⌂ رحلتي مع القرآن والسيرةفهرس السور ودروس السيرة

سورة الكهۡف: شرح مبسط بالعامية والتفسير الميسر

اقرأ سورة الكهۡف آية آية، وافهم معانيها بشرح بالعامية المصرية للكبار والأطفال، وقارن الشرح بنص التفسير الميسر الأصلي.

ابدأ المذاكرة وتابع حفظ سورة الكهۡف ←

النص القرآني من مجمع الملك فهد، والشرح التعليمي مستند إلى التفسير الميسر. مصدر النص · مصدر التفسير

الآية 1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الحمد لله اللي نزّل القرآن على عبده سيدنا محمد ﷺ، كتابًا كله حق، مفيهوش انحراف ولا خطأ.

التفسير الميسر الأصلي

الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، الذي تفضَّل فأنزل على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم القرآن، ولم يجعل فيه شيئًا من الميل عن الحق.

الآية 2

قَيِّمࣰا لِّيُنذِرَ بَأۡسࣰا شَدِيدࣰا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كتاب مستقيم، يحذّر من عقاب ربنا، ويبشّر المؤمنين العاملين بالخير بثواب جميل في الجنة.

التفسير الميسر الأصلي

جعله الله كتابًا مستقيمًا، لا اختلاف فيه ولا تناقض؛ لينذر الكافرين من عذاب شديد من عنده، ويبشر المصدقين بالله ورسوله الذين يعملون الأعمال الصالحات، بأن لهم ثوابًا جزيلا هو الجنة، يقيمون في هذا النعيم لا يفارقونه أبدًا.

الآية 3

مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هيفضلوا في النعيم ده للأبد، من غير ما يفارقوه.

التفسير الميسر الأصلي

جعله الله كتابًا مستقيمًا، لا اختلاف فيه ولا تناقض؛ لينذر الكافرين من عذاب شديد من عنده، ويبشر المصدقين بالله ورسوله الذين يعملون الأعمال الصالحات، بأن لهم ثوابًا جزيلا هو الجنة، يقيمون في هذا النعيم لا يفارقونه أبدًا.

الآية 4

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ويحذّر اللي بيقولوا باطلًا إن لله ولدًا. سبحانه عن الزعم ده.

التفسير الميسر الأصلي

وينذر به المشركين الذين قالوا: اتخذ الله ولدا.

الآية 5

مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمࣲ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةࣰ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هم وآباؤهم ما عندهمش علم يثبت كلامهم. دي كلمة منكرة عظيمة وكذب على ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

ليس عند هؤلاء المشركين شيء من العلم على ما يَدَّعونه لله من اتخاذ الولد، كما لم يكن عند أسلافهم الذين قلَّدوهم، عَظُمت هذه المقالة الشنيعة التي تخرج من أفواههم، ما يقولون إلا قولا كاذبًا.

الآية 6

فَلَعَلَّكَ بَٰخِعࣱ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

النبي ﷺ حزن جدًا على إعراضهم. ربنا يهوّن عليه ألا يهلك نفسه حزنًا لأنهم رفضوا القرآن.

التفسير الميسر الأصلي

فلعلك -أيها الرسول- مُهْلِك نفسك غمًّا وحزنًا على أثر تولِّي قومك وإعراضهم عنك، إن لم يصدِّقوا بهذا القرآن ويعملوا به.

الآية 7

إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةࣰ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا جعل زينة الأرض ومنافعها اختبارًا: مين هيحسن العمل ويطيع، ومين هيختار المعصية؟

التفسير الميسر الأصلي

إنَّا جعلنا ما على وجه الأرض من المخلوقات جَمالا لها، ومنفعة لأهلها؛ لنختبرهم: أيُّهم أحسن عملا بطاعتنا، وأيهم أسوأ عملا بالمعاصي، ونجزي كلا بما يستحق.

الآية 8

وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدࣰا جُرُزًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وفي نهاية الدنيا، الزينة دي هتزول، وتبقى الأرض ترابًا جافًا من غير نبات.

التفسير الميسر الأصلي

وإنَّا لجاعلون ما على الأرض من تلك الزينة عند انقضاء الدنيا ترابًا، لا نبات فيه.

الآية 9

أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيقول لسيدنا محمد ﷺ: ما تظنش إن أصحاب الكهف واللوح اللي اتكتبت عليه أسماؤهم هم أعجب آيات قدرتنا. قصتهم عجيبة، لكن خلق السماوات والأرض وما فيها أعظم منها.

التفسير الميسر الأصلي

لا تظن -أيها الرسول- أن قصة أصحاب الكهف واللوح الذي كُتِبت فيه أسماؤهم من آياتنا عجيبة وغريبة؛ فإن خلق السموات والأرض وما فيهما أعجب من ذلك.

الآية 10

إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةࣰ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

شباب مؤمنون هربوا للكهف؛ كانوا خايفين قومهم يفتنوهم عن دينهم ويجبروهم يعبدوا الأصنام. دعوا: يا رب ارحمنا برحمة من عندك، وثبّتنا واحفظنا من الشر، وسهّل لنا الطريق الصح اللي يوصلنا للعمل اللي تحبه.

التفسير الميسر الأصلي

اذكر -أيها الرسول- حين لجأ الشبَّان المؤمنون إلى الكهف؛ خشية من فتنة قومهم لهم، وإرغامهم على عبادة الأصنام، فقالوا: ربنا أعطنا مِن عندك رحمة، تثبتنا بها، وتحفظنا من الشر، ويسِّر لنا الطريق الصواب الذي يوصلنا إلى العمل الذي تحب، فنكون راشدين غير ضالين.

الآية 11

فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فربنا أنامهم نومًا عميقًا سنين كثيرة، وحفظهم في الكهف.

التفسير الميسر الأصلي

فألقينا عليهم النوم العميق، فبقوا في الكهف سنين كثيرة.

الآية 12

ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وبعد السنين دي ربنا صحّاهم، عشان يَظهر للناس ما كان يعلمه من البداية: أي الفريقين المختلفين أضبط في حساب مدة نومهم؟ هل كانت يومًا أو جزءًا من يوم، ولا مدة طويلة؟

التفسير الميسر الأصلي

ثم أيقظناهم مِن نومهم؛ لنُظهر للناس ما علمناه في الأزل؛ فتتميَّز أي الطائفتين المتنازعتين في مدة لبثهم أضبط في الإحصاء، وهل لبثوا يومًا أو بعض يوم، أو مدة طويلة؟

الآية 13

نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدࣰى

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيحكي خبرهم بالحق؛ كانوا شبابًا آمنوا بربهم، فزادهم هداية وثباتًا.

التفسير الميسر الأصلي

نحن نقصُّ عليك -أيها الرسول- خبرهم بالصدق. إن أصحاب الكهف شُبَّان صدَّقوا ربهم وامتثلوا أمره، وزِدْناهم هدى وثباتًا على الحق.

الآية 14

وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهࣰاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذࣰا شَطَطًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا قوّى قلوب الشباب وثبّتهم بالإيمان. ولما وقفوا قدام الملك الكافر وهو يلومهم على ترك الأصنام، قالوا إن ربهم اللي بيعبدوه هو رب السماوات والأرض، ومش هيعبدوا غيره. لو قالوا غير كده يبقوا قالوا كلامًا باطلًا بعيدًا عن الحق.

التفسير الميسر الأصلي

وقوَّينا قلوبهم بالإيمان، وشددنا عزيمتهم به، حين قاموا بين يدي الملك الكافر، وهو يلومهم على تَرْكِ عبادة الأصنام فقالوا له: ربنا الذي نعبده هو رب السموات والأرض، لن نعبد غيره من الآلهة، لو قلنا غير هذا لكُنَّا قد قلنا قولا جائرًا بعيدًا عن الحق.

الآية 15

هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةࣰۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنࣲۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قالوا إن قومهم عبدوا غير ربنا بلا دليل. ومفيش أظلم من اللي يفترِي على الله وينسب له شريكًا.

التفسير الميسر الأصلي

ثم قال بعضهم لبعض: هؤلاء قومنا اتخذوا لهم آلهة غير الله، فهلا أتَوْا على عبادتهم لها بدليل واضح، فلا أحد أشد ظلمًا ممن اختلق على الله الكذب بنسبة الشريك إليه في عبادته.

