ربك يوضّح لون البقرة. فقال لهم إن لونها أصفر شديد الصفرة، وإن منظرها جميل يسرّ اللي يشوفها.

التفسير الميسر الأصلي

فعادوا إلى جدالهم قائلين: ادع لنا ربك يوضح لنا لونها. قال: إنه يقول: إنها بقرة صفراء شديدة الصُّفْرة، تَسُرُّ مَن ينظر إليها.

الآية 70

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

طلبوا من سيدنا موسى يدعو ربنا يوضّح لهم صفات تانية، وقالوا إن البقر بالصفات اللي سمعوها كتير، ومش عارفين يختاروا أيّ بقرة. وقالوا إنهم، إن شاء الله، هيعرفوا البقرة المطلوبة ويهتدوا ليها.

التفسير الميسر الأصلي

قال بنو إسرائيل لموسى: ادع لنا ربك يوضح لنا صفات أخرى غير ما سبق؛ لأن البقر -بهذه الصفات- كثير فاشْتَبَهَ علينا ماذا نختار؟ وإننا -إن شاء الله- لمهتدون إلى البقرة المأمور بذبحها.

الآية 71

قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةࣱ لَّا ذَلُولࣱ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةࣱ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى بيّن لهم إن ربنا وصف البقرة بأنها ما اتدرّبتش على حرث الأرض ولا على سقي الزرع. وسليمة من العيوب، ولونها واحد من غير علامة بلون مختلف. قالوا: دلوقتي وصفتها لنا بوضوح. فذبحوها أخيرًا، بعد جدال طويل كانوا بسببه قريبين إنهم ما ينفّذوش. كثرة تعنّتهم خلت الصفات المطلوبة منهم أدقّ وأشدّ.

التفسير الميسر الأصلي

قال لهم موسى: إن الله يقول: إنها بقرة غير مذللة للعمل في حراثة الأرض للزراعة، وغير معدة للسقي من الساقية، وخالية من العيوب جميعها، وليس فيها علامة من لون غير لون جلدها. قالوا: الآن جئت بحقيقة وصف البقرة، فاضطروا إلى ذبحها بعد طول المراوغة، وقد قاربوا ألا يفعلوا ذلك لعنادهم. وهكذا شددوا فشدَّد الله عليهم.

الآية 72

وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسࣰا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجࣱ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وكانوا قتلوا إنسانًا، وبعدين اختلفوا في أمره: كل فريق ينفي عن نفسه تهمة القتل ويدفعها عن غيره. وربنا كان هيُظهر الحقيقة اللي بيحاولوا يخفوها عن مقتل الشخص ده.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا إذ قتلتم نفسًا فتنازعتم بشأنها، كلٌّ يدفع عن نفسه تهمة القتل، والله مخرج ما كنتم تخفون مِن قَتْل القتيل.

الآية 73

فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمرهم يضربوا القتيل بجزء من البقرة اللي ذبحوها. فلما عملوا كده، ربنا أحياه، وأخبرهم مين قتله. وزي ما ربنا أحيا القتيل ده، يقدر يحيي الموتى يوم القيامة. المعجزة دي بتبيّن كمال قدرته، عشان يفكّروا ويمتنعوا عن معصيته.

التفسير الميسر الأصلي

فقلنا: اضربوا القتيل بجزء من هذه البقرة المذبوحة، فإن الله سيبعثه حيًا، ويخبركم عن قاتله. فضربوه ببعضها فأحياه الله وأخبر بقاتله. كذلك يُحيي الله الموتى يوم القيامة، ويريكم- يا بني إسرائيل- معجزاته الدالة على كمال قدرته تعالى؛ لكي تتفكروا بعقولكم، فتمتنعوا عن معاصيه.

الآية 74

ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةࣰۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لكن بعد المعجزات دي، قلوبهم اشتدّت وما لانتش للحق، فبقت زي الحجارة، بل أشدّ قسوة. الحجارة نفسها منها اللي تخرج منه أنهار، ومنها اللي يتشقّق فيخرج منه الميّه، ومنها اللي يسقط من أعالي الجبال من خشية ربنا وتعظيمه. أما قلوبهم فما انتفعتش بالآيات. وربنا مش غافل عن أي عمل بيعملوه.

التفسير الميسر الأصلي

ولكنكم لم تنتفعوا بذلك؛ إذ بعد كل هذه المعجزات الخارقة اشتدت قلوبكم وغلظت، فلم يَنْفُذ إليها خير، ولم تَلِنْ أمام الآيات الباهرة التي أريتكموها، حتى صارت قلوبكم مثل الحجارة الصمَّاء، بل هي أشد منها غلظة؛ لأن من الحجارة ما يتسع وينفرج حتى تنصبَّ منه المياه صبًا، فتصير أنهارًا جاريةً، ومن الحجارة ما يتصدع فينشق، فتخرج منه العيون والينابيع، ومن الحجارة ما يسقط من أعالي الجبال مِن خشية الله تعالى وتعظيمه. وما الله بغافل عما تعملون.

الآية 75

۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقࣱ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بينبّه المؤمنين إنهم ما يستبعدوش رفض الحق من الناس دول. كان فريق من علمائهم يسمع كلام ربنا في التوراة ويفهم معناه، وبعدين يغيّر ألفاظه أو يصرفه عن معناه الصحيح، وهو عارف إنه بيحرّف كلام ربنا عمدًا.

التفسير الميسر الأصلي

أيها المسلمون أنسيتم أفعال بني إسرائيل، فطمعت نفوسكم أن يصدِّق اليهودُ بدينكم؟ وقد كان علماؤهم يسمعون كلام الله من التوراة، ثم يحرفونه بِصَرْفِه إلى غير معناه الصحيح بعد ما عقلوا حقيقته، أو بتحريف ألفاظه، وهم يعلمون أنهم يحرفون كلام رب العالمين عمدًا وكذبًا.

الآية 76

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضࣲ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المنافقون من اليهود لما يقابلوا المؤمنين، يقولوا: آمنّا بدينكم وبرسولكم اللي التوراة بشّرت بيه. ولما ينفرد بعضهم ببعض، يلوموا اللي أخبر المؤمنين بما يعرفوه من صفات سيدنا محمد ﷺ. كانوا خايفين إن الكلام ده يكون دليلًا عليهم يوم القيامة، إنهم عرفوا صفته ومع ذلك ما اتبعوهوش.

التفسير الميسر الأصلي

هؤلاء اليهود إذا لقوا الذين آمنوا قالوا بلسانهم: آمنَّا بدينكم ورسولكم المبشَّر به في التوراة، وإذا خلا بعض هؤلاء المنافقين من اليهود إلى بعض قالوا في إنكار: أتحدِّثون المؤمنين بما بيَّن الله لكم في التوراة من أمر محمد؛ لتكون لهم الحجة عليكم عند ربكم يوم القيامة؟ أفلا تفقهون فتحذروا؟

الآية 77

أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

إزاي يخفوا الحق ويعملوا كده؟ ألم يعرفوا إن ربنا يعلم كل اللي بيخفوه، وكل اللي بيظهروه؟ ما يقدروش يخبّوا عن ربنا اللي في قلوبهم أو اللي بيعملوه.

التفسير الميسر الأصلي

أيفعلون كلَّ هذه الجرائم، ولا يعلمون أن الله يعلم جميع ما يخفونه وما يظهرونه؟

الآية 78

وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ومنهم ناس ما يعرفوش القراءة والكتابة، وما يعرفوش التوراة ولا اللي فيها من صفات سيدنا محمد ﷺ. اللي عندهم عن الكتاب مجرد أكاذيب وظنون مش مبنية على علم صحيح.

التفسير الميسر الأصلي

ومن اليهود جماعة يجهلون القراءة والكتابة، ولا يعلمون التوراة وما فيها من صفات نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وما عندهم من ذلك إلا أكاذيبُ وظنون فاسدة.

الآية 79

فَوَيۡلࣱ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنࣰا قَلِيلࣰاۖ فَوَيۡلࣱ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلࣱ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيحذّر علماء السوء اللي يكتبوا كتابًا من عند نفسهم، مخالفًا للي أنزله ربنا على سيدنا موسى، وبعدين يقولوا: ده من عند الله. يعملوا كده عشان ياخدوا مكسب من الدنيا. ليهم عقوبة شديدة على كتابة الباطل ونسبته لربنا، وعلى المال الحرام اللي بياخدوه مقابله، زي الرشوة.

التفسير الميسر الأصلي

فهلاك ووعيد شديد لأحبار السوء من اليهود الذين يكتبون الكتاب بأيديهم، ثم يقولون: هذا من عند الله وهو مخالف لما أنزل الله على نبيِّه موسى عليه الصلاة والسلام؛ ليأخذوا في مقابل هذا عرض الدنيا. فلهم عقوبة مهلكة بسبب كتابتهم هذا الباطل بأيديهم، ولهم عقوبة مهلكة بسبب ما يأخذونه في المقابل من المال الحرام، كالرشوة وغيرها.

الآية 80

وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامࣰا مَّعۡدُودَةࣰۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدࣰا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قالوا إن النار مش هتصيبهم في الآخرة إلا أيامًا قليلة. ربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يسألهم: هل معاكم عهد من الله بكده؟ لو فيه عهد من ربنا، فهو لا يخلف عهده. لكن الحقيقة إنهم بيقولوا على ربنا كلامًا ما عندهمش علم بيه، وبيفتروا عليه الكذب.

التفسير الميسر الأصلي

وقال بنو إسرائيل: لن تصيبنا النار في الآخرة إلا أيامًا قليلة العدد. قل لهم -أيها الرسول مبطلا دعواهم-: أعندكم عهد من الله بهذا، فإن الله لا يخلف عهده؟ بل إنكم تقولون على الله ما لا تعلمون بافترائكم الكذب.

الآية 81

بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةࣰ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

حكم ربنا مش زي الأماني اللي قالوها: اللي عمل الذنوب لحد ما جرّته للكفر، وأحاطت بيه خطيئته، فبقي على الشرك والكفر، ده من أصحاب النار اللي هيفضلوا فيها. الكلام هنا عن الكفر والشرك، مش عن كل مؤمن وقع في ذنب.

التفسير الميسر الأصلي

فحُكْمُ الله ثابت: أن من ارتكب الآثام حتى جَرَّته إلى الكفر، واستولت عليه ذنوبه مِن جميع جوانبه وهذا لا يكون إلا فيمن أشرك بالله، فالمشركون والكفار هم الذين يلازمون نار جهنم ملازمة دائمةً لا تنقطع.

الآية 82

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أما اللي آمنوا بربنا وبرسله إيمانًا صادقًا خالصًا، وعملوا الأعمال الصالحة الموافقة لشرعه، فهم أصحاب الجنة. هيعيشوا فيها على الدوام، من غير ما يخرجوا منها أو ينتهي نعيمهم.

التفسير الميسر الأصلي

وحكم الله الثابتُ في مقابل هذا: أنَّ الذين صدَّقوا بالله ورسله تصديقًا خالصًا، وعملوا الأعمال المتفقة مع شريعة الله التي أوحاها إلى رسله، هؤلاء يلازمون الجنة في الآخرة ملازمةً دائمةً لا تنقطع.

الآية 83

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانࣰا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنࣰا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلࣰا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيذكّر بني إسرائيل بالعهد اللي أخده عليهم: يعبدوه وحده، ويحسنوا للوالدين، وللأقارب، وللأطفال اللي مات أبوهم قبل ما يبلغوا، وللمساكين. ويقولوا للناس كلامًا طيبًا، ويحافظوا على الصلاة ويؤدّوا الزكاة. لكنهم أعرضوا عن العهد ونقضوه، إلا عددًا قليلًا ثبت عليه.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا يا بني إسرائيل حين أخَذْنا عليكم عهدًا مؤكدًا: بأن تعبدوا الله وحده لا شريك له، وأن تحسنوا للوالدين، وللأقربين، وللأولاد الذين مات آباؤهم وهم دون بلوغ الحلم، وللمساكين، وأن تقولوا للناس أطيب الكلام، مع أداء الصلاة وإيتاء الزكاة، ثم أَعْرَضْتم ونقضتم العهد -إلا قليلا منكم ثبت عليه- وأنتم مستمرون في إعراضكم.

الآية 84

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وكمان ربنا أخذ عليهم عهدًا مؤكّدًا في التوراة: ما يقتلش بعضهم بعضًا، وما يخرجش بعضهم بعضًا من البيوت والديار. وهما اعترفوا بالعهد ده وشهدوا إنه حقّ وواجب عليهم.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا -يا بني إسرائيل- حين أَخَذْنا عليكم عهدًا مؤكدًا في التوراة: يحرم سفك بعضكم دم بعض، وإخراج بعضكم بعضًا من دياركم، ثم اعترفتم بذلك، وأنتم تشهدون على صحته.

الآية 85

ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقࣰا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضࣲۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيࣱ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ومع إنهم أقرّوا بالعهد، كان بعضهم يقتل بعضًا ويطردهم من ديارهم، وكل فريق يستعين بالأعداء على إخوانه ظلمًا وعدوانًا. ولو وصل لهم واحد منهم أسيرًا عند الأعداء، يدفعوا مالًا لتحريره، مع إنهم أصلًا ممنوعين من طرده وقتله. ربنا أنكر عليهم إنهم يعملوا ببعض أحكام التوراة ويرفضوا بعضها. جزاء اللي يعمل كده ذلّ وفضيحة في الدنيا، وأشدّ العذاب يوم القيامة. وربنا مش غافل عن أعمالهم.

التفسير الميسر الأصلي

ثم أنتم يا هؤلاء يقتل بعضكم بعضًا، ويُخرج بعضكم بعضًا من ديارهم، ويَتَقَوَّى كل فريق منكم على إخوانه بالأعداء بغيًا وعدوانًا. وأن يأتوكم أسارى في يد الأعداء سعيتم في تحريرهم من الأسر، بدفع الفدية، مع أنه محرم عليكم إخراجهم من ديارهم. ما أقبح ما تفعلون حين تؤمنون ببعض أحكام التوراة وتكفرون ببعضها! فليس جزاء مَن يفعل ذلك منكم إلا ذُلا وفضيحة في الدنيا. ويوم القيامة يردُّهم الله إلى أفظع العذاب في النار. وما الله بغافل عما تعملون.

الآية 86

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الناس دول فضّلوا الحياة الدنيا على الآخرة، واختاروا اللي ينفعهم فيها ولو كان على حساب طاعة ربنا. عشان كده عذابهم مش هيتخفّف، ومفيش ناصر يقدر ينقذهم منه.

التفسير الميسر الأصلي

أولئك هم الذين آثروا الحياة الدنيا على الآخرة، فلا يخفف عنهم العذاب، وليس لهم ناصر ينصرهم مِن عذاب الله.

الآية 87

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقࣰا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقࣰا تَقۡتُلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أعطى سيدنا موسى التوراة، وبعت بعده رسلًا من بني إسرائيل. وأعطى سيدنا عيسى ابن مريم معجزات واضحة، وقوّاه بجبريل عليه السلام، المقصود هنا بروح القدس. لكنهم كل ما ييجي لهم رسول بأمر من ربنا مخالف لرغباتهم، يتكبّروا عليه؛ فكذّبوا فريقًا من الرسل، وقتلوا فريقًا بغير حق.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد أعطينا موسى التوراة، وأتبعناه برسل من بني إسرائيل، وأعطينا عيسى ابن مريم المعجزات الواضحات، وقوَّيناه بجبريل عليه السلام. أفكلما جاءكم رسول بوحي من عند الله لا يوافق أهواءكم، استعليتم عليه، فكذَّبتم فريقًا وتقتلون فريقًا؟

الآية 88

وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلࣰا مَّا يُؤۡمِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قالوا لسيدنا محمد ﷺ: قلوبنا مغطّاة، والكلام اللي بتقوله ما بيوصلش ليها. لكن ربنا بيبيّن إن الحقيقة غير اللي ادّعوه: بسبب كفرهم وإنكارهم للحق، طردهم من رحمته وختم على قلوبهم. فإيمانهم القليل ما ينفعهمش مع رفضهم للحق.

التفسير الميسر الأصلي

وقال بنو إسرائيل لنبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم: قلوبنا مغطاة، لا يَنْفُذ إليها قولك. وليس الأمر كما ادَّعَوْا، بل قلوبهم ملعونة، مطبوع عليها، وهم مطرودون من رحمة الله بسبب جحودهم، فلا يؤمنون إلا إيمانًا قليلا لا ينفعهم.

الآية 89

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبࣱ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ولما جاءهم القرآن من عند ربنا، موافقًا للحق اللي معاهم في التوراة، رفضوه وكذّبوا بسيدنا محمد ﷺ. قبل بعثته كانوا يقولوا لمشركي العرب إن نبي آخر الزمان قرب ييجي، وإنهم هيتبعوه وينتصروا بيه. لكن لما جاء النبي اللي عرفوا صفاته وصدقه، كفروا بيه. فاستحقّوا اللعنة، يعني الطرد من رحمة ربنا، بسبب الكفر اللي اختاروه.

التفسير الميسر الأصلي

وحين جاءهم القرأن من عند الله مصدقا لما معهم من التوراة جحدوه، وأنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وكانوا قبل بعثته يستنصرون به على مشركي العرب، ويقولون: قَرُبَ مبعث نبيِّ آخرِ الزمان، وسنتبعه ونقاتلكم معه. فلمَّا جاءهم الرسول الذي عرفوا صفاتِه وصِدْقَه كفروا به وكذبوه. فلعنةُ الله على كل مَن كفر بنبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وكتابه الذي أوحاه الله إليه.

الآية 90

بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبࣲۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابࣱ مُّهِينࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ما أسوأ الاختيار اللي اختاروه لنفسهم: رفضوا الإيمان بسيدنا محمد ﷺ ظلمًا وحسدًا، لأن ربنا أنزل من فضله القرآن عليه. فاستحقّوا غضبًا بسبب رفضهم للرسول، فوق الغضب بسبب تحريفهم التوراة. وليهم عذاب فيه ذلّ ومهانة بسبب إنكارهم نبوّته.

التفسير الميسر الأصلي

قَبُحَ ما اختاره بنو إسرائيل لأنفسهم؛ إذ استبدلوا الكفر بالإيمان ظلمًا وحسدًا لإنزال الله من فضله القرآن على نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فرجعوا بغضب من الله عليهم بسبب جحودهم بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، بعد غضبه عليهم بسبب تحريفهم التوراة. وللجاحدين نبوَّة محمد صلى الله عليه وسلم عذابٌ يذلُّهم ويخزيهم.

الآية 91

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما يتقال لهم: صدّقوا القرآن اللي أنزله ربنا، يقولوا إنهم بيؤمنوا بس باللي نزل على أنبيائهم. ويرفضوا القرآن، مع إنه الحق وموافق لما عندهم من الوحي. ولو كانوا بيؤمنوا بكتبهم فعلًا، لآمنوا بيه. وربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يسألهم: لو أنتم مؤمنين باللي نزل عليكم، ليه قتلتم أنبياء ربنا من قبل؟

التفسير الميسر الأصلي

وإذا قال بعض المسلمين لليهود: صدِّقوا بما أنزل الله من القرآن، قالوا: نحن نصدِّق بما أنزل الله على أنبيائنا، ويجحدون ما أنزل الله بعد ذلك، وهو الحق مصدقًا لما معهم. فلو كانوا يؤمنون بكتبهم حقًا لآمنوا بالقرآن الذي صدَّقها. قل لهم -يا محمد-: إن كنتم مؤمنين بما أنزل الله عليكم، فلماذا قتلتم أنبياء الله مِن قبل؟

الآية 92

۞ وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى جاءهم بمعجزات واضحة تدلّ على صدقه، زي الطوفان والجراد والقُمّل والضفادع. ومع كل الدلائل دي، عبدوا العجل لما ذهب سيدنا موسى للموعد اللي حدّده له ربنا. فبعبادتهم لغير الله تجاوزوا حدوده وظلموا نفسهم.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد جاءكم نبي الله موسى بالمعجزات الواضحات الدالة على صدقه، كالطوفان والجراد والقُمَّل والضفادع، وغير ذلك مما ذكره الله في القرآن العظيم، ومع ذلك اتخذتم العجل معبودًا، بعد ذهاب موسى إلى ميقات ربه، وأنتم متجاوزون حدود الله.

الآية 93

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةࣲ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيذكّرهم بالعهد المؤكّد اللي أخده عليهم بقبول التوراة والعمل بيها. ولما نقضوا العهد، رفع فوقهم جبل الطور وأمرهم يأخذوا الكتاب بجدّ، ويسمعوا ويطيعوا، وإلا وقع عليهم الجبل. لكنهم قالوا: سمعنا وعصينا، وقلوبهم تعلّقت بعبادة العجل بسبب كفرهم. وربنا بيبيّن بطلان ادّعائهم الإيمان: إزاي يزعموا الإيمان، ويكون عملهم كفرًا وعصيانًا؟

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا حين أَخَذْنا عليكم عهدًا مؤكدًا بقَبول ما جاءكم به موسى من التوراة، فنقضتم العهد، فرفعنا جبل الطور فوق رؤوسكم، وقلنا لكم: خذوا ما آتيناكم بجدٍّ، واسمعوا وأطيعوا، وإلا أسقطنا الجبل عليكم، فقلتم: سمعنا قولك وعصينا أمرك؛ لأن عبادة العجل قد امتزجت بقلوبكم بسبب تماديكم في الكفر. قل لهم -أيها الرسول-: قَبُحَ ما يأمركم به إيمانكم من الكفر والضلال، إن كنتم مصدِّقين بما أنزل الله عليكم.

الآية 94

قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كانوا بيدّعوا إن الجنة ليهم وحدهم من دون الناس، لأنهم أولياء ربنا وأحباؤه. ربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يقول لهم: لو كلامكم صحيح، ادعوا على الكاذب منكم أو من غيركم بالموت. ده تحدٍّ يكشف كذب الدعوى اللي قالوها، مش دعوة للقارئ إنه يتمنّى الموت.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- لليهود الذين يدَّعون أن الجنة خاصة بهم؛ لزعمهم أنهم أولياء الله من دون الناس، وأنهم أبناؤه وأحباؤه: إن كان الأمر كذلك فادْعُوا على الكاذبين منكم أو من غيركم بالموت، إن كنتم صادقين في دعواكم هذه.

الآية 95

وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أخبر إنهم مش هيستجيبوا للتحدّي ده أبدًا. هما عارفين صدق سيدنا محمد ﷺ، وعارفين كذب ادّعائهم، واللي عملوه من كفر ومعاصي تؤدّي للعقاب. وربنا عالم بالظالمين، وهيجازيهم على أعمالهم.

التفسير الميسر الأصلي

ولن يفعلوا ذلك أبدًا؛ لما يعرفونه من صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن كذبهم وافترائهم، وبسبب ما ارتكبوه من الكفر والعصيان، المؤَدِّيَيْن إلى حرمانهم من الجنة ودخول النار. والله تعالى عليم بالظالمين من عباده، وسيجازيهم على ذلك.

الآية 96

وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةࣲ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةࣲ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيخبر سيدنا محمد ﷺ إنه هيلاقي الناس دول أشدّ الناس حرصًا على طول الحياة، حتى لو كانت حياة فيها ذلّ ومهانة، وأشدّ حرصًا عليها من المشركين. الواحد منهم يتمنّى يعيش ألف سنة، لكن حتى العمر الطويل ده، لو حصل، مش هيبعده عن عذاب ربنا. وربنا شايف كل أعمالهم، وهيجازيهم عليها.

التفسير الميسر الأصلي

ولتعلمَنَّ -أيها الرسول- أن اليهود أشد الناس رغبة في طول الحياة أيًّا كانت هذه الحياة من الذلَّة والمهانة، بل تزيد رغبتهم في طول الحياة على رغبات المشركين. يتمنى اليهودي أن يعيش ألف سنة، ولا يُبْعده هذا العمر الطويل إن حصل من عذاب الله. والله تعالى لا يخفى عليه شيء من أعمالهم وسيجازيهم عليها بما يستحقون من العذاب.

الآية 97

قُلۡ مَن كَانَ عَدُوࣰّا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدࣰى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما قالوا إن جبريل عدوّهم، ربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يبيّن لهم إن جبريل هو اللي نزل بالقرآن على قلبه، بإذن ربنا وأمره. القرآن بيصدّق الحق اللي في الكتب اللي قبله، وبيهدي للطريق الصح، وبيبشّر المؤمنين بالخير في الدنيا والآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

قل-أيها الرسول- لليهود حين قالوا: إن جبريل هو عدونا من الملائكة: من كان عدوًا لجبريل فإنه نزَّل القرآن على قلبك بإذن الله تعالى مصدِّقًا لما سبقه من كتب الله، وهاديًا إلى الحق، ومبشرًا للمصدِّقين به بكل خير في الدنيا والآخرة.

الآية 98

مَن كَانَ عَدُوࣰّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوࣱّ لِّلۡكَٰفِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي يعادي ربنا وملائكته ورسله، ويعادي جبريل أو ميكال، فقد اختار الكفر بالحق اللي جاء من عند ربنا. ما ينفعش يعتبر جبريل عدوًّا وميكال وليًّا، لأن عداوة واحد منهم عداوة للآخر ولربنا. وربنا عدوّ للكافرين اللي أنكروا الوحي اللي أنزله على سيدنا محمد ﷺ.

التفسير الميسر الأصلي

من عادى الله وملائكته، ورسله من الملائكة أو البشر، وبخاصة المَلَكان جبريلُ وميكالُ؛ لأن اليهود زعموا أن جبريل عدوهم، وميكال وليُّهم، فأعلمهم الله أنه من عادى واحدًا منهما فقد عادى الآخر، وعادى الله أيضًا، فإن الله عدو للجاحدين ما أنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

الآية 99

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أنزل على سيدنا محمد ﷺ آيات واضحة تدلّ إنه رسول من عنده حقًّا. والآيات دي ما بينكرهاش إلا اللي خرجوا عن دين ربنا ورفضوا طاعته.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد أنزلنا إليك-أيها الرسول- آيات بينات واضحات تدل على أنّك رسول من الله صدقا وحقا، وما ينكر تلك الآيات إلا الخارجون عن دين الله.

الآية 100

أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدࣰا نَّبَذَهُۥ فَرِيقࣱ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كان كل ما يعاهدوا عهدًا، فريق منهم يطرحه ويرفض الالتزام بيه. ربنا بينكر عليهم تكرار نقض العهود. بل أكثرهم ما بيصدّقوش باللي جاء بيه سيدنا محمد ﷺ من عند ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

ما أقبح حال بني إسرائيل في نقضهم للعهود!! فكلما عاهدوا عهدًا طرح ذلك العهد فريق منهم، ونقضوه، فتراهم يُبْرِمون العهد اليوم وينقضونه غدًا، بل أكثرهم لا يصدِّقون بما جاء به نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

الآية 101

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقࣱ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ولما جاءهم سيدنا محمد ﷺ بالقرآن، وهو موافق للحق اللي في التوراة، فريق من أهل الكتاب تركوا كتاب ربنا ورفضوا العمل بيه. اتعاملوا معاه كأنهم ما يعرفوش حقيقته، مع إنهم عندهم العلم اللي يدلّهم على صدق الرسول.

التفسير الميسر الأصلي

ولما جاءهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن الموافق لما معهم من التوراة طرح فريق منهم كتاب الله، وجعلوه وراء ظهورهم، شأنهم شأن الجهال الذين لا يعلمون حقيقته.

