ربنا شرع كفّارة لليمين لما يتحلّل منه صاحبه: يأكّل عشرة مساكين، أو يكسوهم، أو يحرّر إنسان من الرق. ولو مش لاقي، يصوم تلات أيام. ربنا بيتولّى شؤون المؤمنين، وهو العليم الحكيم.
التفسير الميسر الأصلي
قد شرع الله لكم -أيها المؤمنون- تحليل أيمانكم بأداء الكفارة عنها، وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. والله ناصركم ومتولي أموركم، وهو العليم بما يصلحكم فيشرعه لكم، الحكيم في أقواله وأفعاله.
النبي ﷺ قال لزوجته حفصة رضي الله عنها حديث في السر، فأخبرت به عائشة رضي الله عنها. وربنا أطلعه على ده. فذكر لحفصة بعض اللي نقلته، وتجاوز عن بعضه تكرّمًا. ولما سألته مين أخبره، قال إن الله العليم الخبير هو اللي أخبره.
التفسير الميسر الأصلي
وإذ أسرَّ النبي إلى زوجته حفصة - رضي الله عنها- حديثا، فلما أخبرت به عائشة رضي الله عنها، وأطلعه الله على إفشائها سرَّه، أعلم حفصة بعض ما أخبرت به، وأعرض عن إعلامها بعضه تكرما، فلما أخبرها بما أفشت من الحديث، قالت: مَن أخبرك بهذا؟ قال: أخبرني به الله العليم الخبير، الذي لا تخفى عليه خافية.
ربنا دعا حفصة وعائشة رضي الله عنهما يتوبوا من اللي حصل، وما يتعاونوش على حاجة تؤذي النبي ﷺ. فربنا وليّه وناصره، ومعاه جبريل وصالح المؤمنين، والملائكة أعوان بنصر ربنا.
التفسير الميسر الأصلي
إن ترجعا (حفصة وعائشة) إلى الله فقد وُجد منكما ما يوجب التوبة حيث مالت قلوبكما إلى محبة ما كرهه رسول الله صلى الله عليه وسلم، من إفشاء سرِّه، وإن تتعاونا عليه بما يسوءه، فإن الله وليه وناصره، وجبريل وصالح المؤمنين، والملائكة بعد نصرة الله أعوان له ونصراء على مَن يؤذيه ويعاديه.
الآية بتوضح لزوجات النبي ﷺ إنه لو طلّقهن، فربنا قادر يبدله زوجات مطيعات مؤمنات، تائبات عابدات صائمات؛ منهن اللي سبق لهن الزواج، ومنهن اللي ما اتجوزوش قبل كده.
التفسير الميسر الأصلي
عسى ربُّه إن طلقكنَّ- أيتها الزوجات- أن يزوِّجه بدلا منكن زوجات خاضعات لله بالطاعة، مؤمنات بالله ورسوله، مطيعات لله، راجعات إلى ما يحبه الله مِن طاعته، كثيرات العبادة له، صائمات، منهنَّ الثيِّبات، ومنهن الأبكار.
ربنا بيأمر المؤمنين يحموا نفسهم وأهلهم بالطاعة والبعد عن المعصية من النار، اللي وقودها الناس والحجارة. وعليها ملائكة أقوياء شديدين، ينفّذوا أمر ربنا، وما يعصوهوش.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، احفظوا أنفسكم بفعل ما أمركم الله به وترك ما نهاكم عنه، واحفظوا أهليكم بما تحفظون به أنفسكم من نار وقودها الناس والحجارة، يقوم على تعذيب أهلها ملائكة أقوياء قساة في معاملاتهم، لا يخالفون الله في أمره، وينفذون ما يؤمرون به.