الآية 16

وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الشباب قالوا لبعض: بما إنكم فارقتوا قومكم وتركتم معبوداتهم الباطلة، ومتمسكين بعبادة ربنا وحده، الجؤوا للكهف. ربنا يبسط لكم رحمته ويحفظكم في الدنيا والآخرة، ويسهّل لكم أسباب العيش اللي تحتاجوها.

التفسير الميسر الأصلي

وحين فارقتم قومكم بدينكم، وتركتم ما يعبدون من الآلهة إلا عبادة الله، فالجؤوا إلى الكهف في الجبل لعبادة ربكم وحده، يَبْسطْ لكم ربكم من رحمته ما يستركم به في الدارين، ويسهل لكم من أمركم ما تنتفعون به في حياتكم من أسباب العيش.

الآية 17

۞ وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةࣲ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيࣰّا مُّرۡشِدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا حفظهم وهم نايمين في مكان واسع من الكهف. الشمس عند الشروق تميل عنهم ناحية اليمين، وعند الغروب تتركهم ناحية الشمال؛ فلا تؤذيهم حرارتها، والهواء يوصل لهم. دي علامة على قدرة ربنا. اللي ربنا يوفّقه للهداية، يوصل للحق، واللي يُحرم التوفيق مش هيلاقي حد يهديه من غير ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

فلما فعلوا ذلك ألقى الله عليهم النوم وحَفِظهم. وترى -أيها المشاهد لهم- الشمس إذا طلعت من المشرق تميل عن مكانهم إلى جهة اليمين، وإذا غربت تتركهم إلى جهة اليسار، وهم في متسع من الكهف، فلا تؤذيهم حرارة الشمس ولا ينقطع عنهم الهواء، ذلك الذي فعلناه بهؤلاء الفتية من دلائل قدرة الله. من يوفقه الله للاهتداء بآياته فهو الموفَّق إلى الحق، ومن لم يوفقه لذلك فلن تجد له معينًا يرشده لإصابة الحق؛ لأن التوفيق والخِذْلان بيد الله وحده.

الآية 18

وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظࣰا وَهُمۡ رُقُودࣱۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطࣱ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارࣰا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي يبص لهم كان يظنهم صاحيين، وهم في الحقيقة نايمين. وربنا يقلّبهم على جنبهم اليمين والشمال عشان يحفظ أجسامهم، وكلبهم مادد دراعيه عند مدخل الكهف. ولو حد شافهم، كان هيهرب منهم ويمتلئ خوفًا.

التفسير الميسر الأصلي

وتظن -أيها الناظر- أهل الكهف أيقاظًا، وهم في الواقع نيام، ونتعهدهم بالرعاية، فنُقَلِّبهم حال نومهم مرة للجنب الأيمن ومرة للجنب الأيسر؛ لئلا تأكلهم الأرض، وكلبهم الذي صاحَبهم مادٌّ ذراعيه بفناء الكهف، لو عاينتهم لأدبرت عنهم هاربًا، ولَمُلِئَتْ نفسك منهم فزعًا.

الآية 19

وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلࣱ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمࣲۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامࣰا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقࣲ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا صحّاهم بعد المدة الطويلة وهم على هيئتهم من غير تغيّر. سألوا بعض: نمنا قد إيه؟ بعضهم قال يومًا أو جزءًا من يوم، وآخرون قالوا ربنا أعلم. واتفقوا يبعتوا واحدًا بنقودهم الفضة للمدينة يشتري لهم أطيب وأحل طعام. وطلبوا منه يتعامل بلطف وحذر، وما يعرّفش حد بمكانهم.

التفسير الميسر الأصلي

وكما أنمناهم وحفظناهم هذه المدة الطويلة أيقظناهم مِن نومهم على هيئتهم دون تغيُّر؛ لكي يسأل بعضهم بعضًا: كم من الوقت مكثنا نائمين هنا؟ فقال بعضهم: مكثنا يوما أو بعض يوم، وقال آخرون التبس عليهم الأمر: فَوِّضوا عِلْم ذلك لله، فربكم أعلم بالوقت الذي مكثتموه، فأرسِلوا أحدكم بنقودكم الفضية هذه إلى مدينتنا فلينظر: أيَّ أهل المدينة أحلُّ وأطيب طعامًا؟ فليأتكم بقوت منه، وليتلطف في شرائه مع البائع حتى لا ننكشف، ويظهر أمرنا، ولا يُعْلِمَنَّ بكم أحدًا من الناس.

الآية 20

إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

خافوا قومهم يلاقوهم فيقتلوهم أو يجبروهم يرجعوا لعبادة الأصنام، فيضيع دينهم ونجاتهم.

التفسير الميسر الأصلي

إن قومكم إن يطَّلعوا عليكم يرجموكم بالحجارة، فيقتلوكم، أو يردوكم إلى دينهم، فتصيروا كفارًا، ولن تفوزوا بمطلبكم مِن دخول الجنة -إن فعلتم ذلك- أبدًا.

الآية 21

وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنࣰاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا خلّى أهل الزمن ده يعرفوا مكان الشباب؛ البائع لاحظ النقود القديمة اللي مع واحد منهم. وقتها كان الناس مختلفين في البعث، فقصتهم بيّنت إن وعد ربنا برجوع الناس للحياة حق، وإن القيامة آتية. وبعد ما الشباب ماتوا، ناس قالوا يبنوا عند باب الكهف ما يسترهم ويتركوهم، وأصحاب النفوذ قالوا يعملوا مكانهم مسجدًا. الآية بتحكي قولهم؛ مش بتأمرنا نعمل زيهم. والنبي ﷺ نهى عن اتخاذ القبور مساجد.

التفسير الميسر الأصلي

وكما أنمناهم سنين كثيرة، وأيقظناهم بعدها، أطْلَعنا عليهم أهل ذلك الزمان، بعد أن كشف البائع نوع الدراهم التي جاء بها مبعوثهم؛ ليعلم الناس أنَّ وَعْدَ الله بالبعث حق، وأن القيامة آتية لا شك فيها، إذ يتنازع المطَّلِعون على أصحاب الكهف في أمر القيامة: فمِن مُثْبِتٍ لها ومِن مُنْكِر، فجعل الله إطْلاعهم على أصحاب الكهف حجة للمؤمنين على الكافرين. وبعد أن انكشف أمرهم، وماتوا قال فريق من المطَّلِعين عليهم: ابنوا على باب الكهف بناءً يحجبهم، واتركوهم وشأنهم، ربهم أعلم بحالهم، وقال أصحاب الكلمة والنفوذ فيهم: لنتخذنَّ على مكانهم مسجدًا للعبادة. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد، ولعن مَن فَعَلَ ذلك في آخر وصاياه لأمته، كما أنه نهى عن البناء على القبور مطلقًا، وعن تجصيصها والكتابة عليها؛ لأن ذلك من الغلو الذي قد يؤدي إلى عبادة مَن فيها.

الآية 22

سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةࣱ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةࣱ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةࣱ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلࣱۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءࣰ ظَٰهِرࣰا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ناس قالوا إنهم ثلاثة ورابعهم كلبهم، وناس قالوا خمسة وسادسهم كلبهم؛ وده تخمين من غير دليل. وناس قالوا سبعة وثامنهم كلبهم. ربنا أمر النبي ﷺ يقول إن ربه أعلم بعددهم، وما يعرف عددهم إلا قليل. ما يجادلش في التفاصيل إلا باللي بيّنه الوحي، ولا يسأل اللي ما عندهمش علم صحيح عن أحوالهم.

التفسير الميسر الأصلي

سيقول بعض الخائضين في شأنهم من أهل الكتاب: هم ثلاثةٌ، رابعهم كلبهم، ويقول فريق آخر: هم خمسة، سادسهم كلبهم، وكلام الفريقين قول بالظن من غير دليل، وتقول جماعة ثالثة: هم سبعة، وثامنهم كلبهم، قل -أيها الرسول-: ربي هو الأعلم بعددهم، ما يعلم عددهم إلا قليل من خلقه. فلا تجادل أهل الكتاب في عددهم إلا جدالا ظاهرًا لا عمق فيه، بأن تَقُصَّ عليهم ما أخبرك به الوحي فحسب، ولا تسألهم عن عددهم وأحوالهم؛ فإنهم لا يعلمون ذلك.