الآية 102

وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةࣱ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقࣲۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

بدل اتباع كتاب ربنا، اتبعوا السحر اللي كانت الشياطين بتعلّمه للناس في زمن مُلك سيدنا سليمان ابن سيدنا داود. سيدنا سليمان ما كفرش ولا اتعلّم السحر، لكن الشياطين كفروا لما علّموا الناس السحر وأفسدوا دينهم. واتبعوا كمان ما أُنزل على الملَكين هاروت وماروت في بابل، في العراق، اختبارًا للناس. الملَكان ما كانوش يعلّموا حدًّا إلا بعد ما يحذّروه: إحنا اختبار، فلا تكفر بتعلّم السحر وطاعة الشياطين. ومع التحذير ده، ناس اتعلّموا ما يوقع الكراهية والفرقة بين الزوجين. والسحرة ما يقدروش يضرّوا حدًّا إلا بإذن ربنا وقضائه، واللي بيتعلّموه ضرر ليهم، مش نفع. وهما كانوا عارفين إن اللي يختار السحر ويترك الحق ما لوش نصيب من الخير في الآخرة. اختيارهم السحر والكفر بدل الإيمان واتباع الرسول كان اختيارًا خاسرًا جدًّا.

التفسير الميسر الأصلي

واتبع اليهود ما تُحَدِّث الشياطينُ به السحرةَ على عهد ملك سليمان بن داود. وما كفر سليمان وما تَعَلَّم السِّحر، ولكنَّ الشياطين هم الذين كفروا بالله حين علَّموا الناس السحر؛ إفسادًا لدينهم. وكذلك اتبع اليهود السِّحر الذي أُنزل على الملَكَين هاروت وماروت، بأرض -بابل- في -العراق-؛ امتحانًا وابتلاء من الله لعباده، وما يعلِّم الملكان من أحد حتى ينصحاه ويحذِّراه من تعلم السحر، ويقولا له: لا تكفر بتعلم السِّحر وطاعة الشياطين. فيتعلم الناس من الملكين ما يُحْدِثون به الكراهية بين الزوجين حتى يتفرقا. ولا يستطيع السحرة أن يضروا به أحدًا إلا بإذن الله وقضائه. وما يتعلم السحرة إلا شرًا يضرهم ولا ينفعهم، وقد نقلته الشياطين إلى اليهود، فشاع فيهم حتى فضَّلوه على كتاب الله. ولقد علم اليهود أن من اختار السِّحر وترك الحق ما له في الآخرة من نصيب في الخير. ولبئس ما باعوا به أنفسهم من السحر والكفر عوضًا عن الإيمان ومتابعة الرسول، لو كان لهم عِلْمٌ يثمر العمل بما وُعِظوا به.

الآية 103

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةࣱ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرࣱۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو آمنوا بربنا وخافوا معصيته، لعرفوا إن الثواب اللي عنده خير ليهم من السحر ومن المكاسب اللي بياخدوها بسببه. ولو فهموا حقيقة ثواب الإيمان والطاعة فهمًا ينفعهم، لآمنوا واتّبعوا الحق.

التفسير الميسر الأصلي

ولو أن اليهود آمنوا وخافوا الله لأيقنوا أن ثواب الله خير لهم من السِّحر ومما اكتسبوه به، لو كانوا يعلمون ما يحصل بالإيمان والتقوى من الثواب والجزاء علما حقيقيا لآمنوا.

الآية 104

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر المؤمنين ما يقولوش لسيدنا محمد ﷺ كلمة «راعنا»، اللي كانوا يقصدوا بيها: انتبه لنا وافهمنا وفهّمنا. لأن ناسًا من اليهود كانوا يلووا لسانهم بالكلمة ويستعملوها للإساءة للنبي. وأمرهم يقولوا بدلها «انظرنا»، يعني: انظر إلينا واعتنِ بتعليمنا، فيوصلوا المعنى المطلوب من غير اللفظ اللي استُعمل في الإساءة. وكمان يسمعوا القرآن ويفهموه، وحذّر الكافرين من عذاب مؤلم.

التفسير الميسر الأصلي

يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا للرسول محمد صلى الله عليه وسلم: راعنا، أي: راعنا سمعك، فافهم عنا وأفهمنا؛ لأن اليهود كانوا يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلم يلوون ألسنتهم بها، يقصدون سبَّه ونسبته إلى الرعونة، وقولوا- أيها المؤمنون- بدلا منها: انظرنا، أي انظر إلينا وتعهَّدْنا، وهي تؤدي المعنى المطلوب نفسه واسمعوا ما يتلى عليكم من كتاب ربكم وافهموه. وللجاحدين عذاب موجع.

الآية 105

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرࣲ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الكافرون من أهل الكتاب والمشركين ما يحبّوش ينزل على المؤمنين أي خير من ربنا، سواء قرآن أو علم أو نصر أو خبر يفرحهم. لكن ربنا يختصّ برحمته من يشاء، ويختار من يشاء للنبوّة والرسالة. وفضل ربنا وعطاؤه واسع وكثير.

التفسير الميسر الأصلي

ما يحب الكفار من أهل الكتاب والمشركين أن يُنزَّل عليكم أدنى خير من ربكم قرآنًا أو علمًا، أو نصرًا أو بشارة. والله يختص برحمته مَن يشاء مِن عباده بالنبوة والرسالة. والله ذو العطاء الكثير الواسع.

الآية 106

۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرࣲ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما ربنا يبدّل حكم آية، أو يرفع آية من القلوب والأذهان، يأتي بما هو أنفع لعباده، أو بما يماثله في التكليف والثواب. وكل ده له حكمة من عنده. ربنا قادر على كل شيء، وما يعجزوش شيء.

التفسير الميسر الأصلي

ما نبدِّل من آية أو نُزِلها من القلوب والأذهان نأت بأنفع لكم منها، أو نأت بمثلها في التكليف والثواب، ولكلٍ حكمة. ألم تعلم -أيها النبي- أنت وأمتك أن الله قادر لا يعجزه شيء؟

الآية 107

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرٍ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا وحده مالك السماوات والأرض والمتصرّف فيها. يحكم بما يشاء، ويأمر عباده وينهاهم، وعليهم يطيعوه ويقبلوا حكمه. واللي يعصيه، ما لوش من دون ربنا وليّ يتولّاه أو نصير يقدر يمنع عنه عذاب ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

أما علمتَ -أيها النبي- أنت وأمتك أن الله تعالى هو المالك المتصرف في السموات والأرض؟ يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، ويأمر عباده وينهاهم كيفما شاء، وعليهم الطاعة والقَبول. وليعلم من عصى أن ليس لأحد من دون الله من وليٍّ يتولاهم، ولا نصير يمنعهم من عذاب الله.

الآية 108

أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بينكر طلب أشياء من سيدنا محمد ﷺ بقصد العناد ورفض الحق، زي الطلبات اللي وُجّهت لسيدنا موسى من قبل. ده غير السؤال عشان التعلّم. واللي يختار الكفر بدل الإيمان يكون خرج عن طريق ربنا المستقيم، ودخل في الجهل والضلال.

التفسير الميسر الأصلي

بل أتريدون- أيها الناس- أن تطلبوا من رسولكم محمد صلى الله عليه وسلم أشياء بقصد العناد والمكابرة، كما طُلِبَ مثل ذلك من موسى. علموا أن من يختر الكفر ويترك الإيمان فقد خرج عن صراط الله المستقيم إلى الجهل والضَّلال.

الآية 109

وَدَّ كَثِيرࣱ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدࣰا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كثير من أهل الكتاب تمنّوا يرجّعوا المؤمنين للكفر وعبادة الأصنام بعد إيمانهم، بسبب الحسد اللي في نفوسهم، مع إن صدق سيدنا محمد ﷺ اتّضح لهم. وقتها ربنا أمر المؤمنين يعفوا ويصفحوا عن إساءتهم، لحد ما ييجي حكمه فيهم. وبعد كده جاء حكمه بالقتال. فالأمر هنا مرتبط بحكم ربنا اللي ينزل، وهو قادر على كل شيء.

التفسير الميسر الأصلي

تمنى كثير من أهل الكتاب أن يرجعوكم بعد إيمانكم كفارًا كما كنتم من قبلُ تعبدون الأصنام؛ بسبب الحقد الذي امتلأت به نفوسهم من بعد ما تبيَّن لهم صدق نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به، فتجاوزوا عمَّا كان منهم من إساءة وخطأ، واصفحوا عن جهلهم، حتى يأتي الله بحكمه فيهم بقتالهم (وقد جاء ووقع)، وسيعاقبهم لسوء أفعالهم. إن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

الآية 110

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرࣲ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيأمر المؤمنين يهتمّوا بأداء الصلاة صح، ويخرجوا الزكاة المفروضة. وكل خير يقدّموه لنفسهم في الدنيا هيلاقوا ثوابه عند ربنا في الآخرة. هو شايف كل أعمالهم، وهيجازيهم عليها.

التفسير الميسر الأصلي

واشتغلوا -أيها المؤمنون- بأداء الصلاة على وجهها الصحيح، وإعطاء الزكاة المفروضة. واعلموا أنَّ كل خير تقدمونه لأنفسكم تجدون ثوابه عند الله في الآخرة. إنه تعالى بصير بكل أعمالكم، وسيجازيكم عليها.

الآية 111

وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اليهود ادّعوا إن الجنة خاصة باليهود، والنصارى ادّعوا إنها خاصة بالنصارى. ربنا بيبيّن إن دي أماني بيقولوها من غير دليل، وأمر سيدنا محمد ﷺ يطلب منهم دليلًا صحيحًا على ادّعائهم لو كانوا صادقين.

التفسير الميسر الأصلي

ادَّعى كلٌّ من اليهود والنصارى أن الجنة خاصة بطائفته لا يدخلها غيرهم، تلك أوهامهم الفاسدة. قل لهم -أيها الرسول-: أحضروا دليلكم على صحة ما تدَّعون إن كنتم صادقين في دعواكم.

الآية 112

بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

دخول الجنة مش لمجرّد اسم الطائفة زي ما ادّعوا. اللي يُخلص العبادة لله وحده، ويتبع سيدنا محمد ﷺ في كلامه وعمله، ليه ثوابه عند ربنا، وهو دخول الجنة. الناس دول مش هيخافوا من اللي قدّامهم في الآخرة، ومش هيحزنوا على اللي فاتهم من الدنيا.

التفسير الميسر الأصلي

ليس الأمر كما زعموا أنَّ الجنة تختص بطائفة دون غيرها، وإنما يدخل الجنَّة مَن أخلص لله وحده لا شريك له، وهو متبع للرسول محمد صلى الله عليه وسلم في كل أقواله وأعماله. فمن فعل ذلك فله ثواب عمله عند ربه في الآخرة، وهو دخول الجنة، وهم لا يخافون فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.

الآية 113

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءࣲ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءࣲ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اليهود قالوا إن النصارى مش على دين صحيح، والنصارى قالوا نفس الكلام عن اليهود، مع إنهم بيقرؤوا التوراة والإنجيل، وفيهما وجوب الإيمان بالأنبياء كلهم. ومشركو العرب وغيرهم من الجاهلين قالوا كلامًا شبه ده لأصحاب الأديان. وربنا هو اللي هيفصل بينهم يوم القيامة في خلافهم في الدين، ويجازي كل واحد بعمله.

التفسير الميسر الأصلي

وقالت اليهود: ليست النصارى على شيء من الدين الصحيح، وكذلك قالت النصارى في اليهود وهم يقرؤون التوراة والإنجيل، وفيهما وجوب الإيمان بالأنبياء جميعًا. كذلك قال الذين لا يعلمون من مشركي العرب وغيرهم مثل قولهم، أي قالوا لكل ذي دين: لست على شيء، فالله يفصل بينهم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه مِن أمر الدين، ويجازي كلا بعمله.

الآية 114

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيࣱ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

من أشدّ الناس ظلمًا اللي يمنعوا ذكر ربنا في المساجد، من صلاة وقراءة قرآن وغيرها، ويسعوا في خرابها بهدمها أو قفلها أو منع المؤمنين منها. الناس دول ما كانش ينبغي لهم يدخلوها إلا خايفين من العقوبة. وليهم ذلّ وفضيحة في الدنيا، وعذاب شديد في الآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

لا أحد أظلم من الذين منعوا ذِكْرَ الله في المساجد من إقام الصلاة، وتلاوة القرآن، ونحو ذلك، وجدُّوا في تخريبها بالهدم أو الإغلاق، أو بمنع المؤمنين منها. أولئك الظالمون ما كان ينبغي لهم أن يدخلوا المساجد إلا على خوف ووجل من العقوبة، لهم بذلك صَغار وفضيحة في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد.

الآية 115

وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المشرق والمغرب وما بينهما ملك لربنا، فهو مالك الأرض كلها. فأي جهة نتوجّه ليها في الصلاة بأمره، إحنا بنطلب وجهه وبنطيعه، وما خرجناش عن ملكه. ربنا واسع الرحمة بعباده، وعالم بكل أعمالهم، وما يغيبش عنه شيء.

التفسير الميسر الأصلي

ولله جهتا شروق الشمس وغروبها وما بينهما، فهو مالك الأرض كلها. فأي جهة توجهتم إليها في الصلاة بأمر الله لكم فإنكم مبتغون وجهه، لم تخرجوا عن ملكه وطاعته. إن الله واسع الرحمة بعباده، عليم بأفعالهم، لا يغيب عنه منها شيء.

الآية 116

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلࣱّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قالت طوائف من اليهود والنصارى والمشركين إن لله ولدًا. سبحانه وتعالى، هو منزّه عن الكلام الباطل ده. كل من في السماوات والأرض ملكه وعباده، وتحت قدرته وتدبيره؛ مش أولادًا له.

التفسير الميسر الأصلي

وقالت اليهود والنصارى والمشركون: اتخذ الله لنفسه ولدًا، تنزَّه الله -سبحانه- عن هذا القول الباطل، بل كل مَن في السموات والأرض ملكه وعبيده، وهم جميعًا خاضعون له، مسخَّرون تحت تدبيره.

الآية 117

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا خلق السماوات والأرض من غير نموذج سابق يقلّده. ولما يقضي أمرًا ويريد إنه يحصل، يقول له: «كن»، فيكون كما أراد سبحانه وتعالى.

التفسير الميسر الأصلي

والله تعالى هو خالق السموات والأرض على غير مثال سبق. وإذا قدَّر أمرًا وأراد كونه فإنما يقول له: -كن- فيكون.

الآية 118

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةࣱۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمࣲ يُوقِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ناس من الجاهلين قالوا لسيدنا محمد ﷺ على سبيل العناد: ليه ربنا ما يكلّمناش مباشرة ويخبرنا إنك رسوله، أو تيجي لنا معجزة تدلّ على صدقك؟ أمم قبلهم قالت لرسلها كلامًا شبه ده، لأن قلوبهم اتشابهت في الكفر والعناد. لكن ربنا وضّح الآيات للناس اللي بتصدّق بيه يقينًا وبتتبع شرعه.

التفسير الميسر الأصلي

وقال الجهلة من أهل الكتاب وغيرهم لنبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم على سبيل العناد: هلا يكلمنا الله مباشرة ليخبرنا أنك رسوله، أو تأتينا معجزة من الله تدل على صدقك. ومثل هذا القول قالته الأمم من قبلُ لرسلها عنادًا ومكابرة؛ بسبب تشابه قلوب السابقين واللاحقين في الكفر والضَّلال، قد أوضحنا الآيات للذين يصدِّقون تصديقًا جازمًا؛ لكونهم مؤمنين بالله تعالى، متَّبعين ما شرعه لهم.

الآية 119

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرࣰا وَنَذِيرࣰاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أرسل سيدنا محمد ﷺ بالدين الحق، ومعاه الأدلة والمعجزات اللي تؤيّده. عليه يبلّغ الناس، ويبشّر المؤمنين بخير الدنيا والآخرة، ويحذّر المعاندين من عذاب ربنا. وبعد ما يبلّغ الرسالة، مش هو المسؤول عن كفر اللي اختاروا يكذّبوه؛ هما اللي يتحمّلوا اختيارهم وعقابه.

التفسير الميسر الأصلي

إنا أرسلناك -أيها الرسول- بالدين الحق المؤيد بالحجج والمعجزات، فبلِّغه للناس مع تبشير المؤمنين بخيري الدنيا والآخرة، وتخويف المعاندين بما ينتظرهم من عذاب الله، ولست -بعد البلاغ- مسئولا عن كفر مَن كفر بك؛ فإنهم يدخلون النار يوم القيامة، ولا يخرجون منها.

الآية 120

وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرٍ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيخبر سيدنا محمد ﷺ إن اليهود والنصارى مش هيرضوا عنه إلا لو ترك دينه واتّبع دينهم. وأمره يبيّن إن هدى الله، وهو الإسلام، هو الهدى الصحيح. وحذّر من اتباع رغباتهم بعد نزول الوحي والعلم بالحق؛ فمفيش وليّ أو نصير يحمي من حكم ربنا. والتحذير ده للأمة كمان، وإن كان الخطاب للنبي ﷺ.

التفسير الميسر الأصلي

ولن ترضى عنك -أيها الرسول- اليهود ولا النصارى إلا إذا تركت دينك واتبعتَ دينهم. قل لهم: إن دين الإسلام هو الدين الصحيح. ولئن اتبعت أهواء هؤلاء بعد الذي جاءك من الوحي ما لك عند الله مِن وليٍّ ينفعك، ولا نصير ينصرك. هذا موجه إلى الأمّة عامة وإن كان خطابًا للنبي صلى الله عليه وسلم.

الآية 121

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي ربنا أعطاهم التوراة أو الإنجيل، وبيقرؤوا الكتاب قراءة صحيحة ويتبعوا اللي فيه من غير تحريف، بيؤمنوا بالرسل كلهم، ومنهم سيدنا محمد ﷺ. فمعرفتهم بكتابهم بتقودهم للإيمان بيه وبالقرآن اللي نزل عليه. أما اللي يغيّروا الكتاب ويخفوا بعض الحق ويرفضوا الرسول، فهم الخاسرين عند ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

الذين أعطيناهم الكتاب من اليهود والنصارى، يقرؤونه القراءة الصحيحة، ويتبعونه حق الاتباع، ويؤمنون بما جاء فيه من الإيمان برسل الله، ومنهم خاتمهم نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يحرفون ولا يبدِّلون ما جاء فيه. هؤلاء هم الذين يؤمنون بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبما أنزل عليه، وأما الذين بدَّلوا بعض الكتاب وكتموا بعضه، فهؤلاء كفار بنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم وبما أنزل عليه، ومن يكفر به فأولئك هم أشد الناس خسرانًا عند الله.

الآية 122

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا بني إسرائيل، يا ذرية سيدنا يعقوب عليه السلام، افتكروا نعمي الكتيرة عليكم. ومن النعم دي إني فضّلتكم على أهل زمانكم بكثرة الأنبياء فيكم، وبالكتب اللي نزلت عليهم لهدايتكم.

التفسير الميسر الأصلي

يا ذرية يعقوب اذكروا نعمي الكثيرة عليكم، وأني فَضَّلتكم على عالَمي زمانكم بكثرة أنبيائكم، وما أُنزل عليهم من الكتب.

الآية 123

وَٱتَّقُواْ يَوۡمࣰا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسࣲ شَيۡـࣰٔا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلࣱ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةࣱ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وخافوا يوم الحساب وأهواله؛ يومها محدّش يقدر ينقذ غيره من عذاب ربنا، ولا تتقبل منه فدية تنجّيه. ومش هتنفعه وساطة يطلبها بغير إذن ربنا، ولا حدّ يقدر ينصره ويدفع عنه العذاب.

التفسير الميسر الأصلي

وخافوا أهوال يوم الحساب إذ لا تغني نفس عن نفس شيئًا، ولا يقبل الله منها فدية تنجيها من العذاب، ولا تنفعها وساطة، ولا أحد ينصرها.

الآية 124

۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتࣲ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامࣰاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا اختبر سيدنا إبراهيم بأوامر وتكاليف، فسيدنا إبراهيم أدّاها وقام بيها خير قيام. فربنا أخبره إنه هيجعله إمامًا، يعني قدوة للناس في الدين. سيدنا إبراهيم سأل ربه يكرم بعض ذريته بالإمامة كمان، فربنا بيّن إن الظالمين ما ينالوش عهد الإمامة في الدين.

التفسير الميسر الأصلي

واذكر-أيها النبي- حين اختبر الله إبراهيم بما شرع له من تكاليف، فأدَّاها وقام بها خير قيام. قال الله له: إني جاعلك قدوة للناس. قال إبراهيم: ربِّ اجعل بعض نسلي أئمة فضلا منك، فأجابه الله سبحانه أنه لا تحصل للظالمين الإمامةُ في الدين.

الآية 125

وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةࣰ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنࣰا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلࣰّىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا جعل الكعبة مكانًا يجتمع فيه الناس للحج والعمرة والطواف والصلاة، ويروحوا له ويرجعوا لأهلهم، وبعدين يشتاقوا يرجعوا له من جديد، ومكان أمان لهم. وأمر بالصلاة عند مقام سيدنا إبراهيم، وهو الحجر اللي وقف عليه وقت بناء الكعبة. وكمان أمر سيدنا إبراهيم وابنه سيدنا إسماعيل يطهّروا بيته من كل ما يدنّسه، عشان اللي يطوفوا أو يعتكفوا في المسجد أو يصلّوا فيه.

التفسير الميسر الأصلي

واذكر -أيها النبي- حين جعلنا الكعبة مرجعًا للناس، يأتونه، ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليه، ومجمعًا لهم في الحج والعمرة والطواف والصلاة، وأمنًا لهم، لا يُغِير عليهم عدو فيه. وقلنا: اتخِذوا من مقام إبراهيم مكانًا للصلاة فيه، وهو الحجر الذي وقف عليه إبراهيم عند بنائه الكعبة. وأوحينا إلى إبراهيم وابنه إسماعيل: أن طهِّرا بيتي من كل رجس ودنس؛ للمتعبدين فيه بالطواف حول الكعبة، أو الاعتكاف في المسجد، والصلاة فيه.

الآية 126

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنࣰا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلࣰا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا إبراهيم دعا ربه يجعل مكة بلدًا آمنًا، ويرزق أهلها من الثمرات، وخصّ في دعائه اللي يؤمنوا بالله وباليوم الآخر. فربنا بيّن إنه يرزق الكافر كمان في الدنيا ويمتّعه فيها مدة قليلة، ثم يصير إلى عذاب النار بسبب كفره، وده مصير سيئ جدًّا.

التفسير الميسر الأصلي

واذكر -أيها النبي- حين قال إبراهيم داعيًا: ربِّ اجعل -مكة- بلدًا آمنًا من الخوف، وارزق أهله من أنواع الثمرات، وخُصَّ بهذا الرزق مَن آمن منهم بالله واليوم الآخر. قال الله: ومن كفر منهم فأرزقه في الدنيا وأُمتعه متاعًا قليلا ثم أُلجئُه مرغمًا إلى عذاب النار. وبئس المرجع والمقام هذا المصير.

الآية 127

وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وسيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل كانوا بيرفعوا بناء الكعبة على أساسها، وبيدعوا ربنا بخشوع: يا رب، تقبّل مننا عملنا ودعاءنا. إنت السميع لكل اللي بنقوله، والعليم بأحوالنا.

التفسير الميسر الأصلي

واذكر -أيها النبي- حين رفع إبراهيم وإسماعيل أسس الكعبة، وهما يدعوان الله في خشوع: ربنا تقبل منَّا صالح أعمالنا ودعاءنا، إنك أنت السميع لأقوال عبادك، العليم بأحوالهم.

الآية 128

رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةࣰ مُّسۡلِمَةࣰ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وكانوا بيدعوا: يا رب، ثبّتنا على الإسلام، واجعلنا مطيعين لأمرك. واجعل من أولادنا وذريتنا أمة تؤمن بيك وتطيعك، وعرّفنا كيف نعبدك ونؤدّي عبادتنا صح، وتجاوز عن ذنوبنا. إنت التوّاب اللي يقبل توبة عباده، والرحيم بيهم.

التفسير الميسر الأصلي

ربنا واجعلنا ثابتَيْن على الإسلام، منقادَيْن لأحكامك، واجعل من ذريتنا أمة منقادة لك، بالإيمان، وبصِّرْنا بمعالم عبادتنا لك، وتجاوز عن ذنوبنا. إنك أنت كثير التوبة والرحمة لعبادك.

الآية 129

رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولࣰا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وكمان دعوا ربنا يبعث في الأمة دي رسولًا من ذرية سيدنا إسماعيل، يقرأ عليهم آياته، ويعلّمهم القرآن والسنة، ويطهّرهم من الشرك وسوء الأخلاق. إنت يا رب العزيز، اللي ما يقدرش شيء يمتنع عن قدرتك، والحكيم اللي تضع كل شيء في موضعه الصحيح.

التفسير الميسر الأصلي

ربنا وابعث في هذه الأمة رسولا من ذرية إسماعيل يتلو عليهم آياتك ويعلمهم القرآن والسنة، ويطهرهم من الشرك وسوء الأخلاق. إنك أنت العزيز الذي لا يمتنع عليه شيء، الحكيم الذي يضع الأشياء في مواضعها.

الآية 130

وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ما يتركش دين سيدنا إبراهيم، وهو الإسلام والتوحيد، إلا اللي أساء لنفسه بجهله وسوء اختياره. ربنا اختار سيدنا إبراهيم في الدنيا نبيًّا ورسولًا، وهو في الآخرة من الصالحين أصحاب الدرجات العالية.

التفسير الميسر الأصلي

ولا أحد يُعرض عن دين إبراهيم -وهو الإسلام- إلا سفيه جاهل، ولقد اخترنا إبراهيم في الدنيا نبيًّا ورسولا وإنه في الآخرة لمن الصالحين الذين لهم أعلى الدرجات.

الآية 131

إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ومن أسباب اصطفاء سيدنا إبراهيم إنه أسرع لطاعة ربنا من غير تردّد. لما أمره ربنا يُخلص له وينقاد لأمره، استجاب وقال: أسلمت لرب العالمين؛ فعبادته وتوحيده ومحبّته ورجوعه لله وحده.

التفسير الميسر الأصلي

وسبب هذا الاختيار مسارعته للإسلام دون تردد، حين قال له ربه: أخلص نفسك لله منقادًا له. فاستجاب إبراهيم وقال: أسلمت لرب العالمين إخلاصًا وتوحيدًا ومحبة وإنابة.

الآية 132

وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا إبراهيم وسيدنا يعقوب وصّوا أبناءهم يثبتوا على الإسلام. قالوا لهم إن ربنا اختار لهم الدين ده، فلا يتركوه طول حياتهم، ويستمرّوا عليه عشان لما ييجي الموت يكونوا مسلمين.

التفسير الميسر الأصلي

وحثَّ إبراهيمُ ويعقوبُ أبناءهما على الثبات على الإسلام قائلَيْن: يا أبناءنا إن الله اختار لكم هذا الدين- وهو دين الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم- فلا تفارقوه أيام حياتكم، ولا يأتكم الموت إلا وأنتم عليه.

الآية 133

أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهࣰا وَٰحِدࣰا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيسأل اللي بيدّعوا خلاف الحق: هل كنتم حاضرين لما جاء الموت سيدنا يعقوب؟ وقتها جمع أبناءه وسألهم: هتعبدوا مين من بعدي؟ قالوا إنهم هيعبدوا الله وحده، إلهه وإله آبائه سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل وسيدنا إسحاق، وإنهم خاضعين ومطيعين ليه.

التفسير الميسر الأصلي

أكنتم أيها اليهود حاضرين حين جاء الموتُ يعقوبَ، إذ جمع أبناءه وسألهم ما تعبدون من بعد موتي؟ قالوا: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا، ونحن له منقادون خاضعون.

