⌂ رحلتي مع القرآن والسيرةفهرس السور ودروس السيرة

سورة يونس: شرح مبسط بالعامية والتفسير الميسر

اقرأ سورة يونس آية آية، وافهم معانيها بشرح بالعامية المصرية للكبار والأطفال، وقارن الشرح بنص التفسير الميسر الأصلي.

ابدأ المذاكرة وتابع حفظ سورة يونس ←

النص القرآني من مجمع الملك فهد، والشرح التعليمي مستند إلى التفسير الميسر. مصدر النص · مصدر التفسير

الآية 1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ألف لام را، حروف ربنا أعلم بمراده منها. دي آيات القرآن المليء بالحكمة.

التفسير الميسر الأصلي

(الر) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

الآية 2

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلࣲ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرࣱ مُّبِينٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هل الناس استغربت إن الله ينزل القرآن على رجل منهم، يحذّرهم من عقابه، ويبشّر المؤمنين بأجر حسن على أعمالهم الصالحة؟ لما جاءهم سيدنا محمد ﷺ بالوحي وتلاه عليهم، اتهمه المنكرون بالسحر، وقالوا إن اللي جاء به سحر واضح.

التفسير الميسر الأصلي

أكان أمرًا عجبًا للناس إنزالنا الوحي بالقرآن على رجل منهم ينذرهم عقاب الله، ويبشِّر الذين آمنوا بالله ورسله أن لهم أجرًا حسنًا بما قدَّموا من صالح الأعمال؟ فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بوحي الله وتلاه عليهم، قال المنكرون: إنَّ محمدًا ساحر، وما جاء به سحر ظاهر البطلان.

الآية 3

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربّكم هو الله، اللي خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ثم استوى على العرش، يعني علا وارتفع عليه كما يليق بجلاله وعظمته، من غير تشبيه بخلقه. هو يدبّر أمور كل المخلوقات، ولا أحد يعارض قضاءه، ولا أحد يشفع عنده يوم القيامة إلا بإذنه. فاعبدوه وحده وأخلصوا له. أفلا تتّعظون بالأدلة دي؟

التفسير الميسر الأصلي

إن ربكم الله الذي أوجد السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى -أي علا وارتفع- على العرش استواء يليق بجلاله وعظمته، يدبر أمور خلقه، لا يضادُّه في قضائه أحد، ولا يشفع عنده شافع يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن له بالشفاعة، فاعبدوا الله ربكم المتصف بهذه الصفات، وأخلصوا له العبادة. أفلا تتعظون وتعتبرون بهذه الآيات والحجج؟

الآية 4

إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعࣰاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابࣱ مِّنۡ حَمِيمࣲ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كلّكم راجعون إلى الله يوم القيامة، وده وعد حقّ. هو خلقكم أول مرة، وهيعيدكم أحياء بعد الموت، عشان يجزي بالعدل اللي آمنوا به وبرسوله وعملوا الصالحات. واللي أنكروا وحدانيته ورسالة رسوله لهم شراب شديد الحرارة وعذاب مؤلم بسبب كفرهم.

التفسير الميسر الأصلي

إلى ربكم معادكم يوم القيامة جميعًا، وهذا وعد الله الحق، هو الذي يبدأ إيجاد الخلق ثم يعيده بعد الموت، فيوجده حيًا كهيئته الأولى، ليجزي مَن صَدَّق الله ورسوله، وعمل الأعمال الحسنة أحسن الجزاء بالعدل. والذين جحدوا وحدانية الله ورسالة رسوله لهم شراب من ماء شديد الحرارة يشوي الوجوه ويقطِّع الأمعاء، ولهم عذاب موجع بسبب كفرهم وضلالهم.

الآية 5

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءࣰ وَٱلۡقَمَرَ نُورࣰا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمࣲ يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله جعل الشمس ضياءً، والقمر نورًا، وحدّد للقمر منازل، يعني مراحل منتظمة يظهر فيها. بالشمس نعرف الأيام، وبالقمر نعرف الشهور والسنين وحساب الوقت. خلقهم بحكمة عظيمة، ودليلًا على كمال قدرته وعلمه، ويوضّح أدلته للي يعرفوا ويتأمّلوا حكمة الخلق.

التفسير الميسر الأصلي

الله هو الذي جعل الشمس ضياء، وجعل القمر نورًا، وقدَّر القمر منازل، فبالشمس تعرف الأيام، وبالقمر تعرف الشهور والأعوام، ما خلق الله تعالى الشمس والقمر إلا لحكمة عظيمة، ودلالة على كمال قدرة الله وعلمه، يبيِّن الحجج والأدلة لقوم يعلمون الحكمة في إبداع الخلق.

الآية 6

إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَتَّقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

في مجيء الليل والنهار واحدًا بعد التاني، وفي كل ما خلقه الله في السماوات والأرض من عجائب ونظام، أدلة واضحة على قدرته، لناس يخافوا عقابه ويتّقوه.

التفسير الميسر الأصلي

إن في تعاقب الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض من عجائب الخلق وما فيهما من إبداع ونظام، لأدلة وحججًا واضحة لقوم يخشون عقاب الله وسخطه وعذابه.

الآية 7

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

في ناس بتنكر البعث، فما تنتظرش لقاء الله للحساب والجزاء. اختاروا الدنيا بدل الآخرة، واطمأنوا إليها، وغفلوا عن دلائل قدرة الله وعن وحيه.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين لا يطمعون في لقائنا في الآخرة للحساب، وما يتلوه من الجزاء على الأعمال لإنكارهم البعث، ورضوا بالحياة الدنيا عوضًا عن الآخرة، وركنوا إليها، والذين هم عن آياتنا الكونية والشرعية ساهون.

الآية 8

أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

مصير المصرّين على ده النار، جزاء اللي اختاروه من كفر ومعاصٍ.

التفسير الميسر الأصلي

أولئك مقرُّهم نار جهنم في الآخرة؛ جزاء بما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا.

الآية 9

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أما اللي آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات، فربّهم يوفّقهم بسبب إيمانهم للعمل اللي يوصّل للجنة، ثم يدخلهم جنات النعيم ويرضى عنهم، وتجري من تحتهم الأنهار.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات يدلهم ربهم إلى طريق الجنة ويوفقهم إلى العمل الموصل إليه؛ بسبب إيمانهم، ثم يثيبهم بدخول الجنة وإحلال رضوانه عليهم، تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم.

الآية 10

دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمࣱۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

في الجنة يسبّح أهلها الله بقولهم: «سبحانك اللهم»، يعني ينزّهوه عن كل نقص. وتحيّة الله والملائكة لهم، وتحيّتهم لبعضهم، سلام. ويختموا دعاءهم بحمد الله رب العالمين، شكرًا وثناءً على خالقهم اللي ربّاهم بنعمه.

التفسير الميسر الأصلي

دعاؤهم في الجنة التسبيح (سبحانك اللهم)، وتحية الله وملائكته لهم، وتحية بعضهم بعضًا في الجنة (سلام)، وآخر دعائهم قولهم: -الحمد لله رب العالمين- أي: الشكر والثناء لله خالق المخلوقات ومربِّيها بنعمه.

الآية 11

۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو الله عجّل للناس إجابة دعائهم بالشر، زي ما يحبّوا تعجيل الخير لهم، لهلكوا. لكنه يمهلهم. ويترك الذين لا يخافوا حسابه ولا يؤمنوا بالبعث في تمرّدهم، يتردّدوا حائرين.

التفسير الميسر الأصلي

ولو يعجِّل الله للناس إجابة دعائهم في الشر كاستعجاله لهم في الخير بالإجابة لهلكوا، فنترك الذين لا يخافون عقابنا، ولا يوقنون بالبعث والنشور في تمرُّدهم وعتوِّهم، يترددون حائرين.

الآية 12

وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمࣰا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرࣲّ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما الشدة تصيب الإنسان، يدعو الله يكشفها عنه وهو نايم على جنبه، أو قاعد أو واقف. لكن لما الله يفرّج عنه، يرجع لطريقه الأول وينسى الشدة، ويترك شكر ربّه، كأنه ما دعاهوش من قبل. وكما اتزيّن له الجحود بعد الفرج، اتزيّنت للمسرفين في الكذب على الله ورسله أعمال المعصية والشرك.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا أصاب الإنسانَ الشدةُ استغاث بنا في كشف ذلك عنه مضطجعًا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا، على حسب الحال التي يكون بها عند نزول ذلك الضرِّ به. فلما كشفنا عنه الشدة التي أصابته استمرَّ على طريقته الأولى قبل أن يصيبه الضر، ونسي ما كان فيه من الشدة والبلاء، وترك الشكر لربه الذي فرَّج عنه ما كان قد نزل به من البلاء، كما زُيِّن لهذا الإنسان استمراره على جحوده وعناده بعد كشف الله عنه ما كان فيه من الضر، زُيِّن للذين أسرفوا في الكذب على الله وعلى أنبيائه ما كانوا يعملون من معاصي الله والشرك به.

الآية 13

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله أهلك أممًا قبل هؤلاء المشركين لما أشركوا وكذّبوا، رغم إن رسلهم جاؤوهم بالمعجزات والأدلة الواضحة. أصرّوا على رفض الإيمان واستحقّوا الهلاك. وبمثل ده يجازي الله المجرمين اللي يتجاوزوا حدوده.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد أهلكنا الأمم التي كذَّبت رسل الله من قبلكم -أيها المشركون بربهم- لـمَّا أشركوا، وجاءتهم رسلهم من عند الله بالمعجزات الواضحات والحجج التي تبين صدق مَن جاء بها، فلم تكن هذه الأمم التي أهلكناها لتصدق رسلها وتنقاد لها، فاستحقوا الهلاك، ومثل ذلك الإهلاك نجزي كل مجرم متجاوز حدود الله.

