⌂ رحلتي مع القرآن والسيرةفهرس السور ودروس السيرة

سورة غافر: شرح مبسط بالعامية والتفسير الميسر

اقرأ سورة غافر آية آية، وافهم معانيها بشرح بالعامية المصرية للكبار والأطفال، وقارن الشرح بنص التفسير الميسر الأصلي.

ابدأ المذاكرة وتابع حفظ سورة غافر ←

النص القرآني من مجمع الملك فهد، والشرح التعليمي مستند إلى التفسير الميسر. مصدر النص · مصدر التفسير

الآية 1

حمٓ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

دي حروف بنقراها: حا ميم. ربنا أعلم بالمعنى المقصود بيها.

التفسير الميسر الأصلي

(حم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

الآية 2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

القرآن نازل على النبي سيدنا محمد ﷺ من عند ربنا العزيز، اللي كل الخلق تحت قدرته، والعليم بكل شيء.

التفسير الميسر الأصلي

تنزيل القرآن على النبي محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله- عزَّ وجل- العزيز الذي قهر بعزته كل مخلوق، العليم بكل شيء.

الآية 3

غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيغفر الذنوب ويقبل توبة اللي يرجع له، وعقابه شديد للي يتمادى وما يتوبش. فضله ونعمه عظيمة، ومفيش إله يستحق العبادة غيره، وله هنرجع للحساب.

التفسير الميسر الأصلي

غافر الذنب للمذنبين، وقابل التوب من التائبين، شديد العقاب على مَن تجرَّأَ على الذنوب، ولم يتب منها، وهو سبحانه وتعالى صاحب الإنعام والتفضُّل على عباده الطائعين، لا معبود تصلح العبادة له سواه، إليه مصير جميع الخلائق يوم الحساب، فيجازي كلا بما يستحق.

الآية 4

مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي بيحاولوا يردّوا آيات ربنا بالباطل هم اللي كفروا بيه. نجاح تجارتهم وسفرهم واستمتاعهم بالدنيا ما يخدعناش ونفتكره دليل إنهم على حق.

التفسير الميسر الأصلي

ما يخاصم في آيات القرآن وأدلته على وحدانية الله، ويقابلها بالباطل إلا الجاحدون الذين جحدوا أنه الإله الحق المستحق للعبادة وحده، فلا يغررك -أيها الرسول- ترددهم في البلاد بأنواع التجارات والمكاسب، ونعيم الدنيا وزهرتها.

الآية 5

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحࣲ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

قوم سيدنا نوح وأمم بعدهم كذّبوا الرسل، وحاولوا يؤذوهم ويقتلوهم، وجادلوا بالباطل عشان يبطلوا الحق. ربنا عاقبهم، وعقابهم عبرة للي بعدهم.

التفسير الميسر الأصلي

كذَّبت قبل هؤلاء الكفار قومُ نوح ومَن تلاهم من الأمم التي أعلنت حربها على الرسل كعاد وثمود، حيث عزموا على إيذائهم وتجمَّعوا عليهم بالتعذيب أو القتل، وهمَّت كل أمة من هذه الأمم المكذبة برسولهم ليقتلوه، وخاصموا بالباطل؛ ليبطلوا بجدالهم الحق فعاقَبْتُهم، فكيف كان عقابي إياهم عبرة للخلق، وعظة لمن يأتي بعدهم؟

الآية 6

وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وزي ما الأمم المكذّبة استحقت العقاب، اللي يصرّوا على الكفر هيكونوا من أهل النار.

التفسير الميسر الأصلي

وكما حق العقاب على الأمم السابقة التي كذَّبت رسلها، حق على الذين كفروا أنهم أصحاب النار.

الآية 7

ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءࣲ رَّحۡمَةࣰ وَعِلۡمࣰا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الملائكة اللي بيحملوا العرش واللي حواليه بيسبّحوا ربنا ويحمدوه ويؤمنوا بيه. وبيدعوا للمؤمنين: يا رب رحمتك وعلمك وسعوا كل شيء، اغفر للي تابوا واتبعوا طريقك واحمهم من النار.

التفسير الميسر الأصلي

الذين يحملون عرش الرحمن من الملائكة ومَن حول العرش ممن يحف به منهم، ينزِّهون الله عن كل نقص، ويحمَدونه بما هو أهل له، ويؤمنون به حق الإيمان، ويطلبون منه أن يعفو عن المؤمنين، قائلين: ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلمًا، فاغفر للذين تابوا من الشرك والمعاصي، وسلكوا الطريق الذي أمرتهم أن يسلكوه وهو الإسلام، وجَنِّبْهم عذاب النار وأهوالها.

الآية 8

رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وبيدعوا: يا رب ادخلهم الجنات اللي وعدتهم بيها، ومعاهم الصالحين من آبائهم وأزواجهم وأولادهم. أنت العزيز الحكيم.

التفسير الميسر الأصلي

ربنا وأدخل المؤمنين جنات عدن التي وعدتهم، ومَن صلح بالإيمان والعمل الصالح من آبائهم وأزواجهم وأولادهم. إنك أنت العزيز القاهر لكل شيء، الحكيم في تدبيره وصنعه.

الآية 9

وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذࣲ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وبيطلبوا من ربنا يحميهم من نتيجة ذنوبهم يوم الحساب. واللي ربنا يرحمه وينجّيه من العقاب، ده يكون فاز الفوز العظيم.

التفسير الميسر الأصلي

واصرف عنهم سوء عاقبة سيئاتهم، فلا تؤاخذهم بها، ومن تصْرِف عنه السيئات يوم الحساب فقد رحمته، وأنعمت عليه بالنجاة من عذابك، وذلك هو الظَّفَر العظيم الذي لا فوز مثله.

الآية 10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما اللي كفروا يشوفوا أهوال النار، يمقتوا نفسهم، يعني يبغضوها بشدّة، بسبب اللي عملوه. ملائكة جهنم ينادوهم إن مَقت ربنا لهم في الدنيا، لما دُعوا للإيمان به واتباع رسله ورفضوا، كان أعظم من بغضهم لنفسهم دلوقتي.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وصرفوا العبادة لغيره عندما يعاينون أهوال النار بأنفسهم، يَمْقُتون أنفسهم أشد المقت، وعند ذلك يناديهم خزنة جهنم: لَمقت الله لكم في الدنيا- حين طلب منكم الإيمان به واتباع رسله، فأبيتم- أكبر من بغضكم لأنفسكم الآن، بعد أن أدركتم أنكم تستحقون سخط الله وعذابه.

الآية 11

قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجࣲ مِّن سَبِيلࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يعترفوا: يا رب كنا من غير حياة قبل نفخ الروح، وبعدين أحييتنا في الدنيا، وبعدها متنا، وبعدين أحييتنا للحساب. اعترفنا بذنوبنا؛ فيه طريق نخرج بيه من النار؟ لكن الاعتراف ساعتها مش هينفعهم.