الآية 134

تِلۡكَ أُمَّةࣱ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

دول ناس عاشوا قبلكم ومضوا، ليهم جزاء أعمالهم، وليكم جزاء أعمالكم. أنتم مش هتتحاسبوا على اللي عملوه، ولا هما هيتحاسبوا على اللي عملتوه. كل إنسان يتحمّل عمله، واللي ينفعه إيمانه وطاعته لربنا، مش مجرّد انتسابه لأجداد صالحين.

التفسير الميسر الأصلي

تلك أُمَّة من أسلافكم قد مضَتْ، لهم أعمالهم، ولكم أعمَالكم، ولا تُسْألون عن أعمالهم، وهم لا يُسْألون عن أعمالكم، وكلٌّ سيجازى بما فعله، لا يؤاخذ أحد بذنب أحد، ولا ينفعُ أحدًا إلا إيمانُه وتقواه.

الآية 135

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفࣰاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اليهود قالوا للمسلمين: اتبعوا اليهودية عشان تهتدوا، والنصارى قالوا لهم يتبعوا النصرانية. ربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يردّ بأن الهداية في اتباع دين سيدنا إبراهيم، اللي ترك كل دين باطل واتّجه للحقّ، وما كانش بيعبد مع ربنا أي شريك.

التفسير الميسر الأصلي

وقالت اليهود لأمَّة محمد صلى الله عليه وسلم: ادخلوا في دين اليهودية تجدوا الهداية، وقالت النصارى لهم مثل ذلك. قل لهم -أيها الرسول-: بل الهداية أن نتبع- جميعًا- ملة إبراهيم، الذي مال عن كل دين باطل إلى دين الحق، وما كان من المشركين بالله تعالى.

الآية 136

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيعلّم المؤمنين يقولوا: آمنّا بالله وحده، وبالقرآن اللي نزّله على سيدنا محمد ﷺ، وبالوحي اللي نزل على سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل وسيدنا إسحاق وسيدنا يعقوب، وعلى الأسباط، وهم الأنبياء من ذريته في قبائل بني إسرائيل. وآمنّا بالتوراة اللي أُعطيت لسيدنا موسى، والإنجيل اللي أُعطي لسيدنا عيسى، وبالوحي اللي أُعطي للأنبياء كلهم من ربهم. ما نؤمنش ببعض الرسل ونكذّب بعضًا، وإحنا خاضعين لربنا بالطاعة والعبادة.

التفسير الميسر الأصلي

قولوا -أيها المؤمنون- لهؤلاء اليهود والنَّصارى: صدَّقنا بالله الواحد المعبود بحق، وبما أنزل إلينا من القرآن الذي أوحاه الله إلى نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وما أنزل من الصحف إلى إبراهيم وابنيه إسماعيل وإسحاق، وإلى يعقوب والأسباط -وهم الأنبياء مِن ولد يعقوب الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة- وما أُعطي موسى من التوراة، وعيسى من الإنجيل، وما أُعطي الأنبياء جميعًا من وحي ربهم، لا نفرق بين أحد منهم في الإيمان، ونحن خاضعون لله بالطاعة والعبادة.

الآية 137

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقࣲۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو آمنوا بالإيمان الصحيح اللي جاء بيه الرسول وآمنتم أنتم بيه، يكونوا اهتدوا للحق. ولو أعرضوا ورفضوا، فهم في خلاف شديد مع الحق. وربنا وعد سيدنا محمد ﷺ إنه يكفيه شرّهم وينصره عليهم. هو السميع لكلام عباده، والعليم بأحوالهم.

التفسير الميسر الأصلي

فإنْ آمن الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم بمثل الذي آمنتم به، مما جاء به الرسول، فقد اهتدوا إلى الحق، وإن أعرضوا فإنما هم في خلاف شديد، فسيكفيك الله -أيها الرسول- شرَّهم وينصرك عليهم، وهو السميع لأقوالكم، العليم بأحوالكم.

الآية 138

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةࣰۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

تمسّكوا بدين ربنا اللي فطر الناس عليه، ومفيش أحسن من الدين والفطرة اللي اختارهم لهم. وقولوا: إحنا بنعبد ربنا وحده وبنطيعه، ونتبع دين سيدنا إبراهيم. ده المقصود هنا بصبغة الله، مش لونًا يتصبغ بيه الجسم.

التفسير الميسر الأصلي

الزموا دين الله الذي فطركم عليه، فليس هناك أحسنُ مِن فطرة الله التي فطر الناس عليها، فالزموها وقولوا نحن خاضعون مطيعون لربنا في اتباعنا ملَّة إبراهيم.

الآية 139

قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يقول لأهل الكتاب: ليه بتجادلونا في توحيد ربنا والإخلاص ليه، وهو ربّنا وربّكم وربّ الناس كلهم، مش خاصّ بقوم دون غيرهم؟ لينا أعمالنا وليكم أعمالكم. وإحنا بنخلص العبادة والطاعة لله وحده، وما بنشركش بيه ولا بنعبد غيره.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول لأهل الكتاب-: أتجادلوننا في توحيد الله والإخلاص له، وهو رب العالمين جميعًا، لا يختص بقوم دون قوم، ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم، ونحن لله مخلصو العبادة والطَّاعة لا نشرك به شيئًا، ولا نعبد أحدًا غيره.

الآية 140

أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

إزاي تدّعوا إن سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل وسيدنا إسحاق وسيدنا يعقوب والأسباط كانوا يهودًا أو نصارى؟ الأنبياء دول سبقوا نزول التوراة والإنجيل، وربنا أخبر إنهم كانوا موحّدين مسلمين. أنتم أعلم بدينهم ولا ربنا؟ ومن أعظم الظلم إن حدّ يخفي شهادة من عند ربنا وهو عارفها، ويدّعي عكسها. وربنا مش غافل عن أعمالهم، وهيجازيهم عليها.

التفسير الميسر الأصلي

بل أتقولون مجادلين في الله: إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط- وهم الأنبياء الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة من ولد يعقوب- كانوا على دين اليهود أو النصارى؟ وهذا كذب؛ فقد بُعِثوا وماتوا قبل نزول التوراة والإنجيل. قل لهم -أيها الرسول-: أأنتم أعلم بدينهم أم الله تعالى؟ وقد أخبر في القرآن بأنهم كانوا حنفاء مسلمين، ولا أحد أظلم منكم حين تخفون شهادة ثابتة عندكم من الله تعالى، وتدَّعون خلافها افتراء على الله. وما الله بغافل عن شيء من أعمالكم، بل هو مُحْصٍ لها ومجازيكم عليها.

الآية 141

تِلۡكَ أُمَّةࣱ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الأمم السابقة مضت، وليها أعمالها، وليكم أعمالكم. محدّش هيتحاسب على عمل غيره. ما ينفعش نعتمد على مجرّد نسبنا لناس صالحين؛ العبرة إننا نؤمن بربنا ونعبده وحده ونتبع رسله، وما نكذّبش برسول منهم.

التفسير الميسر الأصلي

تلك أُمَّة من أسلافكم قد مضَتْ، لهم أعمالهم ولكم أعمالكم، ولا تُسْألون عن أعمالهم، وهم لا يُسْألون عن أعمالكم. وفي الآية قطع للتعلق بالمخلوقين، وعدم الاغترار بالانتساب إليهم، وأن العبرة بالإيمان بالله وعبادته وحده، واتباع رسله، وأن من كفر برسول منهم فقد كفر بسائر الرسل.

الآية 142

۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ناس من الجاهلين هيعترضوا بسخرية على تغيير اتجاه صلاة المسلمين، ويقولوا: إيه اللي خلّاهم يسيبوا القبلة اللي كانوا بيصلّوا ناحيتها، وهي بيت المقدس؟ ربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يقول لهم إن المشرق والمغرب وكل الجهات ملك لله. هو اللي يأمر بالجهة اللي نتوجّه ليها، ويهدي من يشاء للطريق المستقيم.

التفسير الميسر الأصلي

سيقول الجهال وضعاف العقول من اليهود وأمثالهم، في سخرية واعتراض: ما الذي صرف هؤلاء المسلمين عن قبلتهم التي كانوا يُصَلُّون إلى جهتها أول الإسلام؛ (وهي -بيت المقدس-) قل لهم -أيها الرسول-: المشرق والمغرب وما بينهما ملك لله، فليست جهة من الجهات خارجة عن ملكه، يهدي مَن يشاء من عباده إلى طريق الهداية القويم. وفي هذا إشعار بأن الشأن كله لله في امتثال أوامره، فحيثما وَجَّهَنا تَوَجَّهْنا.

الآية 143

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةࣰ وَسَطࣰا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدࣰاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا هدى المسلمين للطريق الصحيح، وجعلهم أمة خيارًا عدولًا، عشان يشهدوا يوم القيامة إن الرسل بلّغوا أقوامهم، ويشهد سيدنا محمد ﷺ إنه بلّغ أمته. والتوجّه لبيت المقدس ثم التحوّل للكعبة كان اختبارًا يظهر فيه عمل الناس: مين يتبع الرسول ويطيعه، ومين يرجع عن الدين بسبب شكّه ونفاقه؛ وربنا عالم بده من قبل. تغيير القبلة كان شاقًّا إلا على اللي هداهم ربنا. والصلاة اللي صلّوها للقبلة الأولى مش هتضيع، لأنهم وقتها كانوا بيطيعوه. هو رؤوف رحيم بالناس.

التفسير الميسر الأصلي

وكما هديناكم -أيها المسلمون- إلى الطريق الصحيح في الدين، جعلناكم أمة خيارًا عدولا لتشهدوا على الأمم في الآخرة أن رسلهم بلَّغتهم رسالات ربهم، ويكون الرسول في الآخرة كذلك شهيدًا عليكم أنَّه بلَّغكم رسالة ربه. وما جعلنا -أيها الرسول- قبلة -بيت المقدس- التي كنت عليها، ثم صرفناك عنها إلى الكعبة بـ -مكة-، إلا ليظهر ما علمناه في الأزل؛ علما يتعلق به الثواب والعقاب لنميز مَن يتبعك ويطيعك ويستقبل معك حيث توجهت، ومَن هو ضعيف الإيمان فينقلب مرتدًا عن دينه لشكه ونفاقه. وإن هذه الحال التي هي تحول المسلم في صلاته من استقبال بيت المقدس إلى استقبال الكعبة لثقيلة شاقة إلا على الذين هداهم ومنّ عليهم بالإيمان والتقوى وما كان الله ليضيع إيمانكم به واتباعكم لرسوله، ويبطل صلاتكم إلى القبلة السابقة. إنه سبحانه وتعالى بالناس لرءوف رحيم.

الآية 144

قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةࣰ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا كان يرى سيدنا محمد ﷺ يرفع وجهه للسماء مرة بعد مرة، منتظرًا نزول الوحي في أمر القبلة. فوعده يوجّهه لقبلة يحبّها، وأمره يتّجه في الصلاة ناحية المسجد الحرام في مكة. وكمان أمر المسلمين، في أي مكان، يتوجّهوا نحوه. وعلماء أهل الكتاب عارفين إن التحويل للكعبة حقّ من عند ربنا وثابت في كتبهم. وربنا مش غافل عن أعمال اللي يعترضوا ويشكّكوا.

التفسير الميسر الأصلي

قد نرى تحوُّل وجهك -أيها الرسول- في جهة السماء، مرة بعد مرة؛ انتظارًا لنزول الوحي إليك في شأن القبلة، فلنصرفنك عن -بيت المقدس- إلى قبلة تحبها وترضاها، وهي وجهة المسجد الحرام بـ -مكة-، فولِّ وجهك إليها. وفي أي مكان كنتم -أيها المسلمون- وأردتم الصلاة فتوجهوا نحو المسجد الحرام. وإن الذين أعطاهم الله علم الكتاب من اليهود والنصارى لَيعلمون أن تحويلك إلى الكعبة هو الحق الثابت في كتبهم. وما الله بغافل عما يعمل هؤلاء المعترضون المشككون، وسيجازيهم على ذلك.

الآية 145

وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةࣲ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعࣲ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعࣲ قِبۡلَةَ بَعۡضࣲۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

حتى لو سيدنا محمد ﷺ جاء المعاندين من أهل الكتاب بكل دليل على إن التوجّه للكعبة حقّ من ربنا، مش هيتبعوا قبلته بسبب عنادهم وكِبرهم. وهو مش هيرجع يتبع قبلتهم، وبعضهم أصلًا مش بيتبع قبلة بعض. وربنا بيحذّر من اتباع رغباتهم بعد معرفة الحق؛ فاللي يعمل كده يكون ظلم نفسه. والتحذير للأمة كلها، وإن كان الخطاب للنبي ﷺ.

التفسير الميسر الأصلي

ولئن جئت -أيها الرسول- الذين أُعطوا التوراة والإنجيل بكل حجة وبرهان على أن توجُّهك إلى الكعبة في الصلاة هو الحق من عند الله، ما تبعوا قبلتك عنادًا واستكبارًا، وما أنت بتابع قبلتهم مرة أخرى، وما بعضهم بتابع قبلة بعض. ولئن اتبعت أهواءهم في شأن القبلة وغيرها بعد ما جاءك من العلم بأنك على الحق وهم على الباطل، إنك حينئذ لمن الظالمين لأنفسهم. وهذا خطاب لجميع الأمة وهو تهديد ووعيد لمن يتبع أهواء المخالفين لشريعة الإسلام.

الآية 146

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقࣰا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

علماء اليهود والنصارى اللي عرفوا ما في التوراة والإنجيل، يعرفوا إن سيدنا محمد ﷺ رسول الله من الصفات المذكورة في كتبهم، بوضوح زي معرفتهم لأبنائهم. ومع كده فريق منهم بيخفي الحق، وهو عارف صدقه.

التفسير الميسر الأصلي

الذين أعطيناهم التوراة والإنجيل من أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون أنَّ محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول الله بأوصافه المذكورة في كتبهم، مثل معرفتهم بأبنائهم. وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون صِدْقه، وثبوت أوصافه.

الآية 147

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي أنزله ربنا على سيدنا محمد ﷺ هو الحق الثابت من عنده، فلا يكون فيه شكّ. والخطاب هنا للنبي ﷺ، وفيه توجيه لأمته كمان إنهم يثقوا بالوحي اللي نزل من ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

الذي أنزل إليك -أيها النبي- هو الحق من ربك، فلا تكونن من الشاكين فيه. وهذا وإن كان خطابا للرسول صلى الله عليه وسلم فهو موجه للأمة.

الآية 148

وَلِكُلࣲّ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كل أمة ليها قبلة تتّجه ليها في صلاتها. فبادروا يا مؤمنين لفعل الخيرات اللي شرعها ربنا ليكم في الإسلام، وسابقوا إليها. ومهما كانت أماكنكم، ربنا هيجمعكم كلّكم يوم القيامة؛ لأنه قادر على كل شيء.

التفسير الميسر الأصلي

ولكل أمة من الأمم قبلة يتوجَّه إليها كل واحد منها في صلاته، فبادروا - أيها المؤمنون- متسابقين إلى فِعْل الأعمال الصالحة التي شرعها الله لكم في دين الإسلام. وسيجمعكم الله جميعا يوم القيامة من أي موضع كنتم فيه. إن الله على كل شيء قدير.

الآية 149

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيأمر سيدنا محمد ﷺ: من أي مكان تخرج فيه مسافرًا، ولما تيجي تصلّي، اتّجه ناحية المسجد الحرام. التوجّه ده هو الحق من عند ربك. وربنا عالم بكل اللي بتعملوه، ومش غافل عنه، وهيجازيكم عليه.

التفسير الميسر الأصلي

ومن أي مكان خَرَجْتَ -أيها النبي- مسافرًا، وأردت الصلاة، فوجِّه وجهك نحو المسجد الحرام. وإنَّ توجُّهك إليه لهو الحق الثابت من ربك. وما الله بغافل عما تعملونه، وسيجازيكم على ذلك.

الآية 150

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ومن أي مكان تخرج، اتّجه في الصلاة ناحية المسجد الحرام، وأنتم يا مسلمين في كل البلاد اتّجهوا نحوه. بكده ما يبقاش للمخالفين حجة في الجدال عليكم، إلا الظالمين اللي هيستمرّوا في العناد. ما تخافوش منهم، وخافوا ربنا بطاعته والبعد عن معصيته. وربنا اختار لكم الحكم ده ليتمّ نعمته عليكم ويهديكم للحق والصواب.

التفسير الميسر الأصلي

ومن أى مكان خرجت -أيها النبي- فتوجَّه إلى المسجد الحرام، وحيثما كنتم -أيها المسلمون-، بأي قطر من أقطار الأرض فولُّوا وجوهكم نحو المسجد الحرام؛ لكي لا يكون للناس المخالفين لكم احتجاج عليكم بالمخاصمة والمجادلة، بعد هذا التوجه إليه، إلا أهل الظلم والعناد منهم، فسيظلُّون على جدالهم، فلا تخافوهم وخافوني بامتثال أمري، واجتناب نهيي؛ ولكي أتم نعمتي عليكم باختيار أكمل الشرائع لكم، ولعلكم تهتدون إلى الحق والصواب.

الآية 151

كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولࣰا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ومن نعم ربنا على المؤمنين إنه أرسل لهم رسولًا منهم، سيدنا محمد ﷺ. يقرأ عليهم آيات القرآن اللي بتبيّن الحق من الباطل، ويطهّرهم من الشرك وسوء الأخلاق، ويعلّمهم القرآن والسنة وأحكام الدين. وكمان يعلّمهم من أخبار الأنبياء والأمم اللي قبلهم حاجات ما كانوش يعرفوها.

التفسير الميسر الأصلي

كما أنعمنا عليكم باستقبال الكعبة أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم الآيات المبينة للحق من الباطل، ويطهركم من دنس الشرك وسوء الأخلاق، ويعلمكم الكتاب والسنة وأحكام الشريعة، ويعلمكم من أخبار الأنبياء، وقصص الأمم السابقة ما كنتم تجهلونه.

الآية 152

فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اذكروا ربنا بالطاعة والذكر، وهو يذكركم بالثناء عليكم في الملأ الأعلى. واشكروه هو وحده على نعمه بكلامكم وعملكم، وما تنكروش فضله عليكم.

التفسير الميسر الأصلي

أمر تعالى المؤمنين بذكره، ووعد عليه أفضل الجزاء، وهو الثناء في الملأ الأعلى على مَنْ ذكره، وخصوني -أيها المؤمنون- بالشكر قولا وعملا ولا تجحدوا نعمي عليكم.

الآية 153

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا مؤمنين، اطلبوا العون من ربنا في أموركم بالصبر والصلاة. اصبروا على المصائب، وعلى أداء الطاعات، وعلى ترك المعاصي. والصلاة تطمّن النفس وتنهى عن الفعل القبيح والمنكر. وربنا مع الصابرين بعونه وتوفيقه وتسديده، يعني يعينهم ويوفّقهم للصح.

التفسير الميسر الأصلي

يا أيها المؤمنون اطلبوا العون من الله في كل أموركم: بالصبر على النوائب والمصائب، وترك المعاصي والذنوب، والصبر على الطاعات والقربات، والصلاة التي تطمئن بها النفس، وتنهى عن الفحشاء والمنكر. إن الله مع الصابرين بعونه وتوفيقه وتسديده. وفي الآية: إثبات معيَّة الله الخاصة بالمؤمنين، المقتضية لما سلف ذكره؛ أما المعية العامة، المقتضية للعلم والإحاطة فهي لجميع الخلق.

الآية 154

وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءࣱ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ما تقولوش عن اللي قُتلوا في سبيل الله إنهم أموات بمعنى إنهم محرومين من الحياة والنعيم. ليهم حياة خاصة في قبورهم بعد الموت، ربنا وحده يعلم كيفيّتها. إحنا مش بنحسّ بالحياة دي، ومش زي حياتنا اللي نعرفها في الدنيا.

التفسير الميسر الأصلي

ولا تقولوا -أيها المؤمنون- فيمن يُقتلون مجاهدين في سبيل الله: هم أموات، بل هم أحياء حياة خاصة بهم في قبورهم، لا يعلم كيفيتها إلا الله - تعالى-، ولكنكم لا تُحسُّون بها. وفي هذا دليل على نعيم القبر.

الآية 155

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءࣲ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيخبر المؤمنين إنه هيختبرهم بشيء من الخوف والجوع، وبنقص في المال، سواء لصعوبة الحصول عليه أو ضياعه. وكمان بفقد بعض الناس بالموت أو الشهادة، وبنقص المحاصيل لما تقلّ أو تفسد. وربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يبشّر اللي يصبروا على ده وأمثاله، بالنتيجة الطيبة والخير في الدنيا والآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

ولنختبرنكم بشيء يسير من الخوف، ومن الجوع، وبنقص من الأموال بتعسر الحصول عليها، أو ذهابها، ومن الأنفس: بالموت أو الشهادة في سبيل الله، وبنقص من ثمرات النخيل والأعناب والحبوب، بقلَّة ناتجها أو فسادها. وبشِّر -أيها النبي- الصابرين على هذا وأمثاله بما يفرحهم ويَسُرُّهم من حسن العاقبة في الدنيا والآخرة.

الآية 156

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةࣱ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

من صفات الصابرين إنهم لما تصيبهم مصيبة يقولوا: «إنا لله وإنا إليه راجعون». يعني إحنا عباد لله وملك له، وهو اللي يدبّر أمرنا ويتصرّف فينا كما يشاء. وإحنا راجعين له بالموت، ثم هيحيينا للحساب والجزاء.

التفسير الميسر الأصلي

من صفة هؤلاء الصابرين أنهم إذا أصابهم شيء يكرهونه قالوا: إنَّا عبيد مملوكون لله، مدبَّرون بأمره وتصريفه، يفعل بنا ما يشاء، وإنا إليه راجعون بالموت، ثم بالبعث للحساب والجزاء.

الآية 157

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةࣱۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الصابرون دول ليهم ثناء من ربنا ورحمة عظيمة منه. وهما اللي ربنا هداهم للطريق الصحيح، ووفّقهم للتصرّف اللي يرضيه وقت المصيبة.

التفسير الميسر الأصلي

أولئك الصابرون لهم ثناء من ربهم ورحمة عظيمة منه سبحانه، وأولئك هم المهتدون إلى الرشاد.

الآية 158

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرࣰا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الصفا والمروة جبلان صغيران قرب الكعبة من ناحية الشرق، ومن معالم عبادة ربنا. ربنا شرع للمسلمين السعي بينهما في الحج والعمرة؛ فلا يخاف الحاجّ أو المعتمر من السعي، بل هو واجب عليه. واللي يعمل خيرًا من نفسه بإخلاص، ربنا يشكر عمله ويثيبه على القليل بالكثير. هو عالم بأعمال عباده، وما يضيّعش عمل حدّ ولا ينقص أجره.

التفسير الميسر الأصلي

إن الصفا والمروة- وهما جبلان صغيران قرب الكعبة من جهة الشرق- من معالم دين الله الظاهرة التي تعبَّد الله عباده بالسعي بينهما. فمَن قصد الكعبة حاجًّا أو معتمرًا، فلا إثم عليه ولا حرج في أن يسعى بينهما، بل يجب عليه ذلك، ومن فعل الطاعات طواعية من نفسه مخلصًا بها لله تعالى، فإن الله تعالى شاكر يثيب على القليل بالكثير، عليم بأعمال عباده فلا يضعها، ولا يبخس أحدًا مثقال ذرة.

الآية 159

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي يخفوا الآيات والأدلة الواضحة اللي أنزلها ربنا للناس، ومنها الدلائل على نبوّة سيدنا محمد ﷺ، بعد ما بيّنها في كتبه، يستحقّوا عقابًا شديدًا. ربنا يطردهم من رحمته، ويدعو عليهم اللاعنون بالطرد من رحمته، بسبب كتمانهم للحق.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين يُخْفون ما أنزلنا من الآيات الواضحات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به، وهم أحبار اليهود وعلماء النصارى وغيرهم ممن يكتم ما أنزل الله من بعد ما أظهرناه للناس في التوراة والإنجيل، أولئك يطردهم الله من رحمته، ويدعو عليهم باللعنة جميع الخليقة.

الآية 160

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لكن اللي يرجعوا لربنا ويطلبوا مغفرته، ويصلحوا اللي أفسدوه، ويبيّنوا الحق اللي كانوا مخبّينه، ربنا يقبل توبتهم ويغفر لهم. هو التوّاب الرحيم: وفّقهم للتوبة، وبرحمته يقبلها منهم.

التفسير الميسر الأصلي

إلا الذين رجعوا مستغفرين الله من خطاياهم، وأصلحوا ما أفسدوه، وبَيَّنوا ما كتموه، فأولئك أقبل توبتهم وأجازيهم بالمغفرة، وأنا التواب على من تاب من عبادي، الرحيم بهم؛ إذ وفقتُهم للتوبة وقبلتها منهم.

الآية 161

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي كفروا وكتموا الحق، وفضلوا على الكفر لحد ما ماتوا، عليهم لعنة الله والملائكة والناس كلهم. واللعنة هي الطرد من رحمة ربنا، جزاء إصرارهم على الكفر.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين جحدوا الإيمان وكتموا الحق، واستمروا على ذلك حتى ماتوا، أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين بالطرد من رحمته.

الآية 162

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هيفضلوا في اللعنة والنار، من غير ما العذاب يتخفّف عنهم. ومش هيتأخّر عنهم العقاب عشان يقدّموا أعذارًا أو ياخدوا مهلة جديدة.

التفسير الميسر الأصلي

دائمين في اللعنة والنار، لا يخفف عنهم العذاب، ولا هم يمهلون بمعذرة يعتذرون بها.

الآية 163

وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

إلهكم يا ناس إله واحد، متفرّد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، ومفيش حدّ يستحق العبادة غيره. هو الرحمن، اللي رحمته واسعة لكل خلقه، والرحيم، اللي بيخصّ المؤمنين برحمة منه.

التفسير الميسر الأصلي

وإلهكم -أيها الناس- إله واحد متفرد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وعبودية خلقه له، لا معبود بحق إلا هو، الرحمن المتصف بالرحمة في ذاته وأفعاله لجميع الخلق، الرحيم بالمؤمنين.

الآية 164

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءࣲ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةࣲ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَعۡقِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

في خلق السماوات بارتفاعها واتساعها، والأرض بجبالها وسهولها وبحارها، أدلة على وحدانية ربنا. وكمان في تعاقب الليل والنهار، واختلافهما بين نور وظلام وطول وقصر. والسفن اللي بتجري في البحر وتحمل ما ينفع الناس، والمطر اللي يحيي الأرض اليابسة فتخضرّ، والمخلوقات اللي نشرها فيها، والرياح اللي يوجّهها ويغيّرها، والسحاب اللي يسوقه بين السماء والأرض؛ كل دي دلائل على وحدانية ربنا وعِظم نعمه، للناس اللي تفكّر وتفهم. وهو وحده اللي يستحق العبادة.

التفسير الميسر الأصلي

إن في خلق السماوات بارتفاعها واتساعها، والأرض بجبالها وسهولها وبحارها، وفي اختلاف الليل والنهار من الطول والقصر، والظلمة والنور، وتعاقبهما بأن يخلف كل منهما الآخر، وفي السفن الجارية في البحار، التي تحمل ما ينفع الناس، وما أنزل الله من السماء من ماء المطر، فأحيا به الأرض، فصارت مخضرَّة ذات بهجة بعد أن كانت يابسة لا نبات فيها، وما نشره الله فيها من كل ما دبَّ على وجه الأرض، وما أنعم به عليكم من تقليب الرياح وتوجيهها، والسحاب المسيَّر بين السماء والأرض -إن في كل الدلائل السابقة لآياتٍ على وحدانية الله، وجليل نعمه، لقوم يعقلون مواضع الحجج، ويفهمون أدلته سبحانه على وحدانيته، واستحقاقه وحده للعبادة.

