لربنا وحده الطاعة الكاملة الخالية من الشرك. المشركون اللي اتخذوا أولياء يعبدوهم من غيره، قالوا إنهم بيعبدوهم عشان يشفعوا لهم عند ربنا ويقرّبوهم منه. وده شرك؛ العبادة والشفاعة ملك لله وحده. يوم القيامة ربنا هيحكم بين المؤمنين المخلصين والمشركين فيما اختلفوا فيه، ويجازي كل واحد بما يستحق. واللي يفتري عليه الكذب ويكفر بآياته، ربنا ما يوفّقوش لطريق الهدى.
التفسير الميسر الأصلي
ألا لله وحده الطاعة التامة السالمة من الشرك، والذين أشركوا مع الله غيره واتخذوا من دونه أولياء، قالوا: ما نعبد تلك الآلهة مع الله إلا لتشفع لنا عند الله، وتقربنا عنده منزلة، فكفروا بذلك؛ لأن العبادة والشفاعة لله وحده، إن الله يفصل بين المؤمنين المخلصين والمشركين مع الله غيره يوم القيامة فيما يختلفون فيه من عبادتهم، فيجازي كلا بما يستحق. إن الله لا يوفق للهداية إلى الصراط المستقيم من هو مفترٍ على الله، كَفَّار بآياته وحججه.
لو ربنا أراد يتخذ ولدًا لاختار من خلقه ما يشاء، لكن سبحانه منزّه عن الولد. هو الواحد القهار، وكل المخلوقات تحت قدرته.
التفسير الميسر الأصلي
لو أراد الله أن يتخذ ولدًا لاختار من مخلوقاته ما يشاء، تنزَّه الله وتقدَّس عن أن يكون له ولد، فإنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، القهَّار الذي قهر خلقه بقدرته، فكل شيء له متذلل خاضع.
ربنا خلق السماوات والأرض وما فيهما بالحق، ويجيء بالليل فيذهب النهار، ويجيء بالنهار فيذهب الليل. وسخّر الشمس والقمر بنظام ينفع العباد، كل واحد يجري في مداره لحد قيام الساعة. هو العزيز على خلقه، والغفّار لذنوب اللي يتوبوا.
التفسير الميسر الأصلي
خلق الله السموات والأرض وما فيهما بالحق، يجيء بالليل ويذهب بالنهار، ويجيء بالنهار ويذهب بالليل، وذلَّل الشمس والقمر بانتظام لمنافع العباد، كل منهما يجري في مداره إلى حين قيام الساعة. ألا إن الله الذي فعل هذه الأفعال، وأنعم على خلقه بهذه النعم هو العزيز على خلقه، الغفار لذنوب عباده التائبين.
ربنا خلق أصل البشر، سيدنا آدم، وخلق منه زوجته. وخلق لنا من الأنعام ثمانية أنواع: الذكر والأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز. وبيخلقنا في بطون أمهاتنا مرحلة بعد مرحلة، في ظلمات البطن والرحم والمشيمة. ربنا اللي خلق ده كلّه هو وحده صاحب المُلك والمستحق للعبادة؛ إزاي نترك عبادته ونعبد غيره؟
التفسير الميسر الأصلي
خلقكم ربكم- أيها الناس- من آدم، وخلق منه زوجه، وخلق لكم من الأنعام ثمانية أنواع ذكرًا وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز، يخلقكم في بطون أمهاتكم طورًا بعد طور من الخلق في ظلمات البطن، والرحم، والمَشِيمَة، ذلكم الله الذي خلق هذه الأشياء، ربكم المتفرد بالملك المتوحد بالألوهية المستحق للعبادة وحده، فكيف تعدلون عن عبادته إلى عبادة غيره مِن خلقه؟
ربنا مش محتاج لعبادتنا، ومش بيرضى لنا الكفر، لكنه يرضى إننا نشكره. محدش يشيل ذنب حد تاني، وكلنا هنرجع له للحساب، وهو عالم باللي في قلوبنا.
التفسير الميسر الأصلي
إن تكفروا- أيها الناس- بربكم ولم تؤمنوا به، ولم تتبعوا رسله، فإنه غنيٌّ عنكم، ليس بحاجة إليكم، وأنتم الفقراء إليه، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يأمرهم به، وإنما يرضى لهم شكر نعمه عليهم. ولا تحمل نفس إثم نفس أخرى، ثم إلى ربكم مصيركم، فيخبركم بعملكم، ويحاسبكم عليه. إنه عليم بأسرار النفوس وما تخفي الصدور.