الآية 14

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ثم جعلكم الله تعيشوا في الأرض بعد الأمم اللي أهلكها، ليظهر عملكم فيها: خير ولا شر، ويجازيكم بحسبه.

التفسير الميسر الأصلي

ثم جعلناكم -أيها الناس- خَلَفًا في الأرض من بعد القرون الـمُهْلَكة، لننظر كيف تعملون: أخيرًا أم شرًا، فنجازيكم بذلك حسب عملكم.

الآية 15

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما تُتلى آيات القرآن الواضحة على المشركين، اللي مش مؤمنين بالبعث والحساب يطلبوا من الرسول ﷺ قرآنًا غيره، أو يغيّره على هواهم: يبدّل الحلال والحرام والوعد والوعيد، ويحذف إنكار عبادة أصنامهم. أُمر يقول لهم إنه لا يملك يغيّره من عند نفسه؛ هو يتبع ما يوحيه ربّه، ويخاف عذاب يوم القيامة لو خالف أمره.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا تتلى على المشركين آيات الله التي أنزلناها إليك -أيها الرسول- واضحات، قال الذين لا يخافون الحساب، ولا يرجون الثواب، ولا يؤمنون بيوم البعث والنشور: ائت بقرآن غير هذا، أو بدِّل هذا القرآن: بأن تجعل الحلال حرامًا، والحرام حلالا والوعد وعيدًا، والوعيد وعدًا، وأن تُسْقط ما فيه مِن عيب آلهتنا وتسفيه أحلامنا، قل لهم -أيها الرسول-: إن ذلك ليس إليَّ، وإنما أتبع في كل ما آمركم به وأنهاكم عنه ما ينزله عليَّ ربي ويأمرني به، إني أخشى من الله -إن خالفت أمره- عذاب يوم عظيم وهو يوم القيامة.

الآية 16

قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرࣰا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يقول لهم: لو شاء الله، ما قرأتش القرآن عليكم ولا عرّفكم به. لقد عشت بينكم زمنًا طويلًا قبل نزول الوحي وقراءته عليكم، ففكّروا بعقولكم واعرفوا إن القرآن حقّ من عند الله.

التفسير الميسر الأصلي

قل لهم -أيها الرسول-: لو شاء الله ما تلوت هذا القرآن عليكم، ولا أعلمكم الله به، فاعلموا أنه الحق من الله، فإنكم تعلمون أنني مكثت فيكم زمنًا طويلا من قبل أن يوحيه إليَّ ربي، ومن قبل أن أتلوه عليكم، أفلا تستعملون عقولكم بالتدبر والتفكر؟

الآية 17

فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لا أحد أشدّ ظلمًا ممّن يخترع كذبًا وينسبه إلى الله، أو يكذّب بآياته. اللي يكذّبوا أنبياء الله ورسله لا يفوزوا ولا يفلحوا.

التفسير الميسر الأصلي

لا أحد أشد ظلمًا ممن اختلق على الله الكذب أو كذَّب بآياته إنه لا ينجح مَن كذَّب أنبياء الله ورسله، ولا ينالون الفلاح.

الآية 18

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المشركون يعبدوا من دون الله ما لا يقدر يضرّهم ولا ينفعهم في الدنيا والآخرة، ويقولوا إنهم يعبدوه عشان يشفع لهم عند الله. أُمر الرسول ﷺ يسألهم: هل تخبرون الله بشفعاء لا يعلم وجودهم في السماء ولا الأرض؟ لو كانوا موجودين كما تزعمون لكان أعلم بهم. الله منزّه عن شركهم وعبادتهم لغيره.

التفسير الميسر الأصلي

ويعبد هؤلاء المشركون من دون الله ما لا يضرهم شيئًا، ولا ينفعهم في الدنيا والآخرة، ويقولون: إنما نعبدهم ليشفعوا لنا عند الله، قل لهم -أيها الرسول-: أتخبرون الله تعالى بشيء لا يعلمه مِن أمر هؤلاء الشفعاء في السموات أو في الأرض؟ فإنه لو كان فيهما شفعاء يشفعون لكم عنده لكان أعلم بهم منكم، فالله تعالى منزَّه عما يفعله هؤلاء المشركون من إشراكهم في عبادته ما لا يضر ولا ينفع.

الآية 19

وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ فَٱخۡتَلَفُواْۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡ فِيمَا فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الناس كانوا على دين واحد، وهو عبادة الله وحده، ثم اختلفوا؛ بعضهم كفر، وبعضهم ثبت على الحق. ولولا إن الله سبق وقضى بإمهال العاصين وعدم تعجيل العقوبة، لحكم بينهم بإهلاك أهل الباطل ونجاة أهل الحق.

التفسير الميسر الأصلي

كان الناس على دين واحد وهو الإسلام، ثم اختلفوا بعد ذلك، فكفر بعضهم، وثبت بعضهم على الحق. ولولا كلمة سبقت من الله بإمهال العاصين وعدم معاجلتهم بذنوبهم لقُضِيَ بينهم: بأن يُهْلك أهل الباطل منهم، وينجي أهل الحق.

الآية 20

وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلۡ إِنَّمَا ٱلۡغَيۡبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المعاندون يطلبوا معجزة محسوسة تنزل على سيدنا محمد ﷺ، يقولوا إنهم يعرفوا بها صدقه. أُمر يردّ إن الغيب لله وحده؛ إن شاء أنزلها وإن شاء لم يفعل. فلينتظروا قضاء الله بينه وبينهم، بنصرة صاحب الحق وعقاب المبطل، وهو منتظر معهم.

التفسير الميسر الأصلي

ويقول هؤلاء الكفرة المعاندون: هلاَّ أُنزل على محمد علم ودليل، وآية حسية من ربه نعلم بها أنه على حق فيما يقول، فقل لهم -أيها الرسول-: لا يعلم الغيب أحد إلا الله، فإن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، فانتظروا -أيها القوم- قضاء الله بيننا وبينكم بتعجيل عقوبته للمبطل منا، ونصرة صاحب الحق، إني منتظر ذلك.

الآية 21

وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةࣰ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرࣱ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما الله يعطي المشركين فرجًا ورخاءً بعد ضيق وشدة، يفاجئوا النعمة بتكذيب آياته والاستهزاء بها. أُمر الرسول ﷺ يقول لهم إن الله أسرع منهم في استدراجهم وعقابهم؛ تدبيرهم لا يعجزه. والملائكة تكتب مكرهم، ثم يحاسبهم عليه.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا أذقنا المشركين يسرًا وفرجًا ورخاءً بعد عسر وشدة وكرب أصابهم، إذا هم يكذِّبون، ويستهزئون بآيات الله، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المستهزئين: الله أسرع مكرًا واستدراجًا وعقوبة لكم. إن حَفَظَتَنا الذين نرسلهم إليكم يكتبون عليكم ما تمكرون في آياتنا، ثم نحاسبكم على ذلك.

الآية 22

هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحࣲ طَيِّبَةࣲ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفࣱ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانࣲ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله هو اللي ييسّر لكم السفر في البر على الدواب وغيرها، وفي البحر بالسفن. تخيّلوا ركاب سفينة ماشيين بريح طيبة وفرحانين، وفجأة تأتي ريح شديدة وأمواج من كل ناحية، ويظنّوا إن الهلاك أحاط بهم. ساعتها يتركوا ما كانوا يعبدوه، ويدعوا الله وحده: لو نجّيتنا، هنكون من الشاكرين.

التفسير الميسر الأصلي

هو الذي يسيِّركم -أيها الناس- في البر على الدواب وغيرها، وفي البحر في السُّفُن، حتى إذا كنتم فيها وجرت بريح طيبة، وفرح ركاب السفن بالريح الطيبة، جاءت هذه السفنَ ريحٌ شديدة، وجاء الركابَ الموجُ (وهو ما ارتفع من الماء) من كل مكان، وأيقنوا أن الهلاك قد أحاط بهم، أخلصوا الدعاء لله وحده، وتركوا ما كانوا يعبدون، وقالوا: لئن أنجيتنا من هذه الشدة التي نحن فيها لنكونن من الشاكرين لك على نِعَمك.

الآية 23

فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡيُكُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لكن لما الله ينجيهم، يرجعوا للفساد والمعاصي في الأرض! يا أيها الناس، عاقبة ظلمكم راجعة عليكم. تستمتعوا وقتًا في الدنيا اللي هتنتهي، ثم ترجعوا إلى الله، فيخبركم بكل أعمالكم ويحاسبكم عليها.

التفسير الميسر الأصلي

فلما أنجاهم الله من الشدائد والأهوال إذا هم يعملون في الأرض بالفساد وبالمعاصي. يا أيها الناس إنما وَبالُ بغيكم راجع على أنفسكم، لكم متاع في الحياة الدنيا الزائلة، ثم إلينا مصيركم ومرجعكم، فنخبركم بجميع أعمالكم، ونحاسبكم عليها.

الآية 24

إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارࣰا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدࣰا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمࣲ يَتَفَكَّرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الحياة الدنيا وزينتها وأموالها زي مطر ينزل من السماء، فينبت به زرع متنوّع، يأكل منه الناس والحيوانات. ولما الأرض تتزيّن به، وأهلها يظنّوا إنهم هيحصدوه وينتفعوا به، يأتي أمر الله بإهلاكه ليلًا أو نهارًا، فيبقى مقطوعًا كأنه ما كانش موجودًا بالأمس. كذلك زينة الدنيا تزول، فلا يغترّ الإنسان بها. الله يوضّح آياته للناس اللي تتفكّر فيما ينفعها.