الآية 23

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلࣱ ذَٰلِكَ غَدًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما تعزم تعمل حاجة بكرة، ما تجزمش كأنها تحصل من غير مشيئة ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

ولا تقولنَّ لشيء تعزم على فعله: إني فاعل ذلك الشيء غدًا إلا أن تُعَلِّق قولك بالمشيئة، فتقول: إن شاء الله. واذكر ربك عند النسيان بقول: إن شاء الله، وكلما نسيت فاذكر الله؛ فإن ذِكْرَ الله يُذهِب النسيان، وقل: عسى أن يهديني ربي لأقرب الطرق الموصلة إلى الهدى والرشاد.

الآية 24

إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قول «إن شاء الله» لما تتكلم عن حاجة ناوي تعملها. ولو نسيت، اذكر ربنا وقولها لما تفتكر، واطلب منه يهديك لأقرب طريق للصواب. ذكر ربنا يعينك على تذكّر ما نسيت.

التفسير الميسر الأصلي

ولا تقولنَّ لشيء تعزم على فعله: إني فاعل ذلك الشيء غدًا إلا أن تُعَلِّق قولك بالمشيئة، فتقول: إن شاء الله. واذكر ربك عند النسيان بقول: إن شاء الله، وكلما نسيت فاذكر الله؛ فإن ذِكْرَ الله يُذهِب النسيان، وقل: عسى أن يهديني ربي لأقرب الطرق الموصلة إلى الهدى والرشاد.

الآية 25

وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةࣲ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أصحاب الكهف ناموا ثلاثمئة وتسع سنين، بقدرة ربنا وحفظه.

التفسير الميسر الأصلي

ومكث الشُّبَّان نيامًا في كهفهم ثلاثمائة سنة وتسع سنين.

الآية 26

قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيࣲّ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو النبي ﷺ اتسأل عن مدة بقائهم، وما عندوش خبر من ربنا في الأمر، ما يقولش من عنده، بل يقول: الله أعلم. ربنا وحده يعلم غيب السماوات والأرض، وسمعه وبصره كاملين ومحيطين بكل شيء. مفيش حد يتولّى أمور الخلق من دونه، ولا شريك له في حكمه.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا سُئلت -أيها الرسول- عن مدة لبثهم في الكهف، وليس عندك علم في ذلك وتوقيف من الله، فلا تتقدم فيه بشيء، بل قل: الله أعلم بمدة لبثهم، له غيب السموات والأرض، أَبْصِرْ به وأسمع، أي: تعجب من كمال بصره وسمعه وإحاطته بكل شيء. ليس للخلق أحد غيره يتولى أمورهم، وليس له شريك في حكمه وقضائه وتشريعه، سبحانه وتعالى.

الآية 27

وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اتل القرآن اللي ربنا أوحاه، واثبت عليه؛ كلماته حق لا تتبدل، ومفيش ملجأ من غيره.

التفسير الميسر الأصلي

واتل -أيها الرسول- ما أوحاه الله إليك من القرآن، فإنه الكتاب الذي لا مبدِّل لكلماته لصدقها وعدلها، ولن تجد من دون ربك ملجأً تلجأ إليه، ولا معاذًا تعوذ به.

الآية 28

وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يصبر على صحبة المؤمنين الفقراء اللي بيدعوا ربهم صباحًا ومساءً، ومخلصين في عبادته. يقعد معاهم وما ينصرفش عنهم رغبةً في زينة الدنيا عند غيرهم. وما يطعش اللي قلبه غافل عن ذكر ربنا، وبيقدّم هواه على الطاعة، فضاعت أعماله.

التفسير الميسر الأصلي

واصبر نفسك -أيها النبي- مع أصحابك مِن فقراء المؤمنين الذين يعبدون ربهم وحده، ويدعونه في الصباح والمساء، يريدون بذلك وجهه، واجلس معهم وخالطهم، ولا تصرف نظرك عنهم إلى غيرهم من الكفار لإرادة التمتع بزينة الحياة الدنيا، ولا تُطِعْ من جعلنا قلبه غافلا عن ذكرنا، وآثَرَ هواه على طاعة مولاه، وصار أمره في جميع أعماله ضياعًا وهلاكًا.

الآية 29

وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءࣲ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر النبي ﷺ يقول للغافلين إن اللي جاء به هو الحق من ربهم. اللي يصدّق ويعمل به، ينفع نفسه، واللي يكفر، يظلم نفسه. ده تهديد للمكذّبين: لهم نار شديدة تحيط بيهم، ولو طلبوا ماء من العطش يُعطوا ماءً شديد السخونة كالزيت العكر، يؤذي وجوههم بدل ما يرويهم. ما أسوأ الشراب والمكان ده!

التفسير الميسر الأصلي

وقل لهؤلاء الغافلين: ما جئتكم به هو الحق من ربكم، فمن أراد منكم أن يصدق ويعمل به، فليفعل فهو خير له، ومن أراد أن يجحد فليفعل، فما ظَلَم إلا نفسه. إنا أعتدنا للكافرين نارًا شديدة أحاط بهم سورها، وإن يستغث هؤلاء الكفار في النار بطلب الماء مِن شدة العطش، يُؤتَ لهم بماء كالزيت العَكِر شديد الحرارة يشوي وجوههم. قَبُح هذا الشراب الذي لا يروي ظمأهم بل يزيده، وقَبُحَتْ النار منزلا لهم ومقامًا. وفي هذا وعيد وتهديد شديد لمن أعرض عن الحق، فلم يؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يعمل بمقتضاها.

الآية 30

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أما المؤمنين العاملين بالخير، فربنا مش هيضيّع أجرهم ولا ينقص إحسانهم.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحات لهم أعظم المثوبة، إنا لا نضيع أجورهم، ولا ننقصها على ما أحسنوه من العمل.

الآية 31

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبࣲ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرࣰا مِّن سُندُسࣲ وَإِسۡتَبۡرَقࣲ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ليهم جنات دائمة وأنهار، وأساور ذهب وثياب حرير خضراء وأسِرّة جميلة. ما أجمل الثواب والإقامة دي!

التفسير الميسر الأصلي

أولئك الذين آمنوا لهم جنات يقيمون فيها دائمًا، تجري من تحت غرفهم ومنازلهم الأنهار العذبة، يُحَلَّون فيها بأساور الذهب، ويَلْبَسون ثيابًا ذات لون أخضر نسجت من رقيق الحرير وغليظه، يتكئون فيها على الأسِرَّة المزدانة بالستائر الجميلة، نِعْمَ الثواب ثوابهم، وحَسُنتِ الجنة منزلا ومكانًا لهم.

الآية 32

۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلࣰا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبࣲ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلࣲ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يحكي لقومه مثل رجلين من ناس عاشوا قبلهم: واحد مؤمن، والتاني كافر. الكافر ربنا أعطاه بستانين عنب، وحواليهم نخل كتير، وبينهم زروع مختلفة نافعة.

التفسير الميسر الأصلي

واضرب -أيها الرسول- لكفار قومك مثلا رجلين من الأمم السابقة: أحدهما مؤمن، والآخر كافر، وقد جعلنا للكافر حديقتين من أعناب، وأحطناهما بنخل كثير، وأنبتنا وسطهما زروعًا مختلفة نافعة.

الآية 33

كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـࣰٔاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كل بستان كان بيطلع ثمره كاملًا، وفيه نهر بينهما يروي الزرع.

التفسير الميسر الأصلي

وقد أثمرت كل واحدة من الحديقتين ثمرها، ولم تُنْقِص منه شيئًا، وشققنا بينهما نهرًا لسقيهما بسهولة ويسر.

الآية 34

وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرࣱ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالࣰا وَأَعَزُّ نَفَرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المال غرّ صاحبه، فافتخر على صاحبه المؤمن إنه أغنى وأقوى أنصارًا.

التفسير الميسر الأصلي

وكان لصاحب الحديقتين ثمر وأموال أخرى، فقال لصاحبه المؤمن، وهو يحاوره في الحديث، والغرور يملؤه: أنا أكثر منك مالا وأعز أنصارًا وأعوانًا.

الآية 35

وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمࣱ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

دخل بستانه وهو ظالم لنفسه، وافتكر إن نعمته مستحيل تزول.