التفسير الميسر الأصلي

قال الكافرون: ربنا أمتَّنا مرتين: حين كنا في بطون أمهاتنا نُطَفًا قبل نفخ الروح، وحين انقضى أجلُنا في الحياة الدنيا، وأحييتنا مرتين: في دار الدنيا، يوم وُلِدْنا، ويوم بُعِثنا من قبورنا، فنحن الآن نُقِرُّ بأخطائنا السابقة، فهل لنا من طريق نخرج به من النار، وتعيدنا به إلى الدنيا؛ لنعمل بطاعتك؟ ولكن هيهات أن ينفعهم هذا الاعتراف.

الآية 12

ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

العذاب ده بسبب إنهم كانوا يرفضوا عبادة ربنا وحده، ويقبلوا عبادة غيره معاه. الحكم لله العلي الكبير، اللي يحكم بالعدل.

التفسير الميسر الأصلي

ذلكم العذاب الذي لكم- أيها الكافرون- بسبب أنكم كنتم إذا دُعيتم لتوحيد الله وإخلاص العمل له كفرتم به، وإن يُجْعل لله شريك تُصَدِّقوا به وتتبعوه. فالله سبحانه وتعالى هو الحاكم في خلقه، العادل الذي لا يجور، يهدي من يشاء ويضل من يشاء، ويرحم مَن يشاء ويعذب مَن يشاء، لا إله إلا هو الذي له علو الذات والقَدْر والقهر، وله الكبرياء والعظمة.

الآية 13

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقࣰاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيورّينا علامات قدرته، وبينزّل المطر اللي بيطلع بيه رزقنا. واللي يرجع لطاعته هو اللي ينتفع بالتذكير ده.

التفسير الميسر الأصلي

هو الذي يُظْهِر لكم- أيها الناس- قدرته بما تشاهدونه من الآيات العظيمة الدالة على كمال خالقها ومبدعها، ويُنَزِّل لكم من السماء مطرًا تُرزَقون به، وما يتذكر بهذه الآيات إلا مَن يرجع إلى طاعة الله، ويخلص له العبادة.

الآية 14

فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ادعوا ربنا واعبدوه وحده بإخلاص، حتى لو اللي كفروا مش راضيين بده.

التفسير الميسر الأصلي

فأخلصوا- أيها المؤمنون- لله وحده العبادة والدعاء، وخالفوا المشركين في مسلكهم، ولو أغضبهم ذلك، فلا تبالوا بهم.

الآية 15

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا هو العليّ الأعلى، العالي على خلقه، العظيم القدر، وصاحب العرش العظيم. ومن رحمته بعباده إنه يرسل لهم رسلًا ويوحي إليهم بما يحيي القلوب ويهديها، عشان يحذّروا الناس من يوم القيامة، اللي يلتقي فيه الأولون والآخرون.

التفسير الميسر الأصلي

إن الله هو العليُّ الأعلى الذي ارتفعت درجاته ارتفاعًا باين به مخلوقاته، وارتفع به قَدْره، وهو صاحب العرش العظيم، ومن رحمته بعباده أن يرسل إليهم رسلا يلقي إليهم الوحي الذي يحيون به، فيكونون على بصيرة من أمرهم؛ لتخوِّف الرسل عباد الله، وتنذرهم يوم القيامة الذي يلتقي فيه الأولون والآخرون.

الآية 16

يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءࣱۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يوم القيامة الخلق كلّهم يظهروا قدّام ربنا، ما تخفاش عليه حاجة منهم ولا من أعمالهم. ويسأل سبحانه لمن المُلك والتصرّف في اليوم ده، ويجيب نفسه إن المُلك لله الواحد القهّار، اللي كل الخلق خاضعين لقدرته وعزّته.

التفسير الميسر الأصلي

يوم القيامة تظهر الخلائق أمام ربهم، لا يخفى على الله منهم ولا مِن أعمالهم التي عملوها في الدنيا شيء، يقول الله سبحانه: لمن الملك والتصرف في هذا اليوم؟ فيجيب نفسه: لله المتفرد بأسمائه وصفاته وأفعاله، القهَّار الذي قهر جميع الخلائق بقدرته وعزته.

الآية 17

ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كل نفس هتاخد جزاء اللي عملته، من غير ما تتزاد سيئاتها ولا تنقص حسناتها ظلمًا. ربنا سريع الحساب.

التفسير الميسر الأصلي

اليوم تثاب كل نفس بما كسبت في الدنيا من خير وشر، لا ظلم لأحد اليوم بزيادة في سيئاته أو نقص من حسناته. إن الله سبحانه وتعالى سريع الحساب، فلا تستبطئوا ذلك اليوم؛ فإنه قريب.

الآية 18

وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمࣲ وَلَا شَفِيعࣲ يُطَاعُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يحذّر الناس من يوم القيامة القريب، حتى لو هم شايفينه بعيدًا. يومها ترتفع القلوب من شدّة الخوف حتى تبلغ الحلوق، وهم ممتلئون بالحزن والغمّ. الظالمون ما لهمش قريب أو صاحب يدفع عنهم، ولا شفيع تُقبل شفاعته لهم.

التفسير الميسر الأصلي

وحذِّر -أيها الرسول- الناس من يوم القيامة القريب، وإن استبعدوه، إذ قلوب العباد مِن مخافة عقاب الله قد ارتفعت من صدورهم، فتعلقت بحلوقهم، وهم ممتلئون غمًّا وحزنًا. ما للظالمين من قريب ولا صاحب، ولا شفيع يشفع لهم عند ربهم، فيستجاب له.

الآية 19

يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا عارف حتى النظرة اللي حد يعملها في الخفاء للغلط، وعارف كل خير أو شر مستخبي في القلوب.

التفسير الميسر الأصلي

يعلم الله سبحانه ما تختلسه العيون من نظرات، وما يضمره الإنسان في نفسه من خير أو شر.

الآية 20

وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيحكم بالعدل. أما اللي بيعبدوهم من غيره، فما يقدروش يحكموا في حاجة. ربنا سامع كلامنا وشايف أعمالنا.

التفسير الميسر الأصلي

والله سبحانه يقضي بين الناس بالعدل فيما يستحقونه، والذين يُعبدون من دون الله من الآلهة لا يقضون بشيء؛ لعجزهم عن ذلك. إن الله هو السميع لما تنطق به ألسنتكم، البصير بأفعالكم وأعمالكم، وسيجازيكم عليها.

الآية 21

۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو المكذبين بصّوا لآثار الأمم اللي قبلهم، هيشوفوا نهاية ناس كانوا أقوى منهم وتركوا آثارًا أكبر. قوتهم ما حمتهمش لما ربنا عاقبهم بذنوبهم.