التفسير الميسر الأصلي

إنما مثل الحياة الدنيا وما تتفاخرون به فيها من زينة وأموال، كمثل مطر أنزلناه من السماء إلى الأرض، فنبتت به أنواع من النبات مختلط بعضها ببعض مما يقتات به الناس من الثمار، وما تأكله الحيوانات من النبات، حتى إذا ظهر حُسْنُ هذه الأرض وبهاؤها، وظن أهل هذه الأرض أنهم قادرون على حصادها والانتفاع بها، جاءها أمرنا وقضاؤنا بهلاك ما عليها من النبات، والزينة إما ليلا وإما نهارًا، فجعلنا هذه النباتات والأشجار محصودة مقطوعة لا شيء فيها، كأن لم تكن تلك الزروع والنباتات قائمة قبل ذلك على وجه الأرض، فكذلك يأتي الفناء على ما تتباهَون به من دنياكم وزخارفها فيفنيها الله ويهلكها. وكما بيَّنا لكم -أيها الناس- مَثَلَ هذه الدنيا وعرَّفناكم بحقيقتها، نبيِّن حججنا وأدلتنا لقوم يتفكرون في آيات الله، ويتدبرون ما ينفعهم في الدنيا والآخرة.

الآية 25

وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

والله يدعوكم إلى دار السلام، وهي الجنة اللي أعدّها لأوليائه، ويوفّق مَن يشاء للطريق المستقيم، وهو الإسلام.

التفسير الميسر الأصلي

والله يدعوكم إلى جناته التي أعدها لأوليائه، ويهدي مَن يشاء مِن خَلْقه، فيوفقه لإصابة الطريق المستقيم، وهو الإسلام.

الآية 26

۞ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةࣱۖ وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرࣱ وَلَا ذِلَّةٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي أحسنوا عبادة الله وأطاعوه فيما أمر ونهى لهم الجنة، وزيادة عليها: النظر إلى وجه الله تعالى في الجنة بما يليق بجلاله، والمغفرة والرضا. لا يغشى وجوههم غبار ولا ذلّ، وهم أهل الجنة يبقوا فيها أبدًا.

التفسير الميسر الأصلي

للمؤمنين الذين أحسنوا عبادة الله فأطاعوه فيما أمر ونهى، الجنةُ، وزيادة عليها، وهي النظر إلى وجه الله تعالى في الجنة، والمغفرةُ والرضوان، ولا يغشى وجوههم غبار ولا ذلة، كما يلحق أهل النار. هؤلاء المتصفون بهذه الصفات هم أصحاب الجنة ماكثون فيها أبدًا.

الآية 27

وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةࣱۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمࣲۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعࣰا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أما اللي كفروا وعملوا السيئات، فجزاء السيئة بمثلها من العقاب، من غير ظلم. يغشاهم الذلّ، ولا أحد يمنع عنهم عذاب الله، وكأن وجوههم مغطّاة بقطع من ظلام الليل. هؤلاء أهل النار يبقوا فيها أبدًا.

التفسير الميسر الأصلي

والذين عملوا السيئات في الدنيا فكفروا وعصَوا الله لهم جزاء أعمالهم السيئة التي عملوها بمثلها من عقاب الله في الآخرة، وتغشاهم ذلَّة وهوان، وليس لهم مِن عذاب الله مِن مانع يمنعهم إذا عاقبهم، كأنما أُلبست وجوههم طائفة من سواد الليل المظلم. هؤلاء هم أهل النار ماكثون فيها أبدًا.

الآية 28

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعࣰا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ويوم يجمع الله الخلق كلهم للحساب، يقول للمشركين هم ومعبوداتهم: الزموا مكانكم حتى يصدر الحكم فيكم. ويفصل بينهم، ويتبرّأ المعبودون ممّن عبدوهم، ويقولوا لهم إنهم ما كانوا يعبدوهم على الحقيقة كما زعموا.

التفسير الميسر الأصلي

واذكر -أيها الرسول- يوم نحشر الخلق جميعا للحساب والجزاء، ثم نقول للذين أشركوا بالله: الزموا مكانكم أنتم وشركاؤكم الذين كنتم تعبدونهم من دون الله حتى تنظروا ما يُفْعل بكم، فَفَرَّقْنا بين المشركين ومعبوديهم، وتبرَّأ مَن عُبِدُوا مِن دون الله ممن كانوا يعبدونهم، وقالوا للمشركين: ما كنتم إيانا تعبدون في الدنيا.

الآية 29

فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَٰفِلِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ويقول المعبودون: الله يكفي شاهدًا بيننا وبينكم؛ ما كنّاش نعلم ما تقولوه وتعملوه، ولا نشعر بعبادتكم لنا.

التفسير الميسر الأصلي

فكفى بالله شهيدًا بيننا وبينكم، إننا لم نكن نعلم ما كنتم تقولون وتفعلون، ولقد كنَّا عن عبادتكم إيانا غافلين، لا نشعر بها.

الآية 30

هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

في الموقف ده، كل نفس تشوف أعمالها اللي قدّمتها وتعاين جزاءها؛ الخير بالخير، والشر بالشر. ويرجع الجميع إلى حكم الله العادل، فيدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، وتضيع عن المشركين معبوداتهم اللي افتروا بها على الله.

التفسير الميسر الأصلي

في ذلك الموقف للحساب تتفقد كل نفس أحوالها وأعمالها التي سلفت وتعاينها، وتجازى بحسبها: إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، ورُدَّ الجميع إلى الله الحكم العدل، فأُدخِلَ أهل الجنةِ الجنةَ وأهل النار النار، وذهب عن المشركين ما كانوا يعبدون من دون الله افتراء عليه.

الآية 31

قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يسألهم: مين يرزقكم بالمطر من السماء، وبالنبات من الأرض لكم ولأنعامكم؟ ومين يملك السمع والبصر، ويخرج الحيّ من الميت والميت من الحيّ؟ ومين يدبّر الكون وشؤونكم كلها؟ هيعترفوا إن الله هو اللي يفعل ده. فليخافوا عقابه ولا يعبدوا معه غيره.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: مَن يرزقكم من السماء، بما يُنزله من المطر، ومن الأرض بما ينبته فيها من أنواع النبات والشجر تأكلون منه أنتم وأنعامكم؟ ومَن يملك ما تتمتعون به أنتم وغيركم من حواسِّ السمع والأبصار؟ ومن ذا الذي يملك الحياة والموت في الكون كلِّه، فيخرج الأحياء والأموات بعضها من بعض فيما تعرفون من المخلوقات، وفيما لا تعرفون؟ ومَن يدبِّر أمر السماء والأرض وما فيهن، وأمركم وأمر الخليقة جميعًا؟ فسوف يجيبونك بأن الذي يفعل ذلك كله هو الله، فقل لهم: أفلا تخافون عقاب الله إن عبدتم معه غيره؟

الآية 32

فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ده ربكم الحق. بعد الحق مفيش إلا الضلال؛ فإزاي تتركوا عبادته لعبادة غيره؟

التفسير الميسر الأصلي

فذلكم الله ربكم هو الحق الذي لا ريب فيه، المستَحِق للعبادة وحده لا شريك له، فأي شيء سوى الحق إلا الضلال؟، فكيف تُصْرَفون عن عبادته إلى عبادة ما سواه؟

الآية 33

كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ أَنَّهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وكما استمرّ هؤلاء المشركون على كفرهم، ثبت حكم الله على الخارجين عن طاعته المصرّين على الكفر: إنهم لا يصدّقوا وحدانيته ولا نبوّة سيدنا محمد ﷺ، ولا يعملوا بهديه.

التفسير الميسر الأصلي

كما كفر هؤلاء المشركون واستمرُّوا على شركهم، حقت كلمة ربك وحكمه وقضاؤه على الذين خرجوا عن طاعة ربهم إلى معصيته وكفروا به أنَّهم لا يصدقون بوحدانية الله، ولا بنبوة نبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يعملون بهديه.

الآية 34

قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يسألهم: هل في معبوداتكم مَن يخلق شيئًا أول مرة من غير أصل، ثم يفنيه ثم يعيده كما كان؟ لا يقدروا يدّعوا ده. الله وحده يخلق ثم يعيد الخلق، فإزاي يتركوا عبادته لعبادة غيره؟

التفسير الميسر الأصلي

قل لهم -أيها الرسول-: هل من آلهتكم ومعبوداتكم مَن يبدأ خَلْق أي شيء من غير أصل، ثم يفنيه بعد إنشائه، ثم يعيده كهيئته قبل أن يفنيه؟ فإنهم لا يقدرون على دعوى ذلك، قل -أيها الرسول-: الله تعالى وحده هو الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه ثم يعيده، فكيف تنصرفون عن طريق الحق إلى الباطل، وهو عبادة غير الله؟

الآية 35

قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هل في شركائكم مَن يرشد للطريق المستقيم؟ لا. الله وحده يهدي الضالّ إلى الحق. فمين أحقّ بالاتباع: مَن يهدي للحق، ولا مَن هو ضالّ وعاجز ومحتاج مَن يهديه؟ إزاي يساووا بين الله وخلقه في العبادة؟ ده حكم باطل.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: هل مِن شركائكم مَن يرشد إلى الطريق المستقيم؟ فإنهم لا يقدرون على ذلك، قل لهم: الله وحده يهدي الضال عن الهدى إلى الحق. أيهما أحق بالاتباع: مَن يهدي وحده للحق أم من لا يهتدي لعدم علمه ولضلاله، وهي شركاؤكم التي لا تَهدي ولا تَهتدي إلا أن تُهدَى؟ فما بالكم كيف سوَّيتم بين الله وخلقه؟ وهذا حكم باطل.

الآية 36

وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أكثر المشركين يتّبعوا التخمين والظن لما يجعلوا الأصنام آلهة ويزعموا إنها تقرّبهم إلى الله، من غير دليل. والظن لا يقوم مقام الحقّ اليقين. الله عليم بكفرهم وتكذيبهم.

التفسير الميسر الأصلي

وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين في جعلهم الأصنام آلهة واعتقادهم بأنها تقرِّب إلى الله إلا تخرصًا وظنًا، وهو لا يغني من اليقين شيئًا. إن الله عليم بما يفعل هؤلاء المشركون من الكفر والتكذيب.