الآية 165

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادࣰا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبࣰّا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعࣰا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ومع الأدلة الواضحة دي، في ناس بتجعل أصنامًا وأوثانًا وغيرهم شركاء لله، وبتعطيهم من محبة العبادة والتعظيم والطاعة ما لا يليق إلا بربنا. أما المؤمنون فمحبّتهم لله أعظم، لأنهم بيخلصوا له العبادة، ومش بيشركوا فيها غيره. ولو اللي ظلموا نفسهم بالشرك عرفوا حالهم لما يشوفوا عذاب الآخرة، وعرفوا إن القوة كلها لله وإن عذابه شديد، ما كانوا اتخذوا معاه معبودات.

التفسير الميسر الأصلي

ومع هذه البراهين القاطعة يتخذ فريق من الناس من دون الله أصنامًا وأوثانًا وأولياء يجعلونهم نظراء لله تعالى، ويعطونهم من المحبة والتعظيم والطاعة، ما لا يليق إلا بالله وحده. والمؤمنون أعظم حبا لله من حب هؤلاء الكفار لله ولآلهتهم؛ لأن المؤمنين أخلصوا المحبة كلها لله، وأولئك أشركوا في المحبة. ولو يعلم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك في الحياة الدنيا، حين يشاهدون عذاب الآخرة، أن الله هو المتفرد بالقوة جميعًا، وأن الله شديد العذاب، لما اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونهم من دونه، ويتقربون بهم إليه.

الآية 166

إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما يشوفوا عذاب الآخرة، الرؤساء اللي الناس اتبعتهم على الشرك هيتبرّؤوا من أتباعهم. وكل الروابط اللي جمعتهم في الدنيا هتنقطع: القرابة، والاتّباع، والدين اللي اجتمعوا عليه، وغيرها.

التفسير الميسر الأصلي

عند معاينتهم عذاب الآخرة يتبرأ الرؤساء المتبوعون ممن اتبعهم على الشرك، وتنقطع بينهم كل الصلات التي ارتبطوا بها في الدنيا: من القرابة، والاتِّباع، والدين، وغير ذلك.

الآية 167

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةࣰ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

والأتباع هيقولوا: يا ريت نرجع للدنيا، عشان نتبرّأ من الرؤساء دول زي ما اتبرّؤوا مننا. وربنا هيوريهم أعمالهم الباطلة، فتكون سبب ندم وحسرة عليهم. لكنهم مش هيخرجوا من النار أبدًا.

التفسير الميسر الأصلي

وقال التابعون: يا ليت لنا عودة إلى الدنيا، فنعلن براءتنا من هؤلاء الرؤساء، كما أعلنوا براءتهم مِنَّا. وكما أراهم الله شدة عذابه يوم القيامة يريهم أعمالهم الباطلة ندامات عليهم، وليسوا بخارجين من النار أبدًا.

الآية 168

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلࣰا طَيِّبࣰا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِينٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا ناس، كلوا من رزق ربنا اللي أباحه ليكم في الأرض: الحلال الطاهر النافع، مش النجس أو الضار. وما تمشوش وراء الشيطان في تحليل الحرام أو تحريم الحلال، ولا في البدع والمعاصي. هو عدوّ واضح العداوة ليكم.

التفسير الميسر الأصلي

يا أيها الناس كلوا من رزق الله الذي أباحه لكم في الأرض، وهو الطاهر غير النجس، النافع غير الضار، ولا تتبعوا طرق الشيطان في التحليل والتحريم، والبدع والمعاصي. إنه عدو لكم ظاهر العداوة.

الآية 169

إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الشيطان بيأمركم بالشر والذنوب، وبالمعاصي الشديدة القبح. وكمان يدعوكم تقولوا على ربنا كلامًا من غير علم، زي إنكم تحرّموا اللي أحلّه وتدّعوا إن ده حكمه.

التفسير الميسر الأصلي

إنما يأمركم الشيطان بكل ذنب قبيح يسوءُكم، وبكل معصية بالغة القبح، وبأن تفتروا على الله الكذب من تحريم الحلال وغيره بدون علم.

الآية 170

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـࣰٔا وَلَا يَهۡتَدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما المؤمنون ينصحوا أهل الضلال ويتقال لهم: اتبعوا القرآن والهدى اللي أنزله ربنا، يصرّوا على تقليد آبائهم المشركين ويقولوا: هنتبع اللي لقينا عليه أهلنا. ربنا بينكر عليهم التقليد ده: هيتبعوا آباءهم حتى لو كانوا ما يفهموش الحق وما يهتدوش للطريق الصحيح؟

التفسير الميسر الأصلي

وإذا قال المؤمنون ناصحين أهل الضلال: اتبعوا ما أنزل الله من القرآن والهدى، أصرُّوا على تقليد أسلافهم المشركين قائلين: لا نتبع دينكم، بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا. أيتبعون آباءهم ولو كانوا لا يعقلون عن الله شيئًا، ولا يدركون رشدًا؟

الآية 171

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءࣰ وَنِدَآءࣰۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيࣱ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

حال اللي كفروا مع اللي بيدعوهم للهداية زي حال راعي بينادي بهائم: هي بتسمع الصوت، لكن مش بتفهم معاني كلامه. هما كمان مش بينتفعوا بدعوة الحق، كأنهم ما بيسمعوهاش، وما بينطقوش بالحق ولا بيشوفوا دلائله. ده وصف لرفضهم الهداية وتعطيل عقلهم عن اللي ينفعهم، مش وصفًا لمرض جسدي.

التفسير الميسر الأصلي

وصفة الذين كفروا وداعيهم إلى الهدى والإيمان كصفة الراعي الذي يصيح بالبهائم ويزجرها، وهي لا تفهم معاني كلامه، وإنما تسمع النداء ودَوِيَّ الصوت فقط. هؤلاء الكفار صُمٌّ سدُّوا أسماعهم عن الحق، بُكْم أخرسوا ألسنتهم عن النطق به، عُمْي لا ترى أعينهم براهينه الباهرة، فهم لا يعملون عقولهم فيما ينفعهم.

الآية 172

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا مؤمنين، كلوا من الأطعمة الطيبة الحلال اللي ربنا رزقكم بيها. ما تحرّموش الطيب اللي أباحه، ولا تستحلّوا الخبيث اللي حرّمه. واشكروا ربنا على نعمه بقلوبكم ولسانكم وعملكم، إن كنتم بتعبدوه وحده وبتطيعوا أمره.

التفسير الميسر الأصلي

يا أيها المؤمنون كلوا من الأطعمة المستلَذَّة الحلال التي رزقناكم، ولا تكونوا كالكفار الذين يحرمون الطيبات، ويستحِلُّون الخبائث، واشكروا لله نعمه العظيمة عليكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم، إن كنتم حقًا منقادين لأمره، سامعين مطيعين له، تعبدونه وحده لا شريك له.

الآية 173

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا حرّم الميتة، يعني الحيوان اللي مات من غير ذبح شرعي، والدم المسفوح، يعني الدم السائل اللي بيخرج عند الذبح، ولحم الخنزير، والذبائح اللي ذُبحت لغير الله. لكن من رحمته إنه أباح للمضطر يأكل من المحرّمات دي عند الضرورة، من غير ما يأكل فوق حاجته أو يتجاوز الحدّ المسموح. اللي اضطرّ لكده ما يكونش عليه ذنب؛ ربنا غفور رحيم.

التفسير الميسر الأصلي

إنما حرم الله عليكم ما يضركم كالميتة التي لم تذبح بطريقة شرعية، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، والذبائح التي ذبحت لغير الله. ومِنْ فَضْلِ الله عليكم وتيسيره أنه أباح لكم أكل هذه المحرمات عند الضرورة. فمن ألجأته الضرورة إلى أكل شيء منها، غير ظالم في أكله فوق حاجته، ولا متجاوز حدود الله فيما أُبيح له، فلا ذنب عليه في ذلك. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

الآية 174

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنࣰا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي يخفوا الحق اللي أنزله ربنا في كتبه، ومنه صفات سيدنا محمد ﷺ، عشان ياخدوا مقابله مكسبًا قليلًا من الدنيا، فالمال اللي بيأكلوه بسبب كتمان الحق يؤدّي بيهم لنار جهنم. ربنا لا يكلّمهم يوم القيامة لغضبه عليهم، ولا يطهّرهم من ذنوبهم وكفرهم، وليهم عذاب مؤلم.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين يُخْفون ما أنزل الله في كتبه من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الحق، ويحرصون على أخذ عوض قليل من عرض الحياة الدنيا مقابل هذا الإخفاء، هؤلاء ما يأكلون في مقابلة كتمان الحق إلا نار جهنم تتأجج في بطونهم، ولا يكلمهم الله يوم القيامة لغضبه وسخطه عليهم، ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم، ولهم عذاب موجع.

الآية 175

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الناس دول اختاروا الضلال بدل الهداية، والعذاب بدل مغفرة ربنا. ربنا بيبيّن شدة جرأتهم على أعمال تؤدّي للنار، كأنهم يقدروا يصبروا على عذابها! ده إنكار لاختيارهم، مش مدح لصبرهم.

التفسير الميسر الأصلي

أولئك المتصفون بهذه الصفات استبدلوا الضلالة بالهدى وعذاب الله بمغفرته، فما أشد جراءتهم على النار بعملهم أعمال أهل النار!! يعجب الله من إقدامهم على ذلك، فاعجبوا -أيها الناس- من جراءتهم، ومن صبرهم على النار ومكثهم فيها. وهذا على وجه الاستهانة بهم، والاستخفاف بأمرهم.

الآية 176

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

استحقّوا العذاب ده لأن ربنا نزّل كتبه بالحق الواضح، وهما كفروا بيه. واللي اختلفوا في الكتاب، فآمنوا ببعضه ورفضوا بعضه، بقوا في خصومة شديدة بعيدة عن الهداية والصواب.

التفسير الميسر الأصلي

ذلك العذاب الذي استحقوه بسبب أن الله تعالى نزَّل كتبه على رسله مشتملة على الحق المبين، فكفروا به. وإن الذين اختلفوا في الكتاب فأمنوا ببعضه وكفروا ببعضه، لفي منازعة ومفارقة بعيدة عن الرشد والصواب.

الآية 177

۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

البرّ، يعني الخير اللي يرضي ربنا، مش مجرّد التوجّه للمشرق أو المغرب من غير اتباع أمره. البرّ إن الإنسان يؤمن بالله وحده، واليوم الآخر، والملائكة، وكل الكتب والأنبياء. ويعطي من ماله، مع حبّه له، للأقارب، واليتامى المحتاجين، والمساكين، والمسافر اللي انقطع عن أهله وماله، واللي اضطرّ يسأل لحاجته، وينفق في تحرير الرقيق والأسرى. ويحافظ على الصلاة ويؤدّي الزكاة، ويوفي بعهوده، ويصبر وقت الفقر والمرض وشدة القتال. دي صفات الصادقين في إيمانهم، اللي بيطيعوا ربنا وبيخافوا معصيته.

التفسير الميسر الأصلي

ليس الخير عند الله- تعالى- في التوجه في الصلاة إلى جهة المشرق والمغرب إن لم يكن عن أمر الله وشرعه، وإنما الخير كل الخير هو إيمان من آمن بالله وصدَّق به معبودًا وحدَه لا شريك له، وآمن بيوم البعث والجزاء، وبالملائكة جميعًا، وبالكتب المنزلة كافة، وبجميع النبيين من غير تفريق، وأعطى المال تطوُّعًا -مع شدة حبه- ذوي القربى، واليتامى المحتاجين الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ، والمساكين الذين أرهقهم الفقر، والمسافرين المحتاجين الذين بَعُدوا عن أهلهم ومالهم، والسائلين الذين اضطروا إلى السؤال لشدة حاجتهم، وأنفق في تحرير الرقيق والأسرى، وأقام الصلاة، وأدى الزكاة المفروضة، والذين يوفون بالعهود، ومن صبر في حال فقره ومرضه، وفي شدة القتال. أولئك المتصفون بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم، وأولئك هم الذين اتقَوا عقاب الله فتجنبوا معاصيه.

الآية 178

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءࣱ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنࣲۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةࣱۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا شرع للمؤمنين القصاص في القتل العمد: يُؤخذ الحق من القاتل بالعدل والمساواة، من غير زيادة أو تعدٍّ، وذكر في الآية الحرّ بالحرّ، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى. ولو وليّ المقتول عفا عن القصاص وقَبِل الدية، وهي مال محدّد يُدفع مقابل العفو، يطلبها من غير عنف، والقاتل يؤدّيها بإحسان من غير نقص أو تأخير. إباحة العفو وأخذ الدية تخفيف ورحمة من ربنا. واللي يرجع يقتل بعد العفو وأخذ الدية، يستحقّ العقاب المؤلم بسبب اعتدائه.

التفسير الميسر الأصلي

يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه فرض الله عليكم أن تقتصوا من القاتل عمدا بقتله، بشرط المساواة والمماثلة: يُقتل الحر بمثله، والعبد بمثله، والأنثى بمثلها. فمن سامحه ولي المقتول بالعفو عن الاقتصاص منه والاكتفاء بأخذ الدية -وهي قدر مالي محدد يدفعه الجاني مقابل العفو عنه- فليلتزم الطرفان بحسن الخلق، فيطالب الولي بالدية من غير عنف، ويدفع القاتل إليه حقه بإحسان، مِن غير تأخير ولا نقص. ذلك العفو مع أخذ الدية تخفيف من ربكم ورحمة بكم؛ لما فيه من التسهيل والانتفاع. فمَن قتل القاتل بعد العفو عنه وأَخْذِ الدية فله عذاب أليم بقتله قصاصًا في الدنيا، أو بالنار في الآخرة.

الآية 179

وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةࣱ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا أصحاب العقول، في تشريع القصاص وتنفيذه حماية للحياة وأمان للناس، لأنه يردع عن القتل ويحفظ الدماء. وربنا شرعه عشان تخافوا مخالفته وتلتزموا بطاعته.

التفسير الميسر الأصلي

ولكم في تشريع القصاص وتنفيذه حياة آمنة -يا أصحاب العقول السليمة-؛ رجاء تقوى الله وخشيته بطاعته دائمًا.

الآية 180

كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قبل نزول آيات الميراث، ربنا فرض على اللي ظهرت عليه علامات قرب الموت، وكان هيسيب مالًا، يوصي بجزء منه لوالديه وأقاربه بالعدل. ما يتركش الفقير ويوصي للغني، ولا يتجاوز الثلث. وبعد كده نزلت آيات المواريث وحدّدت نصيب كل وارث؛ فالآية بتحكي الحكم في مرحلته قبل تحديد الأنصبة دي.

التفسير الميسر الأصلي

فرض الله عليكم إذا حضر أحدكم علامات الموت ومقدماته -إن ترك مالا- الوصية بجزء من ماله للوالدين والأقربين مع مراعاة العدل؛ فلا يدع الفقير ويوصي للغني، ولا يتجاوز الثلث، وذلك حق ثابت يعمل به أهل التقوى الذين يخافون الله. وكان هذا قبل نزول آيات المواريث التي حدَّد الله فيها نصيب كل وارث.

الآية 181

فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي يسمع وصية الميت، وبعدين يغيّرها بغير حق، ذنب التغيير يكون عليه هو. ربنا بيسمع الوصايا وكل الكلام، وبيعلم اللي في القلوب من عدل أو ميل للظلم، وهيجازي كل واحد على عمله.

التفسير الميسر الأصلي

فمَن غَيَّر وصية الميت بعدما سمعها منه قبل موته، فإنما الذنب على مَن غيَّر وبدَّل. إن الله سميع لوصيتكم وأقوالكم، عليم بما تخفيه صدوركم من الميل إلى الحق والعدل أو الجور والحيف، وسيجازيكم على ذلك.

الآية 182

فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصࣲ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمࣰا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أما لو حدّ عرف إن صاحب الوصية مال عن العدل، سواء بالغلط أو عن قصد، ونصحه يوصي بما هو أعدل، فده إصلاح. ولو احتاج يصلح بين أصحاب الحقوق بتغيير الوصية عشان توافق حكم ربنا، ما يكونش عليه ذنب في الإصلاح ده. ربنا غفور رحيم.

التفسير الميسر الأصلي

فمَن علم مِن موصٍ ميلا عن الحق في وصيته على سبيل الخطأ أو العمد، فنصح الموصيَ وقت الوصية بما هو الأعدل، فإن لم يحصل له ذلك فأصلح بين الأطراف بتغيير الوصية؛ لتوافق الشريعة، فلا ذنب عليه في هذا الإصلاح. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

الآية 183

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا مؤمنين، ربنا فرض عليكم الصيام، زي ما فرضه على أمم قبلكم. الصيام يساعدكم تتّقوا ربنا، يعني تجعلوا بينكم وبين المعاصي وقاية بطاعته وعبادته وحده.

التفسير الميسر الأصلي

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، فرض الله عليكم الصيام كما فرضه على الأمم قبلكم؛ لعلكم تتقون ربكم، فتجعلون بينكم وبين المعاصي وقاية بطاعته وعبادته وحده.

الآية 184

أَيَّامࣰا مَّعۡدُودَٰتࣲۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ فَعِدَّةࣱ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةࣱ طَعَامُ مِسۡكِينࣲۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرࣰا فَهُوَ خَيۡرࣱ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الصيام المفروض أيام محدّدة من شهر رمضان. اللي مريض مرضًا يشقّ معاه الصوم، أو مسافر، له إنه يفطر، وبعدين يصوم أيامًا تانية بعدد اللي أفطرها. واللي الصوم يشقّ عليه مشقة غير محتملة مستمرّة، زي الشيخ الكبير والمريض اللي لا يُرجى شفاؤه، يطعم مسكينًا عن كل يوم يفطره. واللي يزيد في الإطعام من نفسه، فده خير ليه. والصيام خير لمن يقدر يؤدّيه على الوجه المشروع، لما فيه من فضل وثواب عظيم عند ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

فرض الله عليكم صيام أيام معلومة العدد وهي أيام شهر رمضان. فمن كان منكم مريضًا يشق عليه الصوم، أو مسافرًا فله أن يفطر، وعليه صيام عدد من أيام أُخَر بقدر التي أفطر فيها. وعلى الذين يتكلفون الصيام ويشقُّ عليهم مشقة غير محتملة كالشيخ الكبير، والمريض الذي لا يُرْجَى شفاؤه، فدية عن كل يوم يفطره، وهي طعام مسكين، فمن زاد في قدر الفدية تبرعًا منه فهو خير له، وصيامكم خير لكم -مع تحمُّل المشقة- من إعطاء الفدية، إن كنتم تعلمون الفضل العظيم للصوم عند الله تعالى.

الآية 185

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدࣰى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتࣲ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ فَعِدَّةࣱ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

رمضان هو الشهر اللي بدأ فيه نزول القرآن في ليلة القدر، هدايةً للناس، وفيه أدلة واضحة على الحق والفرق بينه وبين الباطل. اللي يحضر الشهر وهو صحيح ومقيم يصوم نهاره، والمريض والمسافر لهم رخصة الفطر، وبعدين يقضوا عدد الأيام. ربنا يريد لنا اليسر في أحكامه، مش العسر. ونكمّل عدد أيام الصيام، ونكبّر ربنا عند ختامه في عيد الفطر، ونشكره على الهداية والتوفيق والتيسير.

التفسير الميسر الأصلي

شهر رمضان الذي ابتدأ الله فيه إنزال القرآن في ليلة القدر؛ هداية للناس إلى الحق، فيه أوضح الدلائل على هدى الله، وعلى الفارق بين الحق والباطل. فمن حضر منكم الشهر وكان صحيحًا مقيمًا فليصم نهاره. ويُرخَّص للمريض والمسافر في الفطر، ثم يقضيان عدد تلك الأيام. يريد الله تعالى بكم اليسر والسهولة في شرائعه، ولا يريد بكم العسر والمشقة، ولتكملوا عدة الصيام شهرًا، ولتختموا الصيام بتكبير الله في عيد الفطر، ولتعظموه على هدايته لكم، ولكي تشكروا له على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق والتيسير.

الآية 186

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو عباد ربنا سألوا عنه، فهو سبحانه قريب منهم قربًا يليق بعظمته، ويجيب دعوة اللي يدعوه. وعليهم يستجيبوا لأمره، ويتركوا اللي نهاهم عنه، ويؤمنوا بيه؛ عشان يهتدوا للي يصلح دينهم ودنياهم.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا سألك -أيها النبي- عبادي عني فقل لهم: إني قريب منهم، أُجيب دعوة الداعي إذا دعاني، فليطيعوني فيما أمرتهم به ونهيتهم عنه، وليؤمنوا بي، لعلهم يهتدون إلى مصالح دينهم ودنياهم. وفي هذه الآية إخبار منه سبحانه عن قربه من عباده، القرب اللائق بجلاله.

الآية 187

أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسࣱ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسࣱ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أباح للزوجين العلاقة الزوجية في ليالي رمضان؛ كل واحد منهم ستر وحفظ للتاني. في أول الإسلام كان فيه منع للعلاقة بعد العشاء في ليالي الصيام، وناس خالفوا الحكم، فربنا قبل توبتهم ووسّع عليهم وأباحها في الليل، وطلب ما قدّره لهم من أولاد. وكمان أباح الأكل والشرب لحد ما يظهر الفجر الصادق، اللي يبدأ معاه ضوء الصبح ويتميّز عن ظلمة الليل. ومن الفجر يتمّوا الصيام بترك المفطّرات لحد غروب الشمس. أما المعتكف، اللي بيقيم في المسجد مدة بنيّة التقرّب لربنا، فممنوع عليه الجماع وما يؤدّي إليه، لأنه يفسد الاعتكاف. دي حدود ربنا اللي بتفصل الحلال عن الحرام، فلا يتجاوزوها، وربنا بيبيّنها للناس عشان يتّقوه.

التفسير الميسر الأصلي

أباح الله لكم في ليالي شهر رمضان جماعَ نسائكم، هنَّ ستر وحفظ لكم، وأنتم ستر وحفظ لهن. علم الله أنكم كنتم تخونون أنفسكم؛ بمخالفة ما حرَّمه الله عليكم من مجامعة النساء بعد العشاء في ليالي الصيام -وكان ذلك في أول الإسلام-، فتاب الله عليكم ووسَّع لكم في الأمر، فالآن جامعوهن، واطلبوا ما قدَّره الله لكم من الأولاد، وكلوا واشربوا حتى يتبَيَّن ضياء الصباح من سواد الليل، بظهور الفجر الصادق، ثم أتموا الصيام بالإمساك عن المفطرات إلى دخول الليل بغروب الشمس. ولا تجامعوا نساءكم أو تتعاطوا ما يفضي إلى جماعهن إذا كنتم معتكفين في المساجد؛ لأن هذا يفسد الاعتكاف (وهو الإقامة في المسجد مدة معلومة بنيَّة التقرب إلى الله تعالى). تلك الأحكام التي شرعها الله لكم هي حدوده الفاصلة بين الحلال والحرام، فلا تقربوها حتى لا تقعوا في الحرام. بمثل هذا البيان الواضح يبين الله آياته وأحكامه للناس؛ كي يتقوه ويخشَوْه.

الآية 188

وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقࣰا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ما تاخدوش أموال بعض بطرق باطلة، زي السرقة والغصب والرشوة والربا والحلف الكاذب. وما تقدّموش حججًا كاذبة للحكّام والقضاة، عشان تكسبوا خصومة وتاخدوا مال ناس تانية، وأنتم عارفين إن المال ده مش من حقّكم وإن أخذه حرام.

التفسير الميسر الأصلي

ولا يأكل بعضكم مال بعض بسبب باطل كاليمين الكاذبة، والغصب، والسرقة، والرشوة، والربا ونحو ذلك، ولا تلقوا بالحجج الباطلة إلى الحكام؛ لتأكلوا عن طريق التخاصم أموال طائفة من الناس بالباطل، وأنتم تعلمون تحريم ذلك عليكم.

الآية 189

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الصحابة بيسألوا سيدنا محمد ﷺ عن الهلال وتغيّر شكله. ربنا بيبيّن إن الأهلة علامات يعرف بها الناس مواعيد عباداتهم، زي الصيام والحج، ومعاملاتهم. وكمان بيبيّن إن الخير مش في عادة دخول البيوت من ظهورها وقت الإحرام، زي ما بعضهم كان يظنّ. الخير في طاعة ربنا وترك المعصية؛ فادخلوا البيوت من أبوابها، واتّقوا ربنا عشان تفوزوا بخير الدنيا والآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

يسألك أصحابك -أيها النبي-: عن الأهلة وتغيُّر أحوالها، قل لهم: جعل اللهُ الأهلة علامات يعرف بها الناس أوقات عباداتهم المحددة بوقت مثل الصيام والحج، ومعاملاتهم. وليس الخير ما تعودتم عليه في الجاهلية وأول الإسلام من دخول البيوت من ظهورها حين تُحْرِمون بالحج أو العمرة، ظانين أن ذلك قربة إلى الله، ولكن الخير هو فِعْلُ مَنِ اتقى الله واجتنب المعاصي، وادخلوا البيوت من أبوابها عند إحرامكم بالحج أو العمرة، واخشوا الله تعالى في كل أموركم، لتفوزوا بكل ما تحبون من خيري الدنيا والآخرة.

الآية 190

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر المؤمنين يقاتلوا في سبيله اللي بيقاتلوهم، لكن من غير ما يتجاوزوا حدود القتال. فلا يشوّهوا الأجساد، ولا يأخذوا من الغنيمة خفيةً بغير حق، ولا يقتلوا من لا يحلّ قتله من النساء والأطفال والشيوخ ومن في حكمهم. ربنا لا يحبّ اللي يتجاوزوا حدوده ويستحلّوا اللي حرّمه.

التفسير الميسر الأصلي

وقاتلوا -أيها المؤمنون- لنصرة دين الله الذين يقاتلونكم، ولا ترتكبوا المناهي من المُثْلة، والغُلول، وقَتْلِ من لا يحل قتله من النساء والصبيان والشيوخ، ومن في حكمهم. إن الله لا يحب الذين يجاوزون حدوده، فيستحلون ما حرَّم الله ورسوله.

الآية 191

وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وفي القتال ده، أمرهم ربنا يقاتلوا المشركين اللي بيقاتلوهم حيث وجدوهم، ويخرجوهم من مكة زي ما أخرجوهم منها. والفتنة، وهي الكفر والشرك والصدّ عن الإسلام، أشدّ من قتل هؤلاء في القتال. وأمرهم ما يبدأوش القتال عند المسجد الحرام، احترامًا لحرمته، إلا لو بدأهم العدوّ بالقتال فيه؛ وقتها يقاتلوه فيه ردًّا عليه. ده من جزاء المعتدين الكافرين.

التفسير الميسر الأصلي

واقتلوا الذين يقاتلونكم من المشركين حيث وجدتموهم، وأخرجوهم من المكان الذي أخرجوكم منه وهو -مكة-. والفتنة -وهي الكفر والشرك والصد عن الإسلام- أشد من قتلكم إياهم. ولا تبدؤوهم بالقتال عند المسجد الحرام تعظيمًا لحرماته حتى يبدؤوكم بالقتال فيه، فإن قاتلوكم في المسجد الحرام فاقتلوهم فيه. مثل ذلك الجزاء الرادع يكون جزاء الكافرين.

الآية 192

فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو تركوا الكفر وقتال المؤمنين عند المسجد الحرام، ودخلوا في الإيمان، فربنا غفور رحيم: يغفر لعباده اللي يتوبوا ويرجعوا له، ويرحمهم.