التفسير الميسر الأصلي

أولم يَسِرْ هؤلاء المكذبون برسالتك -أيها الرسول- في الأرض، فينظروا كيف كان خاتمة الأمم السابقة قبلهم؟ كانوا أشد منهم بطشًا، وأبقى في الأرض آثارًا، فلم تنفعهم شدة قواهم وعِظَم أجسامهم، فأخذهم الله بعقوبته؛ بسبب كفرهم واكتسابهم الآثام، وما كان لهم من عذاب الله من واق يقيهم منه، فيدفعه عنهم.

الآية 22

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيࣱّ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

العقاب ده جه لأن رسلهم وصلوا لهم بأدلة واضحة، وهم كذّبوهم. ربنا قوي ومحدش يغلبه، وعقابه شديد للي يكفر ويعصي.

التفسير الميسر الأصلي

ذلك العذاب الذي حلَّ بالمكذبين السابقين، كان بسبب موقفهم من رسل الله الذين جاؤوا بالدلائل القاطعة على صدق دعواهم، فكفروا بهم، وكذَّبوهم، فأخذهم الله بعقابه، إنه سبحانه قوي لا يغلبه أحد، شديد العقاب لمن كفر به وعصاه.

الآية 23

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنࣲ مُّبِينٍ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بعت سيدنا موسى عليه السلام بمعجزات وأدلة واضحة تثبت صدقه وتبيّن الحق.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد أرسلنا موسى بآياتنا العظيمة الدالة على حقيقة ما أُرسل به، وحجة واضحة بيِّنة على صدقه في دعوته، وبطلان ما كان عليه مَن أُرسل إليهم.

الآية 24

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرࣱ كَذَّابࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

بعته لفرعون، وهامان وزيره، وقارون صاحب الكنوز، لكنهم اتكبروا واتهموه كذب إنه ساحر وكذاب.

التفسير الميسر الأصلي

إلى فرعون ملك -مصر-، وهامان وزيره، وقارون صاحب الأموال والكنوز، فأنكروا رسالته واستكبروا، وقالوا عنه: إنه ساحر كذاب، فكيف يزعم أنه أُرسِل للناس رسولا؟

الآية 25

فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما سيدنا موسى عليه السلام جاب لهم الحق، أمروا بقتل أولاد المؤمنين الذكور، وترك النساء أحياء لخدمتهم. ده كان من ظلمهم، لكن تدبيرهم ضد الحق مصيره الفشل.

التفسير الميسر الأصلي

فلما جاء موسى فرعون وهامان وقارون بالمعجزات الظاهرة مِن عندنا، لم يكتفوا بمعارضتها وإنكارها، بل قالوا: اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه، واستبقوا نساءهم للخدمة والاسترقاق. وما تدبير أهل الكفر إلا في ذَهاب وهلاك.

الآية 26

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فرعون طلب يقتل سيدنا موسى عليه السلام، وقال بسخرية يخلّي ربه ينقذه. وادّعى إنه خايف على دين قومه وعلى البلد من الفساد، مع إنه هو الظالم.

التفسير الميسر الأصلي

وقال فرعون لأشراف قومه: اتركوني أقتل موسى، وليدع ربه الذي يزعم أنه أرسله إلينا، فيمنعه منا، إني أخاف أن يُبَدِّل دينكم الذي أنتم عليه، أو أن يُظْهِر في أرض -مصر- الفساد.

الآية 27

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرࣲ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سيدنا موسى عليه السلام قال إنه بيستعيذ بربه وربهم، ويحتمي بيه من كل متكبر مش مؤمن بيوم الحساب.

التفسير الميسر الأصلي

وقال موسى لفرعون وملئه: إني استجرت بربي وربكم- أيها القوم- من كل مستكبر عن توحيد الله وطاعته، لا يؤمن بيوم يحاسب الله فيه خلقه.

الآية 28

وَقَالَ رَجُلࣱ مُّؤۡمِنࣱ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبࣰا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقࣰا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفࣱ كَذَّابࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

راجل مؤمن من آل فرعون كان بيخفي إيمانه، أنكر على قومه قتل سيدنا موسى لمجرد إنه بيقول ربي الله، وقد جاءهم بأدلة واضحة من ربهم. واحتجّ عليهم: لو كان كاذبًا فضرر كذبه عليه، ولو كان صادقًا هيصيبهم بعض اللي بيحذّرهم منه. ربنا ما يوفّقش للحق مَن يتمادى في الباطل وينسب له الكذب.

التفسير الميسر الأصلي

وقال رجل مؤمن بالله من آل فرعون، يكتم إيمانه منكرًا على قومه: كيف تستحلون قَتْلَ رجل لا جرم له عندكم إلا أن يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبراهين القاطعة مِن ربكم على صِدْق ما يقول؟ فإن يك موسى كاذبًا فإنَّ وبالَ كذبه عائد عليه وحده، وإن يك صادقًا لحقكم بعض الذي يتوعَّدكم به، إن الله لا يوفق للحق مَن هو متجاوز للحد، بترك الحق والإقبال على الباطل، كذَّاب بنسبته ما أسرف فيه إلى الله.

الآية 29

يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الرجل المؤمن ذكّر قومه إن السلطان والقوّة معاهم يومها في مصر، على بني إسرائيل وغيرهم. لكن مين يقدر يدفع عنهم عذاب ربنا لو نزل بهم؟ فرعون ردّ مدّعيًا إنه ما يقدّمش لهم إلا الرأي اللي شايفه صالحًا له ولهم، وإنه بيدلّهم على الحق والصواب.

التفسير الميسر الأصلي

يا قوم لكم السلطان اليوم ظاهرين في أرض -مصر - على رعيتكم من بني إسرائيل وغيرهم، فمَن يدفع عنا عذاب الله إن حلَّ بنا؟ قال فرعون لقومه مجيبًا: ما أريكم- أيها الناس- من الرأي والنصيحة إلا ما أرى لنفسي ولكم صلاحًا وصوابًا، وما أدعوكم إلا إلى طريق الحق والصواب.

الآية 30

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الرجل المؤمن حذّر فرعون وقومه إنه خايف عليهم، لو قتلوا سيدنا موسى، من عقاب زي اللي أصاب الأحزاب اللي اجتمعت على تكذيب أنبيائها ومحاربتهم.

التفسير الميسر الأصلي

وقال الرجل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه واعظًا ومحذرًا: إني أخاف عليكم إن قتلتم موسى، مثل يوم الأحزاب الذين تحزَّبوا على أنبيائهم.

الآية 31

مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمࣰا لِّلۡعِبَادِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

زي قوم سيدنا نوح وعاد وثمود واللي بعدهم؛ كفروا وكذّبوا فاستحقوا الهلاك. ربنا ما بيظلمش عباده ولا يعاقبهم من غير ذنب.

التفسير الميسر الأصلي

مثلَ عادة قوم نوح وعاد وثمود ومَن جاء بعدهم في الكفر والتكذيب، أهلكهم الله بسبب ذلك. وما الله سبحانه يريد ظلمًا للعباد، فيعذبهم بغير ذنب أذنبوه. تعالى الله عن الظلم والنقص علوًا كبيرًا.