فيه إنسان وقت الشدة يدعي ربنا ويرجع له، ولما ربنا ينعم عليه ينسى ويعبد غيره ويضلّل الناس. استمتاعه بالدنيا قليل، والكفر ده طريق للنار.
التفسير الميسر الأصلي
وإذا أصاب الإنسانَ بلاءٌ وشدة ومرض تَذكَّر ربه، فاستغاث به ودعاه، ثم إذا أجابه وكشف عنه ضرَّه، ومنحه نِعَمه، نسي دعاءه لربه عند حاجته إليه، وأشرك معه غيره؛ ليُضل غيره عن الإيمان بالله وطاعته، قل له -أيها الرسول- متوعدًا: تمتع بكفرك قليلا حتى موتك وانتهاء أجلك، إنك من أهل النار المخلَّدين فيها.
هل ده زي اللي بيقوم بالليل يصلي ويسجد، خايف من الحساب وراجِي رحمة ربنا؟ أكيد لأ. اللي عارف ربه ودينه مش زي اللي مش عارف، وأصحاب العقول هم اللي يتعظوا.
التفسير الميسر الأصلي
أهذا الكافر المتمتع بكفره خير، أم من هو عابد لربه طائع له، يقضي ساعات الليل في القيام والسجود لله، يخاف عذاب الآخرة، ويأمُل رحمة ربه؟ قل -أيها الرسول-: هل يستوي الذين يعلمون ربهم ودينهم الحق والذين لا يعلمون شيئًا من ذلك؟ لا يستوون. إنما يتذكر ويعرف الفرق أصحاب العقول السليمة.
ربنا بيأمر المؤمنين يطيعوه ويبعدوا عن اللي نهى عنه. اللي يعملوا الخير ليهم خير في الدنيا والآخرة، وأرض ربنا واسعة للي يهاجر عشان يقدر يعبده. والصابرين ليهم أجر عظيم من غير حد ولا عد.
التفسير الميسر الأصلي
قل -أيها النبي- لعبادي المؤمنين بالله ورسوله: اتقوا ربكم بطاعته واجتناب معصيته. للذين أحسنوا في هذه الدينا بعبادة ربهم وطاعته حسنة في الآخرة، وهي الجنة، وحسنة في الدنيا من صحة ورزق ونصر وغير ذلك. وأرض الله واسعة، فهاجِروا فيها إلى حيث تعبدون ربكم، وتتمكنون من إقامة دينكم. إنما يُعطَى الصابرون ثوابهم في الآخرة بغير حدّ ولا عدّ ولا مقدار، وهذا تعظيم لجزاء الصابرين وثوابهم.
النبي ﷺ مأمور يقول إنه اتأمر يعبد ربنا وحده بإخلاص، من غير ما يعبد معاه أي حد.
التفسير الميسر الأصلي
قل -أيها الرسول- للناس: إن الله أمرني ومن تبعني بإخلاص العبادة له وحده دون سواه، وأمرني بأن أكون أول من أسلم من أمتي، فخضع له بالتوحيد، وأخلص له العبادة، وبرئ مِن كل ما دونه من الآلهة.
الآية 12
وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ
نفهم المعنى بالعامية المصرية
واتأمر يكون أول واحد من أمته يسلم لربنا ويطيعه.
التفسير الميسر الأصلي
قل -أيها الرسول- للناس: إن الله أمرني ومن تبعني بإخلاص العبادة له وحده دون سواه، وأمرني بأن أكون أول من أسلم من أمتي، فخضع له بالتوحيد، وأخلص له العبادة، وبرئ مِن كل ما دونه من الآلهة.
النبي ﷺ مأمور يقول إنه يخاف عذاب يوم القيامة العظيم لو عصى ربه.
التفسير الميسر الأصلي
قل -أيها الرسول- للناس: إني أخاف إن عصيت ربي فيما أمرني به من عبادته والإخلاص في طاعته عذاب يوم القيامة، ذلك اليوم الذي يعظم هوله.