التفسير الميسر الأصلي

فإن تركوا ما هم فيه من الكفر وقتالكم عند المسجد الحرام، ودخلوا في الإيمان، فإن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

الآية 193

وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةࣱ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وأمرهم ربنا يستمرّوا في قتال المشركين المعتدين، لحد ما تزول فتنتهم للمسلمين عن دينهم، ويزول الشرك، وتكون العبادة لله وحده من غير شريك. ولو كفّوا عن الكفر والقتال، يكفّ المؤمنون عن قتالهم. فالعقوبة تكون على اللي مستمرّين في الكفر والعدوان.

التفسير الميسر الأصلي

واستمروا- أيها المؤمنون- في قتال المشركين المعتدين، حتى لا تكون فتنة للمسلمين عن دينهم ولا شرك بالله، ويبقى الدين لله وحده خالصًا لا يُعْبَد معه غيره. فإن كفُّوا عن الكفر والقتال فكُفُّوا عنهم؛ فالعقوبة لا تكون إلا على المستمرين على كفرهم وعدوانهم.

الآية 194

ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصࣱۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو المشركون قاتلوا المؤمنين في الشهر الحرام، فللمؤمنين يردّوا عليهم فيه. واللي يعتدي على حرمة المكان أو الزمان يُجازى بمثل فعله. لكن الردّ ما يزيدش عن قدر الاعتداء، فلا يتحوّل لتجاوز أو ظلم. اتّقوا ربنا، واعرفوا إنه مع اللي بيطيعوه وبيبعدوا عن اللي حرّمه، يعينهم ويوفّقهم.

التفسير الميسر الأصلي

قتالكم -أيها المؤمنون- للمشركين في الشهر الذي حرَّم الله القتال فيه هو جزاء لقتالهم لكم في الشهر الحرام. والذي يعتدي على ما حَرَّم الله من المكان والزمان، يعاقب بمثل فعله، ومن جنس عمله. فمن اعتدى عليكم بالقتال أو غيره فأنزلوا به عقوبة مماثلة لجنايته، ولا حرج عليكم في ذلك؛ لأنهم هم البادئون بالعدوان، وخافوا الله فلا تتجاوزوا المماثلة في العقوبة، واعلموا أن الله مع الذين يتقونه ويطيعونه بأداء فرائضه وتجنب محارمه.

الآية 195

وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

استمرّوا في إنفاق المال في سبيل ربنا ولنصرة دينه والجهاد في سبيله. وما توقعوش نفسكم في الهلاك بترك الواجب ده وترك الإنفاق فيه. وأحسنوا في الإنفاق والطاعة، وخلّوا عملكم خالصًا لله؛ ربنا يحبّ أهل الإخلاص والإحسان.

التفسير الميسر الأصلي

واستمروا- أيها المؤمنون- في إنفاق الأموال لنصرة دين الله تعالى، والجهاد في سبيله، ولا توقعوا أنفسكم في المهالك بترك الجهاد في سبيل الله، وعدم الإنفاق فيه، وأحسنوا في الانفاق والطاعة، واجعلوا عملكم كله خالصًا لوجه الله تعالى. إن الله يحب أهل الإخلاص والإحسان.

الآية 196

وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذࣰى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةࣱ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكࣲۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامࣲ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةࣱ كَامِلَةࣱۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أتمّوا الحج والعمرة لله بإخلاص. لو بعد الإحرام حصل مانع من إتمامهما، زي عدوّ أو مرض، فاذبحوا ما تيسّر من الهدي، وهو ذبيحة يتقرّب بها الحاج أو المعتمر لربنا. واللي اتمنع ما يحلقش رأسه قبل ذبح هديه في مكان المنع، وبعد الذبح يخرج من الإحرام، زي ما عمل سيدنا محمد ﷺ في الحديبية. أما غير الممنوع، فالهدي له مكانه في الحرم ووقته في يوم العيد وما بعده. ولو المُحرِم مرض أو تأذّى من رأسه واحتاج يحلق، يحلق ويؤدّي فدية: يصوم تلاتة أيام، أو يطعم ستة مساكين، لكل واحد نصف صاع، وهو مكيال للطعام، أو يذبح شاة لفقراء الحرم. وفي حال الأمن والصحة، اللي يعتمر ثم يتحلّل من الإحرام ويتمتّع بالمباحات لحد ما يحرم بالحج، عليه هدي. ولو ما وجدش هديًا، يصوم تلاتة أيام في أشهر الحج، وسبعة بعد الفراغ من الحج والرجوع لأهله، فيكونوا عشرة كاملة. والهدي والصيام بدلًا منه هنا للي أهله مش من ساكني أرض الحرم. اتّقوا ربنا، والتزموا بأوامره، واعرفوا إن عقابه شديد لمن يخالفه.

التفسير الميسر الأصلي

وأدُّوا الحج والعمرة تامَّيْنِ، خالصين لوجه الله تعالى. فإن منعكم عن الذهاب لإتمامهما بعد الإحرام بهما مانع كالعدو والمرض، فالواجب عليكم ذَبْحُ ما تيسر لكم من الإبل أو البقر أو الغنم تقربًا إلى الله تعالى؛ لكي تَخْرُجوا من إحرامكم بحلق شعر الرأس أو تقصيره، ولا تحلقوا رؤوسكم إذا كنتم محصرين حتى ينحر المحصر هديه في الموضع الذي حُصر فيه ثم يحل من إحرامه، كما نحر النبي صلى الله عليه وسلم في -الحديبية- ثم حلق رأسه، وغير المحصر لا ينحر الهدي إلا في الحرم، الذي هو محله في يوم العيد، اليوم العاشر وما بعده من أيام التشريق. فمن كان منكم مريضًا، أو به أذى من رأسه يحتاج معه إلى الحلق -وهو مُحْرِم- حَلَق، وعليه فدية: بأن يصوم ثلاثة أيام، أو يتصدق على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام، أو يذبح شاة لفقراء الحرم. فإذا كنتم في أمن وصحَّة: فمن استمتع بالعمرة إلى الحج وذلك باستباحة ما حُرِّم عليه بسبب الإحرام بعد انتهاء عمرته، فعليه ذبح ما تيسر من الهدي، فمن لم يجد هَدْيًا يذبحه فعليه صيام ثلاثة أيام في أشهر الحج، وسبعة إذا فرغتم من أعمال الحج ورجعتم إلى أهليكم، تلك عشرة كاملة لا بد من صيامها. ذلك الهَدْيُ وما ترتب عليه من الصيام لمن لم يكن أهله من ساكني أرض الحرم، وخافوا الله تعالى وحافظوا على امتثال أوامره واجتناب نواهيه، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره، وارتكب ما عنه زجر.

الآية 197

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرࣱ مَّعۡلُومَٰتࣱۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الحج له أشهر معلومة: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. اللي يدخل في إحرام الحج فيها، يُمنع من الجماع ومقدّماته، ومن المعاصي، ومن الجدال اللي يسبب الغضب والكراهية. وكل خير تعملوه ربنا يعلمه ويجازيكم عليه. وخذوا طعامًا وشرابًا يكفيكم في سفر الحج، وتزوّدوا للآخرة بالأعمال الصالحة؛ وأفضل الزاد تقوى ربنا. فاخشوه وأطيعوه يا أصحاب العقول.

التفسير الميسر الأصلي

وقت الحج أشهر معلومات، وهي: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة. فمن أوجب الحج على نفسه فيهن بالإحرام، فيحرم عليه الجماع ومقدماته القولية والفعلية، ويحرم عليه الخروج عن طاعة الله تعالى بفعل المعاصي، والجدال في الحج الذي يؤدي إلى الغضب والكراهية. وما تفعلوا من خير يعلمه الله، فيجازي كلا على عمله. وخذوا لأنفسكم زادًا من الطعام والشراب لسفر الحج، وزادًا من صالح الأعمال للدار الآخرة، فإن خير الزاد تقوى الله، وخافوني يا أصحاب العقول السليمة.

الآية 198

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلࣰا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتࣲ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

مفيش حرج إنكم تطلبوا رزقًا حلالًا من التجارة أثناء أيام الحج. ولما ترجعوا من عرفات بعد غروب شمس يوم الوقوف، فاذكروا ربنا بالتسبيح والتلبية والدعاء عند المشعر الحرام في مزدلفة. واذكروه بالطريقة اللي هداكم ليها، وافتكروا إنكم قبل الهداية دي كنتم لا تعرفوا الحق.

التفسير الميسر الأصلي

ليس عليكم حرج في أن تطلبوا رزقًا من ربكم بالربح من التجارة في أيام الحج. فإذا دفعتم بعد غروب الشمس راجعين من -عرفات- -وهي المكان الذي يقف فيه الحجاج يوم التاسع من ذي الحجة- فاذكروا الله بالتسبيح والتلبية والدعاء عند المشعر الحرام --المزدلفة--، واذكروا الله على الوجه الصحيح الذي هداكم إليه، ولقد كنتم من قبل هذا الهدى في ضلال لا تعرفون معه الحق.

الآية 199

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

انطلقوا من عرفات، المكان اللي أفاض منه سيدنا إبراهيم، ولا تتركوا الوقوف بها زي بعض أهل الجاهلية. واطلبوا من ربنا يغفر ذنوبكم؛ فهو غفور لعباده التائبين المستغفرين، رحيم بيهم.

التفسير الميسر الأصلي

وليكن اندفاعكم من -عرفات- التي أفاض منها إبراهيم عليه السلام مخالفين بذلك من لا يقف بها من أهل الجاهلية، واسألوا الله أن يغفر لكم ذنوبكم. إن الله غفور لعباده المستغفرين التائبين، رحيم بهم.

الآية 200

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرࣰاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما تخلّصوا عبادتكم وأعمال الحج، أكثروا من ذكر ربنا والثناء عليه، زي ما كنتم تذكروا مفاخر آبائكم، بل أكثر من كده. في ناس كلّ همّهم الدنيا، فدعاؤهم يكون بالصحة والمال والأولاد فيها بس، وهما مش راغبين في الآخرة. الناس دول ما لهمش نصيب من خير الآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

فإذا أتممتم عبادتكم، وفرغتم من أعمال الحج، فأكثروا من ذكر الله والثناء عليه، مثل ذكركم مفاخر آبائكم وأعظم من ذلك. فمن الناس فريق يجعل همه الدنيا فقط، فيدعو قائلا ربنا آتنا في الدنيا صحة، ومالا وأولادًا، وهؤلاء ليس لهم في الآخرة حظ ولا نصيب؛ لرغبتهم عنها وقَصْرِ هَمِّهم على الدنيا.

الآية 201

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةࣰ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةࣰ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وفي مؤمنين بيدعوا: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار». يعني يا رب، أعطنا خير الدنيا، زي العافية والرزق والعلم النافع والعمل الصالح، وأعطنا في الآخرة الجنة، وابعد عنّا عذاب النار. الدعاء ده بيجمع خير الدين والدنيا والآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

ومن الناس فريق مؤمن يقول في دعائه: ربنا آتنا في الدنيا عافية ورزقًا وعلمًا نافعًا، وعملا صالحًا، وغير ذلك من أمور الدين والدنيا، وفي الآخرة الجنة، واصرف عنَّا عذاب النار. وهذا الدعاء من أجمع الأدعية، ولهذا كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، كما ثبت في الصحيحين.

الآية 202

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبࣱ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي بيدعوا ربنا بالدعاء ده، ويعملوا الأعمال الصالحة، ليهم نصيب عظيم من الثواب بسبب أعمالهم. وربنا سريع الحساب، يحصي أعمال عباده كلّها ويجازيهم بيها.

التفسير الميسر الأصلي

أولئك الداعون بهذا الدعاء لهم ثواب عظيم بسبب ما كسبوه من الأعمال الصالحة. والله سريع الحساب، مُحْصٍ أعمال عباده، ومجازيهم بها.

الآية 203

۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامࣲ مَّعۡدُودَٰتࣲۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اذكروا ربنا بالتسبيح والتكبير في أيام التشريق: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة. الحاج اللي يتعجّل ويخرج من منى قبل غروب شمس يوم اتناشر، بعد رمي الجمار، ما عليهش ذنب. واللي يتأخّر ويبيت في منى لحد ما يرمي في يوم تلاتاشر ما عليهش ذنب كمان، مع تقوى ربنا في الحج. والتأخّر فيه زيادة عبادة واقتداء بالنبي ﷺ. اتّقوا ربنا في أعمالكم، واعرفوا إنكم هتتجمعوا عنده بعد الموت للحساب والجزاء.

التفسير الميسر الأصلي

واذكروا الله تسبيحًا وتكبيرًا في أيام قلائل، وهي أيام التشريق: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة. فمن أراد التعجل وخرج من -مِنى- قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر بعد رمي الجمار فلا ذنب عليه، ومن تأخر بأن بات بـ -مِنى- حتى يرمي الجمار في اليوم الثالث عشر فلا ذنب عليه، لمن اتقى الله في حجه. والتأخر أفضل؛ لأنه تزوُّد في العبادة واقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم. وخافوا الله- أيها المسلمون- وراقبوه في كل أعمالكم، واعلموا أنكم إليه وحده تُحْشَرون بعد موتكم للحساب والجزاء.

الآية 204

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

في ناس من المنافقين يعجبك كلامهم الفصيح، وهما عايزين بالكلام ده مكسبًا في الدنيا، مش ثواب الآخرة. ويحلفوا بربنا إن اللي في قلوبهم محبة للإسلام، مع إنهم في الحقيقة شديدو العداوة والخصومة للإسلام والمسلمين. فظاهر كلامهم مخالف للي بيخفوه.

التفسير الميسر الأصلي

وبعض الناس من المنافقين يعجبك -أيها الرسول- كلامه الفصيح الذي يريد به حظًّا من حظوظ الدنيا لا الآخرة، ويحلف مستشهدًا بالله على ما في قلبه من محبة الإسلام، وفي هذا غاية الجرأة على الله، وهو شديد العداوة والخصومة للإسلام والمسلمين.

الآية 205

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ولما المنافق ده يخرج من عند سيدنا محمد ﷺ، يسعى في الأرض بالفساد، ويُتلف زروع الناس ويقتل ماشيتهم. وربنا لا يحبّ الفساد، مهما كان كلام صاحبه من الخارج جميلًا.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا خرج من عندك أيها الرسول، جَدَّ ونَشِط في الأرض ليفسد فيها، ويتلف زروع الناس، ويقتل ماشيتهم. والله لا يحب الفساد.

الآية 206

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو حدّ نصح المنافق المفسد ده وقال له: اتّقِ الله وبطّل الفساد، ما يقبلش النصيحة. كِبره وتعصّبه يدفعوه لذنوب أكثر. فجزاءه جهنم، وكفى بها عذابًا، وهي بئس المكان اللي يستقرّ فيه.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا نُصِح ذلك المنافق المفسد، وقيل له: اتق الله واحذر عقابه، وكُفَّ عن الفساد في الأرض، لم يقبل النصيحة، بل يحمله الكبر وحميَّة الجاهلية على مزيد من الآثام، فَحَسْبُه جهنم وكافيته عذابًا، ولبئس الفراش هي.

الآية 207

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وفي المقابل، في ناس بتبذل نفسها في طاعة ربنا والجهاد في سبيله، طلبًا لرضاه. وربنا رؤوف بالعباد، يرحم المؤمنين رحمة واسعة في الدنيا والآخرة، ويجازيهم أحسن الجزاء.

التفسير الميسر الأصلي

وبعض الناس يبيع نفسه طلبًا لرضا الله عنه، بالجهاد في سبيله، والتزام طاعته. والله رءوف بالعباد، يرحم عباده المؤمنين رحمة واسعة في عاجلهم وآجلهم، فيجازبهم أحسن الجزاء.

الآية 208

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةࣰ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِينࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا مؤمنين بالله وبرسوله وبالإسلام، التزموا بأحكام الإسلام كلّها، وما تتركوش منها حاجة. وما تمشوش في طرق الشيطان اللي بيدعوكم بيها للمعاصي؛ هو عدوّ واضح العداوة ليكم، فاحذروه.

التفسير الميسر الأصلي

يا أيها الذين آمنوا بالله ربًا وبمحمد نبيًا ورسولا وبالإسلام دينًا، ادخلوا في جميع شرائع الإسلام، عاملين بجميع أحكامه، ولا تتركوا منها شيئًا، ولا تتبعوا طرق الشيطان فيما يدعوكم إليه من المعاصي. إنه لكم عدو ظاهر العداوة فاحذروه.

الآية 209

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو انحرفتم عن الحق بعد ما جاءتكم الأدلة الواضحة من القرآن والسنة، فاعرفوا إن ربنا عزيز في مُلكه، ما يفوتوش شيء. وهو حكيم في أمره ونهيه، يضع كل شيء في موضعه المناسب.

التفسير الميسر الأصلي

فإن انحرفتم عن طريق الحق، من بعد ما جاءتكم الحجج الواضحة من القرآن والسنة، فاعلموا أن الله عزيز في ملكه لا يفوته شيء، حكيم في أمره ونهيه، يضع كل شيء في موضعه المناسب له.

الآية 210

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلࣲ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هل المعاندون بعد وضوح الأدلة منتظرين يوم القيامة، لما يأتيهم الله في ظُلَل من السحاب على الوجه اللي يليق به سبحانه وتعالى، وتأتي الملائكة، ويقضي بينهم بالعدل؟ وقتها يُفصل في أمرهم. وإلى ربنا وحده ترجع أمور المخلوقات كلّها.

التفسير الميسر الأصلي

ما ينتظر هؤلاء المعاندون الكافرون بعد قيام الأدلة البينة إلا أن يأتيهم الله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه في ظُلَل من السحاب يوم القيامة؛ ليفصل بينهم بالقضاء العادل، وأن تأتي الملائكة، وحينئذ يقضي الله تعالى فيهم قضاءه. وإليه وحده ترجع أمور الخلائق جميعها.

الآية 211

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةࣲۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يسأل المعاندين من بني إسرائيل: كم أعطاكم ربنا من آيات واضحة في كتبكم تهديكم للحق؟ ومع كده كفروا بيها وأعرضوا وحرّفوها. واللي يبدّل نعمة ربنا، وهي دينه، بالكفر بعد ما يعرفها ويقوم عليه الدليل، فربنا شديد العقاب له.

التفسير الميسر الأصلي

سل -أيها الرسول- بني إسرائيل المعاندين لك: كم أعطيناهم من آيات واضحات في كتبهم تهديهم إلى الحق، فكفروا بها كلها، وأعرضوا عنها، وحَرَّفوها عن مواضعها. ومن يبدل نعمة الله -وهي دينه- ويكفر بها من بعد معرفتها، وقيام الحجة عليه بها، فإن الله تعالى شديد العقاب له.

الآية 212

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الحياة الدنيا وما فيها من لذّات اتزيّنت للي كفروا، فبقوا يسخروا من المؤمنين. لكن اللي يتّقوا ربنا هيكونوا أعلى منهم يوم القيامة؛ المؤمنون في درجات الجنة، والكافرون في دركات النار. وربنا يرزق من يشاء من خلقه عطاءً واسعًا من غير حساب.

التفسير الميسر الأصلي

حُسِّن للذين جحدوا وحدانية الله الحياةُ الدنيا وما فيها من الشهوات والملذات، وهم يستهزئون بالمؤمنين. وهؤلاء الذين يخشون ربهم فوق جميع الكفار يوم القيامة؛ حيث يدخلهم الله أعلى درجات الجنة، وينزل الكافرين أسفل دركات النار. والله يرزق مَن يشاء مِن خلقه بغير حساب.

الآية 213

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمٍ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كان الناس جماعة واحدة على الإيمان بربنا، وبعدين اختلفوا في دينهم. فربنا أرسل الأنبياء يدعوا لدينه، ويبشّروا المطيعين بالجنة، ويحذّروا من الكفر والمعصية وعذاب النار. وأنزل معهم الكتب بالحق عشان يُحكم بيها بين الناس في خلافهم. وبعد ما عرف أهل التوراة الأدلة والأحكام، اختلفوا في أمر سيدنا محمد ﷺ والقرآن ظلمًا وحسدًا. فربنا وفّق المؤمنين بفضله لمعرفة الحق في اللي اختلفوا فيه. هو يهدي من يشاء للطريق المستقيم.

التفسير الميسر الأصلي

كان الناس جماعة واحدة، متفقين على الإيمان بالله ثم اختلفوا في دينهم، فبعث الله النبيين دعاة لدين الله، مبشرين مَن أطاع الله بالجنة، ومحذرين من كفر به وعصاه النار، وأنزل معهم الكتب السماوية بالحق الذي اشتملت عليه؛ ليحكموا بما فيها بين الناس فيما اختلفوا فيه، وما اخْتَلَف في أمر محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه ظلمًا وحسدًا إلا الذين أعطاهم الله التوراة، وعرفوا ما فيها من الحجج والأحكام، فوفَّق الله المؤمنين بفضله إلى تمييز الحق من الباطل، ومعرفة ما اختلفوا فيه. والله يوفِّق من يشاء من عباده إلى طريق مستقيم.

الآية 214

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هل ظننتم يا مؤمنين إنكم تدخلوا الجنة من غير ما تمرّوا باختبارات زي المؤمنين اللي قبلكم؟ أصابهم فقر ومرض وخوف، واشتدّت عليهم المحن، لحد ما رسولهم والمؤمنون معاه سألوا استعجالًا للنصر: متى نصر الله؟ فربنا يطمّن المؤمنين إن نصره قريب.

التفسير الميسر الأصلي

بل أظننتم -أيها المؤمنون- أن تدخلوا الجنة، ولمَّا يصبكم من الابتلاء مثل ما أصاب المؤمنين الذين مضوا من قبلكم: من الفقر والأمراض والخوف والرعب، وزُلزلوا بأنواع المخاوف، حتى قال رسولهم والمؤمنون معه -على سبيل الاستعجال للنصر من الله تعالى-: متى نصر الله؟ ألا إن نصر الله قريب من المؤمنين.

الآية 215

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرࣲ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الصحابة بيسألوا سيدنا محمد ﷺ: ننفق إيه من مالنا، ولمين؟ ربنا بيأمرهم ينفقوا من المال الحلال الطيب اللي يتيسّر لهم، ويجعلوا نفقتهم للوالدين، والأهل والأقارب، واليتامى، والفقراء، والمسافر المحتاج اللي بَعُد عن أهله وماله. وأي خير يعملوه، ربنا عالم بيه.

التفسير الميسر الأصلي

يسألك أصحابك -أيها النبي- أي شيء ينفقون من أصناف أموالهم تقربًا إلى الله تعالى، وعلى مَن ينفقون؟ قل لهم: أنفقوا أيَّ خير يتيسر لكم من أصناف المال الحلال الطيب، واجعلوا نفقتكم للوالدين، والأقربين من أهلكم وذوي أرحامكم، واليتامى، والفقراء، والمسافر المحتاج الذي بَعُدَ عن أهله وماله. وما تفعلوا من خير فإن الله تعالى به عليم.

الآية 216

كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـࣰٔا وَهُوَ خَيۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـࣰٔا وَهُوَ شَرࣱّ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا فرض على المؤمنين القتال في سبيله، وهو شيء النفس بتكرهه بسبب المشقّة والمخاطر اللي فيه. وقد تكرهوا حاجة وتكون في حقيقتها خيرًا ليكم، وتحبّوا حاجة لراحتها أو لذّتها القريبة وتكون شرًّا ليكم. ربنا يعلم اللي فيه خيركم، وأنتم ما تعرفوش كل العواقب؛ فعليكم طاعة أمره.

التفسير الميسر الأصلي

فرض الله عليكم -أيها المؤمنون- قتال الكفار، والقتال مكروه لكم من جهة الطبع؛ لمشقته وكثرة مخاطره، وقد تكرهون شيئًا وهو في حقيقته خير لكم، وقد تحبون شيئًا لما فيه من الراحة أو اللذة العاجلة، وهو شر لكم. والله تعالى يعلم ما هو خير لكم، وأنتم لا تعلمون ذلك. فبادروا إلى الجهاد في سبيله.

الآية 217

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالࣲ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالࣱ فِيهِ كَبِيرࣱۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرࣱ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المشركون بيسألوا عن القتال في الشهر الحرام. ربنا بيبيّن إن القتال فيه ذنب عظيم، لكن منع الناس من الإسلام بالتعذيب والتخويف، والكفر بربنا، ومنع المسلمين من المسجد الحرام وإخراج الرسول والمهاجرين من مكة، أعظم جرمًا عنده. والشرك أشدّ من القتل في الشهر الحرام. وهم مستمرّون في قتال المؤمنين، ويحاولوا يرجّعوهم للكفر لو قدروا. واللي يرجع عن دينه ويموت على الكفر، يضيع ثواب عمله في الدنيا والآخرة، ويكون من أصحاب النار اللي هيفضلوا فيها.

التفسير الميسر الأصلي

يسألك المشركون -أيها الرسول- عن الشهر الحرام: هل يحل فيه القتال؟ قل لهم: القتال في الشهر الحرام عظيم عند الله استحلاله وسفك الدماء فيه، ومَنْعكم الناس من دخول الإسلام بالتعذيب والتخويف، وجحودكم بالله وبرسوله وبدينه، ومَنْع المسلمين من دخول المسجد الحرام، وإخراج النبي والمهاجرين منه وهم أهله وأولياؤه، ذلك أكبر ذنبًا، وأعظم جرمًا عند الله من القتال في الشهر الحرام. والشرك الذي أنتم فيه أكبر وأشد من القتل في الشهر الحرام. وهؤلاء الكفار لم يرتدعوا عن جرائمهم، بل هم مستمرون عليها، ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن الإسلام إلى الكفر إن استطاعوا تحقيق ذلك. ومن أطاعهم منكم -أيها المسلمون- وارتدَّ عن دينه فمات على الكفر، فقد ذهب عمله في الدنيا والآخرة، وصار من الملازمين لنار جهنم لا يخرج منها أبدًا.

الآية 218

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي آمنوا بالله ورسوله وعملوا بشرعه، وتركوا ديارهم مهاجرين وجاهدوا في سبيل ربنا، بيرجوا فضله ورحمته وثوابه. وربنا غفور لذنوب عباده المؤمنين، ورحيم بيهم رحمة واسعة.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين صَدَّقوا بالله ورسوله وعملوا بشرعه والذين تركوا ديارهم، وجاهدوا في سبيل الله، أولئك يطمعون في فضل الله وثوابه. والله غفور لذنوب عباده المؤمنين، رحيم بهم رحمة واسعة.

الآية 219

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمࣱ كَبِيرࣱ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المسلمون بيسألوا عن الخمر، وهي كل ما يُسكر ويغطّي العقل، وعن القمار، اللي فيه ناس تدفع مالًا ويأخذه الفائز بالمقامرة. ربنا بيبيّن إن فيهم أضرارًا ومفاسد كبيرة للدين والعقل والمال، وفيهم بعض المنافع الدنيوية، لكن إثمهم وضررهم أكبر من نفعهم: بيصدّوا عن ذكر ربنا والصلاة، ويوقعوا العداوة ويضيّعوا المال. كان البيان ده تمهيدًا لتحريمهم. وسألوا كمان عن الصدقة، فأمرهم ينفقوا ما زاد عن حاجتهم. ربنا بيبيّن أحكامه عشان يفكّروا في اللي ينفعهم.