التفسير الميسر الأصلي

ودخل حديقته، وهو ظالم لنفسه بالكفر بالبعث، وشكه في قيام الساعة، فأعجبته ثمارها وقال: ما أعتقد أن تَهْلِك هذه الحديقة مدى الحياة، وما أعتقد أن القيامة واقعة، وإن فُرِضَ وقوعها -كما تزعم أيها المؤمن- ورُجعتُ إلى ربي لأجدنَّ عنده أفضل من هذه الحديقة مرجعًا ومردًا؛ لكرامتي ومنزلتي عنده.

الآية 36

وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةࣰ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرࣰا مِّنۡهَا مُنقَلَبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وكذّب بالقيامة، وزعم لو رجع لربه هياخد أحسن من اللي عنده، كأن المال دليل رضا مضمون.

التفسير الميسر الأصلي

ودخل حديقته، وهو ظالم لنفسه بالكفر بالبعث، وشكه في قيام الساعة، فأعجبته ثمارها وقال: ما أعتقد أن تَهْلِك هذه الحديقة مدى الحياة، وما أعتقد أن القيامة واقعة، وإن فُرِضَ وقوعها -كما تزعم أيها المؤمن- ورُجعتُ إلى ربي لأجدنَّ عنده أفضل من هذه الحديقة مرجعًا ومردًا؛ لكرامتي ومنزلتي عنده.

الآية 37

قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

صاحبه ذكّره: إزاي تكفر باللي خلق أصلك من تراب، ثم من نطفة، وسوّاك إنسانًا؟

التفسير الميسر الأصلي

قال له صاحبه المؤمن، وهو يحاوره واعظًا له: كيف تكفر بالله الذي خلقك مِن تراب، ثم مِن نطفة الأبوين، ثم سَوَّاك بشرًا معتدل القامة والخَلْق؟ وفي هذه المحاورة دليل على أن القادر على ابتداء الخلق، قادر على إعادتهم.

الآية 38

لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وقال إن ربه هو الله وحده، ومش هيشرك بيه أي حد.

التفسير الميسر الأصلي

لكن أنا لا أقول بمقالتك الدالة على كفرك، وإنما أقول: المنعم المتفضل هو الله ربي وحده، ولا أشرك في عبادتي له أحدًا غيره.

الآية 39

وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالࣰا وَوَلَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

صاحبه المؤمن قال له: كان المفروض لما تدخل بستانك وتعجبك نعمته، تحمد ربنا وتقول: «ما شاء الله، لا قوة إلا بالله». يعني ده اللي ربنا شاء يرزقني به، وما كنتش أقدر أحصّله من غير عونه. وبعدها ذكّره إنه حتى لو أقل منه مالًا وأولادًا، فالعطاء بيد ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

وهلا حين دخَلْتَ حديقتك فأعجبتك حَمِدت الله، وقلت: هذا ما شاء الله لي، لا قوة لي على تحصيله إلا بالله. إن كنت تراني أقل منك مالا وأولادًا، فعسى ربي أن يعطيني أفضل من حديقتك، ويسلبك النعمة بكفرك، ويرسل على حديقتك عذابا من السماء، فتصبح أرضًا ملساء جرداء لا تثبت عليها قدم، ولا ينبت فيها نبات، أو يصير ماؤها الذي تُسقى منه غائرًا في الأرض، فلا تقدر على إخراجه.

الآية 40

فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرࣰا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانࣰا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدࣰا زَلَقًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

صاحبه المؤمن قال: ربنا قادر يعطيني أحسن من بستانك، ويزيل نعمتك بسبب كفرك، ويرسل على البستان عذابًا من السماء. ساعتها يبقى أرضًا ملساء من غير نبات، حتى القدم ما تثبتش عليها.

التفسير الميسر الأصلي

وهلا حين دخَلْتَ حديقتك فأعجبتك حَمِدت الله، وقلت: هذا ما شاء الله لي، لا قوة لي على تحصيله إلا بالله. إن كنت تراني أقل منك مالا وأولادًا، فعسى ربي أن يعطيني أفضل من حديقتك، ويسلبك النعمة بكفرك، ويرسل على حديقتك عذابا من السماء، فتصبح أرضًا ملساء جرداء لا تثبت عليها قدم، ولا ينبت فيها نبات، أو يصير ماؤها الذي تُسقى منه غائرًا في الأرض، فلا تقدر على إخراجه.

الآية 41

أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرࣰا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أو تغور مية البستان في الأرض، فلا يقدر يطلعها ويسقيه.

التفسير الميسر الأصلي

وهلا حين دخَلْتَ حديقتك فأعجبتك حَمِدت الله، وقلت: هذا ما شاء الله لي، لا قوة لي على تحصيله إلا بالله. إن كنت تراني أقل منك مالا وأولادًا، فعسى ربي أن يعطيني أفضل من حديقتك، ويسلبك النعمة بكفرك، ويرسل على حديقتك عذابا من السماء، فتصبح أرضًا ملساء جرداء لا تثبت عليها قدم، ولا ينبت فيها نبات، أو يصير ماؤها الذي تُسقى منه غائرًا في الأرض، فلا تقدر على إخراجه.

الآية 42

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وحصل الدمار للبستان، وهلك اللي فيه وسقط بعضه على بعض. صاحبه بقى يقلّب كفّيه من الحسرة على كل اللي أنفقه، ويقول إنه يتمنى لو ما أشركش بربه أحدًا. لكن ندمه وقت نزول العقاب ما منعش اللي حصل.

التفسير الميسر الأصلي

وتحَقَّقَ ما قاله المؤمن، ووقع الدمار بالحديقة، فهلك كل ما فيها، فصار الكافر يُقَلِّب كفيه حسرةً وندامة على ما أنفق فيها، وهي خاوية قد سقط بعضها على بعض، ويقول: يا ليتني عرفت نِعَمَ الله وقدرته فلم أشرك به أحدًا. وهذا ندم منه حين لا ينفعه الندم.

الآية 43

وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةࣱ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لا جماعته اللي افتخر بيها أنقذته، ولا قدر ينقذ نفسه من العقاب.

التفسير الميسر الأصلي

ولم تكن له جماعة ممن افتخر بهم يمنعونه مِن عقاب الله النازل به، وما كان ممتنعًا بنفسه وقوته.

الآية 44

هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرࣱ ثَوَابࣰا وَخَيۡرٌ عُقۡبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

في الشدة يظهر إن النصرة لله وحده؛ ثوابه هو الخير، ونتيجة طاعته خير لعباده المؤمنين.

التفسير الميسر الأصلي

في مثل هذه الشدائد تكون الولاية والنصرة لله الحق، هو خير جزاءً، وخير عاقبة لمن تولاهم من عباده المؤمنين.

الآية 45

وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمࣰا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ مُّقۡتَدِرًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الدنيا زي نبات اخضرّ بالمطر، وبعد وقت نشف وتفتت وطار مع الريح. زينتها سريعة الزوال، وربنا قادر على كل شيء.

التفسير الميسر الأصلي

واضرب أيها الرسول للناس -وبخاصة ذوو الكِبْر منهم - صفة الدنيا التي اغترُّوا بها في بهجتها وسرعة زوالها، فهي كماء أنزله الله من السماء فخرج به النبات بإذنه، وصار مُخْضرًّا، وما هي إلا مدة يسيرة حتى صار هذا النبات يابسًا متكسرًا تنسفه الرياح إلى كل جهة. وكان الله على كل شيء مقتدرًا، أي: ذا قدرة عظيمة على كل شيء.

الآية 46

ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابࣰا وَخَيۡرٌ أَمَلࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المال والأولاد جمال وقوة في الدنيا، لكن الدنيا هتزول. اللي يبقى للإنسان هو العمل الصالح، ومنه قول سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله. الأعمال دي أفضل عند ربنا ثوابًا، وأفضل ما الإنسان يرجو به نعيم الآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

الأموال والأولاد جَمال وقوة في هذه الدنيا الفانية، والأعمال الصالحة -وبخاصة التسبيحُ والتحميد والتكبير والتهليل- أفضل أجرًا عند ربك من المال والبنين، وهذه الأعمال الصالحة أفضل ما يرجو الإنسان من الثواب عند ربه، فينال بها في الآخرة ما كان يأمُله في الدنيا.