الآية 14
قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصࣰا لَّهُۥ دِينِي
نفهم المعنى بالعامية المصرية
ويقول لهم بوضوح: أنا بعبد الله وحده، وعبادتي وطاعتي خالصة ليه.
التفسير الميسر الأصلي
قل -أيها الرسول-: إني أعبد الله وحده لا شريك له مخلصًا له عبادتي وطاعتي، فاعبدوا أنتم- أيها المشركون- ما شئتم من دون الله من الأوثان والأصنام وغير ذلك من مخلوقاته، فلا يضرني ذلك شيئًا. وهذا تهديد ووعيد لمن عبد غير الله، وأشرك معه غيره. قل -أيها الرسول-: إن الخاسرين- حقًا- هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، وذلك بإغوائهم في الدنيا وإضلالهم عن الإيمان. ألا إن خسران هؤلاء المشركين أنفسهم وأهليهم يوم القيامة هو الخسران البيِّن الواضح.
ده تحذير للمشركين، مش إذنًا بالشرك: يعبدوا ما يشاؤوا من غير ربنا، وهيلقوا عاقبة اختيارهم. والخاسرون حقًّا هم اللي خسروا نفسهم وأهلهم يوم القيامة، بإضلالهم في الدنيا وإبعادهم عن الإيمان. دي الخسارة الواضحة.
التفسير الميسر الأصلي
قل -أيها الرسول-: إني أعبد الله وحده لا شريك له مخلصًا له عبادتي وطاعتي، فاعبدوا أنتم- أيها المشركون- ما شئتم من دون الله من الأوثان والأصنام وغير ذلك من مخلوقاته، فلا يضرني ذلك شيئًا. وهذا تهديد ووعيد لمن عبد غير الله، وأشرك معه غيره. قل -أيها الرسول-: إن الخاسرين- حقًا- هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، وذلك بإغوائهم في الدنيا وإضلالهم عن الإيمان. ألا إن خسران هؤلاء المشركين أنفسهم وأهليهم يوم القيامة هو الخسران البيِّن الواضح.
النار تحيط بالخاسرين من فوق ومن تحت. ربنا بيحذّر عباده من العذاب ده عشان يخافوا عقابه، ويطيعوه، ويبعدوا عن معصيته.
التفسير الميسر الأصلي
أولئك الخاسرون لهم يوم القيامة في جهنم مِن فوقهم قطع عذاب من النار كهيئة الظُّلل المبنية، ومن تحتهم كذلك. ذلك العذاب الموصوف يخوِّف الله به عباده؛ ليحْذَروه. يا عباد فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب معاصيَّ.
اللي اجتنبوا طاعة الشيطان وعبادة غير ربنا، وتابوا ورجعوا لعبادته بإخلاص، لهم بشارة في الدنيا بالذكر الطيب والتوفيق، وفي الآخرة برضا ربنا والنعيم الدائم في الجنة.
التفسير الميسر الأصلي
والذين اجتنبوا طاعة الشيطان وعبادة غير الله، وتابوا إلى الله بعبادته وإخلاص الدين له، لهم البشرى في الحياة الدنيا بالثناء الحسن والتوفيق من الله، وفي الآخرة رضوان الله والنعيم الدائم في الجنة. فبشِّر -أيها النبي- عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد، وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة.
دول بيسمعوا الكلام ويتبعوا أحسنه وأرشده، وأعظمه كلام ربنا وكلام رسوله ﷺ. ربنا هداهم، وهم أصحاب العقول السليمة.
التفسير الميسر الأصلي
والذين اجتنبوا طاعة الشيطان وعبادة غير الله، وتابوا إلى الله بعبادته وإخلاص الدين له، لهم البشرى في الحياة الدنيا بالثناء الحسن والتوفيق من الله، وفي الآخرة رضوان الله والنعيم الدائم في الجنة. فبشِّر -أيها النبي- عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد، وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة.
أما اللي اتقوا ربنا، فليهم في الجنة غرف جميلة فوق بعض، وتجري الأنهار من تحتها. ده وعد ربنا، وهو ما بيخلفش وعده.
التفسير الميسر الأصلي
لكن الذين اتقوا ربهم- بطاعته وإخلاص عبادته- لهم في الجنة غرف مبنية بعضها فوق بعض، تجري مِن تحت أشجارها الأنهار، وعدها الله عباده المتقين وعدًا متحققًا، لا يخلف الله الميعاد.