التفسير الميسر الأصلي

يسألك المسلمون -أيها النبي- عن حكم تعاطي الخمر شربًا وبيعًا وشراءً، والخمر كل مسكر خامر العقل وغطاه مشروبًا كان أو مأكولا ويسألونك عن حكم القمار -وهو أَخْذُ المال أو إعطاؤه بالمقامرة وهي المغالبات التي فيها عوض من الطرفين-، قل لهم: في ذلك أضرار ومفاسد كثيرة في الدين والدنيا، والعقول والأموال، وفيهما منافع للناس من جهة كسب الأموال وغيرها، وإثمهما أكبر من نفعهما؛ إذ يصدَّان عن ذكر الله وعن الصلاة، ويوقعان العداوة والبغضاء بين الناس، ويتلفان المال. وكان هذا تمهيدًا لتحريمهما. ويسألونك عن القَدْر الذي ينفقونه من أموالهم تبرعًا وصدقة، قل لهم: أنفقوا القَدْر الذي يزيد على حاجتكم. مثل ذلك البيان الواضح يبيِّن الله لكم الآيات وأحكام الشريعة؛ لكي تتفكروا فيما ينفعكم في الدنيا والآخرة. ويسألونك -أيها النبي- عن اليتامى كيف يتصرفون معهم في معاشهم وأموالهم؟ قل لهم: إصلاحكم لهم خير، فافعلوا الأنفع لهم دائمًا، وإن تخالطوهم في سائر شؤون المعاش فهم إخوانكم في الدين. وعلى الأخ أن يرعى مصلحة أخيه. والله يعلم المضيع لأموال اليتامى من الحريص على إصلاحها. ولو شاء الله لضيَّق وشقَّ عليكم بتحريم المخالطة. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه.

الآية 220

فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحࣱ لَّهُمۡ خَيۡرࣱۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

تفكّروا في أمور الدنيا والآخرة. والمسلمون سألوا سيدنا محمد ﷺ عن التعامل مع اليتامى ومع أموالهم، فربنا بيبيّن إن إصلاح أحوالهم ورعاية مصلحتهم خير. ومش ممنوع تشاركوهم أمور المعيشة مع حفظ حقّهم؛ فهم إخوتكم في الدين. وربنا يعلم مين بيحافظ على مال اليتيم ويصلح له، ومين بيضيّعه ويفسد فيه. ولو شاء لشدّد عليكم بمنع المخالطة، لكنه يسّر عليكم. هو عزيز في ملكه، وحكيم في خلقه وتدبيره وأحكامه.

التفسير الميسر الأصلي

يسألك المسلمون -أيها النبي- عن حكم تعاطي الخمر شربًا وبيعًا وشراءً، والخمر كل مسكر خامر العقل وغطاه مشروبًا كان أو مأكولا ويسألونك عن حكم القمار -وهو أَخْذُ المال أو إعطاؤه بالمقامرة وهي المغالبات التي فيها عوض من الطرفين-، قل لهم: في ذلك أضرار ومفاسد كثيرة في الدين والدنيا، والعقول والأموال، وفيهما منافع للناس من جهة كسب الأموال وغيرها، وإثمهما أكبر من نفعهما؛ إذ يصدَّان عن ذكر الله وعن الصلاة، ويوقعان العداوة والبغضاء بين الناس، ويتلفان المال. وكان هذا تمهيدًا لتحريمهما. ويسألونك عن القَدْر الذي ينفقونه من أموالهم تبرعًا وصدقة، قل لهم: أنفقوا القَدْر الذي يزيد على حاجتكم. مثل ذلك البيان الواضح يبيِّن الله لكم الآيات وأحكام الشريعة؛ لكي تتفكروا فيما ينفعكم في الدنيا والآخرة. ويسألونك -أيها النبي- عن اليتامى كيف يتصرفون معهم في معاشهم وأموالهم؟ قل لهم: إصلاحكم لهم خير، فافعلوا الأنفع لهم دائمًا، وإن تخالطوهم في سائر شؤون المعاش فهم إخوانكم في الدين. وعلى الأخ أن يرعى مصلحة أخيه. والله يعلم المضيع لأموال اليتامى من الحريص على إصلاحها. ولو شاء الله لضيَّق وشقَّ عليكم بتحريم المخالطة. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه.

الآية 221

وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةࣱ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرࣱ مِّن مُّشۡرِكَةࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدࣱ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرࣱ مِّن مُّشۡرِكࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا نهى المسلمين يتزوّجوا المشركات عابدات الأصنام لحد ما يؤمنّ. المرأة المؤمنة، حتى لو كانت مملوكة وفقيرة، خير من المشركة، مهما أعجبهم مالها أو جمالها أو مكانتها. ونهى عن تزويج المؤمنات للمشركين لحد ما يؤمنوا؛ والرجل المؤمن، حتى لو كان عبدًا فقيرًا، خير من المشرك مهما أعجب الناس. أهل الشرك يدعوا من يعاشرهم لما يؤدّي للنار، وربنا يدعو عباده لدينه اللي يوصل للجنة والمغفرة بإذنه. وبيبيّن أحكامه عشان الناس تتذكّر وتعتبر.

التفسير الميسر الأصلي

ولا تتزوجوا -أيها المسلمون- المشركات عابدات الأوثان، حتى يدخلن في الإسلام. واعلموا أن امرأة مملوكة لا مال لها ولا حسب، مؤمنةً بالله، خير من امرأة مشركة، وإن أعجبتكم المشركة الحرة. ولا تُزَوِّجوا نساءكم المؤمنات -إماء أو حرائر- للمشركين حتى يؤمنوا بالله ورسوله. واعلموا أن عبدًا مؤمنًا مع فقره، خير من مشرك، وإن أعجبكم المشرك. أولئك المتصفون بالشرك رجالا ونساءً يدعون كل مَن يعاشرهم إلى ما يؤدي به إلى النار، والله سبحانه يدعو عباده إلى دينه الحق المؤدي بهم إلى الجنة ومغفرة ذنوبهم بإذنه، ويبين آياته وأحكامه للناس؛ لكي يتذكروا، فيعتبروا.

الآية 222

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذࣰى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وسألوا عن الحيض، وهو دم طبيعي يأتي للمرأة في أوقات معيّنة. ربنا بيبيّن إنه أذى، وأمر الزوجين يمتنعوا عن الجماع أثناءه لحد ما الدم ينقطع وتغتسل المرأة. وبعدها ترجع العلاقة في الموضع اللي أباحه ربنا، من غير تجاوز للحدّ اللي شرعه. وربنا يحبّ اللي يتوبوا من الذنوب ويطلبوا مغفرته، ويحبّ اللي يتطهّروا ويبتعدوا عن الأقذار والفواحش.

التفسير الميسر الأصلي

ويسألونك عن الحيض- وهو الدم الذي يسيل من أرحام النساء جِبِلَّة في أوقات مخصوصة-، قل لهم -أيها النبي-: هو أذى مستقذر يضر من يَقْرَبُه، فاجتنبوا جماع النساء مدة الحيض حتى ينقطع الدم، فإذا انقطع الدم، واغتسلن، فجامعوهن في الموضع الذي أحلَّه الله لكم، وهو القبل لا الدبر. إن الله يحب عباده المكثرين من الاستغفار والتوبة، ويحب عباده المتطهرين الذين يبتعدون عن الفواحش والأقذار.

الآية 223

نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثࣱ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا شبّه موضع الإنجاب عند الزوجة بالأرض اللي تُزرع، لأن منه يكون الأولاد بمشيئته. وأباح للزوجين العلاقة بأي كيفية في موضعها المباح، من غير تجاوز للموضع اللي حرّمه. وقدّموا لأنفسكم أعمالًا صالحة بطاعة ربنا، واتّقوه، واعرفوا إنكم هتلقوه للحساب. وفي ختام الآية بشارة للمؤمنين بحسن الجزاء في الآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

نساؤكم موضع زرع لكم، تضعون النطفة في أرحامهن، فَيَخْرج منها الأولاد بمشيئة الله، فجامعوهن في محل الجماع فقط، وهو القبل بأي كيفية شئتم، وقَدِّموا لأنفسكم أعمالا صالحة بمراعاة أوامر الله، وخافوا الله، واعلموا أنكم ملاقوه للحساب يوم القيامة. وبشِّر المؤمنين -أيها النبي- بما يفرحهم ويسرُّهم من حسن الجزاء في الآخرة.

الآية 224

وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةࣰ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ما تجعلوش الحلف بالله سببًا يمنعكم من عمل الخير وصلة الأهل والتقوى والإصلاح بين الناس. يعني ما يرفضش حدّ فعل الخير ويقول: أنا حلفت إني ما أعملوش. يعمل الخير، ويكفّر عن يمينه، وما يتعوّدش يحلف بالطريقة دي. وربنا سميع لكل الكلام، وعليم بكل الأحوال.

التفسير الميسر الأصلي

ولا تجعلوا -أيها المسلمون- حلفكم بالله مانعًا لكم من البر وصلة الرحم والتقوى والإصلاح بين الناس: بأن تُدْعَوا إلى فعل شيء منها، فتحتجوا بأنكم أقسمتم بالله ألا تفعلوه، بل على الحالف أن يعدل عن حلفه، ويفعل أعمال البر، ويكفر عن يمينه، ولا يعتاد ذلك. والله سميع لأقوالكم، عليم بجميع أحوالكم.

الآية 225

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا لا يعاقبكم على اليمين اللي يجري على لسانكم من غير قصد للحلف. لكن يؤاخذكم على اليمين اللي قلوبكم قصدتها. وهو غفور لمن تاب، وحليم لا يعجّل بالعقوبة على من عصاه.

التفسير الميسر الأصلي

لا يعاقبكم الله بسبب أيمانكم التي تحلفونها بغير قصد، ولكن يعاقبكم بما قصدَتْه قلوبكم. والله غفور لمن تاب إليه، حليم بمن عصاه حيث لم يعاجله بالعقوبة.

الآية 226

لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرࣲۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الزوج اللي يحلف بالله إنه يمتنع عن العلاقة الزوجية مع زوجته، له مهلة أربعة أشهر. ولو رجع عن امتناعه قبل انتهاء المدة، فربنا غفور لما وقع منه، رحيم بيه. والآية بتنظّم الحالة دي بمدة محدّدة.

التفسير الميسر الأصلي

للذين يحلفون بالله أن لا يجامعوا نساءهم، انتظار أربعة أشهر، فإن رجعوا قبل فوات الأشهر الأربعة، فإن الله غفور لما وقع منهم من الحلف بسبب رجوعهم، رحيم بهم.

الآية 227

وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ولو استمرّوا في اليمين وترك العلاقة الزوجية، وعزموا على الطلاق، فربنا يسمع كلامهم ويعلم مقاصدهم، وهيجازيهم عليها.

التفسير الميسر الأصلي

وإن عقدوا عزمهم على الطلاق، باستمرارهم في اليمين، وترك الجماع، فإن الله سميع لأقوالهم، عليم بمقاصدهم، وسيجازيهم على ذلك.

الآية 228

وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءࣲۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحࣰاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةࣱۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المطلّقات اللي يأتيهنّ الحيض ينتظرن بعد الطلاق عدّة ثلاثة قروء؛ وفسّرها العلماء بثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار. ما يتزوّجوش غير الزوج الأول أثناء العدّة، وما يخفوش حملًا أو حيضًا، لأن ده مرتبط بانتهاء العدّة ومعرفة الحمل. وفي الطلاق اللي تجوز فيه الرجعة، الزوج أحقّ يرجع لزوجته أثناء العدّة لو يقصد الإصلاح والخير، مش الإضرار بيها أو تطويل انتظارها. وللنساء حقوق على أزواجهنّ زي ما عليهنّ واجبات بالمعروف، وللرجل منزلة ومسؤولية في رعاية البيت والقوامة وحقّ الطلاق. وربنا عزيز حكيم.

التفسير الميسر الأصلي

والمطلقات ذوات الحيض، يجب أن ينتظرن دون نكاح بعد الطلاق مدة ثلاثة أطهار أو ثلاث حيضات على سبيل العدة؛ ليتأكدن من فراغ الرحم من الحمل. ولا يجوز لهن تزوج رجل آخر في أثناء هذه العدة حتى تنتهي. ولا يحل لهن أن يخفين ما خلق الله في أرحامهن من الحمل أو الحيض، إن كانت المطلقات مؤمنات حقًا بالله واليوم الآخر. وأزواج المطلقات أحق بمراجعتهن في العدة. وينبغي أن يكون ذلك بقصد الإصلاح والخير، وليس بقصد الإضرار تعذيبًا لهن بتطويل العدة. وللنساء حقوق على الأزواج، مثل التي عليهن، على الوجه المعروف، وللرجال على النساء منزلة زائدة من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف والقِوامة على البيت وملك الطلاق. والله عزيز له العزة القاهرة، حكيم يضع كل شيء في موضعه المناسب.

الآية 229

ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنࣲۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الطلاق اللي يقدر الزوج يرجع بعده لزوجته يكون مرّتين، واحدة بعد التانية. وبعد كل طلقة، إما يرجعها ويعاملها بالمعروف، أو يتركها بإحسان ويؤدّي حقوقها من غير إساءة. ما يحلّش له يأخذ من المهر أو غيره اللي أعطاه لها. لكن لو الزوجان خافوا ما يقدروش يؤدّوا حقوق بعض، وعُرض الأمر على الأولياء وخافوا عدم التزامهم بحدود ربنا، فلا حرج في المال اللي تدفعه الزوجة مقابل فراقها؛ وده الخلع. دي حدود ربنا، واللي يتجاوزها يظلم نفسه ويعرّضها للعقاب.

التفسير الميسر الأصلي

الطلاق الذي تحصل به الرجعة مرتان، واحدة بعد الأخرى، فحكم الله بعد كل طلقة هو إمساك المرأة بالمعروف، وحسن العشرة بعد مراجعتها، أو تخلية سبيلها مع حسن معاملتها بأداء حقوقها، وألا يذكرها مطلقها بسوء. ولا يحل لكم- أيها الأزواج- أن تأخذوا شيئًا مما أعطيتموهن من المهر ونحوه، إلا أن يخاف الزوجان ألا يقوما بالحقوق الزوجية، فحينئذ يعرضان أمرهما على الأولياء، فإن خاف الأولياء عدم إقامة الزوجين حدود الله، فلا حرج على الزوجين فيما تدفعه المرأة للزوج مقابل طلاقها. تلك الأحكام هي حدود الله الفاصلة بين الحلال والحرام، فلا تتجاوزوها، ومن يتجاوز حدود الله تعالى فأولئك هم الظالمون أنفسهم بتعريضها لعذاب الله.

الآية 230

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمࣲ يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

بعد الطلقة الثالثة، الزوجة ما تحلّش لزوجها الأول إلا بعد زواج صحيح من رجل آخر، عن رغبة حقيقية، وحصول العلاقة الزوجية، مش زواجًا معمولًا عشان يرجّعها للأول. لو الزواج التاني انتهى بطلاق أو وفاة، وانتهت العدّة، جاز لها وللزوج الأول يتزوّجوا من جديد بعقد ومهر جديدين، لو غلب على ظنّهم إنهم هيؤدّوا حقوق الزواج ويلتزموا بأحكام ربنا. دي حدود ربنا اللي بيبيّنها للناس عشان يفهموها ويعملوا بيها.

التفسير الميسر الأصلي

فإن طلَّق الرجل زوجته الطلقة الثالثة، فلا تحلُّ له إلا إذا تزوجت رجلا غيره زواجًا صحيحًا وجامعها فيه ويكون الزواج عن رغبة، لا بنية تحليل المرأة لزوجها الأول، فإن طلقها الزوج الآخر أو مات عنها وانقضت عدتها، فلا إثم على المرأة وزوجها الأول أن يتزوجا بعقد جديد، ومهر جديد، إن غلب على ظنهما أن يقيما أحكام الله التي شرعها للزوجين. وتلك أحكام الله المحددة يبينها لقوم يعلمون أحكامه وحدوده؛ لأنهم المنتفعون بها.

الآية 231

وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفࣲۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارࣰا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوࣰاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو طلّقتم النساء واقتربت نهاية العدّة، فإما تراجعوهنّ بنيّة صادقة لأداء حقوقهنّ والمعاملة بالمعروف، أو تتركوهنّ لحد ما تنتهي العدّة. ممنوع تكون الرجعة بقصد الإضرار والاعتداء على حقوق الزوجة، واللي يعمل كده يظلم نفسه ويستحقّ العقاب. وما تتعاملش مع أحكام ربنا كلعب. افتكروا نعمته بالإسلام وبالقرآن والسنة وتفصيل الأحكام، واتّقوه؛ هو عالم بكل شيء، وهيجازي كل إنسان على عمله.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا طَلَّقتم النساء فقاربن انتهاء عدتهن، فراجعوهن، ونيتكم القيام بحقوقهن على الوجه المستحسن شرعًا وعرفًا، أو اتركوهن حتى تنقضي عدتهن. واحذروا أن تكون مراجعتهن بقصد الإضرار بهن لأجل الاعتداء على حقوقهن. ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه باستحقاقه العقوبة، ولا تتخذوا آيات الله وأحكامه لعبًا ولهوًا. واذكروا نعمة الله عليكم بالإسلام وتفصيل الأحكام. واذكروا ما أنزل الله عليكم من القرآن والسنة، واشكروا له سبحانه على هذه النعم الجليلة، يُذكِّركم الله بهذا، ويخوفكم من المخالفة، فخافوا الله وراقبوه، واعلموا أن الله عليم بكل شيء، لا يخفى عليه شيء، وسيجازي كلا بما يستحق.

الآية 232

وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو حصل طلاق أقلّ من تلات طلقات، وانتهت العدّة من غير رجعة، والزوجة والزوج السابق أرادوا يرجعوا لبعض بعقد جديد وتراضٍ بالمعروف، ما يمنعهاش أولياؤها من غير حق. ده توجيه للي يؤمن بالله واليوم الآخر، وهو أطهر وأنفع لهم. ربنا يعلم اللي فيه صلاح الناس، وهما ما يعرفوش كل المصالح دي.

التفسير الميسر الأصلي

واذا طلَّقتم نساءكم دون الثلاث وانتهت عدتهن من غير مراجعة لهن، فلا تضيقوا -أيها الأولياء- على المطلقات بمنعهن من العودة إلى أزواجهن بعقد جديد إذا أردن ذلك، وحدث التراضي شرعًا وعرفًا. ذلك يوعظ به من كان منكم صادق الإيمان بالله واليوم الآخر. إن تَرْكَ العضل وتمكين الأزواج من نكاح زوجاتهم أكثر نماء وطهارة لأعراضكم، وأعظم منفعة وثوابًا لكم. والله يعلم ما فيه صلاحكم وأنتم لا تعلمون ذلك.

الآية 233

۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودࣱ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضࣲ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرࣲ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الأمهات يرضعن أولادهنّ سنتين كاملتين، للي يريد إتمام الرضاعة. وعلى الأب طعام الأم المرضعة وكسوتها بالمعروف، وفي حدود استطاعته؛ ربنا ما يكلّفش نفسًا فوق طاقتها. وممنوع الأب أو الأم يجعلوا الطفل وسيلة للإضرار ببعضهم. وعند وفاة الأب، على الوارث مثل واجبه في النفقة والكسوة. ولو الأبوان أرادوا فطام الطفل قبل السنتين، جاز بعد التراضي والتشاور عشان مصلحته. ويجوز يتفقوا على مرضعة أخرى، مع إعطاء الأم حقّها والمرضعة أجرها بالمعروف. اتّقوا ربنا، فهو شايف أعمالكم وهيجازيكم عليها.

التفسير الميسر الأصلي

وعلى الوالدات إرضاع أولادهن مدة سنتين كاملتين لمن أراد إتمام الرضاعة، ويجب على الآباء أن يكفُلوا للمرضعات المطلقات طعامهن وكسوتهن، على الوجه المستحسن شرعًا وعرفًا؛ لأن الله لا يكلف نفسًا إلا قدر طاقتها، ولا يحل للوالدين أن يجعلوا المولود وسيلة للمضارة بينهما، ويجب على الوارث عند موت الوالد مثل ما يجب على الوالد قبل موته من النفقة والكسوة. فإن أراد الوالدان فطام المولود قبل انتهاء السنتين فلا حرج عليهما إذا تراضيا وتشاورا في ذلك؛ ليصلا إلى ما فيه مصلحة المولود. وإن اتفق الوالدان على إرضاع المولود من مرضعة أخرى غير والدته فلا حرج عليهما، إذا سلَّم الوالد للأم حقَّها، وسلَّم للمرضعة أجرها بما يتعارفه الناس. وخافوا الله في جميع أحوالكم، واعلموا أن الله بما تعملون بصير، وسيجازيكم على ذلك.

الآية 234

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجࣰا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرࣲ وَعَشۡرࣰاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الزوجة اللي توفي زوجها تنتظر عدّة أربعة أشهر وعشرة أيام، فلا تتزوّج خلالها، وتلتزم بالإحداد: تترك الزينة وتبقى في بيت الزوجية. وبعد انتهاء العدّة، لا حرج في خروجها وتزيّنها وزواجها بالمعروف. والحكم ده لغير الحامل؛ أما الحامل فعدّتها تنتهي بولادة حملها، زي ما جاء في سورة الطلاق. وربنا خبير بكل أعمالكم، الظاهر منها واللي في القلوب.

التفسير الميسر الأصلي

والذين يموتون منكم، ويتركون زوجات بعدهم، يجب عليهن الانتظار بأنفسهن مدة أربعة أشهر وعشرة أيام، لا يخرجن من منزل الزوجية، ولا يتزيَّنَّ، ولا يتزوجن، فإذا انتهت المدة المذكورة فلا إثم عليكم يا أولياء النساء فيما يفعلن في أنفسهن من الخروج، والتزين، والزواج على الوجه المقرر شرعًا. والله سبحانه وتعالى خبير بأعمالكم ظاهرها وباطنها، وسيجازيكم عليها.

الآية 235

وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يجوز للرجل يلمّح بكلام محترم لرغبته في الزواج من المرأة المعتدّة من وفاة زوجها، أو المطلّقة طلاقًا بائنًا، ويجوز ينوي الزواج بها بعد العدّة من غير ما يصرّح. لكن ما يتّفقوش سرًّا على الزواج أثناء العدّة أو على علاقة محرّمة، ولا يعقدوا الزواج قبل ما العدّة تنتهي. المسموح كلام معروف يُفهم منه الرغبة في زواج مستقبلي من غير تجاوز. وربنا يعلم اللي في النفوس، فاتّقوه؛ وهو غفور للتائبين، حليم لا يعجّل بالعقوبة.

التفسير الميسر الأصلي

ولا إثم عليكم -أيها الرجال- فيما تُلَمِّحون به مِن طلب الزواج بالنساء المتوفَّى عنهنَّ أزواجهن، أو المطلقات طلاقًا بائنًا في أثناء عدتهن، ولا ذنب عليكم أيضًا فيما أضمرتموه في أنفسكم من نية الزواج بهن بعد انتهاء عدتهن. علم الله أنكم ستذكرون النساء المعتدَّات، ولن تصبروا على السكوت عنهن، لضعفكم؛ لذلك أباح لكم أن تذكروهن تلميحًا أو إضمارًا في النفس، واحذروا أن تواعدوهن على النكاح سرًا بالزنى أو الاتفاق على الزواج في أثناء العدة، إلا أن تقولوا قولا يُفْهَم منه أن مثلها يُرْغَبُ فيها الأزواج، ولا تعزموا على عقد النكاح في زمان العدة حتى تنقضي مدتها. واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فخافوه، واعلموا أن الله غفور لمن تاب من ذنوبه، حليم على عباده لا يعجل عليهم بالعقوبة.

الآية 236

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةࣰۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو الزوج طلّق بعد عقد الزواج، وقبل العلاقة الزوجية، ومن غير ما يكون اتحدّد مهر، فلا إثم في أصل الطلاق ده. لكن عليه يعطي المطلّقة متعة، يعني شيئًا تنتفع بيه يجبر خاطرها بعد الفراق. الغني يعطي على قدر سعته، والفقير على قدر استطاعته، بالمعروف. ده حقّ يؤدّيه المحسنون طاعةً لربنا.

التفسير الميسر الأصلي

لا إثم عليكم -أيها الأزواج- إن طلقتم النساء بعد العقد عليهن، وقبل أن تجامعوهن، أو تحددوا مهرًا لهن، ومتِّعوهن بشيء ينتفعن به جبرًا لهن، ودفعًا لوحشة الطلاق، وإزالة للأحقاد. وهذه المتعة تجب بحسب حال الرجل المطلِّق: على الغني قَدْر سَعَة رزقه، وعلى الفقير قَدْر ما يملكه، متاعًا على الوجه المعروف شرعًا، وهو حق ثابت على الذين يحسنون إلى المطلقات وإلى أنفسهم بطاعة الله.

الآية 237

وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةࣰ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو المهر كان محدّدًا، وحصل الطلاق بعد العقد وقبل العلاقة الزوجية، فللمطلّقة نصف المهر المتّفق عليه. إلا لو سامحت هي وتنازلت عن حقّها، أو تفضّل الزوج وأعطاها المهر كاملًا. التسامح أقرب لطاعة ربنا وخشيته. وما تنسوش الفضل والإحسان بينكم، حتى عند الفراق؛ ربنا شايف كل أعمالكم.

التفسير الميسر الأصلي

وإن طلَّقتم النساء بعد العقد عليهن، ولم تجامعوهن، ولكنكم ألزمتم أنفسكم بمهر محدد لهن، فيجب عليكم أن تعطوهن نصف المهر المتفق عليه، إلا أنْ تُسامِح المطلقات، فيتركن نصف المهر المستحق لهن، أو يسمح الزوج بأن يترك للمطلقة المهر كله، وتسامحكم أيها الرجال والنساء أقرب إلى خشية الله وطاعته، ولا تنسوا -أيها الناس- الفضل والإحسان بينكم، وهو إعطاء ما ليس بواجب عليكم، والتسامح في الحقوق. إن الله بما تعملون بصير، يُرغِّبكم في المعروف، ويحثُّكم على الفضل.

الآية 238

حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

حافظوا على الصلوات الخمس، وأدّوها في أوقاتها بشروطها وأركانها وواجباتها. واهتمّوا خاصة بالصلاة الوسطى، وهي صلاة العصر. وقوموا في الصلاة مطيعين لله، بقلوب خاشعة وخاضعة ليه.

التفسير الميسر الأصلي

حافظوا -أيها المسلمون- على الصلوات الخمس المفروضة بالمداومة على أدائها في أوقاتها بشروطها وأركانها وواجباتها، وحافظوا على الصلاة المتوسطة بينها وهي صلاة العصر، وقوموا في صلاتكم مطيعين لله، خاشعين ذليلين.

الآية 239

فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانࣰاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو خفتم من عدوّ، فصلّوا على الحال اللي تقدروا عليها، ماشيين أو راكبين، حتى لو اضطررتم للإشارة بدل الحركات الكاملة أو لغير جهة القبلة. ولما يزول الخوف، ارجعوا لأداء الصلاة بهيئتها المعتادة كاملة، واذكروا ربنا واشكروه على تعليمكم العبادة والأحكام اللي ما كنتوش تعرفوها.

التفسير الميسر الأصلي

فإن خفتم من عدو لكم فصلوا صلاة الخوف ماشين، أو راكبين، على أي هيئة تستطيعونها ولو بالإيماء، أو إلى غير جهة القبلة، فإذا زال خوفكم فصلُّوا صلاة الأمن، واذكروا الله فيها، ولا تنقصوها عن هيئتها الأصلية، واشكروا له على ما علَّمكم من أمور العبادات والأحكام ما لم تكونوا على علم به.

الآية 240

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجࣰا وَصِيَّةࣰ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجࣲۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفࣲۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كان من الحكم أولًا إن الزوج يوصي لزوجته بعد وفاته بالسكنى والانتفاع سنة كاملة، من غير ما الورثة يخرجوها من بيت الزوجية. ولو خرجت باختيارها قبل السنة، فلا حرج على الورثة ولا عليها فيما تفعله بالمعروف. وبعد كده نُسخ الحكم ده بحكم العدّة أربعة أشهر وعشرة أيام. وربنا عزيز في ملكه، حكيم في أمره ونهيه.