الآية 37

وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

القرآن لا يمكن يكون اختراعًا من عند غير الله؛ لا أحد من الخلق يقدر يأتي بمثله. الله أنزله يصدّق الكتب السابقة المنزلة على أنبيائه، ويوضّح بالتفصيل ما شرعه لأمة سيدنا محمد ﷺ. لا شك إنه وحي من رب العالمين.

التفسير الميسر الأصلي

وما كان يتهيَّأ لأحد أن يأتي بهذا القرآن مِن عند غير الله، لأنه لا يقدر على ذلك أحد من الخلق، ولكن الله أنزله مصدِّقا للكتب التي أنزلها على أنبيائه؛ لأن دين الله واحد، وفي هذا القرآن بيان وتفصيل لما شرعه الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، لا شك في أن هذا القرآن موحىً من رب العالمين.

الآية 38

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةࣲ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هل يقولوا إن سيدنا محمد ﷺ اختلق القرآن من نفسه؟ أُمر يتحدّاهم: هاتوا سورة واحدة مثله في نظمه وهدايته، واستعينوا بكل مَن تقدروا عليه من الإنس والجن من دون الله، لو كنتم صادقين.

التفسير الميسر الأصلي

بل أيقولون: إن هذا القرآن افتراه محمد من عند نفسه؟ فإنهم يعلمون أنه بشر مثلهم!! قل لهم -أيها الرسول-: فأتوا أنتم بسورة واحدة من جنس هذا القرآن في نظمه وهدايته، واستعينوا على ذلك بكل مَن قَدَرْتم عليه من دون الله من إنس وجن، إن كنتم صادقين في دعواكم.

الآية 39

بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هم سارعوا لتكذيب القرآن قبل ما يتدبّروا آياته ويفهموا ما يخبرهم به عن البعث والجزاء والجنة والنار، وقبل ما يروا تحقق ما وُعدوا به. كده كمان كذّبت الأمم اللي قبلهم. فلينظروا كيف انتهى ظلمهم؛ أهلك الله بعضهم بالخسف، وبعضهم بالغرق، وبغير ده.

التفسير الميسر الأصلي

بل سارَعوا إلى التكذيب بالقرآن أول ما سمعوه، قبل أن يتدبروا آياته، وكفروا بما لم يحيطوا بعلمه من ذكر البعث والجزاء والجنة والنار وغير ذلك، ولم يأتهم بعدُ حقيقة ما وُعِدوا به في الكتاب. وكما كذَّب المشركون بوعيد الله كذَّبت الأمم التي خلت قبلهم، فانظر -أيها الرسول- كيف كانت عاقبة الظالمين؟ فقد أهلك الله بعضهم بالخسف، وبعضهم بالغرق، وبعضهم بغير ذلك.

الآية 40

وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ومن قوم الرسول ﷺ مَن يصدّق بالقرآن، ومنهم مَن يستمرّ في رفضه لحد ما يموت ويُبعث على كفره. والله أعلم بالمفسدين المعاندين، ويجازيهم على فسادهم بالعذاب.

التفسير الميسر الأصلي

ومِن قومك -أيها الرسول- مَن يصدِّق بالقرآن، ومنهم من لا يصدِّق به حتى يموت على ذلك ويبعث عليه، وربك أعلم بالمفسدين الذين لا يؤمنون به على وجه الظلم والعناد والفساد، فيجازيهم على فسادهم بأشد العذاب.

الآية 41

وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو كذّب المشركون الرسول ﷺ، أُمر يقول لهم: لي ديني وعملي، ولكم دينكم وعملكم. أنتم لا تُحاسَبوا على عملي، وأنا لا أُحاسَب على أعمالكم.

التفسير الميسر الأصلي

وإن كذَّبك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون فقل لهم: لي ديني وعملي، ولكم دينكم وعملكم، فأنتم لا تؤاخَذون بعملي، وأنا لا أؤاخَذ بعملكم.

الآية 42

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ومن الكفار مَن يسمع كلام الرسول ﷺ وتلاوته للقرآن، لكن لا ينتفع ولا يهتدي، كأنه أصمّ عن الحق. وكما لا يقدر الرسول أن يُسمع الأصمّ، فلا يملك يهدي هؤلاء إلا أن يشاء الله هدايتهم.

التفسير الميسر الأصلي

ومِنَ الكفار مَن يسمعون كلامك الحق، وتلاوتك القرآن، ولكنهم لا يهتدون. أفأنت تَقْدر على إسماع الصم؟ فكذلك لا تقدر على هداية هؤلاء إلا أن يشاء الله هدايتهم؛ لأنهم صمٌّ عن سماع الحق، لا يعقلونه.

الآية 43

وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ومنهم مَن ينظر إلى الرسول ﷺ وأدلة نبوّته، لكنه لا يبصر نور الإيمان. وكما لا يقدر يخلق للأعمى بصرًا، فلا يملك هداية مَن فقدوا البصيرة؛ الهداية بيد الله وحده.

التفسير الميسر الأصلي

ومِنَ الكفار مَن ينظر إليك وإلى أدلة نبوتك الصادقة، ولكنه لا يبصر ما آتاك الله من نور الإيمان، أفأنت -أيها الرسول- تقدر على أن تخلق للعمي أبصارًا يهتدون بها؟ فكذلك لا تقدر على هدايتهم إذا كانوا فاقدي البصيرة، وإنما ذلك كلُّه لله وحده.

الآية 44

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـࣰٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله لا يظلم الناس أي ظلم؛ لا يزيد سيئاتهم ولا ينقص حسناتهم. لكن هم اللي يظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية ومخالفة أمره ونهيه.

التفسير الميسر الأصلي

إن الله لا يظلم الناس شيئًا بزيادة في سيئاتهم أو نقص من حسناتهم، ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم بالكفر والمعصية ومخالفة أمر الله ونهيه.

الآية 45

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يوم يُجمع المشركون للحساب، يحسّوا إن حياتهم في الدنيا ما كانتش غير ساعة من النهار. يعرف بعضهم بعضًا كما كانوا في الدنيا، ثم تنقطع المعرفة دي. لقد خسر اللي كذّبوا بلقاء الله وثوابه وعقابه، وما كانوا مهتدين في اختيارهم.

التفسير الميسر الأصلي

ويوم يَحشر الله هؤلاء المشركين يوم البعث والحساب، كأنهم قبل ذلك لم يمكثوا في الحياة الدنيا إلا قدر ساعة من النهار، يعرف بعضهم بعضًا كحالهم في الدنيا، ثم انقطعت تلك المعرفة وانقضت تلك الساعة. قد خسر الذين كفروا وكذَّبوا بلقاء الله وثوابه وعقابه، وما كانوا موفَّقين لإصابة الرشد فيما فعلوا.

الآية 46

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سواء أرى الله رسوله ﷺ في حياته بعض العقاب اللي وعد به هؤلاء في الدنيا، أو توفّاه قبل ما يراه، فأمرهم في الحالتين راجع إلى الله. هو شاهد على كل أفعالهم، ولا يخفى عليه شيء، وهيجازيهم بما يستحقّوا.

التفسير الميسر الأصلي

وإمَّا نرينَّك -أيها الرسول- في حياتك بعض الذي نَعِدُهم من العقاب في الدنيا، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم، فإلينا وحدنا يرجع أمرهم في الحالتين، ثم الله شهيد على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا، لا يخفى عليه شيء منها، فيجازيهم بها جزاءهم الذي يستحقونه.

الآية 47

وَلِكُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولࣱۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كل أمة سابقة أرسل الله إليها رسولًا يدعوها لدينه وطاعته، كما أرسل سيدنا محمد ﷺ إلى قومه. ولما يأتي رسولهم في الآخرة، يُحكم بينهم بالعدل، ولا يُظلموا شيئًا في جزاء أعمالهم.

التفسير الميسر الأصلي

ولكل أمة خَلَتْ قبلكم -أيها الناس- رسول أرسلتُه إليهم، كما أرسلت محمدًا إليكم يدعو إلى دين الله وطاعته، فإذا جاء رسولهم في الآخرة قُضِيَ حينئذ بينهم بالعدل، وهم لا يُظلمون مِن جزاء أعمالهم شيئًا.

الآية 48

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ويسأل المشركون الرسول ﷺ ومَن آمن معه بتكذيب وتحدٍّ: إمتى تقوم الساعة اللي توعدونا بها، لو كنتم صادقين؟

التفسير الميسر الأصلي

ويقول المشركون من قومك -أيها الرسول-: متى قيام الساعة إن كنت أنت ومَن تبعك من الصادقين فيما تَعِدوننا به؟

الآية 49

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرࣰّا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يقول لهم إنه لا يملك يدفع عن نفسه ضررًا ولا يجلب لها نفعًا إلا ما شاء الله. لكل قوم وقت محدّد لانقضاء أعمارهم، ولما يأتي الأجل لا يتأخّروا عنه ولا يتقدّموا.

التفسير الميسر الأصلي

قل لهم -أيها الرسول-: لا أستطيع أن أدفع عن نفسي ضرًا، ولا أجلب لها نفعًا، إلا ما شاء الله أن يدفع عني مِن ضرٍّ أو يجلب لي من نفع. لكل قوم وقت لانقضاء مدتهم وأجلهم، إذا جاء وقت انقضاء أجلهم وفناء أعمارهم، فلا يستأخرون عنه ساعة فيُمْهلون، ولا يتقدم أجلهم عن الوقت المعلوم.