الآية 47

وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةࣰ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يوم القيامة تُزال الجبال وتظهر الأرض، وربنا يجمع كل الناس من غير ما يترك أحدًا.

التفسير الميسر الأصلي

واذكر لهم يوم نُزيل الجبال عن أماكنها، وتبصر الأرض ظاهرة، ليس عليها ما يسترها مما كان عليها من المخلوقات، وجمعنا الأولين والآخِرين لموقف الحساب، فلم نترك منهم أحدًا.

الآية 48

وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفࣰّا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يقفوا صفوفًا قدامه، زي ما خلقهم أول مرة من غير مال ولا ولد ينقذهم، بعد ما بعضهم أنكر الميعاد.

التفسير الميسر الأصلي

وعُرِضوا جميعًا على ربك مصطَفِّين لا يُحجب منهم أحد، لقد بعثناكم، وجئتم إلينا فرادى لا مال معكم ولا ولد، كما خلقناكم أول مرة، بل ظننتم أن لن نجعل لكم موعدًا نبعثكم فيه، ونجازيكم على أعمالكم.

الآية 49

وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةࣰ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرࣰاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كل واحد يلاقي كتاب أعماله، صغيرها وكبيرها، والعصاة يخافوا مما فيه. كل شيء حاضر، وربنا ما بيظلمش حد.

التفسير الميسر الأصلي

ووُضِع كتاب أعمال كل واحد في يمينه أو في شماله، فتبصر العصاة خائفين مما فيه بسبب ما قدموه من جرائمهم، ويقولون حين يعاينونه: يا هلاكنا! ما لهذا الكتاب لم يترك صغيرة مِن أفعالنا ولا كبيرة إلا أثبتها؟! ووجدوا كل ما عملوه في الدنيا حاضرًا مثبتًا. ولا يظلم ربك أحدًا مثقال ذرة، فلا يُنقَص طائع من ثوابه، ولا يُزاد عاص في عقابه.

الآية 50

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر بالسجود لسيدنا آدم إكرامًا، فإبليس، وهو من الجن، عصى. فإزاي الناس تطيعه وذريته وهم أعداؤهم، وتترك طاعة الرحمن؟

التفسير الميسر الأصلي

واذكر حين أمرنا الملائكة بالسجود لآدم، تحية له لا عبادة، وأمرنا إبليس بما أُمِروا به، فسجد الملائكة جميعًا، لكن إبليس الذي كان من الجن خرج عن طاعة ربه، ولم يسجد كِبرًا وحسدًا. أفتجعلونه -أيها الناس- وذريته أعوانًا لكم تطيعونهم وتتركون طاعتي، وهم ألد أعدائكم؟ قَبُحَتْ طاعة الظالمين للشيطان بدلا عن طاعة الرحمن.

الآية 51

۞ مَّآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

إبليس وذريته ما حضروش خلق السماوات والأرض، ولا خلق بعضهم، وربنا ما احتاجش مساعدتهم. هو اللي خلق كل ده وحده من غير عون، ومش بيتخذ المضلّين أعوانًا. فإزاي الناس تطيعهم من دونه وتصرف لهم حقه في العبادة؟

التفسير الميسر الأصلي

ما أحضرتُ إبليس وذريته -الذين أطعتموهم- خَلْقَ السموات والأرض، فأستعين بهم على خلقهما، ولا أشهدتُ بعضهم على خَلْق بعض، بل تفردتُ بخلق جميع ذلك، بغير معين ولا ظهير، وما كنت متخذ المضلِّين من الشياطين وغيرهم أعوانًا. فكيف تصرفون إليهم حقي، وتتخذونهم أولياء من دوني، وأنا خالق كل شيء؟

الآية 52

وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يوم القيامة ربنا يقول للمشركين ينادوا اللي زعموا إنهم شركاء له، عشان ينصروهم. فينادوهم، لكن مش يستجيبوا ولا يساعدوهم. ويكون بين العابدين والمعبودات الباطلة مكان هلاك في جهنم.

التفسير الميسر الأصلي

واذكر لهم إذ يقول الله للمشركين يوم القيامة: نادوا شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم شركاء لي في العبادة؛ لينصروكم اليوم مني، فاستغاثوا بهم فلم يغيثوهم، وجعلنا بين العابدين والمعبودين مهلكًا في جهنم يهلكون فيه جميعًا.

الآية 53

وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المجرمون يشوفوا النار ويتأكدوا إنهم واقعين فيها، ومش يلاقوا طريقًا يهربوا له.

التفسير الميسر الأصلي

وشاهد المجرمون النار، فأيقنوا أنهم واقعون فيها لا محالة، ولم يجدوا عنها معدلا للانصراف عنها إلى غيرها.

الآية 54

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلࣲۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءࣲ جَدَلࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا نوّع الأمثلة في القرآن عشان الناس تفهم، لكن الإنسان كتير الجدال والخصام.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد وضَّحنا ونوَّعنا في هذا القرآن للناس أنواعًا كثيرة من الأمثال؛ ليتعظوا بها ويؤمنوا. وكان الإنسان أكثر المخلوقات خصومة وجدلا.

الآية 55

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المعاندين بدل ما يؤمنوا ويستغفروا، تحدّوا الرسول وطلبوا العذاب زي الأمم السابقة، أو يشوفوه قدامهم.

التفسير الميسر الأصلي

وما منع الناس من الإيمان -حين جاءهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ومعه القرآن-، واستغفار ربهم طالبين عفوه عنهم، إلا تحدِّيهم للرسول، وطلبهم أن تصيبهم سنة الله في إهلاك السابقين عليهم، أو يصيبهم عذاب الله عِيانًا.

الآية 56

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الرسل تبشّر وتحذّر، لكن المكذبين يجادلوا بالباطل عشان يبطلوا الحق ويسخروا من الآيات والتحذير من العقاب.

التفسير الميسر الأصلي

وما نبعث الرسل إلى الناس إلا ليكونوا مبشرين بالجنة لأهل الإيمان والعمل الصالح، ومخوِّفين بالنار لأهل الكفر والعصيان، ومع وضوح الحق يخاصم الذين كفروا رسلهم بالباطل تعنتًا؛ ليزيلوا بباطلهم الحق الذي جاءهم به الرسول، واتخذوا كتابي وحججي وما خُوّفوا به من العذاب سخرية واستهزاء.

الآية 57

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣰاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

مفيش أشد ظلمًا من اللي اتذكّر بآيات ربه الواضحة، فأعرض عنها ورجع للباطل، ونسي ذنوبه وما تابش. ربنا جعل على قلوب هؤلاء المعاندين أغطية تمنع فهم القرآن، وفي آذانهم ما يمنع الانتفاع به. حتى لو النبي ﷺ دعاهم للإيمان، هم مصرّين مش يستجيبوا.

التفسير الميسر الأصلي

ولا أحد أشد ظلمًا ممن وُعِظ بآيات ربه الواضحة، فانصرف عنها إلى باطله، ونسي ما قدَّمته يداه من الأفعال القبيحة فلم يرجع عنها، إنَّا جعلنا على قلوبهم أغطية، فلم يفهموا القرآن، ولم يدركوا ما فيه من الخير، وجعلنا في آذانهم ما يشبه الصمم، فلم يسمعوه ولم ينتفعوا به، وإن تَدْعُهم إلى الإيمان فلن يستجيبوا لك، ولن يهتدوا إليه أبدًا.

الآية 58

وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدࣱ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا غفور رحيم، يمهل بدل العقاب الفوري، لكن للمصرّين ميعاد حساب مش هيقدروا يهربوا منه.

التفسير الميسر الأصلي

وربك الغفور لذنوب عباده إذا تابوا، ذو الرحمة بهم، لو يعاقب هؤلاء المعرضين عن آياته بما كسبوا من الذنوب والآثام لعجَّل لهم العذاب، ولكنه تعالى حليم لا يعجل بالعقوبة، بل لهم موعد يجازون فيه بأعمالهم، لا مندوحة لهم عنه ولا محيد.

الآية 59

وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

القرى اللي ظلمت وكذّبت، ربنا جعل لهلاكها وقتًا معلومًا، ولما جاء استحقت العقاب.