التفسير الميسر الأصلي

والأزواج الذين يموتون ويتركون زوجات بعدهم، فعليهم وصيةً لهنَّ: أن يُمَتَّعن سنه تامة من يوم الوفاة، بالسكنى في منزل الزوج من غير إخراج الورثة لهن مدة السنة؛ جبرًا لخاطر الزوجة، وبرًا بالمتوفَّى. فإن خرجت الزوجات باختيارهن قبل انقضاء السنة فلا إثم عليكم -أيها الورثة- في ذلك، ولا حرج على الزوجات فيما فعلن في أنفسهن من أمور مباحة. والله عزيز في ملكه، حكيم في أمره ونهيه. وهذه الآية منسوخة بقوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا).

الآية 241

وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

للمطلّقات متاع بالمعروف من كسوة ونفقة، على الوجه اللي شرعه ربنا. ده حقّ على اللي يخافوه ويلتزموا بأوامره ويبعدوا عن نواهيه.

التفسير الميسر الأصلي

وللمطلقات متاع من كسوة ونفقة على الوجه المعروف المستحسن شرعًا، حقًا على الذين يخافون الله ويتقونه في أمره ونهيه.

الآية 242

كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

زي ما ربنا وضّح أحكام النساء والأولاد دي، بيوضّح لكم آياته وأحكامه في اللي تحتاجوه لحياتكم في الدنيا ولآخرتكم، عشان تفهموها وتعملوا بيها.

التفسير الميسر الأصلي

مثل ذلك البيان الواضح في أحكام الأولاد والنساء، يبيِّن الله لكم آياته وأحكامه في كل ما تحتاجونه في معاشكم ومعادكم؛ لكي تعقلوها وتعملوا بها.

الآية 243

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيذكر لسيدنا محمد ﷺ خبر ناس خرجوا من ديارهم وهم آلاف، خوفًا من الموت من الطاعون أو القتال. فأماتهم ربنا جميعًا، ثم أحياهم بعد مدة عشان يكمّلوا أعمارهم ويتّعظوا ويتوبوا. ربنا صاحب فضل عظيم على الناس بنعمه الكتيرة، لكن أكثرهم ما بيشكروش فضله.

التفسير الميسر الأصلي

ألم تعلم -أيها الرسول- قصة الذين فرُّوا من أرضهم ومنازلهم، وهم ألوف كثيرة؛ خشية الموت من الطاعون أو القتال، فقال لهم الله: موتوا، فماتوا دفعة واحدة عقوبة على فرارهم من قدر الله، ثم أحياهم الله تعالى بعد مدة؛ ليستوفوا آجالهم، وليتعظوا ويتوبوا؟ إن الله لذو فضل عظيم على الناس بنعمه الكثيرة، ولكن أكثر الناس لا يشكرون فضل الله عليهم.

الآية 244

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر المسلمين يقاتلوا لنصرة دينه وفي سبيله. ويعرفوا إنه سميع لكل أقوالهم، وعليم بنيّاتهم وأعمالهم، فلا يخفى عليه شيء منها.

التفسير الميسر الأصلي

وقاتلوا -أيها المسلمون- الكفار لنصرة دين الله، واعلموا أن الله سميع لأقوالكم، عليم بنيَّاتكم وأعمالكم.

الآية 245

مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافࣰا كَثِيرَةࣰۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

مين ينفق في سبيل ربنا إنفاقًا طيبًا، وهو يرجو الأجر منه؟ ربنا وعد يضاعف له الثواب أضعافًا كثيرة. وسمّى الإنفاق ده قرضًا حسنًا؛ فالعبد ينفق وينتظر الجزاء من ربنا. هو الرزّاق، يضيّق الرزق على من يشاء ويوسّعه على من يشاء بحكمته. وإليه وحده هترجعوا بعد الموت، فيجازيكم على أعمالكم.

التفسير الميسر الأصلي

من ذا الذي ينفق في سبيل الله إنفاقًا حسنًا احتسابًا للأجر، فيضاعفه له أضعافا كثيرة لا تحصى من الثواب وحسن الجزاء؟ والله يقبض ويبسط، فأنفقوا ولا تبالوا؛ فإنه هو الرزاق، يُضيِّق على مَن يشاء من عباده في الرزق، ويوسعه على آخرين، له الحكمة البالغة في ذلك، وإليه وحده ترجعون بعد الموت، فيجازيكم على أعمالكم.

الآية 246

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيࣲّ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكࣰا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ قَالَ هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ تَوَلَّوۡاْ إِلَّا قَلِيلࣰا مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

بعد زمن سيدنا موسى، جماعة من وجهاء بني إسرائيل طلبوا من نبيّهم يعيّن لهم ملكًا، يجتمعوا تحت قيادته ويقاتلوا عدوّهم في سبيل ربنا. نبيّهم سألهم: هل لو فُرض عليكم القتال هتتركوه؟ قالوا: إيه اللي يمنعنا، وعدوّنا أخرجنا من بيوتنا وأبعدنا عن أولادنا بالقتل والأسر؟ لكن لما ربنا فرض عليهم القتال، تراجعوا إلا عددًا قليلًا ثبت. وربنا عالم بالظالمين اللي نقضوا عهدهم.

التفسير الميسر الأصلي

ألم تعلم -أيها الرسول- قصة الأشراف والوجهاء من بني إسرائيل من بعد زمان موسى؛ حين طلبوا من نبيهم أن يولي عليهم ملكا، يجتمعون تحت قيادته، ويقاتلون أعداءهم في سبيل الله. قال لهم نبيهم: هل الأمر كما أتوقعه إنْ فُرِض عليكم القتال في سبيل الله أنكم لا تقاتلون؛ فإني أتوقع جبنكم وفراركم من القتال، قالوا مستنكرين توقع نبيهم: وأي مانع يمنعنا عن القتال في سبيل الله، وقد أَخْرَجَنَا عدوُّنا من ديارنا، وأبعدنا عن أولادنا بالقتل والأسر؟ فلما فرض الله عليهم القتال مع الملِك الذي عيَّنه لهم جَبُنوا وفرُّوا عن القتال، إلا قليلا منهم ثبتوا بفضل الله. والله عليم بالظالمين الناكثين عهودهم.

الآية 247

وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكࣰاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةࣰ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةࣰ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

نبيّهم أخبرهم إن ربنا اختار لهم طالوت ملكًا. اعترضوا وقالوا: إزاي يكون ملكًا علينا، وإحنا أولى منه، وهو مش من بيوت الملك والنبوّة، ومعهوش مال كتير؟ فقال لهم إن ربنا هو اللي اختاره، وزاده علمًا وقوّة في الجسم لقيادة القتال. المُلك ملك الله، يعطيه لمن يشاء. وهو واسع الفضل، وعالم بحقائق الأمور.

التفسير الميسر الأصلي

وقال لهم نبيهم: إن الله قد أرسل إليكم طالوت مَلِكًا إجابة لطلبكم، يقودكم لقتال عدوكم كما طلبتم. قال كبراء بني إسرائيل: كيف يكون طالوت مَلِكًا علينا، وهو لا يستحق ذلك؟ لأنه ليس من سبط الملوك، ولا من بيت النبوة، ولم يُعْط كثرة في الأموال يستعين بها في ملكه، فنحن أحق بالملك منه؛ لأننا من سبط الملوك ومن بيت النبوة. قال لهم نبيهم: إن الله اختاره عليكم وهو سبحانه أعلم بأمور عباده، وزاده سَعَة في العلم وقوة في الجسم ليجاهد العدو. والله مالك الملك يعطي ملكه مَن يشاء من عباده، والله واسع الفضل والعطاء، عليم بحقائق الأمور، لا يخفى عليه شيء.

الآية 248

وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةࣱ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وقال لهم نبيّهم إن علامة اختيار طالوت إن يرجع لهم التابوت، وهو الصندوق اللي فيه التوراة، وكان عدوّهم أخذه منهم. فيه طمأنينة من ربنا تثبّت قلوب المؤمنين، وبقايا من أشياء تركها آل سيدنا موسى وآل سيدنا هارون، مثل العصا وبقايا الألواح. والملائكة تحمله. في رجوعه دليل عظيم على اختيار طالوت بأمر ربنا، لو كانوا مؤمنين بيه وبرسله.

التفسير الميسر الأصلي

وقال لهم نبيهم: إن علامة ملكه أن يأتيكم الصندوق الذي فيه التوراة -وكان أعداؤهم قد انتزعوه منهم- فيه طمأنينة من ربكم تثبت قلوب المخلصين، وفيه بقية من بعض أشياء تركها آل موسى وآل هارون، مثل العصا وفُتات الألواح تحمله الملائكة. إن في ذلك لأعظم برهان لكم على اختيار طالوت ملكًا عليكم بأمر الله، إن كنتم مصدقين بالله ورسله.

الآية 249

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرࣲ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلࣰا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةࣲ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةࣰ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ولما خرج طالوت بالجنود، أخبرهم إن ربنا هيختبر صبرهم بنهر هيعدّوا عليه. اللي يشرب منه مش هيكون من الجيش المطيع اللي يكمل معاه، واللي ما يشربش يكون معاه، واستثنى اللي يغترف غُرفة واحدة بإيده. لكن أكثرهم شربوا كثيرًا وخالفوا، إلا عددًا قليلًا صبر. ولما طالوت والقلة المؤمنة اللي معاه، وكانوا أكثر من تلاتميّة رجل بشوية، عبروا النهر وشافوا قوّة جيش جالوت، قال بعضهم: ما لناش قدرة على قتالهم النهارده. فذكّرهم اللي موقنين بلقاء ربنا: كم من جماعة قليلة غلبت جماعة كثيرة بإذن الله! وربنا مع الصابرين بعونه ونصره وثوابه.

التفسير الميسر الأصلي

فلما خرج طالوت بجنوده لقتال العمالقة قال لهم: إن الله ممتحنكم على الصبر بنهر أمامكم تعبرونه؛ ليتميَّز المؤمن من المنافق، فمن شرب منكم من ماء النهر فليس مني، ولا يصلح للجهاد معي، ومن لم يذق الماء فإنه مني؛ لأنه مطيع لأمري وصالح للجهاد، إلا مَن ترخَّص واغترف غُرْفة واحدة بيده فلا لوم عليه. فلما وصلوا إلى النهر انكبوا على الماء، وأفرطوا في الشرب منه، إلا عددًا قليلا منهم صبروا على العطش والحر، واكتفوا بغُرْفة اليد، وحينئذ تخلف العصاة. ولما عبر طالوت النهر هو والقلة المؤمنة معه -وهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا لملاقاة العدو، ورأوا كثرة عدوهم وعدَّتهم، قالوا: لا قدرة لنا اليوم بجالوت وجنوده الأشداء، فأجاب الذين يوقنون بلقاء الله، يُذَكِّرون إخوانهم بالله وقدرته قائلين: كم من جماعة قليلة مؤمنة صابرة، غلبت بإذن الله وأمره جماعة كثيرة كافرة باغية. والله مع الصابرين بتوفيقه ونصره، وحسن مثوبته.

الآية 250

وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرࣰا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ولما وقف المؤمنون أمام جالوت وجنوده وشافوا الخطر، لجؤوا لربنا ودعوه: يا رب، أنزل على قلوبنا صبرًا عظيمًا، وثبّت أقدامنا عشان ما نفرّش من شدّة الحرب، وانصرنا بعونك على القوم الكافرين.

التفسير الميسر الأصلي

ولما ظهروا لجالوت وجنوده، ورأوا الخطر رأي العين، فزعوا إلى الله بالدعاء والضراعة قائلين: ربنا أنزل على قلوبنا صبرًا عظيمًا، وثبت أقدامنا، واجعلها راسخة في قتال العدو، لا تفر مِن هول الحرب، وانصرنا بعونك وتأييدك على القوم الكافرين.

الآية 251

فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فانتصروا على جيش جالوت بإذن ربنا، وقتل سيدنا داود جالوت. وبعد كده ربنا أعطى سيدنا داود المُلك والنبوّة في بني إسرائيل، وعلّمه ما شاء من العلم. ولولا إن ربنا يدفع بأهل الإيمان والطاعة أهل الكفر والمعصية، لفسدت الأرض وسيطر الطغيان. لكن ربنا صاحب فضل على المخلوقات كلّها.

التفسير الميسر الأصلي

فهزموهم بإذن الله، وقتل داود -عليه السلام- جالوتَ قائدَ الجبابرة، وأعطى الله عز وجل داود بعد ذلك الملك والنبوة في بني إسرائيل، وعَلَّمه مما يشاء من العلوم. ولولا أن يدفع الله ببعض الناس -وهم أهل الطاعة له والإيمان به- بعضًا، وهم أهل المعصية لله والشرك به، لفسدت الأرض بغلبة الكفر، وتمكُّن الطغيان، وأهل المعاصي، ولكن الله ذو فضل على المخلوقين جميعًا.

الآية 252

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الأخبار دي من حجج ربنا وأدلّته، بيقصّها على سيدنا محمد ﷺ بالصدق والحق. وهو من الرسل الصادقين اللي ربنا أرسلهم لخلقه.

التفسير الميسر الأصلي

تلك حجج الله وبراهينه، نقصُّها عليك -أيها النبي- بالصدق، وإنك لمن المرسلين الصادقين.

الآية 253

۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتࣲۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الرسل كلهم كرام، وربنا فضّل بعضهم على بعض بما أعطاهم. منهم اللي كلّمه ربنا، زي سيدنا موسى وسيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام، وكلامه سبحانه على الوجه اللي يليق بعظمته. ورفع سيدنا محمد ﷺ درجات عالية، ومن فضله عليه إن رسالته للناس كلهم وإنه خاتم الأنبياء. وأعطى سيدنا عيسى ابن مريم معجزات واضحة: شفاء من وُلد أعمى والمصاب بالبرص، وإحياء الموتى، كل ده بإذن ربنا، وقوّاه بجبريل عليه السلام. وبعد الرسل اختلف الناس، فمنهم اللي آمن ومنهم اللي كفر، ووقع بينهم القتال. ولو شاء ربنا منع اقتتالهم، لكنه يفعل ما يشاء، ويوفّق من يشاء لطاعته.

التفسير الميسر الأصلي

هؤلاء الرسل الكرام فضَّل الله بعضهم على بعض، بحسب ما منَّ الله به عليهم: فمنهم مَن كلمه الله كموسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، وفي هذا إثبات صفة الكلام لله عز وجل على الوجه اللائق بجلاله، ومنهم مَن رفعه الله درجاتٍ عاليةً كمحمد صلى الله عليه وسلم، بعموم رسالته، وختم النبوة به، وتفضيل أمته على جميع الأمم، وغير ذلك. وآتى الله تعالى عيسى ابن مريم عليه السلام البينات المعجزات الباهرات، كإبراء مَن ولد أعمى بإذن الله تعالى، ومَن به برص بإذن الله، وكإحيائه الموتى بإذن الله، وأيده بجبريل عليه السلام. ولو شاء الله ألا يقتتل الذين جاؤوا مِن بعد هؤلاء الرسل مِن بعد ما جاءتهم البينات ما اقتتلوا، ولكن وقع الاختلاف بينهم: فمنهم مَن ثبت على إيمانه، ومنهم مَن أصر على كفره. ولو شاء الله بعد ما وقع الاختلاف بينهم، الموجب للاقتتال، ما اقتتلوا، ولكن الله يوفق مَن يشاء لطاعته والإيمان به، ويخذل مَن يشاء، فيعصيه ويكفر به، فهو يفعل ما يشاء ويختار.

الآية 254

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمࣱ لَّا بَيۡعࣱ فِيهِ وَلَا خُلَّةࣱ وَلَا شَفَٰعَةࣱۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا مؤمنين، أخرجوا الزكاة وتصدّقوا من الرزق اللي ربنا أعطاكم، قبل يوم القيامة. يومها مفيش بيع تكسبوا منه، ولا مال تفتدوا بيه نفسكم، ولا صداقة تنقذكم من العذاب، ولا شافع يملك تخفيفه عنكم. والكافرون هما اللي ظلموا نفسهم بتجاوز حدود ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

يا من آمنتم بالله وصدَّقتم رسوله وعملتم بهديه أخرجوا الزكاة المفروضة، وتصدَّقوا مما أعطاكم الله قبل مجيء يوم القيامة حين لا بيع فيكون ربح، ولا مال تفتدون به أنفسكم مِن عذاب الله، ولا صداقة صديق تُنقذكم، ولا شافع يملك تخفيف العذاب عنكم. والكافرون هم الظالمون المتجاوزون حدود الله.

الآية 255

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةࣱ وَلَا نَوۡمࣱۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءࣲ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله وحده هو الإله الحق اللي يستحق العبادة. هو الحيّ، له الحياة الكاملة اللي تليق بعظمته، والقيّوم، القائم على كل شيء. ما يصيبوش نعاس ولا نوم، وكل اللي في السماوات والأرض ملكه. ومحدّش يقدر يشفع عنده إلا بإذنه. علمه محيط بماضي المخلوقات وحاضرها ومستقبلها، وما يعرفش حدّ من علمه إلا اللي ربنا يعلّمه له. كرسيّه وسع السماوات والأرض؛ والكرسي موضع قدمي الرب سبحانه وتعالى، وربنا وحده يعلم كيفيّته، من غير ما نشبّهه بالمخلوقات. وحفظ السماوات والأرض ما يثقلهوش. هو العليّ فوق خلقه بذاته وصفاته، والعظيم اللي له كل صفات العظمة والكبرياء. دي آية الكرسي، أعظم آية في القرآن.

التفسير الميسر الأصلي

الله الذي لا يستحق الألوهية والعبودية إلا هو، الحيُّ الذي له جميع معاني الحياة الكاملة كما يليق بجلاله، القائم على كل شيء، لا تأخذه سِنَة أي: نعاس، ولا نوم، كل ما في السماوات وما في الأرض ملك له، ولا يتجاسر أحد أن يشفع عنده إلا بإذنه، محيط علمه بجميع الكائنات ماضيها وحاضرها ومستقبلها، يعلم ما بين أيدي الخلائق من الأمور المستقبلة، وما خلفهم من الأمور الماضية، ولا يَطَّلعُ أحد من الخلق على شيء من علمه إلا بما أعلمه الله وأطلعه عليه. وسع كرسيه السماوات والأرض، والكرسي: هو موضع قدمي الرب -جل جلاله- ولا يعلم كيفيته إلا الله سبحانه، ولا يثقله سبحانه حفظهما، وهو العلي بذاته وصفاته على جميع مخلوقاته، الجامع لجميع صفات العظمة والكبرياء. وهذه الآية أعظم آية في القرآن، وتسمى: (آية الكرسي).

الآية 256

لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

دين الإسلام واضح بأدلّته، واتّضح بيه طريق الهدى من الضلال. فلا يُحتاج لإكراه من تُقبل منهم الجزية على الدخول فيه. واللي يرفض كل ما يُعبد من دون الله، ويؤمن بربنا، يكون تمسّك بأقوى ما يثبّته على الدين، زي حلقة متينة ما تنقطعش. وربنا يسمع كلام عباده، ويعلم أعمالهم ونيّاتهم، وهيجازيهم عليها.

التفسير الميسر الأصلي

لكمال هذا الدين واتضاح آياته لا يُحتاج إلى الإكراه عليه لمن تُقبل منهم الجزية، فالدلائل بينة يتضح بها الحق من الباطل، والهدى من الضلال. فَمَن يكفر بكل ما عُبِد من دون الله ويؤمن بالله، فقد ثبت واستقام على الطريقة المثلى، واستمسك من الدين بأقوى سبب لا انقطاع له. والله سميع لأقوال عباده، عليم بأفعالهم ونياتهم، وسيجازيهم على ذلك.

الآية 257

ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا وليّ المؤمنين: ينصرهم ويوفّقهم ويحفظهم، ويخرجهم من ظلمات الكفر لنور الإيمان. أما اللي كفروا، فأولياؤهم المعبودات الباطلة اللي اتّخذوها من دون ربنا، وبتخرجهم من نور الإيمان لظلمات الكفر. واللي بقوا على الطريق ده هم أصحاب النار، يفضلوا فيها من غير خروج.

التفسير الميسر الأصلي

الله يتولى المؤمنين بنصره وتوفيقه وحفظه، يخرجهم من ظلمات الكفر، إلى نور الإيمان. والذين كفروا أنصارهم وأولياؤهم الأنداد والأوثان الذين يعبدونهم من دون الله، يُخرجونهم من نور الإيمان إلى ظلمات الكفر، أولئك أصحاب النار الملازمون لها، هم فيها باقون بقاء أبديًا لا يخرجون منها.

الآية 258

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كان فيه ملك أعطاه ربنا المُلك، فتكبّر وجادل سيدنا إبراهيم في ربّه. سيدنا إبراهيم قال إن ربّه هو اللي يحيي المخلوقات ويميتها. الملك ردّ إنه كمان يحيي ويميت، وكان يقصد إنه يقتل من يشاء ويترك من يشاء حيًّا؛ وده مش الإحياء والإماتة اللي يقدر عليهم ربنا. فقال له سيدنا إبراهيم: ربنا يأتي بالشمس من المشرق، فأتِ بها من المغرب. فتحيّر الملك الكافر، وما بقاش عنده ردّ. وربنا لا يهدي الظالمين للحق والصواب.

التفسير الميسر الأصلي

هل رأيت -أيها الرسول- أعجب مِن حال هذا الذي جادل إبراهيم عليه السلام في توحيد الله تعالى وربوبيته؛ لأن الله أعطاه المُلْك فتجبَّر وسأل إبراهيمَ: مَن ربُّك؟ فقال عليه السلام: ربي الذي يحيي الخلائق فتحيا، ويسلبها الحياة فتموت، فهو المتفرد بالإحياء والإماتة، قال: أنا أحيي وأميت، أي أقتل مَن أردتُ قَتْلَه، وأستبقي مَن أردت استبقاءه، فقال له إبراهيم: إن الله الذي أعبده يأتي بالشمس من المشرق، فهل تستطيع تغيير هذه السُّنَّة الإلهية بأن تجعلها تأتي من المغرب؛ فتحيَّر هذا الكافر وانقطعت حجته، شأنه شأن الظالمين لا يهديهم الله إلى الحق والصواب.

الآية 259

أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةࣲ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامࣲ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمࣲۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامࣲ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةࣰ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمࣰاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ورجل مرّ على قرية بيوتها مهدّمة، فتساءل: إزاي ربنا يحييها بعد موتها؟ فأماته ربنا مية سنة، وبعدين أحياه وسأله عن المدة اللي بقي فيها. ظنّ إنه بقي يومًا أو جزءًا من يوم، فأخبره ربنا إنها مية سنة. وأراه طعامه وشرابه محفوظين من غير تغيّر طوال المدة، وأراه حماره وكيف يحييه ربنا بعد ما بقى عظامًا متفرّقة. شاف العظام تتّصل ببعض، ثم تُكسى باللحم وتعود فيها الحياة. فظهر له عيانًا إن ربنا قادر على كل شيء، وبقى هو كمان آية للناس على قدرة ربنا على إحياء الموتى.

التفسير الميسر الأصلي

أو هل رأيت -أيها الرسول- مثل الذي مرَّ على قرية قد تهدَّمت دورها، وخَوَتْ على عروشها، فقال: كيف يحيي الله هذه القرية بعد موتها؟ فأماته الله مائة عام، ثم ردَّ إليه روحه، وقال له: كم قدر الزمان الذي لبثت ميتًا؟ قال: بقيت يومًا أو بعض يوم، فأخبره بأنه بقي ميتًا مائة عام، وأمره أن ينظر إلى طعامه وشرابه، وكيف حفظهما الله من التغيُّر هذه المدة الطويلة، وأمره أن ينظر إلى حماره كيف أحياه الله بعد أن كان عظامًا متفرقة؟ وقال له: ولنجعلك آية للناس، أي: دلالة ظاهرة على قدرة الله على البعث بعد الموت، وأمره أن ينظر إلى العظام كيف يرفع الله بعضها على بعض، ويصل بعضها ببعض، ثم يكسوها بعد الالتئام لحمًا، ثم يعيد فيها الحياة؟ فلما اتضح له ذلك عِيانًا اعترف بعظمة الله، وأنه على كل شيء قدير، وصار آية للناس.

الآية 260

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةࣰ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلࣲ مِّنۡهُنَّ جُزۡءࣰا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيࣰاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا إبراهيم طلب من ربنا يريه كيف يحيي الموتى. فسأله ربنا: أولم تؤمن؟ قال إنه مؤمن، لكنه يريد يزداد يقينًا واطمئنانًا. ربنا أمره يأخذ أربعة طيور ويضمّها إليه، ثم يذبحها ويقطّعها، ويضع على كل جبل جزءًا منها، وبعدين يناديها. فلما ناداها، كل جزء رجع لموضعه، وجاءت الطيور حيّة مسرعة. ربنا عزيز، ما يغلبوش شيء، وحكيم في كلامه وأفعاله وأحكامه وتقديره.

التفسير الميسر الأصلي

واذكر -أيها الرسول- طلب إبراهيم من ربه أن يريه كيفية البعث، فقال الله له: أَوَلم تؤمن؟ قال: بلى، ولكن أطلب ذلك لأزداد يقينًا على يقيني، قال: فخذ أربعة من الطير فاضممهن إليك واذبحهن وقطعهن، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا، ثم نادِهن يأتينك مسرعات. فنادى إبراهيم عليه السلام، فإذا كل جزء يعود إلى موضعه، وإذا بها تأتي مسرعة. واعلم أن الله عزيز لا يغلبه شيء، حكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره.

الآية 261

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةࣲ مِّاْئَةُ حَبَّةࣲۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ثواب اللي ينفقوا مالهم في سبيل ربنا شبه حبّة اتزرعت في أرض طيبة، فطلعت سبع سنابل، وفي كل سنبلة مية حبّة. وربنا يضاعف الأجر لمن يشاء، بحسب الإيمان والإخلاص اللي في قلبه. فضله واسع، وهو عالم بالنيّات وبمن يستحقّ الجزاء.

التفسير الميسر الأصلي

ومِن أعظم ما ينتفع به المؤمنون الإنفاقُ في سبيل الله. ومثل المؤمنين الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة زُرِعتْ في أرض طيبة، فإذا بها قد أخرجت ساقًا تشعب منها سبع شعب، لكل واحدة سنبلة، في كل سنبلة مائة حبة. والله يضاعف الأجر لمن يشاء، بحسب ما يقوم بقلب المنفق من الإيمان والإخلاص التام. وفضل الله واسع، وهو سبحانه عليم بمن يستحقه، مطلع على نيات عباده.

الآية 262

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنࣰّا وَلَآ أَذࣰى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي ينفقوا في سبيل ربنا وفي وجوه الخير، وبعدين ما يذكّروش اللي أعطوه بفضلهم عليه، ولا يؤذوه بكلمة أو فعل، ليهم ثواب عظيم عند ربهم. مش هيخافوا من اللي قدّامهم في الآخرة، ومش هيحزنوا على اللي فاتهم في الدنيا.

التفسير الميسر الأصلي

الذين يخرجون أموالهم في الجهاد وأنواع الخير، ثم لا يتبعون ما أنفقوا من الخيرات مَنّاً على مَن أعطَوه ولا أذى بقول أو فِعْلٍ يشعره بالتفضل عليه، لهم ثوابهم العظيم عند ربهم، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولا هم يحزنون على شيء فاتهم في هذه الدنيا.

الآية 263

۞ قَوۡلࣱ مَّعۡرُوفࣱ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرࣱ مِّن صَدَقَةࣲ يَتۡبَعُهَآ أَذࣰىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كلمة طيبة للسائل، وعفو عنه لو ألحّ في الطلب، أفضل من صدقة يتبعها إهانة وأذى. ربنا غنيّ عن صدقات عباده، وحليم ما يعجّلش عليهم بالعقوبة.