الآية 50

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارࣰا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يسألهم: لو جاءكم عذاب الله ليلًا أو نهارًا، فإيه اللي يستعجل المجرمون نزوله؟ ليه تطلبوا العقاب بدل ما تحذروا منه؟

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن أتاكم عذاب الله ليلا أو نهارًا، فأي شيء تستعجلون أيها المجرمون بنزول العذاب؟

الآية 51

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هل بعدما يقع العذاب يؤمنوا به، في وقت لا ينفعهم فيه إيمانهم؟ ويُقال لهم توبيخًا: دلوقتي تؤمنوا، بعد ما كنتم تستعجلوا نزوله؟

التفسير الميسر الأصلي

أبعدما وقع عذاب الله بكم -أيها المشركون- آمنتم في وقت لا ينفعكم فيه الإيمان؟ وقيل لكم حينئذ: آلآن تؤمنون به، وقد كنتم من قبل تستعجلون به؟

الآية 52

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ثم يُقال للي ظلموا أنفسهم بالكفر: ذوقوا العذاب الدائم. هل تُعاقَبوا إلا على ما كنتم تعملوه من المعاصي؟

التفسير الميسر الأصلي

ثم قيل للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله: تجرَّعوا عذاب الله الدائم لكم أبدًا، فهل تُعاقَبون إلا بما كنتم تعملون في حياتكم من معاصي الله؟

الآية 53

۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقࣱّۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المشركون يسألوا الرسول ﷺ عن عذاب القيامة: هل هو حقّ فعلًا؟ أُمر يقول: نعم وربي، إنه حقّ لا شك فيه، ومش هتقدروا تعجزوا الله عن بعثكم ومحاسبتكم.

التفسير الميسر الأصلي

ويستخبرك هؤلاء المشركون من قومك -أيها الرسول- عن العذاب يوم القيامة، أحقٌّ هو؟ قل لهم -أيها الرسول-: نعم وربي إنه لحق لا شك فيه، وما أنتم بمعجزين الله أن يبعثكم ويجازيكم، فأنتم في قبضته وسلطانه.

الآية 54

وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسࣲ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو كل نفس أشركت بالله ملكت كل ما في الأرض، لدفعت به عشان تنجو من العذاب لو قدرت. ولما يروا العذاب واقعًا بهم، يخفوا حسرتهم وندمهم. ويقضي الله بينهم بالعدل، من غير ظلم؛ فهو لا يعاقب أحدًا إلا بذنبه.

التفسير الميسر الأصلي

ولو أن لكل نفس أشركت وكفرت بالله جميع ما في الأرض، وأمكنها أن تجعله فداء لها من ذلك العذاب لافتدت به، وأخفى الذين ظلموا حسرتهم حين أبصروا عذاب الله واقعا بهم جميعًا، وقضى الله عز وجل بينهم بالعدل، وهم لا يُظلَمون؛ لأن الله تعالى لا يعاقب أحدا إلا بذنبه.

الآية 55

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كل ما في السماوات والأرض ملك لله وحده، لا يملك أحد شيئًا من ذلك مستقلًّا عنه. ووعده باللقاء والعقاب حقّ، لكن أكثر هؤلاء لا يعلموا حقيقته.

التفسير الميسر الأصلي

ألا إن كل ما في السموات وما في الأرض ملك لله تعالى، لا شيء من ذلك لأحد سواه. ألا إن لقاء الله تعالى وعذابه للمشركين كائن، ولكن أكثرهم لا يعلمون حقيقة ذلك.

الآية 56

هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله هو اللي يحيي ويميت؛ كما لا تعجزه الإماتة، لا يعجزه إحياء الناس بعد موتهم، وإليه يرجعوا جميعًا.

التفسير الميسر الأصلي

إن الله هو المحيي والمميت لا يتعذَّر عليه إحياء الناس بعد موتهم، كما لا تعجزه إماتتهم إذا أراد ذلك، وهم إليه راجعون بعد موتهم.

الآية 57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءࣱ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يا أيها الناس، جاءكم القرآن من ربّكم: موعظة تحذّركم من عقابه وتصلح أخلاقكم وأعمالكم، ودواء لما في القلوب من جهل وشرك وأمراض. وهو هداية تنقذ مَن يتّبعه من الهلاك، ورحمة للمؤمنين اللي ينتفعوا به.

التفسير الميسر الأصلي

يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم تذكِّركم عقاب الله وتخوفكم وعيده، وهي القرآن وما اشتمل عليه من الآيات والعظات لإصلاح أخلاقكم وأعمالكم، وفيه دواء لما في القلوب من الجهل والشرك وسائر الأمراض، ورشد لمن اتبعه من الخلق فينجيه من الهلاك، جعله سبحانه وتعالى نعمة ورحمة للمؤمنين، وخصَّهم بذلك؛ لأنهم المنتفعون بالإيمان، وأما الكافرون فهو عليهم عَمَى.

الآية 58

قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرࣱ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يقول للناس يفرحوا بفضل الله ورحمته، بالهداية والإسلام والقرآن. ده خير من كل أموال الدنيا وزينتها اللي يجمعوها، لأنها متاع ينتهي.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- لجميع الناس: بفضل الله وبرحمته، وهو ما جاءهم من الله من الهدى ودين الحق وهو الإسلام، فبذلك فليفرحوا؛ فإن الإسلام الذي دعاهم الله إليه، والقرآن الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم، خير مما يجمعون من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة.

الآية 59

قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقࣲ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامࣰا وَحَلَٰلࣰا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يسأل المنكرين للوحي: الرزق اللي خلقه الله لكم من حيوان ونبات وخيرات، ليه جعلتم بعضه حلالًا وبعضه حرامًا من عندكم؟ هل الله أذن لكم، ولا تختلقوا الكذب وتنسبوه إليه؟

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاحدين للوحي: أخبروني عن هذا الرزق الذي خلقه الله لكم من الحيوان والنبات والخيرات فحلَّلتم بعض ذلك لأنفسكم وحرَّمتم بعضه، قل لهم: آلله أذن لكم بذلك، أم تقولون على الله الباطل وتكذبون؟ وإنهم ليقولون على الله الباطل ويكذبون.

الآية 60

وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

إيه ظنّ اللي ينسبوا لله تحريم رزق لم يحرّمه، إنه هيفعل بهم يوم الحساب؟ هل يتوقّعوا أن يترك افتراءهم من غير حساب؟ من فضل الله إنه يمهلهم ولا يعجّل لهم العقوبة في الدنيا، لكن أكثر الناس لا يشكروا هذا الفضل.

التفسير الميسر الأصلي

وما ظنُّ هؤلاء الذين يتخرصون على الله الكذب يوم الحساب، فيضيفون إليه تحريم ما لم يحرمه عليهم من الأرزاق والأقوات، أن الله فاعل بهم يوم القيامة بكذبهم وفِرْيَتِهم عليه؟ أيحسبون أنه يصفح عنهم ويغفر لهم؟ إن الله لذو فضل على خلقه؛ بتركه معاجلة مَن افترى عليه الكذب بالعقوبة في الدنيا وإمهاله إياه، ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله على تفضله عليهم بذلك.

الآية 61

وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنࣲ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانࣲ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةࣲ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبࣲ مُّبِينٍ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أي أمر يكون فيه الرسول ﷺ، وأي آيات يقرأها من القرآن، وأي عمل يعمله الناس من خير أو شر، الله مطّلع عليه من أول ما يبدأوا فيه، يحفظه عليهم ويجازيهم به. لا يغيب عن علمه شيء، حتى وزن نملة صغيرة في الأرض أو السماء، ولا ما هو أصغر أو أكبر؛ كله مكتوب في كتاب واضح عنده.

التفسير الميسر الأصلي

وما تكون -أيها الرسول- في أمر مِن أمورك وما تتلو من كتاب الله من آيات، وما يعمل أحد من هذه الأمة عملا من خير أو شر إلا كنا عليكم شهودًا مُطَّلِعين عليه، إذ تأخذون في ذلك، وتعملونه، فنحفظه عليكم ونجزيكم به، وما يغيب عن علم ربك -أيها الرسول- من زنة نملة صغيرة في الأرض ولا في السماء، ولا أصغر الأشياء ولا أكبرها، إلا في كتاب عند الله واضح جلي، أحاط به علمه وجرى به قلمه.

الآية 62

أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أولياء ربنا، أهل الإيمان والتقوى، لا يخافوا عقابه في الآخرة، ولا يحزنوا على ما فاتهم من الدنيا.

التفسير الميسر الأصلي

ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.

الآية 63

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أولياء الله هم اللي يؤمنوا به ويتّبعوا رسوله وما جاء به، ويتّقوه بطاعة أوامره والابتعاد عن معاصيه.

التفسير الميسر الأصلي

وصفات هؤلاء الأولياء، أنهم الذين صدَّقوا الله واتبعوا رسوله وما جاء به من عند الله، وكانوا يتقون الله بامتثال أوامره، واجتناب معاصيه.

الآية 64

لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لأولياء الله بشارات تسرّهم في الدنيا، وبشرى بالجنة في الآخرة. الله لا يخلف وعده ولا يغيّره. ده الفوز العظيم؛ نجاة من كل ما يخافوه، ووصول لما يحبّوه من الخير.

التفسير الميسر الأصلي

لهؤلاء الأولياء البشارة من الله في الحياة الدنيا بما يسرُّهم، وفي الآخرة بالجنة، لا يخلف الله وعده ولا يغيِّره، ذلك هو الفوز العظيم؛ لأنه اشتمل على النجاة مِن كل محذور، والظَّفَر بكل مطلوب محبوب.

الآية 65

وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا يطمئن رسوله ﷺ ألا يحزن لقول المشركين وافترائهم على الله وعبادتهم الأصنام معه. الله وحده له القوة والقدرة الكاملة في الدنيا والآخرة، ويسمع كلامهم ويعلم أعمالهم ونياتهم.

التفسير الميسر الأصلي

ولا يحزنك -أيها الرسول- قول المشركين في ربهم وافتراؤهم عليه وإشراكهم معه الأوثان والأصنام؛ فإن الله تعالى هو المتفرد بالقوة الكاملة والقدرة التامة في الدنيا والآخرة، وهو السميع لأقوالهم، العليم بأفعالهم ونياتهم.