التفسير الميسر الأصلي

وتلك القرى القريبة منكم -كقرى قوم هود وصالح ولوط وشعيب- أهلكناها حين ظلم أهلها بالكفر، وجعلنا لهلاكهم ميقاتًا وأجلا حين بلغوه جاءهم العذاب فأهلكهم الله به.

الآية 60

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى عليه السلام قال ليوشع بن نون، الشاب اللي كان بيساعده، إنه هيكمّل السير لحد ملتقى البحرين. حتى لو مشي وقتًا طويلًا، عايز يوصل للعبد الصالح عشان يتعلّم منه علمًا مش عنده.

التفسير الميسر الأصلي

واذكر حين قال موسى لخادمه يوشع بن نون: لا أزال أتابع السير حتى أصل إلى ملتقى البحرين، أو أسير زمنًا طويلا حتى أصل إلى العبد الصالح؛ لأتعلم منه ما ليس عندي من العلم.

الآية 61

فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما سيدنا موسى ويوشع وصلوا لمكان التقاء البحرين، استراحوا عند صخرة. كانوا واخدين حوتًا ميتًا للطعام، يحمله يوشع في سلة. الحوت رجعت له الحياة ونزل البحر واتخذ فيه طريقًا، لكن خبر الحوت اتنسى وقتها.

التفسير الميسر الأصلي

وجَدَّا في السَّيْر، فلما وصلا ملتقى البحرين جلسا عند صخرة، ونسيا حوتهما الذي أُمر موسى بأخذه معه قوتًا لهما، وحمله يوشع في مِكْتَل، فإذا الحوت يصبح حيًّا وينحدر في البحر، ويتخذ له فيه طريقًا مفتوحًا.

الآية 62

فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما عدّوا المكان وتعبوا، سيدنا موسى طلب الغداء، وذكر تعب السفر.

التفسير الميسر الأصلي

فلما فارقا المكان الذي نسيا فيه الحوت وشعر موسى بالجوع، قال لخادمه: أحضر إلينا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا تعبًا.

الآية 63

قَالَ أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يوشع قال لسيدنا موسى: فاكر الصخرة اللي استرحنا عندها؟ أنا نسيت أحكيلك خبر الحوت، والشيطان أنساني أذكره لك. الحوت الميت رجعت له الحياة وقفز في البحر، واتخذ فيه طريقًا بطريقة عجيبة.

التفسير الميسر الأصلي

قال له خادمه: أتذكر حين لجأنا إلى الصخرة التي استرحنا عندها؟ فإني نسيت أن أخبرك ما كان من الحوت، وما أنساني أن أذكر ذلك لك إلا الشيطان، فإن الحوت الميت دبَّتْ فيه الحياة، وقفز في البحر، واتخذ له فيه طريقًا، وكان أمره مما يُعْجَبُ منه.

الآية 64

قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى عرف إن دي العلامة اللي بيدوّر عليها، فرجعوا على آثار خطواتهم.

التفسير الميسر الأصلي

قال موسى: ما حصل هو ما كنا نطلبه، فإنه علامة لي على مكان العبد الصالح، فرجعا يقصان آثار مشيهما حتى انتهيا إلى الصخرة.

الآية 65

فَوَجَدَا عَبۡدࣰا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

عند المكان ده لقوا عبدًا صالحًا من عباد ربنا، هو سيدنا الخضر عليه السلام، نبي من أنبياء الله. ربنا أعطاه رحمةً من عنده، وعلّمه علمًا عظيمًا.

التفسير الميسر الأصلي

فوجدا هناك عبدًا صالحًا من عبادنا هو الخَضِر عليه السلام -وهو نبي من أنبياء الله توفاه الله-، آتيناه رحمة من عندنا، وعَلَّمْناه مِن لدنَّا علمًا عظيمًا.

الآية 66

قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى طلب بأدب يصاحبه ويتعلّم منه علمًا ينفعه ويرشده.

التفسير الميسر الأصلي

فسلَّم عليه موسى، وقال له: أتأذن لي أن أتبعك؛ لتعلمني من العلم الذي علمك الله إياه ما أسترشد به وأنتفع؟

الآية 67

قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا الخضر قال لسيدنا موسى إنه مش هيقدر يصبر على صحبته وعلى اللي هيشوفه منه.

التفسير الميسر الأصلي

قال له الخَضِر: إنك -يا موسى- لن تطيق أن تصبر على اتباعي وملازمتي.

الآية 68

وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لأن أفعالًا هتحصل وأسبابها خفية عن علم سيدنا موسى وقتها، فإزاي يصبر من غير فهم؟

التفسير الميسر الأصلي

وكيف لك الصبر على ما سأفعله من أمور تخفى عليك مما علمنيه الله تعالى؟

الآية 69

قَالَ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرࣰا وَلَآ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى وعد يصبر إن شاء الله، وما يخالفش أمره.

التفسير الميسر الأصلي

قال له موسى: ستجدني إن شاء الله صابرًا على ما أراه منك، ولا أخالف لك أمرًا تأمرني به.

الآية 70

قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا الخضر وافق على الصحبة، واشترط على سيدنا موسى ما يسألوش عن حاجة يستنكرها، لحد ما هو يبدأ يشرح له السبب اللي خفي عليه.

التفسير الميسر الأصلي

فوافق الخَضِر وقال له: فإنْ صاحَبتني فلا تسألني عن شيء تنكره، حتى أبيِّن لك من أمره ما خفي عليك دون سؤال منك.

الآية 71

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

مشوا على الساحل وركبوا سفينة، وأهلها حملوهم من غير أجر. سيدنا الخضر شال لوحًا منها فخرقها. سيدنا موسى أنكر عليه: إزاي تخرقها وتعرّض أهلها للغرق، وهم أحسنوا إلينا؟ شافه فعلًا منكرًا، لأنه ما كانش يعرف السبب.

التفسير الميسر الأصلي

فانطلقا يمشيان على الساحل، فمرت بهما سفينة، فطلبا من أهلها أن يركبا معهم، فلما ركبا قَلَعَ الخَضِر لوحًا من السفينة فخرقها، فقال له موسى: أَخَرَقْتَ السفينة؛ لتُغرِق أهلَها، وقد حملونا بغير أجر؟ لقد فعلت أمرًا منكرًا.

الآية 72

قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا الخضر ذكّر سيدنا موسى إنه قال له من البداية: مش هتقدر تصبر على صحبتي.

التفسير الميسر الأصلي

قال له الخَضِر: لقد قلت لك من أول الأمر: إنك لن تستطيع الصبر على صحبتي.

الآية 73

قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى اعتذر عن النسيان، وطلب الرفق والتيسير في تعلّمه.

التفسير الميسر الأصلي

قال موسى معتذرًا: لا تؤاخذني بنسياني شرطك عليَّ، ولا تكلفني مشقةً في تعلُّمي منك، وعاملني بيسر ورفق.

الآية 74

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمࣰا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسࣰا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسࣲ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـࣰٔا نُّكۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا الخضر قَبِل العذر، وبعد ما نزلوا من السفينة ومشوا على الساحل، لقوا غلامًا بيلعب مع الصبيان، فقتله. سيدنا موسى أنكر بشدة قتل نفس لم تبلغ التكليف وما قتلتش حد. سبب الفعل لسه ما كانش ظهر له. وده فعل بأمر خاص من الله، مش حق لأي إنسان يعمل زيه بتخمينه.

التفسير الميسر الأصلي

فقبل الخَضِر عذره، ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل إذ أبصرا غلامًا يلعب مع الغلمان، فقتله الخَضِر، فأنكر موسى عليه وقال: كيف قتلت نفسًا طاهرة لم تبلغ حدَّ التكليف، ولم تقتل نفسًا، حتى تستحق القتل بها؟ لقد فَعَلْتَ أمرًا منكرًا عظيمًا.

الآية 75

۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا الخضر عاتب سيدنا موسى وذكّره: مش قلت لك إنك مش هتقدر تصبر على أفعال ما تعرفش أسبابها؟

التفسير الميسر الأصلي

قال الخَضِر لموسى معاتبًا ومذكرًا: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرًا على ما ترى من أفعالي مما لم تحط به خُبْرًا؟

الآية 76

قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى قال لو سأل تاني، يبقى له العذر في فراقه، بعد تكرر التنبيه.