التفسير الميسر الأصلي

كلام طيب وعفو عما بدر مِن السائل مِن إلحافٍ في السؤال، خير من صدقة يتبعها من المتصدق أذى وإساءة. والله غني عن صدقات العباد، حليم لا يعاجلهم بالعقوبة.

الآية 264

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابࣱ فَأَصَابَهُۥ وَابِلࣱ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدࣰاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءࣲ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا مؤمنين، ما تضيّعوش ثواب صدقاتكم بتذكير المحتاج بفضلكم عليه أو بإيذائه. ده يشبه حال اللي ينفق عشان الناس تشوفه وتمدحه، وهو مش مؤمن بالله واليوم الآخر. مثله زي حجر أملس فوقه تراب، نزل عليه مطر غزير فأزال التراب وتركه عاريًا. كده أعمال المرائين تضيع، وما يلاقوش ثوابًا على اللي أنفقوه. وربنا لا يوفّق الكافرين للحق في إنفاقهم وغيره.

التفسير الميسر الأصلي

يا من آمنتم بالله واليوم الآخر لا تُذْهِبُوا ثواب ما تتصدقون به بالمنِّ والأذى، فهذا شبيه بالذي يخرج ماله ليراه الناس، فيُثنوا عليه، وهو لا يؤمن بالله ولا يوقن باليوم الآخر، فمثل ذلك مثل حجر أملس عليه تراب هطل عليه مطر غزير فأزاح عنه التراب، فتركه أملس لا شيء عليه، فكذلك هؤلاء المراؤون تضمحلُّ أعمالهم عند الله، ولا يجدون شيئًا من الثواب على ما أنفقوه. والله لا يوفق الكافرين لإصابة الحق في نفقاتهم وغيرها.

الآية 265

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتࣰا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلࣱ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلࣱ فَطَلࣱّۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أما اللي ينفقوا طلبًا لرضا ربنا، وثقةً ثابتة بوعده، فمثلهم زي بستان كبير في أرض عالية طيبة. لو نزل عليه مطر غزير يخرج ثمره مضاعفًا، ولو ما نزلش مطر غزير يكفيه المطر الخفيف. كده نفقة المخلصين تُقبل وتتضاعف، قليلة كانت أو كثيرة. وربنا شايف الظاهر وعالم بما في القلوب، ويثيب كل واحد بحسب إخلاصه.

التفسير الميسر الأصلي

ومثل الذين ينفقون أموالهم طلبًا لرضا الله واعتقادًا راسخًا بصدق وعده، كمثل بستان عظيم بأرض عالية طيبة هطلت عليه أمطار غزيرة، فتضاعفت ثمراته، وإن لم تسقط عليه الأمطار الغزيرة فيكفيه رذاذ المطر ليعطي الثمرة المضاعفة، وكذلك نفقات المخلصين تُقبل عند الله وتُضاعف، قلَّت أم كثُرت، فالله المُطَّلِع على السرائر، البصير بالظواهر والبواطن، يثيب كلا بحسب إخلاصه.

الآية 266

أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةࣱ مِّن نَّخِيلࣲ وَأَعۡنَابࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةࣱ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارࣱ فِيهِ نَارࣱ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هل يحبّ حدّ يكون عنده بستان فيه نخيل وأعناب وأنواع ثمار، والميّه بتجري تحت أشجاره، وبعدين يكبر في السنّ وما يقدرش يعوّضه، وعنده أولاد صغار محتاجين له، فتجي ريح شديدة فيها نار تحرق البستان؟ دي صورة لحسرة اللي ما أخلصوش في الإنفاق، فييجوا يوم القيامة وما يلاقوش ثوابًا ينتفعوا بيه. ربنا بيبيّن المثل عشان نفكّر ونخلص له في صدقاتنا.

التفسير الميسر الأصلي

أيرغب الواحد منكم أن يكون له بستان فيه النخيل والأعناب، تجري من تحت أشجارِه المياه العذبة، وله فيه من كل ألوان الثمرات، وقد بلغ الكِبَر، ولا يستطيع أن يغرس مثل هذا الغرس، وله أولاد صغار في حاجة إلى هذا البستان وفي هذه الحالة هبَّت عليه ريح شديدة، فيها نار محرقة فأحرقته؛ وهكذا حال غير المخلصين في نفقاتهم، يأتون يوم القيامة ولا حسنة لهم. وبمثل هذا البيان يبيِّن الله لكم ما ينفعكم؛ كي تتأملوا، فتخلصوا نفقاتكم لله.

الآية 267

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا مؤمنين، أنفقوا من الحلال الطيب اللي كسبتوه، ومن الزرع والثمار اللي ربنا أخرجها ليكم من الأرض. وما تختاروش الرديء عشان تعطوه للفقراء، وأنتم لو اتقدّم ليكم ما تاخدوهوش إلا لو تغاضيتم عن عيبه. فإزاي ترضوا في الصدقة اللي ما ترضهوش لنفسكم؟ ربنا غنيّ عن صدقاتكم، ومستحقّ للحمد في كل حال.

التفسير الميسر الأصلي

يا من آمنتم بي واتبعتم رسلي أنفقوا من الحلال الطيب الذي كسبتموه ومما أخرجنا لكم من الأرض، ولا تقصدوا الرديء منه لتعطوه الفقراء، ولو أُعطِيتموه لم تأخذوه إلا إذا تغاضيتم عما فيه من رداءة ونقص. فكيف ترضون لله ما لا ترضونه لأنفسكم؟ واعلموا أن الله الذي رزقكم غني عن صدقاتكم، مستحق للثناء، محمود في كل حال.

الآية 268

ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةࣰ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣰاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الشيطان يخوّفكم من الفقر عشان تبخلوا وتختاروا الرديء للصدقة، ويأمركم بالمعاصي ومخالفة ربنا. أما ربنا فيعدكم، على إنفاقكم، بمغفرة الذنوب ورزق واسع. فضله واسع، وهو عالم بالأعمال والنيّات.

التفسير الميسر الأصلي

هذا البخل واختيار الرديء للصدقة من الشيطان الذي يخوفكم الفقر، ويغريكم بالبخل، ويأمركم بالمعاصي ومخالفة الله تعالى، والله سبحانه وتعالى يعدكم على إنفاقكم غفرانًا لذنوبكم ورزقا واسعا. والله واسع الفضل، عليم بالأعمال والنيَّات.

الآية 269

يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرࣰا كَثِيرࣰاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا يعطي الحكمة لمن يشاء، وهي معرفة الصواب وإصابته في الكلام والعمل. واللي ربنا يرزقه الحكمة، فقد أعطاه خيرًا كثيرًا. وما يتذكّرش ده وينتفع بيه إلا أصحاب العقول اللي استنارت بهداية ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

يؤتي الله الإصابة في القول والفعل مَن يشاء من عباده، ومن أنعم الله عليه بذلك فقد أعطاه خيرًا كثيرًا. وما يتذكر هذا وينتفع به إلا أصحاب العقول المستنيرة بنور الله وهدايته.

الآية 270

وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أي مال أو غيره تنفقوه طلبًا لرضا ربنا، قليلًا أو كثيرًا، أو أي نذر تلزموا به نفسكم، ربنا يعلمه ويعلم نيّتكم، وهيثيبكم عليه. واللي يمنع حقّ ربنا يكون ظالمًا، والظالمون ما لهمش أنصار يقدروا يحمُوهم من عذابه.

التفسير الميسر الأصلي

وما أعطيتم من مال أو غيره كثير أو قليل تتصدقون به ابتغاء مرضات الله أو أوجبتم على أنفسكم شيئًا من مال أو غيره، فإن الله يعلمه، وهو المُطَّلِع على نياتكم، وسوف يثيبكم على ذلك. ومَن منع حق الله فهو ظالم، والظالمون ليس لهم أنصار يمنعونهم من عذاب الله.

الآية 271

إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرࣱ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو أظهرتم صدقاتكم اللي بتعطوها لله، فده خير. ولو أخفيتموها وأعطيتموها للفقراء، فده أفضل ليكم لأنه أبعد عن الرياء، يعني طلب مدح الناس. والصدقة مع الإخلاص سبب لمحو الذنوب. وربنا خبير بكل أحوالكم، ومفيش شيء منها يخفى عليه.

التفسير الميسر الأصلي

إن تظهروا ما تتصدقون به لله فنِعْمَ ما تصدقتم به، وإن تسرُّوا بها، وتعطوها الفقراء فهذا أفضل لكم؛ لأنه أبعد عن الرياء، وفي الصدقة -مع الإخلاص- محو لذنوبكم. والله الذي يعلم دقائق الأمور، لا يخفى عليه شيء من أحوالكم، وسيجازي كلا بعمله.

الآية 272

۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا محمد ﷺ مش مسؤول عن توفيق من كفر للهداية؛ ربنا هو اللي يشرح صدر من يشاء لدينه ويوفّقه. وأي مال تنفقوه بإخلاص لرضا ربنا، نفعه يرجع ليكم، وثوابه هتاخدوه كاملًا من غير نقص أو ظلم. المؤمنون بيطلبوا بإنفاقهم وجه ربنا ورضاه.

التفسير الميسر الأصلي

لست -أيها الرسول- مسئولا عن توفيق الكافرين للهداية، ولكن الله يشرح صدور مَن يشاء لدينه، ويوفقه له. وما تبذلوا من مال يَعُدْ عليكم نَفْعُه من الله، والمؤمنون لا ينفقون إلا طلبًا لمرضاة الله. وما تنفقوا من مال -مخلصين لله- توفوا ثوابه، ولا تُنْقَصُوا شيئا من ذلك. وفي الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى على ما يليق به سبحانه.

الآية 273

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبࣰا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافࣰاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ومن أهل الصدقة فقراء المسلمين اللي اشتغالهم بالجهاد في سبيل ربنا منعهم يسافروا لطلب الرزق. اللي ما يعرفش حالهم يظنّهم أغنياء، لأنهم يتعفّفوا عن السؤال، لكن الحاجة تظهر في علامات حالهم. ما يسألوش الناس، ولو اضطرّوا يسألوا، ما يلحّوش في الطلب. وأي مال تنفقوه، ربنا يعلمه وهيجازيكم عليه أتمّ الجزاء.

التفسير الميسر الأصلي

اجعلوا صدقاتكم لفقراء المسلمين الذين لا يستطيعون السفر؛ طلبًا للرزق لاشتغالهم بالجهاد في سبيل الله، يظنهم مَن لا يعرفهم غير محتاجين إلى الصدقة؛ لتعففهم عن السؤال، تعرفهم بعلاماتهم وآثار الحاجة فيهم، لا يسألون الناس بالكُليَّة، وإن سألوا اضطرارًا لم يُلِحُّوا في السؤال. وما تنفقوا مِن مال في سبيل الله فلا يخفى على الله شيء منه، وسيجزي عليه أوفر الجزاء وأتمَّه يوم القيامة.

الآية 274

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرࣰّا وَعَلَانِيَةࣰ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي ينفقوا أموالهم طلبًا لرضا ربنا، بالليل والنهار، في السرّ وقدّام الناس، ليهم أجرهم عند ربهم. مش هيخافوا من اللي قدّامهم في الآخرة، ومش هيحزنوا على اللي فاتهم من الدنيا. الإنفاق بالشكل ده يسدّ حاجة الفقير ويحفظ كرامته، ويطهّر مال الغني، ويحقّق التعاون على الخير.

التفسير الميسر الأصلي

الذين يُخْرجون أموالهم مرضاة لله ليلا ونهارًا مسرِّين ومعلنين، فلهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا. ذلك التشريع الإلهي الحكيم هو منهاج الإسلام في الإنفاق لما فيه مِن سدِّ حاجة الفقراء في كرامة وعزة، وتطهير مال الأغنياء، وتحقيق التعاون على البر والتقوى؛ ابتغاء وجه الله دون قهر أو إكراه.

الآية 275

ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي يتعاملوا بالربا يقوموا من قبورهم يوم القيامة في اضطراب، زي حال اللي يتخبّطه الشيطان من المسّ. وده بسبب قولهم إن البيع والربا واحد وكلّهم حلال. لكن ربنا أحلّ البيع لما فيه من نفع، وحرّم الربا لما فيه من ظلم واستغلال وضرر؛ ومنه أخذ زيادة محرّمة على أصل الدَّين. اللي يبلغه نهي ربنا ويتوقّف عن الربا، فله ما أخذه قبل ما يبلغه التحريم، وأمره إلى ربنا فيما بعد. أما اللي يرجع للربا بعد ما يعرف النهي، فقد قامت عليه الحجة واستحقّ العقوبة، وفي ختام الآية تحذير شديد من النار.

التفسير الميسر الأصلي

الذين يتعاملون بالربا -وهو الزيادة على رأس المال- لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من الجنون؛ ذلك لأنهم قالوا: إنما البيع مثل الربا، في أن كلا منهما حلال، ويؤدي إلى زيادة المال، فأكذبهم الله، وبيَّن أنه أحل البيع وحرَّم الربا؛ لما في البيع والشراء من نفع للأفراد والجماعات، ولما في الربا من استغلال وضياع وهلاك. فمن بلغه نهي الله عن الربا فارتدع، فله ما مضى قبل أن يبلغه التحريم لا إثم عليه فيه، وأمره إلى الله فيما يستقبل من زمانه، فإن استمرَّ على توبته فالله لا يضيع أجر المحسنين، ومن عاد إلى الربا ففعله بعد بلوغه نهي الله عنه، فقد استوجب العقوبة، وقامت عليه الحجة، ولهذا قال سبحانه: (فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)

الآية 276

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا يُذهب مال الربا أو يمنع بركته، فلا ينتفع به صاحبه كما يظنّ. وفي المقابل، ينمّي الصدقات، ويضاعف أجرها، ويبارك لأهلها في مالهم. وربنا ما يحبّش اللي يصرّ على الكفر ويستحلّ الربا ويتمادى في الذنوب والمعاصي.

التفسير الميسر الأصلي

يذهب الله الربا كله أو يحرم صاحبه بركة ماله، فلا ينتفع به، وينمي الصدقات ويكثرها، ويضاعف الأجر للمتصدقين، ويبارك لهم في أموالهم. والله لا يحب كل مُصِرٍّ على كفره، مُسْتَحِلٍّ أكل الربا، متمادٍ في الإثم والحرام ومعاصي الله.

الآية 277

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي آمنوا بربنا ورسوله، وعملوا الصالحات، وأدّوا الصلاة زي ما أُمروا، وأخرجوا زكاة مالهم، ليهم ثواب عظيم عند ربهم ورازقهم. ومش هيخافوا في آخرتهم، ولا هيحزنوا على اللي فاتهم من الدنيا.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا الأعمال الطيبة، وأدَّوا الصلاة كما أمر الله ورسوله، وأخرجوا زكاة أموالهم، لهم ثواب عظيم خاص بهم عند ربهم ورازقهم، ولا يلحقهم خوف في آخرتهم، ولا حزن على ما فاتهم من حظوظ دنياهم.

الآية 278

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا مؤمنين، خافوا ربنا واتركوا طلب أي زيادة ربوية باقية لكم على أصل المال اللي أقرضتوه، حتى لو كان الدَّين بدأ قبل التحريم. ده من تحقيق الإيمان بالكلام والعمل، مش ادّعائه باللسان بس.

التفسير الميسر الأصلي

يا من آمنتم بالله واتبعتم رسوله خافوا الله، واتركوا طلب ما بقي لكم من زيادة على رؤوس أموالكم التي كانت لكم قبل تحريم الربا، إن كنتم محققين إيمانكم قولا وعملا.

الآية 279

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو ما توقّفتوش عن الربا اللي نهاكم ربنا عنه، فاعرفوا إن فيه تحذيرًا بحرب من الله ورسوله. ولو تبتم وتركتم الربا، فلكم أصل أموالكم المقروضة من غير الزيادة المحرّمة. ما تظلموش غيركم بأخذ زيادة، وما يظلمكمش حدّ بنقص أصل حقّكم.

التفسير الميسر الأصلي

فإن لم ترتدعوا عما نهاكم الله عنه فاستيقنوا بحرب من الله ورسوله، وإن رجعتم إلى ربكم وتركتم أَكْلَ الربا فلكم أَخْذُ ما لكم من ديون دون زيادة، لا تَظْلمون أحدًا بأخذ ما زاد على رؤوس أموالكم، ولا يظلمكم أحد بنقص ما أقرضتم.

الآية 280

وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةࣲ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةࣲۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو المدين مش قادر يسدّد، فأمهلوه لحد ما ربنا ييسّر له رزقًا ويقدر يرجّع حقّكم. ولو سامحتموه في الدَّين كلّه أو في جزء منه، فده خير وأفضل ليكم في الدنيا والآخرة، لما فيه من أجر عند ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

وإن كان المدين غير قادر على السداد فأمهلوه إلى أن ييسِّر الله له رزقًا فيدفع إليكم مالكم، وإن تتركوا رأس المال كله أو بعضه وتضعوه عن المدين فهو أفضل لكم، إن كنتم تعلمون فَضْلَ ذلك، وأنَّه خير لكم في الدنيا والآخرة.

الآية 281

وَٱتَّقُواْ يَوۡمࣰا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

خافوا يوم القيامة اللي هترجعوا فيه لربنا، وتُعرض عليه أعمالكم للحساب. كل واحد هياخد جزاء اللي عمله من خير أو شرّ كاملًا، من غير ما يتظلم. فالابتعاد عن المكاسب المحرّمة جزء من طاعة ربنا اللي هنتحاسب عليها.

التفسير الميسر الأصلي

واحذروا -أيها الناس- يومًا ترجعون فيه إلى الله، وهو يوم القيامة، حيث تعرضون على الله ليحاسبكم، فيجازي كل واحد منكم بما عمل من خير أو شر دون أن يناله ظلم. وفي الآية إشارة إلى أن اجتناب ما حرم الله من المكاسب الربوية، تكميل للإيمان وحقوقه من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وعمل الصالحات.

الآية 282

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـࣰٔاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلࣱ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةࣰ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبࣱ وَلَا شَهِيدࣱۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا مؤمنين، لو تعاملتم بدَين له موعد سداد محدّد، اكتبوه عشان الحقوق تُحفظ والخلاف يقلّ. يكتب بينكم كاتب أمين يعرف يضبط الكلام بالعدل، وما يمتنعش عن المساعدة بالعلم اللي ربنا علّمه له. والمدين، اللي عليه الدَّين، هو اللي يُملي ما عليه، ويتّقي ربنا وما ينقصش من حقّ صاحب المال شيئًا. ولو ما يقدرش يُملي، لصِغر سنّه أو ضعف قدرته أو لأنه ممنوع من التصرّف في المال لسوء تدبيره، يُملي عنه المسؤول عن أمره بالعدل. واطلبوا شهادة رجلين مسلمين بالغين عاقلين من أهل العدالة، ولو لم يوجد رجلان، فرجل وامرأتان ترضون شهادتهم، عشان لو نسيت واحدة تذكّرها التانية. وعلى الشهود يستجيبوا لما يُطلب منهم تحمّل الشهادة وأداؤها. وما تملّوش من كتابة الدَّين، صغيرًا أو كبيرًا، وموعده؛ ده أعدل وأثبت للشهادة وأبعد عن الشك. أما البيع اللي تتسلّموا فيه السلعة وتدفعوا الثمن في الحال، فلا حرج في عدم كتابته، مع الإشهاد حفظًا للحقوق. وممنوع الإضرار بالكاتب أو الشاهد، وممنوع هما كمان يضرّوا اللي احتاج لكتابتهم أو شهادتهم. اتّقوا ربنا؛ هو اللي يعلّمكم ما يصلحكم، وهو عالم بكل شيء.

التفسير الميسر الأصلي

يا من آمنتم بالله واتبعتم رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم إذا تعاملتم بدَيْن إلى وقت معلوم فاكتبوه؛ حفظًا للمال ودفعًا للنزاع. ولْيقُم بالكتابة رجل أمين ضابط، ولا يمتنع مَن علَّمه الله الكتابة عن ذلك، ولْيقم المدين بإملاء ما عليه من الدَّيْن، وليراقب ربه، ولا ينقص من دينه شيئا. فإن كان المدين محجورًا عليه لتبذيره وإسرافه، أو كان صغيرًا أو مجنونًا، أو لا يستطيع النطق لخرس به أو عدم قدرة كاملة على الكلام، فليتولَّ الإملاء عن المدين القائم بأمره، واطلبوا شهادة رجلين مسلمَيْن بالِغَيْن عاقلَيْن من أهل العدالة. فإن لم يوجد رجلان، فاطلبوا شهادة رجل وامرأتين ترضون شهادتهم، حتى إذا نَسِيَتْ إحداهما ذكَّرتها الأخرى، وعلى الشهداء أن يجيبوا مَن دعاهم إلى الشهادة، وعليهم أداؤها إذا ما دعوا إليها، ولا تَمَلُّوا من كتابة الدَّين قليلا أو كثيرًا إلى وقته المعلوم. ذلكم أعدل في شرع الله وهديه، وأعظم عونًا على إقامة الشهادة وأدائها، وأقرب إلى نفي الشك في جنس الدَّين وقدره وأجله. لكن إن كانت المسألة مسألة بيع وشراء، بأخذ سلعة ودفع ثمنها في الحال، فلا حاجة إلى الكتابة، ويستحب الإشهاد على ذلك منعًا للنزاع والشقاق، ومن الواجب على الشاهد والكاتب أداء الشهادة على وجهها والكتابة كما أمر الله. ولا يجوز لصاحب الحق ومَن عليه الحق الإضرار بالكُتَّاب والشهود، وكذلك لا يجوز للكُتَّاب والشهود أن يضارُّوا بمن احتاج إلى كتابتهم أو شهادتهم، وإن تفعلوا ما نهيتم عنه فإنه خروج عن طاعة الله، وعاقبة ذلك حالَّة بكم. وخافوا الله في جميع ما أمركم به، ونهاكم عنه، ويعلمكم الله جميع ما يصلح دنياكم وأخراكم. والله بكل شيء عليم، فلا يخفى عليه شيء من أموركم، وسيجازيكم على ذلك.

الآية 283

۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبࣰا فَرِهَٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمࣱ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو كنتم مسافرين ومش لاقيين كاتبًا، يجوز تعطوا صاحب الدَّين رهنًا: شيء يبقى عنده ضمانًا لحقّه لحد ما يتسدّد الدَّين. ولو وثق بعضكم ببعض من غير كتابة أو شهادة أو رهن، يبقى الحقّ أمانة على المدين، لازم يؤدّيه ويتّقي ربنا وما يخونش صاحبه. واللي عنده شهادة ما يخفيهاش، خصوصًا لو المدين أنكر الحقّ. كتمان الشهادة إثم في القلب، وربنا يعلم السرّ وكل أعمالكم وهيحاسبكم عليها.

التفسير الميسر الأصلي

وإن كنتم مسافرين ولم تجدوا مَن يكتب لكم فادفعوا إلى صاحب الحق شيئًا يكون عنده ضمانًا لحقِّه إلى أن يردَّ المدينُ ما عليه من دين، فإن وثق بعضكم ببعض فلا حرج في ترك الكتابة والإشهاد والرهن، ويبقى الدَّين أمانة في ذمَّة المدين، عليه أداؤه، وعليه أن يراقب الله فلا يخون صاحبه. فإن أنكر المدين ما عليه من دين، وكان هناك مَن حضر وشهد، فعليه أن يظهر شهادته، ومن أخفى هذه الشهادة فهو صاحب قلب غادر فاجر. والله المُطَّلِع على السرائر، المحيط علمه بكل أموركم، سيحاسبكم على ذلك.

الآية 284

لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كل اللي في السماوات والأرض ملك لربنا، وهو اللي يدبّر أمره، ومفيش حاجة تخفى عليه. يعلم اللي تظهره النفوس واللي تخفيه، ويحاسب عباده، فيغفر لمن يشاء ويعاقب من يشاء، وهو قادر على كل شيء. وبعد كده أكرم المسلمين بالعفو عن الخواطر وحديث النفس اللي ما يتبعهوش كلام أو عمل، زي ما ثبت عن سيدنا محمد ﷺ.

التفسير الميسر الأصلي

لله ملك السماوات والأرض وما فيهما ملكًا وتدبيرًا وإحاطة، لا يخفى عليه شيء. وما تظهروه مما في أنفسكم أو تخفوه فإن الله يعلمه، وسيحاسبكم به، فيعفو عمن يشاء، ويؤاخذ من يشاء. والله قادر على كل شيء، وقد أكرم الله المسلمين بعد ذلك فعفا عن حديث النفس وخطرات القلب ما لم يتبعها كلام أو عمل، كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الآية 285

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدࣲ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا محمد ﷺ صدّق بكل اللي أوحاه له ربّه، والمؤمنون كمان آمنوا وعملوا بالقرآن. آمنوا بالله، وبملائكته، وكتبه، ورسله كلهم؛ ما يؤمنوش ببعض الرسل ويكذّبوا بعضًا. وقالوا: سمعنا يا ربّنا اللي أوحيت بيه، وأطعنا أمرك. نطلب مغفرتك لذنوبنا، وإليك وحدك رجوعنا ومصيرنا.

التفسير الميسر الأصلي

صدَّق وأيقن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بما أوحي إليه من ربه وحُقَّ له أن يُوقن، والمؤمنون كذلك صدقوا وعملوا بالقرآن العظيم، كل منهم صدَّق بالله رباً وإلهًا متصفًا بصفات الجلال والكمال، وأن لله ملائكة كرامًا، وأنه أنزل كتبًا، وأرسل إلى خلقه رسلا لا نؤمن -نحن المؤمنين- ببعضهم وننكر بعضهم، بل نؤمن بهم جميعًا. وقال الرسول والمؤمنون: سمعنا يا ربنا ما أوحيت به، وأطعنا في كل ذلك، نرجو أن تغفر -بفضلك- ذنوبنا، فأنت الذي ربَّيتنا بما أنعمت به علينا، وإليك -وحدك- مرجعنا ومصيرنا.

الآية 286

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرࣰا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا ما يطلبش من نفس فوق طاقتها؛ ليها ثواب الخير اللي تعمله، وعليها جزاء الشرّ اللي تفعله. وبندعوه: يا ربّنا، ما تعاقبناش لو نسينا واجبًا أو أخطأنا في فعل شيء نهيتنا عنه. وما تكلّفناش بالأعمال الشاقة اللي كلّفت بيها بعض اللي قبلنا عقابًا لهم على العصيان، وما تحمّلناش ما لا نقدر عليه من تكاليف ومصائب. اعفُ عن ذنوبنا، واغفر لنا واستر عيوبنا، وارحمنا. إنت مولانا، مالك أمرنا ومدبّره، فانصرنا على اللي كفروا بيك وكذّبوا برسولك، واجعل لنا النصر عليهم في الدنيا والآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

دين الله يسر لا مشقة فيه، فلا يطلب الله مِن عباده ما لا يطيقونه، فمن فعل خيرًا نال خيرًا، ومن فعل شرّاً نال شرّاً. ربنا لا تعاقبنا إن نسينا شيئًا مما افترضته علينا، أو أخطأنا في فِعْل شيء نهيتنا عن فعله، ربَّنا ولا تكلفنا من الأعمال الشاقة ما كلفته مَن قبلنا من العصاة عقوبة لهم، ربنا ولا تُحَمِّلْنَا ما لا نستطيعه من التكاليف والمصائب، وامح ذنوبنا، واستر عيوبنا، وأحسن إلينا، أنت مالك أمرنا ومدبره، فانصرنا على مَن جحدوا دينك وأنكروا وحدانيتك، وكذَّبوا نبيك محمدًا صلى الله عليه وسلم، واجعل العاقبة لنا عليهم في الدنيا والآخرة.