بصّ للمطر: ربنا ينزّله ويخلّيه عيون مية في الأرض، ويطلع بيه زرع مختلف. وبعدين الزرع ينشف ويصفر ويتفتت. في ده تذكير للي بيفكر بعقله.
التفسير الميسر الأصلي
ألم تر -أيها الرسول- أن الله أنزل من السحاب مطرًا فأدخله في الأرض، وجعله عيونًا نابعة ومياهًا جارية، ثم يُخْرج بهذا الماء زرعًا مختلفًا ألوانه وأنواعه، ثم ييبس بعد خضرته ونضارته، فتراه مصفرًا لونه، ثم يجعله حطامًا متكسِّرًا متفتتًا؟ إن في فِعْل الله ذلك لَذكرى وموعظة لأصحاب العقول السليمة.
اللي ربنا فتح قلبه للإسلام وماشي على نور وهداية، مش زي اللي قلبه قاسي ورافض ذكر ربنا. اللي يرفضوا الحق كده في ضلال واضح.
التفسير الميسر الأصلي
أفمن وسَّع الله صدره، فسعد بقبول الإسلام والانقياد له والإيمان به، فهو على بصيرة من أمره وهدى من ربه، كمن ليس كذلك؟ لا يستوون. فويل وهلاك للذين قَسَتْ قلوبهم، وأعرضت عن ذكر الله، أولئك في ضلال بيِّن عن الحق.
ربنا نزّل أحسن الكلام، وهو القرآن. آياته متشابهة في الحسن والإتقان، ما تختلفش ولا تتناقض، وتتكرّر فيه القصص والأحكام والحجج للتذكير. اللي يخافوا ربهم تتأثّر جلودهم وتقشعرّ عند سماع الوعيد، وبعدين تلين جلودهم وقلوبهم فرحًا بالوعد والرحمة. التأثّر ده هداية من ربنا، يهدي بالقرآن من يشاء. واللي يضلّه عن الإيمان به بسبب كفره وعناده، ما لوش هادٍ يوفّقه.
التفسير الميسر الأصلي
الله تعالى هو الذي نزل أحسن الحديث، وهو القرآن العظيم، متشابهًا في حسنه وإحكامه وعدم اختلافه، تثنى فيه القصص والأحكام، والحجج والبينات، تقشعر من سماعه، وتضطرب جلود الذين يخافون ربهم؛ تأثرًا بما فيه مِن ترهيب ووعيد، ثم تلين جلودهم وقلوبهم؛ استبشارًا بما فيه من وعد وترغيب، ذلك التأثر بالقرآن هداية من الله لعباده. والله يهدي بالقرآن من يشاء مِن عباده. ومن يضلله الله عن الإيمان بهذا القرآن؛ لكفره وعناده، فما له مِن هاد يهديه ويوفقه.
هل اللي يُلقى في النار مقيّدًا، فلا يقدر يتّقي حرّها إلا بوجهه، زي اللي ربنا هداه فيتنعم بالجنة؟ لأ. ويُقال للظالمين يذوقوا جزاء المعاصي اللي عملوها في الدنيا.
التفسير الميسر الأصلي
أفمن يُلْقى في النار مغلولا- فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه؛ لكفره وضلاله- خير أم من ينعم في الجنة؛ لأن الله هداه؟ وقيل يومئذ للظالمين: ذوقوا وبال ما كنتم في الدنيا تكسبون من معاصي الله.
أمم قبلهم كذّبت رسل ربنا، فجالها العذاب فجأة من مكان ما كانتش متوقعاه.
التفسير الميسر الأصلي
كذَّب الذين مِن قبل قومك -أيها الرسول- رسلهم، فجاءهم العذاب من حيث لا يشعرون بمجيئه، فأذاق الله الأمم المكذبة العذاب والهوان في الدنيا، وأعد لهم عذابًا أشد وأشق في الآخرة، لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن ما حلَّ بهم؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم لاتَّعظوا.
ربنا أذاقهم الذل والعقاب في الدنيا، وعذاب الآخرة أشد. لو المكذبين عرفوا ده واتعظوا، ما استمروش في التكذيب.