التفسير الميسر الأصلي

قال موسى له: إن سألتك عن شيء بعد هذه المرة فاتركني ولا تصاحبني، قد بلغتَ العذر في شأني ولم تقصر؛ حيث أخبرتَني أني لن أستطيع معك صبرًا.

الآية 77

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارࣰا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وصل سيدنا موسى وسيدنا الخضر لقرية، وطلبوا من أهلها طعامًا كضيافة، لكنهم رفضوا. لقوا حائطًا مائلًا قرب يقع، فسيدنا الخضر عدّله وأصلحه. سيدنا موسى قال له إنه كان يقدر يطلب أجرًا على العمل، يشتروا به أكلًا بعدما أهل القرية ما ضيّفوهمش.

التفسير الميسر الأصلي

فذهب موسى والخَضِر حتى أتيا أهل قرية، فطلبا منهم طعامًا على سبيل الضيافة، فامتنع أهل القرية عن ضيافتهما، فوجدا فيها حائطًا مائلا يوشك أن يسقط، فعدَّل الخَضِر مَيْلَه حتى صار مستويًا، قال له موسى: لو شئت لأخذت على هذا العمل أجرًا تصرفه في تحصيل طعامنا حيث لم يضيفونا.

الآية 78

قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا الخضر قال لسيدنا موسى إن دي لحظة الفراق بينهم. وقبل ما يفترقوا، هيشرح له أسباب الأفعال اللي استنكرها وما قدرش يصبر على ترك السؤال عنها.

التفسير الميسر الأصلي

قال الخَضِر لموسى: هذا وقت الفراق بيني وبينك، سأخبرك بما أنكرت عليَّ من أفعالي التي فعلتها، والتي لم تستطع صبرًا على ترك السؤال عنها والإنكار عليَّ فيها.

الآية 79

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكࣱ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا الخضر بيّن إن السفينة ملك ناس محتاجين بيشتغلوا عليها في البحر عشان رزقهم. وكان في طريقهم ملك بياخد كل سفينة سليمة غصبًا عن صاحبها. فعمل فيها عيبًا بالخرق، عشان الملك يسيبها وما يضيعش رزق أصحابها.

التفسير الميسر الأصلي

أما السفينة التي خرقتها فإنها كانت لأناس مساكين يعملون في البحر عليها سعيًا وراء الرزق، فأردت أن أعيبها بذلك الخرق؛ لأن أمامهم ملكًا يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا من أصحابها.

الآية 80

وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنࣰا وَكُفۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أما الغلام، فكان في علم ربنا إنه كافر، وأبوه وأمه مؤمنين. ولو استمر حيًّا، كان هيجرّهم للكفر والطغيان بسبب محبتهم له أو احتياجهم إليه. ده علم من ربنا وأمر خاص أوحاه لسيدنا الخضر؛ مش حكم للناس على مستقبل طفل.

التفسير الميسر الأصلي

وأما الغلام الذي قتلته فكان في علم الله كافرًا، وكان أبوه وأمه مؤمِنَيْن، فخشينا لو بقي الغلام حيًا لَحمل والديه على الكفر والطغيان؛ لأجل محبتهما إياه أو للحاجة إليه.

الآية 81

فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرࣰا مِّنۡهُ زَكَوٰةࣰ وَأَقۡرَبَ رُحۡمࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وأراد ربنا أن يعوّض والديه بولد أصلح وأبرّ وأرحم بهما.

التفسير الميسر الأصلي

فأردنا أن يُبْدِل الله أبويه بمن هو خير منه صلاحًا ودينًا وبرًا بهما.

الآية 82

وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزࣱ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحࣰا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

والحائط كان لطفلين يتيمين في القرية، وتحته كنز ذهب وفضة يخصّهم، وأبوهم كان صالحًا. ربنا أراد يحفظه لهم لحد ما يكبروا ويقووا ويستخرجوه، رحمةً بيهم. وسيدنا الخضر وضّح إنه ما عملش الحاجات دي من نفسه؛ عملها بأمر الله. ودي أسباب الأفعال اللي سيدنا موسى ما قدرش يصبر عليها.

التفسير الميسر الأصلي

وأما الحائط الذي عدَّلتُ مَيْلَه حتى استوى فإنه كان لغلامين يتيمين في القرية التي فيها الجدار، وكان تحته كنز لهما من الذهب والفضة، وكان أبوهما رجلا صالحًا، فأراد ربك أن يكبَرا ويبلغا قوتهما، ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك بهما، وما فعلتُ يا موسى جميع الذي رأيتَني فعلتُه عن أمري ومن تلقاء نفسي، وإنما فعلته عن أمر الله، ذلك الذي بَيَّنْتُ لك أسبابه هو عاقبة الأمور التي لم تستطع صبرًا على ترك السؤال عنها والإنكار عليَّ فيها.

الآية 83

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وسألوا النبي ﷺ عن ذي القرنين، الملك الصالح، فربنا أوحى له خبرًا للعبرة.

التفسير الميسر الأصلي

ويسألك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون من قومك عن خبر ذي القرنين الملك الصالح، قل لهم: سأقصُّ عليكم منه ذِكْرًا تتذكرونه، وتعتبرون به.

الآية 84

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءࣲ سَبَبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أعطاه قوة وتمكينًا، وأسبابًا توصله لمقاصده.

التفسير الميسر الأصلي

إنا مكَّنَّا له في الأرض، وآتيناه من كل شيء أسبابًا وطرقًا، يتوصل بها إلى ما يريد مِن فَتْح المدائن وقهر الأعداء وغير ذلك.

الآية 85

فَأَتۡبَعَ سَبَبًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فأخذ بالأسباب واجتهد في السفر والعمل، مش بالكلام وحده.

التفسير الميسر الأصلي

فأخذ بتلك الأسباب والطرق بجد واجتهاد.

الآية 86

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةࣲ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمࣰاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ذو القرنين وصل ناحية مغرب الشمس، وشافها بعينه كأنها بتغرب في عين ماء حارة فيها طين أسود. ولقى هناك قومًا، وربنا خيّره: يعاقبهم لو أصرّوا على الكفر، أو يحسن إليهم بتعليمهم طريق الهداية. ده مش معناه إن الشمس نفسها بتدخل في عين الماء؛ ده وصف منظرها له.

التفسير الميسر الأصلي

حتى إذا وصل ذو القرنين إلى مغرب الشمس وجدها في مرأى العين كأنها تغرب في عين حارة ذات طين أسود، ووجد عند مغربها قومًا. قلنا: يا ذا القرنين إما أن تعذبهم بالقتل أو غيره، إن لم يقروا بتوحيد الله، وإما أن تحسن إليهم، فتعلمهم الهدى وتبصرهم الرشاد.

الآية 87

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابࣰا نُّكۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قال إن الظالم يُعاقب على ظلمه في الدنيا، ثم يرجع لربه للحساب والعقاب على كفره.

التفسير الميسر الأصلي

قال ذو القرنين: أمَّا مَن ظلم نفسه منهم فكفر بربه، فسوف نعذبه في الدنيا، ثم يرجع إلى ربه، فيعذبه عذابًا عظيمًا في نار جهنم.

الآية 88

وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

والمؤمن العامل بالصالحات له الثواب الحسن، وهيعامله الملك برفق وتيسير.

التفسير الميسر الأصلي

وأما مَن آمن منهم بربه فصدَّق به ووحَّده وعمل بطاعته فله الجنة ثوابًا من الله، وسنحسن إليه، ونلين له في القول ونيسِّر له المعاملة.

الآية 89

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وبعدين سافر ناحية المشرق، آخذًا بالأسباب اللي ربنا أعطاها له.

التفسير الميسر الأصلي

ثم رجع ذو القرنين إلى المشرق متبعًا الأسباب التي أعطاه الله إياها.

الآية 90

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمࣲ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وصل لقوم الشمس تطلع عليهم من غير بناء أو شجر يسترهم منها.

التفسير الميسر الأصلي

حتى إذا وصل إلى مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم ليس لهم بناء يسترهم، ولا شجر يظلهم من الشمس.

الآية 91

كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كل رحلته وأحواله وأسبابه معلومة لربنا، ما يخفاش عليه شيء.