الآية 32

وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وقال لهم كمان إنه خايف عليهم من يوم القيامة، يوم ما الناس ينادوا بعض من شدة الموقف.

التفسير الميسر الأصلي

ويا قوم إني أخاف عليكم عقاب يوم القيامة، يوم ينادي فيه بعض الناس بعضًا؛ من هول الموقف ذلك اليوم.

الآية 33

يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمࣲۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يومها يحاولوا يهربوا، لكن مفيش حد يحميهم من عقاب ربنا. واللي ربنا ما يوفّقوش للهداية، مش هيلاقي هادي من غيره.

التفسير الميسر الأصلي

يوم تولون ذاهبين هاربين، ما لكم من الله من مانع يمنعكم وناصر ينصركم. ومَن يخذله الله ولم يوفقه إلى رشده، فما له من هاد يهديه إلى الحق والصواب.

الآية 34

وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكࣲّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولࣰاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفࣱ مُّرۡتَابٌ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الرجل المؤمن ذكّرهم إن ربنا أرسل لهم سيدنا يوسف ابن سيدنا يعقوب، قبل سيدنا موسى، بأدلة واضحة ودعوة لعبادة الله وحده. لكنهم فضِلوا يشكّوا في رسالته، ولما مات زاد شكّهم وشركهم، وزعموا إن ربنا مش هيبعث رسولًا بعده. وكده ربنا يضلّ مَن يتمادى في الباطل ويشكّ في توحيده، فلا يوفّقه للهدى.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد أرسل الله إليكم النبيَّ الكريم يوسف بن يعقوب عليهما السلام من قبل موسى، بالدلائل الواضحة على صدقه، وأمركم بعبادة الله وحده لا شريك له، فما زلتم مرتابين مما جاءكم به في حياته، حتى إذا مات ازداد شككم وشرككم، وقلتم: إن الله لن يرسل من بعده رسولا، مثل ذلك الضلال يُضِلُّ الله كل متجاوز للحق، شاكٍّ في وحدانية الله تعالى، فلا يوفقه إلى الهدى والرشاد.

الآية 35

ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرࣲ جَبَّارࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي بيجادلوا لرفض آيات ربنا من غير دليل، جدالهم مكروه عنده وعند المؤمنين. وبسبب التكبر والظلم، ربنا يختم على قلوبهم، فما تنتفعش بالهداية.

التفسير الميسر الأصلي

الذين يخاصمون في آيات الله وحججه لدفعها من غير أن يكون لديهم حجة مقبولة، كَبُر ذلك الجدال مقتًا عند الله وعند الذين آمنوا، كما خَتَم بالضلال وحَجَبَ عن الهدى قلوب هؤلاء المخاصمين، يختم الله على قلب كل مستكبر عن توحيد الله وطاعته، جبار بكثرة ظلمه وعدوانه.

الآية 36

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحࣰا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

فرعون طلب من هامان يبني له بناء عالي، وادّعى إنه عايز يوصل بيه لطرق السما.

التفسير الميسر الأصلي

وقال فرعون مكذِّبًا لموسى في دعوته إلى الإقرار برب العالمين والتسليم له: يا هامان ابْنِ لي بنًاء عظيمًا؛ لعلي أبلغ أبواب السماوات وما يوصلني إليها، فأنظر إلى إله موسى بنفسي، وإني لأظن موسى كاذبًا في دعواه أن لنا ربًا، وأنه فوق السماوات، وهكذا زُيَّن لفرعون عمله السيِّئ فرآه حسنًا، وصُدَّ عن سبيل الحق؛ بسبب الباطل الذي زُيِّن له، وما احتيال فرعون وتدبيره لإيهام الناس أنه محق، وموسى مبطل إلا في خسار وبوار، لا يفيده إلا الشقاء في الدنيا والآخرة.

الآية 37

أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبࣰاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وزعم إنه عايز يطّلع لإله سيدنا موسى، واتهم سيدنا موسى عليه السلام بالكذب. عمله السيئ اتزيّن له، فبعد عن الحق، لكن مكره كان طريقه للخسارة.

التفسير الميسر الأصلي

وقال فرعون مكذِّبًا لموسى في دعوته إلى الإقرار برب العالمين والتسليم له: يا هامان ابْنِ لي بنًاء عظيمًا؛ لعلي أبلغ أبواب السماوات وما يوصلني إليها، فأنظر إلى إله موسى بنفسي، وإني لأظن موسى كاذبًا في دعواه أن لنا ربًا، وأنه فوق السماوات، وهكذا زُيَّن لفرعون عمله السيِّئ فرآه حسنًا، وصُدَّ عن سبيل الحق؛ بسبب الباطل الذي زُيِّن له، وما احتيال فرعون وتدبيره لإيهام الناس أنه محق، وموسى مبطل إلا في خسار وبوار، لا يفيده إلا الشقاء في الدنيا والآخرة.

الآية 38

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الراجل المؤمن كرر نصيحته: يا قوم اتبعوني، أدلّكم على الطريق الصح.

التفسير الميسر الأصلي

وقال الذي آمن معيدًا نصيحته لقومه: يا قوم اتبعون أهدكم طريق الرشد والصواب.

الآية 39

يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعࣱ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وقال إن الدنيا متاع بنستمتع بيه وقت قصير وبعدين يزول، أما الآخرة فهي دار الإقامة الدائمة، فلازم نعمل لها.

التفسير الميسر الأصلي

يا قوم إن هذه الحياة الدنيا حياة يتنعَّم الناس فيها قليلا ثم تنقطع وتزول، فينبغي ألا تَرْكَنوا إليها، وإن الدار الآخرة بما فيها من النعيم المقيم هي محل الإقامة التي تستقرون فيها، فينبغي لكم أن تؤثروها، وتعملوا لها العمل الصالح الذي يُسعِدكم فيها.

الآية 40

مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةࣰ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي يعمل سيئة ما يتعاقبش بأكتر منها. واللي يعمل خير وهو مؤمن، راجل أو ست، يدخل الجنة، وربنا يرزقه فيها من النعيم من غير حساب.

التفسير الميسر الأصلي

من عصى الله في حياته وانحرف عن طريق الهدى، فلا يُجْزى في الآخرة إلا عقابًا يساوي معصيته، ومَن أطاع الله وعمل صالحًا بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ذكرًا كان أو أنثى، وهو مؤمن بالله موحد له، فأولئك يدخلون الجنة، يرزقهم الله فيها من ثمارها ونعيمها ولذاتها بغير حساب.

الآية 41

۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الرجل المؤمن أنكر على قومه: هو بيدعوهم للإيمان بربنا واتباع رسوله سيدنا موسى، وده طريق النجاة من النار ودخول الجنة، وهم بيدعوه لعمل يؤدّي للنار!