التفسير الميسر الأصلي
كذَّب الذين مِن قبل قومك -أيها الرسول- رسلهم، فجاءهم العذاب من حيث لا يشعرون بمجيئه، فأذاق الله الأمم المكذبة العذاب والهوان في الدنيا، وأعد لهم عذابًا أشد وأشق في الآخرة، لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن ما حلَّ بهم؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم لاتَّعظوا.
ربنا ذكر للناس أمثلة مختلفة في القرآن، عشان يفتكروا ويتعظوا ويرجعوا عن الكفر.
التفسير الميسر الأصلي
ولقد ضربنا لهؤلاء المشركين بالله في هذا القرآن من كل مثل من أمثال القرون الخالية تخويفًا وتحذيرًا؛ ليتذكروا فينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله. وجعلنا هذا القرآن عربيًا واضح الألفاظ سهل المعاني، لا لَبْس فيه ولا انحراف؛ لعلهم يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
القرآن عربي، كلامه مستقيم وواضح ومفيهوش انحراف، عشان الناس تفهم وتتقي ربنا.
التفسير الميسر الأصلي
ولقد ضربنا لهؤلاء المشركين بالله في هذا القرآن من كل مثل من أمثال القرون الخالية تخويفًا وتحذيرًا؛ ليتذكروا فينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله. وجعلنا هذا القرآن عربيًا واضح الألفاظ سهل المعاني، لا لَبْس فيه ولا انحراف؛ لعلهم يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
ربنا بيضرب مثل لعبد ليه أسياد مختلفين بيتنازعوا عليه، وعبد لسيد واحد يعرف اللي يرضيه. دول مش زي بعض؛ كده اللي يعبد غير ربنا محتار، واللي يعبده وحده مطمّن. الحمد لله، لكن أكترهم مش عارفين الحق.
التفسير الميسر الأصلي
ضرب الله مثلا عبدًا مملوكًا لشركاء متنازعين، فهو حيران في إرضائهم، وعبدًا خالصًا لمالك واحد يعرف مراده وما يرضيه، هل يستويان مثلا؟ لا يستويان، كذلك المشرك هو في حَيْرة وشك، والمؤمن في راحة واطمئنان. فالثناء الكامل التام لله وحده، بل المشركون لا يعلمون الحق فيتبعونه.
الآية 30
إِنَّكَ مَيِّتࣱ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ
نفهم المعنى بالعامية المصرية
ربنا بيخبر النبي ﷺ إنه هيموت، وإن اللي بيكذّبوه هيموتوا هم كمان. مفيش حد هيفضل في الدنيا.
التفسير الميسر الأصلي
إنك -أيها الرسول- ميت وإنهم ميتون، ثم إنكم جميعًا- أيها الناس- يوم القيامة عند ربكم تتنازعون، فيحكم بينكم بالعدل والإنصاف.
مفيش أشدّ ظلمًا ممن يكذب على ربنا: ينسب له شريكًا أو ولدًا، أو يدّعي إن ربنا أوحى له وهو ما أوحاش له حاجة. وكذلك اللي يكذّب الحق اللي نزل على سيدنا محمد ﷺ. جهنم مسكن لمن كفر بالله وكذّب رسوله ولم يعمل برسالته.
التفسير الميسر الأصلي
لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب: بأن نسب إليه ما لا يليق به كالشريك والولد، أو قال: أوحي إليَّ، ولم يوحَ إليه شيء، ولا أحد أظلم ممن كذَّب بالحق الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم. أليس في النار مأوى ومسكن لمن كفر بالله، ولم يصدق محمدًا صلى الله عليه وسلم ولم يعمل بما جاء به؟ بَلَى.
الأنبياء جُم بالصدق، والمؤمنين صدّقوه وعملوا بيه. دول أهل التقوى، وفي مقدمتهم النبي سيدنا محمد ﷺ واللي اتبعوه.
التفسير الميسر الأصلي
والذي جاء بالصدق في قوله وعمله من الأنبياء وأتباعهم، وصدَّق به إيمانًا وعملا أولئك هم الذين جمعوا خصال التقوى، وفي مقدمة هؤلاء خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنون به، العاملون بشريعته من الصحابة، رضي الله عنهم، فمَن بعدهم إلى يوم الدين.
ربنا يغفر لهم السيئات اللي تابوا منها، ويكافئهم بأحسن الجزاء على أعمالهم الطيبة.