الآية 66

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كل مَن في السماوات والأرض ملك لله، من ملائكة وإنس وجن وغيرهم. واللي يدعوا شركاء من دونه ما عندهمش حقيقة يعتمدوا عليها؛ يتّبعوا الظن ويكذبوا فيما ينسبوه إلى الله.

التفسير الميسر الأصلي

ألا إن لله كل مَن في السموات ومن في الأرض من الملائكة، والإنس، والجن وغير ذلك. وأي شيء يتَّبع مَن يدعو غير الله من الشركاء؟ ما يتَّبعون إلا الشك، وإن هم إلا يكذبون فيما ينسبونه إلى الله.

الآية 67

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَسۡمَعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله جعل الليل عشان تسكنوا فيه وترتاحوا من تعب طلب الرزق، والنهار مضيئًا عشان تشوفوا وتسعوا في معاشكم. في اختلاف الليل والنهار دليل على إن الله وحده يستحق العبادة، للي يسمعوا الأدلة ويتفكّروا فيها.

التفسير الميسر الأصلي

هو الذي جعل لكم -أيها الناس- الليل لتسكنوا فيه وتهدؤوا من عناء الحركة في طلب المعاش، وجعل لكم النهار؛ لتبصروا فيه، ولتسعَوْا لطلب رزقكم. إن في اختلاف الليل والنهار وحال أهلهما فيهما لَدلالةً وحججًا على أن الله وحده هو المستحق للعبادة، لقوم يسمعون هذه الحجج، ويتفكرون فيها.

الآية 68

قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قال المشركون إن لله ولدًا، كزعمهم إن الملائكة بناته أو إن سيدنا المسيح عليه السلام ابنه. الله منزّه عن ده كله؛ هو الغني عن كل شيء، وكل ما في السماوات والأرض ملكه ومخلوق له. ما عندهمش دليل على افترائهم، فإزاي يقولوا على الله ما لا يعلموه؟

التفسير الميسر الأصلي

قال المشركون: اتخذ الله ولدًا، كقولهم: الملائكة بنات الله، أو المسيح ابن الله. تقدَّس الله عن ذلك كله وتنزَّه، هو الغني عن كل ما سواه، له كل ما في السموات والأرض، فكيف يكون له ولد ممن خلق وكل شيء مملوك له؟ وليس لديكم دليل على ما تفترونه من الكذب، أتقولون على الله ما لا تعلمون حقيقته وصحته؟

الآية 69

قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يقول إن اللي يختلقوا الكذب على الله، وينسبوا له الولد أو الشريك، لا يحقّقوا الفوز لا في الدنيا ولا في الآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

قل: إن الذين يفترون على الله الكذب باتخاذ الولد وإضافة الشريك إليه، لا ينالون مطلوبهم في الدنيا ولا في الآخرة.

الآية 70

مَتَٰعࣱ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يستمتعوا بكفرهم وكذبهم متاعًا قصيرًا في الدنيا، ثم لما تنتهي آجالهم يرجعوا إلى الله، ويذوقوا عذاب جهنم بسبب كفرهم وتكذيبهم للرسل وإنكارهم للآيات.

التفسير الميسر الأصلي

إنما يتمتعون في الدنيا بكفرهم وكذبهم متاعًا قصيرًا، ثم إذا انقضى أجلهم فإلينا مصيرهم، ثم نذيقهم عذاب جهنم بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم رسل الله، وجحدهم آياته.

الآية 71

۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةࣰ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يحكي لقومه خبر سيدنا نوح عليه السلام. قال لقومه: لو وجودي بينكم وتذكيري لكم بآيات الله شقّ عليكم، فأنا معتمد على الله وواثق فيه. اجمعوا أمركم وشركاءكم، وخَلّوا تدبيركم واضحًا من غير حيرة، ثم افعلوا بي ما تقدروا عليه من الأذى، ولا تمهلوني. قال ده متوكّلًا على ربّه في مواجهة تهديدهم.

التفسير الميسر الأصلي

واقصص -أيها الرسول- على كفار -مكة- خبر نوح -عليه السلام- مع قومه حين قال لهم: إن كان عَظُمَ عليكم مقامي فيكم وتذكيري إياكم بحجج الله وبراهينه فعلى الله اعتمادي وبه ثقتي، فأعدُّوا أمركم، وادعوا شركاءكم، ثم لا تجعلوا أمركم عليكم مستترًا بل ظاهرًا منكشفًا، ثم اقضوا عليَّ بالعقوبة والسوء الذي في إمكانكم، ولا تمهلوني ساعة من نهار.

الآية 72

فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وقال سيدنا نوح عليه السلام: لو أعرضتم عن دعوتي، فأنا ما طلبتش منكم مالًا عليها. ثوابي عند الله وحده، وأمرني أكون من المستسلمين لحكمه وطاعته.

التفسير الميسر الأصلي

فإن أعرضتم عن دعوتي فإنني لم أسألكم أجرًا؛ لأن ثوابي عند ربي وأجري عليه سبحانه، وحده لا شريك له، وأمرت أن أكون من المنقادين لحكمه.

الآية 73

فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قوم سيدنا نوح عليه السلام كذّبوه، فنجّاه الله هو ومَن معه في السفينة، وجعلهم يعيشوا في الأرض بعد المكذّبين، وأغرق اللي أنكروا آياته. فلينظر الناس إلى عاقبة مَن حذّرهم رسولهم فلم يستجيبوا.

التفسير الميسر الأصلي

فكذب نوحًا قومُه فيما أخبرهم به عن الله، فنجَّيناه هو ومن معه في السفينة، وجعلناهم يَخْلُفون المكذبين في الأرض، وأغرقنا الذين جحدوا حججنا، فتأمل -أيها الرسول- كيف كان عاقبة القوم الذين أنذرهم رسولهم عذاب الله وبأسه؟

الآية 74

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وبعد سيدنا نوح، أرسل الله رسلًا إلى أقوامهم، منهم سيدنا هود، وسيدنا صالح، وسيدنا إبراهيم، وسيدنا لوط، وسيدنا شعيب عليهم السلام وغيرهم. جاؤوا بالمعجزات الدالة على صدقهم، لكن أقوامهم رفضوا يصدّقوا ما كذّب به السابقون. وكما خُتم على قلوب هؤلاء، يختم الله على قلوب اللي يتجاوزوا حدوده ويخالفوا رسله، عقوبةً على معاصيهم.

التفسير الميسر الأصلي

ثم بعثنا من بعد نوح رسلا إلى أقوامهم (هودًا وصالحًا وإبراهيم ولوطًا وشعيبًا وغيرَهم) فجاء كل رسول قومه بالمعجزات الدالة على رسالته، وعلى صحة ما دعاهم إليه، فما كانوا ليصدِّقوا ويعملوا بما كذَّب به قوم نوح ومَن سبقهم من الأمم الخالية. وكما ختم الله على قلوب هؤلاء الأقوام فلم يؤمنوا، كذلك يختم على قلوب مَن شابههم ممن بعدهم من الذين تجاوزوا حدود الله، وخالفوا ما دعاهم إليه رسلهم من طاعته عقوبة لهم على معاصيهم.

الآية 75

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمࣰا مُّجۡرِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ثم أرسل الله سيدنا موسى وسيدنا هارون عليهما السلام إلى فرعون وكبار قومه بمعجزات تدلّ على صدقهما. فتكبّروا عن قبول الحق، وكانوا مشركين مكذّبين مجرمين.

التفسير الميسر الأصلي

ثم بعثنا مِن بعد أولئك الرسل موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون وأشراف قومه بالمعجزات الدالة على صدقهما، فاستكبروا عن قَبول الحق، وكانوا قومًا مشركين مجرمين مكذبين.

الآية 76

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرࣱ مُّبِينࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما جاء فرعون وقومه الحقّ على يد سيدنا موسى عليه السلام، قالوا إن المعجزات دي سحر واضح.

التفسير الميسر الأصلي

فلما أتى فرعونَ وقومَه الحقُّ الذي جاء به موسى قالوا: إن الذي جاء به موسى من الآيات إنما هو سحر ظاهر.

الآية 77

قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى عليه السلام استنكر كلامهم: إزاي تقولوا على الحق لما جاءكم إنه سحر؟ لو نظروا فيما جاءهم لعرفوا إنه حقّ، والسحرة لا يفوزوا ولا يفلحوا في الدنيا ولا الآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

قال لهم موسى متعجبًا مِن قولهم: أتقولون للحق لما جاءكم: إنه سحر مبين؟ انظروا وَصْفَ ما جاءكم وما اشتمل عليه تجدوه الحق. ولا يفلح الساحرون، ولا يفوزون في الدنيا ولا في الآخرة.

الآية 78

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فرعون وكبار قومه اتهموا سيدنا موسى وسيدنا هارون عليهما السلام إنهما جاءا يبعداهم عن عبادة آبائهم، عشان تكون لهما العظمة والسلطة في مصر. وقالوا إنهم مش هيؤمنوا برسالتهما ولا بدعوتهما لعبادة الله وحده.

التفسير الميسر الأصلي

قال فرعون وملؤه لموسى: أجئتنا لتصرفنا عما وجدنا عليه آباءنا من عبادة غير الله، وتكون لكما أنت وهارون العظمة والسلطان في أرض -مصر-؟ وما نحن لكما بمقرِّين بأنكما رسولان أُرسلتما إلينا؛ لنعبد الله وحده لا شريك له.

الآية 79

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فرعون أمر بجمع كل ساحر ماهر، عشان يواجه سيدنا موسى.

التفسير الميسر الأصلي

وقال فرعون: جيئوني بكل ساحر متقن للسحر.

الآية 80

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ولما السحرة جاؤوا، سيدنا موسى قال لهم يلقوا اللي معهم من الحبال والعصيّ.

التفسير الميسر الأصلي

فلما جاء السحرة فرعون قال لهم موسى: ألقوا على الأرض ما معكم من حبالكم وعصيِّكم.