التفسير الميسر الأصلي

ويا قوم كيف أدعوكم إلى الإيمان بالله واتباع رسوله موسى، وهي دعوة تنتهي بكم إلى الجنة والبعد عن أهوال النار، وأنتم تدعونني إلى عمل يؤدي إلى عذاب الله وعقوبته في النار؟

الآية 42

تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمࣱ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أنتم بتطلبوا مني أكفر بربنا وأعبد معاه غيره من غير دليل، وأنا بدعوكم لعبادة العزيز الغفار، اللي يغفر للي يتوب.

التفسير الميسر الأصلي

تدعونني لأكفر بالله، وأشرك به ما ليس لي به علم أنه يستحق العبادة من دونه- وهذا من أكبر الذنوب وأقبحها- وأنا أدعوكم إلى الطريق الموصل إلى الله العزيز في انتقامه، الغفار لمن تاب إليه بعد معصيته.

الآية 43

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةࣱ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي بتدعوني لعبادته ما يستحقش العبادة ولا يقدر ينفعنا في الدنيا أو الآخرة. كلنا هنرجع لربنا، واللي يتمادوا في الكفر والظلم ليهم تحذير من النار.

التفسير الميسر الأصلي

حقًا أن ما تدعونني إلى الاعتقاد به لا يستحق الدعوة إليه، ولا يُلجأ إليه في الدنيا ولا في الآخرة لعجزه ونقصه، واعلموا أن مصير الخلائق كلها إلى الله سبحانه، وهو يجازي كل عامل بعمله، وأن الذين تعدَّوا حدوده بالمعاصي وسفك الدماء والكفر هم أهل النار.

الآية 44

فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وقال لهم: هييجي وقت تفتكروا فيه نصيحتي. وأنا بسلّم أمري لربنا وبعتمد عليه؛ هو شايف عباده وعالم بأحوالهم.

التفسير الميسر الأصلي

فلما نصحهم ولم يطيعوه قال لهم: فستذكرون أني نصحت لكم وذكَّرتكم، وسوف تندمون حيث لا ينفع الندم، وألجأ إلى الله، وأعتصم به، وأتوكل عليه. إن الله سبحانه وتعالى بصير بأحوال العباد، وما يستحقونه من جزاء، لا يخفى عليه شيء منها.

الآية 45

فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا حمى الراجل المؤمن من أذى مكرهم، أما فرعون وقومه فأصابهم العذاب بالغرق.

التفسير الميسر الأصلي

فوقى الله سبحانه ذلك الرجل المؤمن الموفَّق عقوبات مكر فرعون وآله، وحلَّ بهم سوء العذاب حيث أغرقهم الله عن آخرهم.

الآية 46

ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوࣰّا وَعَشِيࣰّاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

بعد ما فرعون وقومه غرقوا وماتوا، يُعذَّبون في قبورهم؛ يُعرضون على النار صباحًا ومساءً لحد يوم الحساب. ولما تقوم الساعة، يُؤمر بإدخال آل فرعون أشدّ العذاب، جزاء أعمالهم السيئة. الآية بتبيّن عذابًا قبل قيام الساعة، ثم عذاب الآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

لقد أصابهم الغرق أولا وهلكوا، ثم يُعذَّبون في قبورهم حيث النار، يُعرضون عليها صباحًا ومساء إلى وقت الحساب، ويوم تقوم الساعة يقال: أدخلوا آل فرعون النار؛ جزاء ما اقترفوه من أعمال السوء. وهذه الآية أصل في إثبات عذاب القبر.

الآية 47

وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعࣰا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبࣰا مِّنَ ٱلنَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

في النار، الأتباع يتخاصموا مع رؤسائهم اللي ضلّلوهم، ويقولوا: إحنا مشينا وراكم، تقدروا تشيلوا عننا جزء من العذاب؟

التفسير الميسر الأصلي

وإذ يتخاصم أهل النار، ويعاتب بعضهم بعضًا، فيحتجُّ الأتباع المقلدون على رؤسائهم المستكبرين الذين أضلُّوهم، وزيَّنوا لهم طريق الشقاء، قائلين لهم: هل أنتم مغنون عنا نصيبًا من النار بتحملكم قسطًا من عذابنا؟

الآية 48

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلࣱّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الرؤساء يردّوا إنهم كلهم في النار، ومش قادرين ينقذوا حد. ربنا حكم بينهم بالعدل، وكل واحد أخد اللي يستحقه.

التفسير الميسر الأصلي

قال الرؤساء المستكبرون مبيِّنين عجزهم: لا نتحمل عنكم شيئًا من عذاب النار، وكلُّنا فيها، لا خلاصَ لنا منها، إن الله قد قسم بيننا العذاب بقَدْر ما يستحق كلٌّ منا بقضائه العادل.

الآية 49

وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمࣰا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أهل النار يطلبوا من الملائكة المسؤولين عنها يدعوا ربنا يخفّف عنهم العذاب ولو يوم واحد.

التفسير الميسر الأصلي

وقال الذين في النار من المستكبرين والضعفاء لخزنة جهنم: ادعوا ربكم يُخَفِّفْ عنا يومًا واحدًا من العذاب؛ كي تحصل لنا بعض الراحة.

الآية 50

قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ملائكة جهنم يسألوهم توبيخًا: مش جالكم رسل بأدلة واضحة من ربنا؟ فيعترفوا إنهم جاؤوهم. والملائكة تتبرّأ منهم، فلا تدعو لهم ولا تشفع فيهم، وتقول لهم يدعوا هم. لكن دعاءهم ساعتها لتخفيف العذاب مش هينفعهم ولا يُستجاب.

التفسير الميسر الأصلي

قال خزنة جهنم لهم توبيخًا: هذا الدعاء لا ينفعكم في شيء، أولم تأتكم رسلكم بالحجج الواضحة من الله فكذبتموهم؟ فاعترف الجاحدون بذلك وقالوا: بلى. فتبرأ خزنة جهنم منهم وقالوا: نحن لا ندعو لكم، ولا نشفع فيكم، فادعوا أنتم، ولكن هذا الدعاء لا يغني شيئًا؛ لأنكم كافرون. وما دعاء الكافرين إلا في ضياع لا يُقبل، ولا يُستجاب.

الآية 51

إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا وعد بنصر رسله والمؤمنين اللي اتبعوهم في الدنيا، وكمان يوم القيامة لما الشهود يشهدوا إن الرسل بلّغوا وأقوامهم كذّبوا.

التفسير الميسر الأصلي

إنَّا لننصر رسلنا ومَن تبعهم من المؤمنين، ونؤيدهم على مَن آذاهم في حياتهم الدنيا، ويوم القيامة، يوم تشهد فيه الملائكة والأنبياء والمؤمنون على الأمم التي كذَّبت رسلها، فتشهد بأن الرسل قد بلَّغوا رسالات ربهم، وأن الأمم كذَّبتهم.