التفسير الميسر الأصلي
ليكفِّر الله عنهم أسوأ الذي عملوا في الدنيا من الأعمال؛ بسبب ما كان منهم مِن توبة وإنابة مما اجترحوا من السيئات فيها، ويثيبهم الله على طاعتهم في الدنيا بأحسن ما كانوا يعملون، وهو الجنة.
ربنا كافي نبيه ﷺ وحاميه من كيد المشركين. هم بيخوّفوه بآلهتهم الباطلة، مع إنها ما تقدرش تضره. واللي ربنا يضلّه مش هيلاقي هادي من غيره.
التفسير الميسر الأصلي
أليس الله بكاف عبده محمدًا وعيد المشركين وكيدهم من أن ينالوه بسوء؟ بلى إنه سيكفيه في أمر دينه ودنياه، ويدفع عنه مَن أراده بسوء، ويخوِّفونك -أيها الرسول- بآلهتهم التي زعموا أنها ستؤذيك. ومن يخذله الله فيضله عن طريق الحق، فما له مِن هاد يهديه إليه.
المشركين بيعترفوا إن ربنا خلق السماوات والأرض. طيب هل آلهتهم تقدر ترفع ضر قدّره ربنا، أو تمنع رحمة منه؟ لأ. ربنا وحده كفايتنا، وعليه نعتمد.
التفسير الميسر الأصلي
ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين الذين يعبدون غير الله: مَن خلق هذه السموات والأرض؟ ليقولُنَّ: خلقهنَّ الله، فهم يُقِرُّون بالخالق. قل لهم: هل تستطيع هذه الآلهة التي تشركونها مع الله أن تُبْعِدَ عني أذى قدَّره الله عليَّ، أو تزيلَ مكروهًا لَحِق بي؟ وهل تستطيع أن تمنع نفعَا يسَّره الله لي، أو تحبس رحمة الله عني؟ إنهم سيقولون: لا تستطيع ذلك. قل لهم: حسبي الله وكافِيَّ، عليه يعتمد المعتمدون في جلب مصالحهم ودفع مضارهم، فالذي بيده وحده الكفاية هو حسبي، وسيكفيني كل ما أهمني.
النبي ﷺ مأمور يحذّر المعاندين: اعملوا على الطريق اللي اخترتوه، وأنا هعمل باللي ربنا أمرني بيه، وهتعرفوا النتيجة.
التفسير الميسر الأصلي
قل -أيها الرسول- لقومك المعاندين: اعملوا على حالتكم التي رضيتموها لأنفسكم، حيث عبدتم مَن لا يستحق العبادة، وليس له من الأمر شيء، إني عامل على ما أُمرت به من التوجه لله وحده في أقوالي وأفعالي، فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يهينه في الحياة الدنيا، ويحل عليه في الآخرة عذاب دائم؟ لا يحول عنه ولا يزول.
هيعرفوا مين اللي هيجيله عذاب يذلّه في الدنيا، وعذاب دائم في الآخرة.
التفسير الميسر الأصلي
قل -أيها الرسول- لقومك المعاندين: اعملوا على حالتكم التي رضيتموها لأنفسكم، حيث عبدتم مَن لا يستحق العبادة، وليس له من الأمر شيء، إني عامل على ما أُمرت به من التوجه لله وحده في أقوالي وأفعالي، فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يهينه في الحياة الدنيا، ويحل عليه في الآخرة عذاب دائم؟ لا يحول عنه ولا يزول.
ربنا نزّل القرآن للنبي ﷺ هداية للناس بالحق. اللي يتبعه ينفع نفسه، واللي يرفضه يضر نفسه. النبي ﷺ عليه البلاغ، مش إجبار الناس ولا حسابهم.
التفسير الميسر الأصلي
إنا أنزلنا عليك -أيها الرسول- القرآن بالحق هداية للعالمين، إلى طريق الرشاد، فمن اهتدى بنوره، وعمل بما فيه، واستقام على منهجه، فنفعُ ذلك يعود على نفسه، ومَن ضلَّ بعد ما تبين له الهدى، فإنما يعود ضرره على نفسه، ولن يضرَّ الله شيئا، وما أنت -أيها الرسول- عليهم بوكيل تحفظ أعمالهم، وتحاسبهم عليها، وتجبرهم على ما تشاء، ما عليك إلا البلاغ.
