النص القرآني من مجمع الملك فهد، والشرح التعليمي مستند إلى التفسير الميسر. مصدر النص · مصدر التفسير
الآية 1
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
نفهم المعنى بالعامية المصرية
بنبدأ قراءة القرآن باسم الله، وبنطلب منه العون، يعني يساعدنا ويوفّقنا. الله هو ربنا اللي بنعبده وحده، ومفيش حد يستحق العبادة غيره. و«الرحمن» و«الرحيم» اسمين من أسمائه سبحانه وتعالى: رحمته واسعة لكل خلقه، وبيخصّ المؤمنين برحمة منه. وربنا متّصف بالرحمة على الوجه اللي يليق بعظمته.
التفسير الميسر الأصلي
سورة الفاتحة سميت هذه السورة بالفاتحة؛ لأنه يفتتح بها القرآن العظيم، وتسمى المثاني؛ لأنها تقرأ في كل ركعة، ولها أسماء أخر. أبتدئ قراءة القرآن باسم الله مستعينا به، (اللهِ) علم على الرب -تبارك وتعالى- المعبود بحق دون سواه، وهو أخص أسماء الله تعالى، ولا يسمى به غيره سبحانه. (الرَّحْمَنِ) ذي الرحمة العامة الذي وسعت رحمته جميع الخلق، (الرَّحِيمِ) بالمؤمنين، وهما اسمان من أسمائه تعالى، يتضمنان إثبات صفة الرحمة لله تعالى كما يليق بجلاله.
الآية 2
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
نفهم المعنى بالعامية المصرية
بنقول: الحمد لله، يعني بنثني على ربنا ونحمده على صفاته الكاملة، وعلى كل نعمه، اللي بنشوفها واللي ما نعرفهاش. هو رب العالمين: خلق كل المخلوقات، وبيدبّر أمورها، وبيرزقها ويرعاها بنعمه. ومن نعمه على المؤمنين إنه هداهم للإيمان والعمل الصالح.
التفسير الميسر الأصلي
(الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ) الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، وفي ضمنه أَمْرٌ لعباده أن يحمدوه، فهو المستحق له وحده، وهو سبحانه المنشئ للخلق، القائم بأمورهم، المربي لجميع خلقه بنعمه، ولأوليائه بالإيمان والعمل الصالح.
الآية 3
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
نفهم المعنى بالعامية المصرية
«الرحمن» و«الرحيم» اسمين من أسماء ربنا سبحانه وتعالى. الرحمن: رحمته واسعة وتشمل كل المخلوقات. والرحيم: بيرحم المؤمنين رحمة خاصة. فالآية بتعرّفنا بسعة رحمة ربنا، ورحمته بعباده المؤمنين.
التفسير الميسر الأصلي
(الرَّحْمَنِ) الذي وسعت رحمته جميع الخلق، (الرَّحِيمِ)، بالمؤمنين، وهما اسمان من أسماء الله تعالى.
الآية 4
مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ
نفهم المعنى بالعامية المصرية
ربنا وحده مالك يوم القيامة، اليوم اللي الناس فيه هتتحاسب على أعمالها وتاخد جزاءها. لما بنقرأ الآية، بنفتكر إننا راجعين لربنا، فبنستعدّ لليوم ده بطاعته وعمل الخير، وبنبعد عن المعاصي.
التفسير الميسر الأصلي
وهو سبحانه وحده مالك يوم القيامة، وهو يوم الجزاء على الأعمال. وفي قراءة المسلم لهذه الآية في كل ركعة من صلواته تذكير له باليوم الآخر، وحثٌّ له على الاستعداد بالعمل الصالح، والكف عن المعاصي والسيئات.
الآية 5
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ
نفهم المعنى بالعامية المصرية
بنقول لربنا: يا رب، إحنا بنعبدك إنت وحدك، وبنطلب منك العون في كل أمورنا، لأن الأمر كله بإيدك. ما بنصرفش العبادة لغيرك، ولا بنعبد حد معاك. ودعاؤنا وعبادتنا ليك وحدك، من غير رياء، يعني من غير ما نعمل العبادة عشان الناس تمدحنا.
التفسير الميسر الأصلي
إنا نخصك وحدك بالعبادة، ونستعين بك وحدك في جميع أمورنا، فالأمر كله بيدك، لا يملك منه أحد مثقال ذرة. وفي هذه الآية دليل على أن العبد لا يجوز له أن يصرف شيئًا من أنواع العبادة كالدعاء والاستغاثة والذبح والطواف إلا لله وحده، وفيها شفاء القلوب من داء التعلق بغير الله، ومن أمراض الرياء والعجب، والكبرياء.
الآية 6
ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ
نفهم المعنى بالعامية المصرية
بنطلب من ربنا: يا رب، دلّنا على الطريق الصح اللي يرضيك، وعلّمنا إزاي نمشي فيه، وساعدنا نلتزم بيه ونثبت عليه لحد ما نلقاك. الطريق ده هو الإسلام، اللي بلّغه سيدنا محمد ﷺ، وبيوصل لرضا ربنا وجنته.
التفسير الميسر الأصلي
دُلَّنا، وأرشدنا، ووفقنا إلى الطريق المستقيم، وثبتنا عليه حتى نلقاك، وهو الإسلام، الذي هو الطريق الواضح الموصل إلى رضوان الله وإلى جنته، الذي دلّ عليه خاتم رسله وأنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم، فلا سبيل إلى سعادة العبد إلا بالاستقامة عليه.
يا رب، خلّينا نمشي في طريق الناس اللي أنعمت عليهم بالهداية: الأنبياء، والصدّيقين، والشهداء، والصالحين. وما نمشيش في طريق اللي عرفوا الحق وما عملوش بيه، ولا اللي ضاع منهم الطريق وما اهتدوش للحق. إحنا محتاجين نعرف الصح ونعمل بيه. وبعد الفاتحة بنقول «آمين»، يعني: يا رب استجب. وآمين دعاء، مش آية من الفاتحة.
التفسير الميسر الأصلي
طريق الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين، فهم أهل الهداية والاستقامة، ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به، وهم اليهود، ومن كان على شاكلتهم، والضالين، وهم الذين لم يهتدوا، فضلوا الطريق، وهم النصارى، ومن اتبع سنتهم. وفي هذا الدعاء شفاء لقلب المسلم من مرض الجحود والجهل والضلال، ودلالة على أن أعظم نعمة على الإطلاق هي نعمة الإسلام، فمن كان أعرف للحق وأتبع له، كان أولى بالصراط المستقيم، ولا ريب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أولى الناس بذلك بعد الأنبياء عليهم السلام، فدلت الآية على فضلهم، وعظيم منزلتهم، رضي الله عنهم. ويستحب للقارئ أن يقول في الصلاة بعد قراءة الفاتحة: (آمين)، ومعناها: اللهم استجب، وليست آية من سورة الفاتحة باتفاق العلماء؛ ولهذا أجمعوا على عدم كتابتها في المصاحف.