الآية 52

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يومها أعذار الظالمين على تكذيبهم مش هتنفعهم. ليهم البعد عن رحمة ربنا، ومصيرهم النار.

التفسير الميسر الأصلي

يوم الحساب لا ينتفع الكافرون الذين تعدَّوا حدود الله بما يقدِّمونه من عذر لتكذيبهم رسل الله، ولهم الطرد من رحمة الله، ولهم الدار السيئة في الآخرة، وهي النار.

الآية 53

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أعطى سيدنا موسى عليه السلام التوراة والمعجزات اللي بتدل على الحق، وخلّى بني إسرائيل يتوارثوا الكتاب جيل بعد جيل.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد آتينا موسى ما يهدي إلى الحق من التوراة والمعجزات، وجعلنا بني إسرائيل يتوارثون التوراة خلفًا عن سلف، هادية إلى سبيل الرشاد، وموعظة لأصحاب العقول السليمة.

الآية 54

هُدࣰى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الكتاب فيه هداية للطريق الصح وتذكير وموعظة لأصحاب العقول السليمة.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد آتينا موسى ما يهدي إلى الحق من التوراة والمعجزات، وجعلنا بني إسرائيل يتوارثون التوراة خلفًا عن سلف، هادية إلى سبيل الرشاد، وموعظة لأصحاب العقول السليمة.

الآية 55

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر النبي ﷺ يصبر؛ لأن وعده بالنصر حق. وأمره يستغفر ويسبّح بحمد ربه في أول النهار وآخره.

التفسير الميسر الأصلي

فاصبر -أيها الرسول- على أذى المشركين، فقد وعدناك بإعلاء كلمتك، ووعْدُنا حق لا يتخلف، واستغفر لذنبك، ودُمْ على تنزيه ربك عمَّا لا يليق به، في آخر النهار وأوله.

الآية 56

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرࣱ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي بيرفضوا آيات ربنا ويجادلوا بالباطل من غير حجّة، في قلوبهم تكبّر عن الحق وحسد للفضل والنبوّة اللي ربنا أعطاها لسيدنا محمد ﷺ، وهم مش هينالوها. فربنا أمر نبيّه يستعيذ به من شرّهم؛ فهو سامع أقوالهم وشايف أفعالهم، وهيجازيهم عليها.

التفسير الميسر الأصلي

إن الذين يدفعون الحق بالباطل، ويردُّون الحجج الصحيحة بالشُّبَه الفاسدة بلا برهان ولا حجة من الله، ليس في صدور هؤلاء إلا تكبر عن الحق؛ حسدًا منهم على الفضل الذي آتاه الله نبيه، وكرامة النبوة التي أكرمه بها، وهو أمر ليسوا بمدركيه ولا نائليه، فاعتصم بالله من شرهم؛ إنه هو السميع لأقوالهم، البصير بأفعالهم، وسيجازيهم عليها.

الآية 57

لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

خلق السماوات والأرض أعظم من خلق الناس وإحيائهم بعد الموت. واللي خلق كل ده قادر يبعثنا، لكن أكتر الناس مش فاهمين.

التفسير الميسر الأصلي

لَخَلْق الله السموات والأرض أكبر من خَلْق الناس وإعادتهم بعد موتهم، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن خلق جميع ذلك هيِّن على الله.

الآية 58

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلࣰا مَّا تَتَذَكَّرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

زي ما اللي شايف مش زي اللي مش شايف، المؤمن اللي بيعمل الخير مش زي اللي بيكذّب ويعمل الشر. لكن قليل اللي يفتكر الأدلة ويتعظ.

التفسير الميسر الأصلي

وما يستوي الأعمى والبصير، وكذلك لا يستوي المؤمنون الذين يُقِرُّون بأن الله هو الإله الحق لا شريك له، ويستجيبون لرسله ويعملون بشرعه، والجاحدون الذين ينكرون أن الله هو الإله الحق، ويكذبون رسله ولا يعملون بشرعه. قليلا ما تتذكرون -أيها الناس- حجج الله، فتعتبرون، وتتعظون بها.

الآية 59

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةࣱ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

القيامة جاية أكيد ومفيش شك فيها، لكن أكتر الناس مش مصدقين ومش بيستعدوا ليها.

التفسير الميسر الأصلي

إن الساعة لآتية لا شك فيها، فأيقنوا بمجيئها، كما أخبرتْ بذلك الرسل، ولكن أكثر الناس لا يُصَدِّقون بمجيئها، ولا يعملون لها.

الآية 60

وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا دعانا ندعيه وحده ونعبده، ووعدنا بالاستجابة. واللي يتكبروا عن عبادته ليهم تحذير من دخول جهنم وهم أذلاء.

التفسير الميسر الأصلي

وقال ربكم- أيها العباد-: ادعوني وحدي وخصُّوني بالعبادة أستجب لكم، إن الذين يتكبرون عن إفرادي بالعبودية والألوهية، سيدخلون جهنم صاغرين حقيرين.

الآية 61

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا جعل لنا الليل عشان نستريح، والنهار مضيء عشان نقضي مصالحنا. فضله علينا عظيم، لكن ناس كتير مش بتشكره.

التفسير الميسر الأصلي

الله وحده هو الذي جعل لكم الليل؛ لتسكنوا فيه، وتحققوا راحتكم، والنهار مضيئًا؛ لتُصَرِّفوا فيه أمور معاشكم. إن الله لذو فضل عظيم على الناس، ولكن أكثرهم لا يشكرون له بالطاعة وإخلاص العبادة.

الآية 62

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءࣲ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي أعطانا النعم دي هو ربنا خالق كل شيء، ومفيش إله يستحق العبادة غيره. إزاي نبعد عن عبادته ونعبد مخلوقات؟

التفسير الميسر الأصلي

الذي أنعم عليكم بهذه النعم إنما هو ربكم خالق الأشياء كلها، لا إله يستحق العبادة غيره، فكيف تعدلون عن الإيمان به، وتعبدون غيره من الأوثان، بعد أن تبينت لكم دلائله؟

الآية 63

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وزي ما المكذبين دول بعدوا عن الحق، اللي بينكروا آيات ربنا بيروحوا لطريق الباطل.

التفسير الميسر الأصلي

كما كذَّبتم بالحق -يا كفار قريش- وأعرضتم عنه إلى الباطل، يُصرف عن الحق والإيمان به الذين كانوا بحجج الله وأدلته يجحدون.

الآية 64

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارࣰا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءࣰ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا جعل الأرض مناسبة لإقامتنا، والسما فوقنا كالبناء، وخلقنا في صورة حسنة، ورزقنا من الطيبات. خيره وفضله عظيمين؛ هو رب كل المخلوقات.