ربنا يقبض الأرواح وقت الموت، ويتوفّى الأنفس كمان وقت النوم. يمسك اللي انتهى أجلها، ويرجع الأخرى لصاحبها لحد وقتها المحدد. في ده علامات على قدرته للي يتفكر.
التفسير الميسر الأصلي
الله- سبحانه وتعالى- هو الذي يقبض الأنفس حين موتها، وهذه الوفاة الكبرى، وفاة الموت بانقضاء الأجل، ويقبض التي لم تمت في منامها، وهي الموتة الصغرى، فيحبس من هاتين النفسين النفس التي قضى عليها الموت، وهي نفس مَن مات، ويرسل النفس الأخرى إلى استكمال أجلها ورزقها، وذلك بإعادتها إلى جسم صاحبها، إن في قبض الله نفس الميت والنائم وإرساله نفس النائم، وحبسه نفس الميت لَدلائل واضحة على قدرة الله لمن تفكر وتدبر.
المشركين اختاروا آلهة باطلة وقالوا إنها هتشفع لهم عند ربنا. إزاي يعتمدوا عليها، وهي لا تملك حاجة ولا تعقل عبادتهم ليها؟
التفسير الميسر الأصلي
أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله من دونه آلهتهم التي يعبدونها شفعاء، تشفع لهم عند الله في حاجاتهم؟ قل -أيها الرسول- لهم: أتتخذونها شفعاء كما تزعمون، ولو كانت الآلهة لا تملك شيئا، ولا تعقل عبادتكم لها؟
الشفاعة كلّها ملك ربنا؛ مفيش حد يشفع عنده إلا بإذنه. هو مالك السماوات والأرض والمتصرّف فيهما، فنطلب الشفاعة منه ونخلص له العبادة، مش من آلهة ما تنفعش ولا تضرّ. وله هنرجع بعد الموت للحساب والجزاء.
التفسير الميسر الأصلي
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لله الشفاعة جميعًا، له ملك السموات والأرض وما فيهما، فالأمر كله لله وحده، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، فهو الذي يملك السموات والأرض ويتصرف فيهما، فالواجب أن تُطلب الشفاعة ممن يملكها، وأن تُخلص له العبادة، ولا تُطلب من هذه الآلهة التي لا تضر ولا تنفع، ثم إليه تُرجَعون بعد مماتكم للحساب والجزاء.
اللي مش مؤمنين بالآخرة كانوا يتضايقوا لما يسمعوا الدعوة لعبادة ربنا وحده، ويفرحوا لما آلهتهم الباطلة تتذكر؛ عشان ده موافق لرغباتهم.
التفسير الميسر الأصلي
وإذا ذُكِر الله وحده نفرت قلوب الذين لا يؤمنون بالمعاد والبعث بعد الممات، وإذا ذُكِر الذين مِن دونه من الأصنام والأوثان والأولياء إذا هم يفرحون؛ لكون الشرك موافقًا لأهوائهم.
ربنا أمر سيدنا محمد ﷺ يدعوه: يا خالق السماوات والأرض من غير مثال سابق، يا عالم الغيب والظاهر، أنت اللي هتحكم بين عبادك يوم القيامة في اللي اختلفوا فيه من الإيمان بك وبرسولك. ومن دعائه ﷺ طلب الهداية للحق بإذن ربنا؛ فهو يهدي من يشاء لطريق مستقيم.
التفسير الميسر الأصلي
قل: اللهم يا خالق السموات والأرض ومبدعهما على غير مثال سبق، عالم السر والعلانية، أنت تفصل بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون من القول فيك، وفي عظمتك وسلطانك والإيمان بك وبرسولك، اهدني لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي مَن تشاء إلى صراط مستقيم. وكان هذا مِن دعائه صلى الله عليه وسلم، وهو تعليم للعباد بالالتجاء إلى الله تعالى، ودعائه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى.
المشركون يوم القيامة لو كان معاهم كل أموال الأرض وكنوزها، ومثلها كمان، كانوا هيقدّموها عشان يفتدوا نفسهم من سوء العذاب. لكن لو دفعوها مش هتُقبل منهم ولا تنقذهم. وهيظهر لهم من عقاب ربنا ما ما كانوش متوقّعينه.