الآية 81

فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما السحرة ألقوا حبالهم وعصيّهم، قال لهم سيدنا موسى عليه السلام إن اللي جاؤوا به هو السحر، والله سيُبطله ويزيل أثره. الله لا يصلح عمل اللي يفسدوا في الأرض بمعصيته.

التفسير الميسر الأصلي

فلما ألقَوا حبالهم وعصيَّهم قال لهم موسى: إنَّ الذي جئتم به وألقيتموه هو السحر، إن الله سيُذْهب ما جئتم به وسيُبطله، إن الله لا يصلح عمل مَن سعى في أرض الله بما يكرهه، وأفسد فيها بمعصيته.

الآية 82

وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

والله يثبّت الحق اللي جاء به سيدنا موسى عليه السلام ويُظهره على الباطل، بكلماته وأمره، حتى لو المجرمون من قوم فرعون كرهوا ذلك.

التفسير الميسر الأصلي

ويثبِّت الله الحق الذي جئتكم به من عنده فيُعليه على باطلكم بكلماته وأمره، ولو كره المجرمون أصحاب المعاصي مِن آل فرعون.

الآية 83

فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةࣱ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفࣲ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالࣲ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

رغم الأدلة، لم يؤمن بسيدنا موسى عليه السلام إلا جماعة من قومه بني إسرائيل، وهم خائفون من فرعون وكبارهم أن يعذّبوهم عشان يردّوهم عن دينهم. فرعون كان متجبّرًا متكبّرًا في الأرض، متجاوزًا الحدود في الكفر والفساد.

التفسير الميسر الأصلي

فما آمن لموسى عليه السلام مع ما أتاهم به من الحجج والأدلة إلا ذرية من قومه من بني إسرائيل، وهم خائفون من فرعون وملئه أن يفتنوهم بالعذاب، فيصدُّوهم عن دينهم، وإن فرعون لَجبار مستكبر في الأرض، وإنه لمن المتجاوزين الحد في الكفر والفساد.

الآية 84

وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيۡهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قال سيدنا موسى عليه السلام لقومه: لو صدّقتم بالله والتزمتم بشرعه، فثقوا به واعتمدوا عليه وسلّموا لأمره، إن كنتم مطيعين مستسلمين له.

التفسير الميسر الأصلي

وقال موسى: يا قومي إن صدقتم بالله -جلَّ وعلا- وامتثلتم شرعه فثقوا به، وسلِّموا لأمره، وعلى الله توكلوا إن كنتم مذعنين له بالطاعة.

الآية 85

فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةࣰ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قال قوم سيدنا موسى عليه السلام إنهم يعتمدوا على الله وحده ويفوّضوا أمرهم إليه. ودعوه ألا ينصر الظالمين عليهم، فيفتنوهم عن دينهم، أو يظنّ الكفار إن انتصارهم دليل إنهم على حقّ.

التفسير الميسر الأصلي

فقال قوم موسى له: على الله وحده لا شريك له اعتمدنا، وإليه فوَّضنا أمرنا، ربنا لا تنصرهم علينا فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو يُفتن الكفارُ بنصرهم، فيقولوا: لو كانوا على حق لما غُلبوا.

الآية 86

وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ودعوا: يا رب نجّنا برحمتك من فرعون وكبار قومه الكافرين، اللي كانوا يكلّفوهم بالأعمال الشاقة ويؤذوهم.

التفسير الميسر الأصلي

ونجِّنا برحمتك من القوم الكافرين فرعون وملئه؛ لأنهم كانوا يأخذونهم بالأعمال الشاقة.

الآية 87

وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتࣰا وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةࣰ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وأوحى الله لسيدنا موسى وسيدنا هارون عليهما السلام إنهما يتّخذا لقومهما بيوتًا في مصر يسكنوا فيها ويحتموا بها، ويجعلوا البيوت أماكن للصلاة وقت الخوف، ويحافظوا على الصلاة في أوقاتها. وأمر ببشارة المؤمنين المطيعين بالنصر العظيم والثواب الكثير.

التفسير الميسر الأصلي

وأوحينا إلى موسى وأخيه هارون أن اتخذا لقومكما بيوتًا في -مصر- تكون مساكن وملاجئ تعتصمون بها، واجعلوا بيوتكم أماكن تصلُّون فيها عند الخوف، وأدُّوا الصلاة المفروضة في أوقاتها. وبشِّر المؤمنين المطيعين لله بالنصر المؤزر، والثواب الجزيل منه سبحانه وتعالى.

الآية 88

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةࣰ وَأَمۡوَٰلࣰا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

دعا سيدنا موسى عليه السلام: يا رب، أعطيت فرعون وكبار قومه مالًا وزينة من الدنيا، فبدل الشكر استخدموها في إبعاد الناس عن سبيلك. يا رب أزل نفع أموالهم، واختم على قلوبهم فلا تنشرح للإيمان، حتى يروا العذاب المؤلم.

التفسير الميسر الأصلي

وقال موسى: ربنا إنك أعطيت فرعون وأشراف قومه زينة من متاع الدنيا؛ فلم يشكروا لك، وإنما استعانوا بها على الإضلال عن سبيلك، ربنا اطمس على أموالهم، فلا ينتفعوا بها، واختم على قلوبهم حتى لا تنشرح للإيمان، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الشديد الموجع.

الآية 89

قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أخبر الله سيدنا موسى وسيدنا هارون عليهما السلام إنه استجاب لدعائهما؛ كان سيدنا موسى يدعو وسيدنا هارون يقول آمين. وأمرهما يثبتا على الدين، ويستمرّا في دعوة فرعون وقومه لعبادته، ولا يتّبعا طريق اللي يجهلوا حقيقة وعده ووعيده.

التفسير الميسر الأصلي

قال الله تعالى لهما: قد أجيبت دعوتكما في فرعون وملئه وأموالهم -وكان موسى يدعو، وهارون يؤمِّن على دعائه، فمن هنا نسبت الدعوة إلى الاثنين- فاستقيما على دينكما، واستمرَّا على دعوتكما فرعون وقومه إلى توحيد الله وطاعته، ولا تسلكا طريق مَن لا يعلم حقيقة وعدي ووعيدي.

الآية 90

۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيࣰا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله عدّى ببني إسرائيل البحر وأنجاهم، فتبعهم فرعون وجنوده ظلمًا وعدوانًا، ودخلوا وراءهم. ولما الغرق أحاط بفرعون، قال إنه آمن إنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، وإنه من المستسلمين المطيعين له.

التفسير الميسر الأصلي

وقطَعْنا ببني إسرائيل البحر حتى جاوزوه، فأتبعهم فرعون وجنوده ظلمًا وعدوانًا، فسلكوا البحر وراءهم، حتى إذا أحاط بفرعون الغرق قال: آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنتْ به بنو إسرائيل، وأنا من الموحدين المستسلمين بالانقياد والطاعة.

الآية 91

ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أدلوقتي يا فرعون، بعدما رأيت الموت، تقرّ لله بالعبودية؟ لقد عصيته من قبل، وكنت تفسد وتصدّ عن سبيله. التوبة لا تنفع ساعة الاحتضار ومعاينة الموت والعذاب.

التفسير الميسر الأصلي

آلآن يا فرعون، وقد نزل بك الموت تقرُّ لله بالعبودية، وقد عصيته قبل نزول عذابه بك، وكنت من المفسدين الصادين عن سبيله!! فلا تنفعك التوبة ساعة الاحتضار ومشاهدة الموت والعذاب.

الآية 92

فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةࣰۚ وَإِنَّ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أخبره الله إن بدنه سيظهر على مكان مرتفع من الأرض، عشان يراه مَن شكّ في هلاكه، ويبقى عبرة للي بعده. لكن كثيرًا من الناس يغفلوا عن آيات الله، فلا يتفكّروا ولا يعتبروا بها.

التفسير الميسر الأصلي

فاليوم نجعلك على مرتفع من الأرض ببدنك، ينظر إليك من كذَّب بهلاكك؛ لتكون لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك. فإن كثيرًا من الناس عن حججنا وأدلتنا لَغافلون، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون.

الآية 93

وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقࣲ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله أنزل بني إسرائيل مكانًا صالحًا مختارًا في الشام ومصر، ورزقهم خيرات حلالًا طيبة. لكنهم اختلفوا في الدين بعد ما جاءهم العلم اللي كان المفروض يجمعهم، ومنه ما في التوراة من خبر نبوّة سيدنا محمد ﷺ. الله يفصل بينهم يوم القيامة في خلافهم، فيدخل المؤمنين الجنة والمكذّبين النار.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد أنزلنا بني إسرائيل منزلا صالحًا مختارًا في بلاد -الشام- و-مصر-، ورزقناهم الرزق الحلال الطيب من خيرات الأرض المباركة، فما اختلفوا في أمر دينهم إلا مِن بعد ما جاءهم العلم الموجب لاجتماعهم وائتلافهم، ومن ذلك ما اشتملت عليه التوراة من الإخبار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. إن ربك -أيها الرسول- يقضي بينهم يوم القيامة، ويَفْصِل فيما كانوا يختلفون فيه من أمرك، فيدخل المكذبين النار والمؤمنين الجنة.

الآية 94

فَإِن كُنتَ فِي شَكࣲّ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الآية تخاطب الرسول ﷺ على سبيل التأكيد: لو كان هناك شكّ فيما أخبره الله به، فليسأل مَن يقرؤون التوراة والإنجيل من قبله؛ فالخبر ثابت في كتبهم، ويعرفوا منها صفته وصحة رسالته. لقد جاءه الحقّ اليقين من ربّه، فلا يكن من الشاكّين. ده لا يثبت إن سيدنا محمد ﷺ شكّ في رسالته.