التفسير الميسر الأصلي

الله الذي جعل لكم الأرض؛ لتستقروا فيها، ويسَّر لكم الإقامة عليها، وجعل السماء سقفًا للأرض، وبثَّ فيها من العلامات الهادية، وخلقكم في أكمل هيئة وأحسن تقويم، وأنعم عليكم بحلال الرزق ولذيذ المطاعم والمشارب، ذلكم الذي أنعم عليكم بهذه النعم هو ربكم، فتكاثر خيره وفضله وبركته، وتنزَّه عمَّا لا يليق به، وهو ربُّ الخلائق أجمعين.

الآية 65

هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا هو الحي، حياته كاملة لا تنتهي، ومفيش إله يستحق العبادة غيره. ندعيه ونطيعه بإخلاص، والحمد لله رب العالمين.

التفسير الميسر الأصلي

هو الله سبحانه الحي الذي له الحياة الكاملة التامة لا إله غيره، فاسألوه واصرفوا عبادتكم له وحده، مخلصين له دينكم وطاعتكم. فالحمد لله والثناء الكامل له رب الخلائق أجمعين.

الآية 66

۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

النبي ﷺ مأمور يقول إن ربنا نهاه يعبد اللي هم بيدعوهم من غيره، بعد ما جاله الدليل الواضح، وأمره يسلّم ويطيع رب العالمين.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- لمشركي قومك: إني نُهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله، لـمَّا جاءني الآيات الواضحات من عند ربي، وأمرني أن أخضع وأنقاد بالطاعة التامة له، سبحانه رب العالمين.

الآية 67

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةࣲ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلࣰا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخࣰاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلࣰا مُّسَمࣰّى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا خلق أصل البشر، سيدنا آدم، من تراب، ثم جعل ذريته من نطفة. وبعدها تأتي مرحلة العَلَقة، ثم مراحل تانية داخل الرحم لحد ولادة الطفل. الطفل يكبر وتقوى بنيته، ثم يبلغ الشيخوخة، وفيه مَن يموت قبلها. بالمراحل دي يبلغ كل واحد أجله المحدّد. وده يدعونا نتأمّل قدرة ربنا ونعرف إنه وحده المستحق للعبادة.

التفسير الميسر الأصلي

هو الله الذي خلق أباكم آدم من تراب، ثم أوجدكم من المنيِّ بقدرته، وبعد ذلك تنتقلون إلى طور الدم الغليظ الأحمر، ثم تجري عليكم أطوار متعددة في الأرحام، إلى أن تولدوا أطفالا صغارًا، ثم تقوى بِنْيَتُكم إلى أن تصيروا شيوخًا، ومنكم من يموت قبل ذلك، ولتبلغوا بهذه الأطوار المقدَّرة أجلا مسمى تنتهي عنده أعماركم، ولعلكم تعقلون حجج الله عليكم بذلك، وتتدبرون آياته، فتعرفون أنه لا إله غيره يفعل ذلك، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له.

الآية 68

هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا وحده هو اللي بيحيي ويميت. لما يريد أمرًا يقول له كن فيكون، ومحدش يقدر يردّ أمره.

التفسير الميسر الأصلي

هو سبحانه المتفرد بالإحياء والإماتة، فإذا قضى أمرًا فإنما يقول له: -كن-، فيكون، لا رادَّ لقضائه.

الآية 69

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

غريب حال اللي بيجادلوا ويرفضوا آيات ربنا الواضحة! إزاي يسيبوا أدلة قدرته ووحدانيته ويروحوا للباطل؟

التفسير الميسر الأصلي

ألا تعجب -أيها الرسول- من هؤلاء المكذِّبين بآيات الله يخاصمون فيها، وهي واضحة الدلالة على توحيد الله وقدرته، كيف يعدلون عنها مع صحتها؟ وإلى أيِّ شيء يذهبون بعد البيان التام؟

الآية 70

ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي كذّبوا بالقرآن وبالرسالات اللي ربنا بعت بيها رسله، هيعرفوا نتيجة تكذيبهم.

التفسير الميسر الأصلي

هؤلاء المشركون الذين كذَّبوا بالقرآن والكتب السماوية التي أنزلها الله على رسله لهداية الناس، فسوف يعلم هؤلاء المكذبون عاقبة تكذيبهم حين تُجعل الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، وتسحبهم زبانية العذاب في الماء الحار الذي اشتدَّ غليانه وحرُّه، ثم في نار جهنم يوقد بهم.

الآية 71

إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

من عقابهم إنهم يتقيّدوا بقيود في أعناقهم وسلاسل، ويتسحبوا للعذاب.

التفسير الميسر الأصلي

هؤلاء المشركون الذين كذَّبوا بالقرآن والكتب السماوية التي أنزلها الله على رسله لهداية الناس، فسوف يعلم هؤلاء المكذبون عاقبة تكذيبهم حين تُجعل الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، وتسحبهم زبانية العذاب في الماء الحار الذي اشتدَّ غليانه وحرُّه، ثم في نار جهنم يوقد بهم.

الآية 72

فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يتسحبوا في ماء شديد السخونة، وبعدين يتعذبوا في نار جهنم.

التفسير الميسر الأصلي

هؤلاء المشركون الذين كذَّبوا بالقرآن والكتب السماوية التي أنزلها الله على رسله لهداية الناس، فسوف يعلم هؤلاء المكذبون عاقبة تكذيبهم حين تُجعل الأغلال في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، وتسحبهم زبانية العذاب في الماء الحار الذي اشتدَّ غليانه وحرُّه، ثم في نار جهنم يوقد بهم.

الآية 73

ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وساعتها يتسألوا توبيخًا: فين اللي كنتم بتعبدوهم وبتشركوهم مع ربنا؟

التفسير الميسر الأصلي

ثم قيل لهم توبيخًا، وهم في هذه الحال التعيسة: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها من دون الله؟ هل ينصرونكم اليوم؟ فادعوهم؛ لينقذوكم من هذا البلاء الذي حلَّ بكم إن استطاعوا، قال المكذبون: غابوا عن عيوننا، فلم ينفعونا بشيء، ويعترفون بأنهم كانوا في جهالة من أمرهم، وأن عبادتهم لهم كانت باطلة لا تساوي شيئًا، كما أضل الله هؤلاء الذين ضلَّ عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله، يضل الله الكافرين به.

الآية 74

مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـࣰٔاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المكذّبون يعترفوا إن معبوداتهم غابت عنهم وما نفعتهمش، وإن عبادتهم كانت باطلة ما تساويش شيئًا. وزي ما أضلّ ربنا هؤلاء عن الحق وغابت عنهم معبوداتهم، يضلّ الكافرين به.