التفسير الميسر الأصلي

كذلك وقد أحاط عِلْمُنا بما عنده من الخير والأسباب العظيمة، حيثما توجَّه وسار.

الآية 92

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ثم واصل طريقًا آخر، مستفيدًا من الأسباب اللي معاه.

التفسير الميسر الأصلي

ثم سار ذو القرنين آخذًا بالطرق والأسباب التي منحناها إياه.

الآية 93

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمࣰا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وصل بين جبلين، ولقى قومًا بالكاد يفهموا كلام غيرهم.

التفسير الميسر الأصلي

حتى إذا وصل إلى ما بين الجبلين الحاجزين لما وراءهما، وجد من دونهما قومًا، لا يكادون يعرفون كلام غيرهم.

الآية 94

قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدࣰّا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

القوم قالوا لذي القرنين إن يأجوج ومأجوج، وهما جماعتان كبيرتان من البشر، بيفسدوا الأرض ويهلكوا الزرع والناس. وعرضوا يجمعوا له مالًا، مقابل إنه يبني بينهم وبينهم حاجزًا يمنع أذاهم.

التفسير الميسر الأصلي

قالوا يا ذا القرنين: إنَّ يأجوج ومأجوج -وهما أمَّتان عظيمتان من بني آدم- مفسدون في الأرض بإهلاك الحرث والنسل، فهل نجعل لك أجرًا، ونجمع لك مالا على أن تجعل بيننا وبينهم حاجزًا يحول بيننا وبينهم؟

الآية 95

قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرࣱ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قال إن تمكين ربنا خير من مالهم، وطلب تعاونهم بالعمل والقوة لبناء السد.

التفسير الميسر الأصلي

قال ذو القرنين: ما أعطانيه ربي من الملك والتمكين خير لي مِن مالكم، فأعينوني بقوة منكم أجعل بينكم وبينهم سدًا.

الآية 96

ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارࣰا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

جمع قطع الحديد بين الجبلين، وأوقدوا النار، ثم صب النحاس المذاب عليه ليقوى ويتماسك.

التفسير الميسر الأصلي

أعطوني قطع الحديد، حتى إذا جاؤوا به ووضعوه وحاذوا به جانبي الجبلين، قال للعمال: أجِّجوا النار، حتى إذا صار الحديد كله نارًا، قال: أعطوني نحاسًا أُفرغه عليه.

الآية 97

فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فما قدرش المفسدون يتسلقوا السد ولا يخرقوه، لقوته وارتفاعه.

التفسير الميسر الأصلي

فما استطاعت يأجوج ومأجوج أن تصعد فوق السد؛ لارتفاعه وملاسته، وما استطاعوا أن ينقبوه من أسفله لبعد عرضه وقوته.

الآية 98

قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةࣱ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقࣰّا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ذو القرنين قال إن الحاجز اللي حمى الناس من فساد يأجوج ومأجوج رحمة من ربه، مش فضل ينسبه لنفسه. ولما ييجي وعد ربنا بخروجهم، ربنا يجعل السد مهدومًا مساويًا للأرض. ووعده سبحانه حق.

التفسير الميسر الأصلي

قال ذو القرنين: هذا الذي بنيته حاجزًا عن فساد يأجوج ومأجوج رحمة من ربي بالناس، فإذا جاء وعد ربي بخروج يأجوج ومأجوج جعله دكاء منهدمًا مستويًا بالأرض، وكان وعد ربي حقًّا.

الآية 99

۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذࣲ يَمُوجُ فِي بَعۡضࣲۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

عند الوقت المقدّر ينتشر يأجوج ومأجوج بكثرة، ويوم رجوع الناس للحياة بعد الموت، المَلَك ينفخ في الصُّور ويجمع ربنا كل الخلق.

التفسير الميسر الأصلي

وتركنا يأجوج ومأجوج -يوم يأتيهم وَعْدُنا- يموج بعضهم في بعض مختلطين؛ لكثرتهم، ونفخ في -القرن- للبعث، فجمعنا الخلق جميعًا للحساب والجزاء.

الآية 100

وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذࣲ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وتُظهر جهنم للكافرين، ليشوفوا نتيجة تكذيبهم.

التفسير الميسر الأصلي

وعرضنا جهنم للكافرين، وأبرزناها لهم لنريهم سوء عاقبتهم.

الآية 101

ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

دول اللي أعرضوا عن رؤية الآيات وسماع الحق، كأن على قلوبهم غطاء اختاروه بعنادهم.

التفسير الميسر الأصلي

الذين كانت أعينهم في الدنيا في غطاء عن ذكري فلا تبصر آياتي، وكانوا لا يطيقون سماع حججي الموصلة إلى الإيمان بي وبرسولي.

الآية 102

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هل يتخذوا عباد ربنا آلهة تحميهم من دونه؟ ده ظن باطل، وللكفر تحذير من العقاب بجهنم.

التفسير الميسر الأصلي

أفظن الذين كفروا بي أن يتخذوا عبادي آلهة من غيري؛ ليكونوا أولياء لهم؟ إنا أعتدنا نار جهنم للكافرين منزلا.

الآية 103

قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

النبي ﷺ مأمور يحذّرهم بسؤال: تحبوا تعرفوا مين أخسر الناس أعمالًا؟

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- للناس محذرًا: هل نُخبركم بأخسر الناس أعمالا؟

الآية 104

ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هم اللي ضلّ عملهم في الدنيا وهم متخيلين إنهم بيحسنوا، من غير إيمان وهدى صحيح.

التفسير الميسر الأصلي

إنهم الذين ضلَّ عملهم في الحياة الدنيا -وهم مشركو قومك وغيرهم ممن ضلَّ سواء السبيل، فلم يكن على هدى ولا صواب- وهم يظنون أنهم محسنون في أعمالهم.

الآية 105

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أنكروا آيات ربهم ولقاءه، فبطلت أعمالهم بسبب كفرهم، وما بقتش لها القيمة اللي توهموها.

التفسير الميسر الأصلي

أولئك الأخسرون أعمالا هم الذين جحدوا بآيات ربهم وكذَّبوا بها، وأنكروا لقاءه يوم القيامة، فبطلت أعمالهم؛ بسبب كفرهم، فلا نقيم لهم يوم القيامة قدرًا.

الآية 106

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

جزاءهم جهنم بسبب كفرهم وسخريتهم من الآيات والرسل.

التفسير الميسر الأصلي

ذلك المذكور مِن حبوط أعمالهم جزاؤهم نار جهنم؛ بسبب كفرهم بالله واتخاذهم آياته وحجج رسله استهزاءً وسخرية.

الآية 107

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أما المؤمنين اللي عملوا الخير، فليهم الفردوس، أحسن منازل الجنة.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين آمنوا بي، وصدَّقوا رسلي، وعملوا الصالحات، لهم أعلى الجنة وأفضلها منزلا.

الآية 108

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يقيموا فيها للأبد، من محبتهم لنعيمها مش هيتمنوا الانتقال عنها.

التفسير الميسر الأصلي

خالدين فيها أبدًا، لا يريدون عنها تحوُّلا؛ لرغبتهم فيها وحبهم لها.

الآية 109

قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادࣰا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدࣰا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو البحر كله حبر لكتابة كلمات ربنا، يخلص البحر وتفضل كلماته لا تنفد، حتى لو مددناه بمثله. كلامه وعلمه أعظم من إحاطتنا.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول-: لو كان ماء البحر حبرًا للأقلام التي يكتب بها كلام الله، لنفِد ماء البحر قبل أن تنفد كلمات الله، ولو جئنا بمثل البحر بحارًا أخرى مددًا له. وفي الآية إثبات صفة الكلام لله -تعالى- حقيقة كما يليق بجلاله وكماله.

الآية 110

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلࣰا صَٰلِحࣰا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا

نفهم المعنى بالعامية المصرية

النبي ﷺ بشر يوحى إليه إن إلهنا واحد. اللي يرجو لقاء ربه، يعمل عملًا صالحًا موافقًا لأمره، ويخلص العبادة له من غير شريك.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليَّ من ربي أنما إلهكم إله واحد، فمَن كان يخاف عذاب ربه ويرجو ثوابه يوم لقائه، فليعمل عملا صالحًا لربه موافقًا لشرعه، ولا يشرك في العبادة معه أحدًا غيره.