ارجعوا لربنا بتوبة صادقة: تسيبوا الذنب، وتندموا عليه، وتعزموا ما ترجعوش له. وترجوا مغفرته وجنته، في اليوم اللي يكرم فيه نبيه والمؤمنين. نورهم يسير قدامهم وعن يمينهم، ويدعوا: يا رب أتمم لنا نورنا، واغفر لنا، إنت قادر على كل شيء.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، ارجعوا عن ذنوبكم إلى طاعة الله رجوعا لا معصية بعده، عسى ربكم أن يمحو عنكم سيئات أعمالكم، وأن يدخلكم جنات تجري من تحت قصورها الأنهار، يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه، ولا يعذبهم، بل يُعلي شأنهم، نور هؤلاء يسير أمامهم وبأيمانهم، يقولون: ربنا أتمم لنا نورنا حتى نجوز الصراط، ونهتدي إلى الجنة، واعف عنَّا وتجاوز عن ذنوبنا واسترها علينا، إنك على كل شيء قدير.
ربنا أمر النبي ﷺ يجاهد الكفار المحاربين، ويجاهد المنافقين بالحجة وإقامة أحكام الدين، ويكون حازم في مواجهتهم. واللي يصرّوا على الكفر مأواهم جهنم، ودي نتيجة سيئة.
التفسير الميسر الأصلي
يا أيها النبي جاهد الذين أظهروا الكفر وأعلنوه، وقاتلهم بالسيف، وجاهد الذين أبطنوا الكفر وأخفوه بالحجة وإقامة الحدود وشعائر الدين، واستعمل مع الفريقين الشدة والخشونة في جهادهما، ومسكنهم الذي يصيرون إليه في الآخرة جهنم، وقَبُح ذلك المرجع الذي يرجعون إليه.
زوجة سيدنا نوح وزوجة سيدنا لوط كانتا متزوجتين بنبيّين صالحين، لكنهما كفرتا بدينهما. دي الخيانة المقصودة هنا، مش خيانة في العِرض. فقربهما من النبيّين ما نفعهماش، وكان جزاؤهما النار. النجاة تحتاج إيمان وعمل، مش مجرد قرابة.
التفسير الميسر الأصلي
ضرب الله مثلا لحال الكفرة - في مخالطتهم المسلمين وقربهم منهم ومعاشرتهم لهم، وأن ذلك لا ينفعهم لكفرهم بالله- بحال زوجة نبي الله نوح، وزوجة نبي الله لوط: حيث كانتا في عصمة عبدَين من عبادنا صالحين، فوقعت منهما الخيانة لهما في الدين، فقد كانتا كافرتين، فلم يدفع هذان الرسولان عن زوجتيهما من عذاب الله شيئًا، وقيل للزوجتين: ادخلا النار مع الداخلين فيها. وفي ضرب هذا المثل دليل على أن القرب من الأنبياء، والصالحين، لا يفيد شيئا مع العمل السيِّئ.
أما زوجة فرعون، فكانت مؤمنة، مع إن زوجها كافر وظالم. دعت ربنا يبني لها بيت عنده في الجنة، وينجيها من فرعون وعمله ومن القوم الظالمين. فنفعها إيمانها، وحال زوجها ما منعش نجاتها.
التفسير الميسر الأصلي
وضرب الله مثلا لحال المؤمنين- الذين صدَّقوا الله، وعبدوه وحده، وعملوا بشرعه، وأنهم لا تضرهم مخالطة الكافرين في معاملتهم- بحال زوجة فرعون التي كانت في عصمة أشد الكافرين بالله، وهي مؤمنة بالله، حين قالت: رب ابْنِ لي دارًا عندك في الجنة، وأنقذني من سلطان فرعون وفتنته، ومما يصدر عنه من أعمال الشر، وأنقذني من القوم التابعين له في الظلم والضلال، ومن عذابهم.
ومريم بنت عمران حافظت على عفّتها وطهارتها. وبأمر ربنا، نفخ جبريل عليه السلام في فتحة قميصها، فحملت بسيدنا عيسى بقدرة الله، من غير أب. وكانت بتصدّق بكلمات ربها وكتبه، وبتطيعه بإخلاص.
التفسير الميسر الأصلي
وضرب الله مثلا للذين آمنوا مريم بنت عمران التي حفظت فرجها، وصانته عن الزنى، فأمر الله تعالى جبريل عليه السلام أن ينفخ في جيب قميصها، فوصلت النفخة إلى رحمها، فحملت بعيسى عليه السلام، وصدَّقت بكلمات ربها، وعملت بشرائعه التي شرعها لعباده، وكتبه المنزلة على رسله، وكانت من المطيعين له.