التفسير الميسر الأصلي

ثم قيل لهم توبيخًا، وهم في هذه الحال التعيسة: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها من دون الله؟ هل ينصرونكم اليوم؟ فادعوهم؛ لينقذوكم من هذا البلاء الذي حلَّ بكم إن استطاعوا، قال المكذبون: غابوا عن عيوننا، فلم ينفعونا بشيء، ويعترفون بأنهم كانوا في جهالة من أمرهم، وأن عبادتهم لهم كانت باطلة لا تساوي شيئًا، كما أضل الله هؤلاء الذين ضلَّ عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله، يضل الله الكافرين به.

الآية 75

ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

العقاب ده بسبب فرحتهم بالمعاصي والظلم، وتكبرهم على الناس بالنعم اللي كانت معاهم.

التفسير الميسر الأصلي

ذلكم العذاب الذي أصابكم إنما هو بسبب ما كنتم عليه في حياتكم الدنيا من غفلة، حيث كنتم تفرحون بما تقترفونه من المعاصي والآثام، وبما أنتم عليه من الأشَر والبَطَر والبغي على عباد الله.

الآية 76

ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يتقال لهم يدخلوا أبواب جهنم ويقيموا فيها للأبد. ده أسوأ مصير للي اتكبروا عن طاعة ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

ادخلوا أبواب جهنم عقوبة لكم على كفركم بالله ومعصيتكم له خالدين فيها، فبئست جهنم نزلا للمتكبرين في الدنيا على الله.

الآية 77

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا أمر النبي ﷺ يصبر؛ وعده حق. سواء شاف بعض عقاب المكذبين وهو حي، أو مات قبل كده، فهم راجعين لربنا للحساب.

التفسير الميسر الأصلي

فاصبر أيها الرسول، وامض في طريق الدعوة، إن وعد الله حق، وسيُنْجِز لك ما وعدك، فإما نرينَّك في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب، أو نتوفينَّك قبل أن يحلَّ ذلك بهم، فإلينا مصيرهم يوم القيامة، وسنذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون.

الآية 78

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بعت رسل كتير قبل النبي ﷺ؛ حكى له أخبار بعضهم، وفيه رسل ما حكاهاش له. ومفيش رسول يجيب معجزة إلا بإذن ربنا. ولما ييجي حكمه، يحكم بالحق ويخسر أهل الباطل.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد أرسلنا مِن قبلك -أيها الرسول- رسلا كثيرين إلى قومهم يدعونهم، ويصبرون على أذاهم: منهم مَن قصصنا عليك خبرهم، ومنهم مَن لم نقصص عليك، وكلهم مأمورون بتبليغ وحي الله إليهم. وما كان لأحد منهم أن يأتي بآية من الآيات الحسية أو العقلية إلا بإذن الله ومشيئته، فإذا جاء أمر الله بعذاب المكذبين قُضِي بالعدل بين الرسل ومكذبيهم، وخسر هنالك المبطلون؛ لافترائهم على الله الكذب، وعبادتهم غيره.

الآية 79

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا خلق لنا الأنعام عشان ننتفع بيها؛ نركب بعض أنواعها وناكل منها.

التفسير الميسر الأصلي

الله سبحانه هو الذي جعل لكم الأنعام؛ لتنتفعوا بها: من منافع الركوب والأكل وغيرها من أنواع المنافع، ولتبلغوا بالحمولة على بعضها حاجةً في صدوركم من الوصول إلى الأقطار البعيدة، وعلى هذه الأنعام تُحْمَلون في البرية، وعلى الفلك في البحر تُحْمَلون كذلك.

الآية 80

وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةࣰ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

وفيها منافع تانية، ونحمل عليها حاجاتنا ونسافر لأماكن نقصدها. عليها نسافر في البر، وعلى السفن نسافر في البحر.

التفسير الميسر الأصلي

الله سبحانه هو الذي جعل لكم الأنعام؛ لتنتفعوا بها: من منافع الركوب والأكل وغيرها من أنواع المنافع، ولتبلغوا بالحمولة على بعضها حاجةً في صدوركم من الوصول إلى الأقطار البعيدة، وعلى هذه الأنعام تُحْمَلون في البرية، وعلى الفلك في البحر تُحْمَلون كذلك.

الآية 81

وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيورّينا علامات قدرته الواضحة في خلقه وتدبيره. يا ترى إيه من العلامات دي يقدروا ينكروه بحق؟

التفسير الميسر الأصلي

ويريكم الله تعالى دلائله الكثيرة الواضحة الدالة على قدرته وتدبيره في خلقه، فأي آية من آياته تنكرونها، ولا تعترفون بها؟

الآية 82

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المكذبين لو بصّوا لآثار الأمم اللي قبلهم، هيشوفوا إنهم كانوا أكتر عددًا وأقوى، وبنوا وتركوا آثارًا أكبر. لكن كل ده ما أنقذهمش من العقاب.

التفسير الميسر الأصلي

أفلم يَسِرْ هؤلاء المكذبون في الأرض ويتفكروا في مصارع الأمم المكذبة من قبلهم، كيف كانت عاقبتهم؟ وكانت هذه الأمم السابقة أكثر منهم عددًا وعدة وآثارًا في الأرض من الأبنية والمصانع والغراس وغير ذلك، فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبونه حين حلَّ بهم بأس الله.

الآية 83

فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما الرسل جالهم الدليل الواضح، اتفاخروا باللي عندهم من أفكار مخالفة للحق، ورفضوا الرسالة. فنزل بيهم العذاب اللي كانوا بيسخروا من التحذير منه.

التفسير الميسر الأصلي

فلما جاءت هؤلاء الأمم المكذبة رسلُها بالدلائل الواضحات، فرحوا جهلا منهم بما عندهم من العلم المناقض لما جاءت به الرسل، وحلَّ بهم من العذاب ما كانوا يستعجلون به رسلَهم على سبيل السخرية والاستهزاء. وفي الآية دليل على أن كل علم يناقض الإسلام، أو يقدح فيه، أو يشكك في صحته، فإنه مذموم ممقوت، ومعتقده ليس من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم.

الآية 84

فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما شافوا عقاب ربنا، قالوا إنهم آمنوا بيه وحده ورفضوا اللي كانوا بيعبدوهم معاه.

التفسير الميسر الأصلي

فلما رأوا عذابنا أقرُّوا حين لا ينفع الإقرار، وقالوا: آمنا بالله وحده، وكفرنا بما كنا به مشركين في عبادة الله.

الآية 85

فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لكن الإيمان بعد ما العذاب نزل ما نفعهمش؛ لأنه بقى اضطرار بعد ضياع فرصة الاختيار. دي سنة ربنا في الأمم، وساعتها خسر اللي كفروا.

التفسير الميسر الأصلي

فلم يك ينفعهم إيمانهم هذا حين رأوا عذابنا؛ وذلك لأنه إيمان قد اضطروا إليه، لا إيمان اختيار ورغبة، سنة الله وطريقته التي سنَّها في الأمم كلها أن لا ينفعها الإيمان إذا رأوا العذاب، وهلك عند مجيء بأس الله الكافرون بربهم، الجاحدون توحيده وطاعته.