التفسير الميسر الأصلي

فإن كنت -أيها الرسول- في ريب من حقيقة ما أخبرناك به فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك من أهل التوراة والإنجيل، فإن ذلك ثابت في كتبهم، لقد جاءك الحق اليقين من ربك بأنك رسول الله، وأن هؤلاء اليهود والنصارى يعلمون صحة ذلك، ويجدون صفتك في كتبهم، ولكنهم ينكرون ذلك مع علمهم به، فلا تكوننَّ من الشاكِّين في صحة ذلك وحقيقته.

الآية 95

وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وفي الخطاب تحذير من تكذيب حجج الله وأدلته؛ فمَن يكذّب بها يكون من الخاسرين اللي ينالوا سخطه وعقابه.

التفسير الميسر الأصلي

ولا تكونن -أيها الرسول- من الذين كذَّبوا بحجج الله وأدلته فتكون من الخاسرين الذين سخِطَ الله عليهم ونالوا عقابه.

الآية 96

إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الذين ثبت عليهم حكم الله بطردهم من رحمته وعقابهم لا يؤمنوا بأدلته، ولا يقرّوا بوحدانيته، ولا يعملوا بشرعه.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين حقَّت عليهم كلمة ربك -أيها الرسول- بطردهم من رحمته وعذابه لهم، لا يؤمنون بحجج الله، ولا يقرُّون بوحدانيته، ولا يعملون بشرعه.

الآية 97

وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

حتى لو جاءتهم كل موعظة وعبرة، يفضلوا على تكذيبهم حتى يروا العذاب المؤلم. عندها يؤمنوا، لكن إيمانهم في الوقت ده لا ينفعهم.

التفسير الميسر الأصلي

ولو جاءتهم كل موعظة وعبرة حتى يعاينوا العذاب الموجع، فحينئذ يؤمنون، ولا ينفعهم إيمانهم.

الآية 98

فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الإيمان عند معاينة العذاب لم ينفع أهل قرية، إلا قوم سيدنا يونس بن متّى عليه السلام. لما أيقنوا إن العذاب نازل بهم، تابوا إلى الله توبة صادقة، فكشف عنهم عذاب الذلّ بعدما اقترب، وتركهم يعيشوا في الدنيا إلى نهاية آجالهم.

التفسير الميسر الأصلي

لم ينفع الإيمان أهل قرية آمنوا عند معاينة العذاب إلا أهل قرية يونس بن مَتَّى، فإنهم لـمَّا أيقنوا أن العذاب نازل بهم تابوا إلى الله تعالى توبة نصوحا، فلمَّا تبيَّن منهم الصدق في توبتهم كشف الله عنهم عذاب الخزي بعد أن اقترب منهم، وتركهم في الدنيا يستمتعون إلى وقت إنهاء آجالهم.

الآية 99

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو شاء الله، لآمن أهل الأرض كلهم بما جاء به الرسول ﷺ. لكنه يهدي مَن يشاء ويضلّ مَن يشاء بحكمته. والرسول ﷺ لا يستطيع يجبر الناس على الإيمان.

التفسير الميسر الأصلي

ولو شاء ربك -أيها الرسول- الإيمان لأهل الأرض كلهم لآمنوا جميعًا بما جئتهم به، ولكن له حكمة في ذلك؛ فإنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء وَفْق حكمته، وليس في استطاعتك أن تُكْره الناس على الإيمان.

الآية 100

وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

مفيش نفس تؤمن بالله إلا بإذنه وتوفيقه، فأمر هدايتهم إليه. ويجعل الله العذاب والخزي على اللي لا يعقلوا أمره ونهيه.

التفسير الميسر الأصلي

وما كان لنفس أن تؤمن بالله إلا بإذنه وتوفيقه، فلا تُجهد نفسك في ذلك، فإن أمرهم إلى الله. ويجعل الله العذاب والخزي على الذين لا يعقلون أمره ونهيه.

الآية 101

قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمࣲ لَّا يُؤۡمِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يدعو قومه ينظروا ويتفكّروا في آيات الله الواضحة في السماوات والأرض. لكن الأدلة والعبر والرسل اللي يحذّروهم من العقاب لا تنفع مَن يرفض الإيمان عنادًا وإعراضًا.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- لقومك: تفكروا واعتبروا بما في السموات والأرض من آيات الله البينات، ولكن الآيات والعبر والرسل المنذرة عباد الله عقابه، لا تنفع قومًا لا يؤمنون بشيء من ذلك؛ لإعراضهم وعنادهم.

الآية 102

فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هل هؤلاء ينتظروا إلا يومًا يشوفوا فيه عذاب الله، زي ما حصل للمكذّبين قبلهم؟ أُمر الرسول ﷺ يقول لهم ينتظروا العقاب، وهو منتظر معهم ما وعد الله به.

التفسير الميسر الأصلي

فهل ينتظر هؤلاء إلا يومًا يعاينون فيه عذاب الله مثل أيام أسلافهم المكذبين الذين مَضَوا قبلهم؟ قل لهم -أيها الرسول-: فانتظروا عقاب الله إني معكم من المنتظرين عقابكم.

الآية 103

ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وبعد نزول العقوبة ينجي الله رسله والمؤمنين معهم. وكما نجّاهم، ينجي سيدنا محمد ﷺ ومَن آمن به، فضلًا ورحمةً منه.

التفسير الميسر الأصلي

ثم ننجِّي رسلنا والذين آمنوا معهم، وكما نجينا أولئك ننجِّيك -أيها الرسول- ومن آمن بك تفضلا منَّا ورحمة.

الآية 104

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكࣲّ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يقول للناس: لو أنتم شاكّين في ديني، أو تتوقّعوا إني أتركه، فأنا لن أعبد أصنامكم في أي حال. أعبد الله وحده، اللي يميتكم ويقبض أرواحكم، وأُمرت أكون من المؤمنين العاملين بدينه.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الناس: إن كنتم في شك من صحة ديني الذي دعوتكم إليه، وهو الإسلام ومن ثباتي واستقامتي عليه، وترجون تحويلي عنه، فإني لا أعبد في حال من الأحوال أحدًا من الذين تعبدونهم مما اتخذتم من الأصنام والأوثان، ولكن أعبد الله وحده الذي يميتكم ويقبض أرواحكم، وأُمِرْت أن أكون من المصدِّقين به العاملين بشرعه.

الآية 105

وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفࣰا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وأُمر الرسول ﷺ يثبت على دين الإسلام مستقيمًا، من غير ما يميل عنه لعبادة غير الله، وألا يشرك بالله أحدًا في عبادته. والخطاب ده تعليم للأمة كلها بالثبات على التوحيد.

التفسير الميسر الأصلي

وأن أقم -أيها الرسول- نفسك على دين الإسلام مستقيمًا عليه غير مائل عنه إلى يهودية ولا نصرانية ولا عبادة غيره، ولا تكونن ممن يشرك في عبادة ربه الآلهة والأنداد، فتكون من الهالكين. وهذا وإن كان خطابًا للرسول صلى الله عليه وسلَّم فإنه موجَّه لعموم الأمة.

الآية 106

وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذࣰا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ونهى الله عن دعاء الأصنام والأوثان من دونه؛ لأنها لا تنفع ولا تضرّ. مَن يدعوها يظلم نفسه بالشرك والمعصية. الخطاب للرسول ﷺ، وهو تحذير وتعليم للأمة كلها.

التفسير الميسر الأصلي

ولا تَدْعُ -أيها الرسول- من دون الله شيئًا من الأوثان والأصنام؛ لأنها لا تنفع ولا تضرُّ، فإن فعَلْت ذلك ودعوتها من دون الله فإنك إذًا من المشركين بالله، الظالمين لأنفسهم بالشرك والمعصية. وهذا وإن كان خطابًا للرسول صلى الله عليه وسلَّم فإنه موجَّه لعموم الأمة.

الآية 107

وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرࣲّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرࣲ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو أصاب الله الإنسان بشدة أو بلاء، فلا أحد يملك كشفه إلا هو. ولو أراد له نعمة وخيرًا، لا أحد يمنع فضله. يصيب بالسرّاء والضرّاء مَن يشاء من عباده، وهو غفور لمَن تاب، رحيم بالمؤمن المطيع.

التفسير الميسر الأصلي

وإن يصبك الله -أيها الرسول- بشدة أو بلاء فلا كاشف لذلك إلا هو جلَّ وعلا وإن يُرِدْك برخاء أو نعمة لا يمنعه عنك أحد، يصيب الله عز وجل بالسراء والضراء من يشاء من عباده، وهو الغفور لذنوب مَن تاب، الرحيم بمن آمن به وأطاعه.

الآية 108

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يقول للناس: جاءكم القرآن بالحق من ربّكم وبيان الهداية. اللي يتّبعه، فثمرة هدايته راجعة له، واللي يضلّ ويصرّ على الباطل، فضرره على نفسه. الرسول مبلّغ لما أرسله الله به، مش موكّل بإجبارهم على الإيمان.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الناس: قد جاءكم رسول الله بالقرآن الذي فيه بيان هدايتكم، فمن اهتدى بهدي الله فإنما ثمرة عمله راجعة إليه، ومن انحرف عن الحق وأصرَّ على الضلال فإنما ضلاله وضرره على نفسه، وما أنا موكَّل بكم حتى تكونوا مؤمنين، إنما أنا رسول مبلِّغ أبلِّغكم ما أُرْسِلْت به.

الآية 109

وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وأمر الله رسوله ﷺ يتّبع الوحي ويعمل به، ويصبر على الطاعة وعن المعصية، وعلى أذى مَن يؤذيه وهو يبلّغ الرسالة، حتى يقضي الله بينه وبينهم. هو خير الحاكمين، وحكمه عدل كامل.

التفسير الميسر الأصلي

واتبع -أيها الرسول- وحي الله الذي يوحيه إليك فاعمل به، واصبر على طاعة الله تعالى، وعن معصيته، وعلى أذى من آذاك في تبليغ رسالته، حتى يقضي الله فيهم وفيك أمره، وهو -عزَّ وجل- خير الحاكمين؛ فإن حكمه مشتمل على العدل التام.