التفسير الميسر الأصلي
ولو أن لهؤلاء المشركين بالله ما في الأرض جميعا مِن مال وذخائر، ومثله معه مضاعفًا، لَبذلوه يوم القيامة؛ ليفتدوا به من سوء العذاب، ولو بذلوا وافتدوا به ما قُبِل منهم، ولا أغنى عنهم من عذاب الله شيئًا، وظهر لهم يومئذٍ من أمر الله وعذابه ما لم يكونوا يحتسبون في الدنيا أنه نازل بهم.
هيظهر لهم جزاء أعمالهم السيئة، ويحيط بيهم العذاب اللي كانوا بيسخروا من التحذير منه.
التفسير الميسر الأصلي
وظهر لهؤلاء المكذبين يوم الحساب جزاء سيئاتهم التي اقترفوها، حيث نسبوا إلى الله ما لا يليق به، وارتكبوا المعاصي في حياتهم، وأحاط بهم من كل جانب عذاب أليم؛ عقابًا لهم على استهزائهم بالإنذار بالعذاب الذي كان الرسول يَعِدُهم به، ولا يأبهون له.
لما تصيب الإنسان شدّة يدعو ربنا يكشفها. ولو ربنا أزالها وأعطاه نعمة، يرجع بعض الناس للكفر وينكر فضله، ويزعم إنه أخذ النعمة لأن ربنا يعلم إنه أهل لها ويستحقّها. لكن النعمة اختبار، يظهر فيه مَن يشكر ومَن يكفر، وأكترهم مش عارفين كده.
التفسير الميسر الأصلي
فإذا أصاب الإنسان شدة وضُرٌّ، طلب من ربه أن يُفرِّج عنه، فإذا كشفنا عنه ما أصابه وأعطيناه نعمة منا عاد بربه كافرًا، ولفضله منكرًا، وقال: إن الذي أوتيتُه إنما هو على علم من الله أني له أهل ومستحق، بل ذلك فتنة يبتلي الله بها عباده؛ لينظر مَن يشكره ممن يكفره، ولكن أكثرهم- لجهلهم وسوء ظنهم وقولهم- لا يعلمون؛ فلذلك يعدُّون الفتنة منحة.
الناس دول أصابتهم نتيجة أعمالهم السيئة، واللي يظلموا من قوم النبي ﷺ هيلاقوا جزاء أعمالهم كمان، ومش هيقدروا يهربوا من قدرة ربنا.
التفسير الميسر الأصلي
فأصاب الذين قالوا هذه المقالة من الأمم الخالية وبال سيئات ما كسبوا من الأعمال، فعوجلوا بالخزي في الحياة الدنيا، والذين ظلموا أنفسهم من قومك -أيها الرسول-، وقالوا هذه المقالة، سيصيبهم أيضًا وبال سيئات ما كسبوا، كما أصاب الذين من قبلهم، وما هم بفائتين الله ولا سابقيه.
الرزق مش دليل لوحده على صلاح الإنسان. ربنا يوسّع أو يضيّق على مين يشاء بحكمته، وفي ده علامات للمؤمنين.
التفسير الميسر الأصلي
أولم يعلم هؤلاء أن رزق الله للإنسان لا يدل على حسن حال صاحبه، فإن الله لبالغ حكمته يوسِّع الرزق لمن يشاء مِن عباده، صالحًا كان أو طالحًا، ويضيِّقه على مَن يشاء منهم؟ إن في ذلك التوسيع والتضييق في الرزق لَدلالات واضحات لقوم يُصدِّقون أمر الله ويعملون به.
مهما كانت الذنوب كتير، ما نيأسش من رحمة ربنا. اللي يتوب بصدق ويرجع عن ذنوبه، ربنا يغفر له؛ هو الغفور الرحيم.
التفسير الميسر الأصلي
قل -أيها الرسول- لعبادي الذين تمادَوا في المعاصي، وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذنوب: لا تَيْئسوا من رحمة الله؛ لكثرة ذنوبكم، إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت، إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده، الرحيم بهم.
توبوا دلوقتي، عشان الواحد ما يجيش يوم الحساب ويقول بندم: يا خسارتي على تقصيري في حق ربنا، وعلى سخريتي من الحق.
التفسير الميسر الأصلي
وأطيعوا ربكم وتوبوا إليه حتى لا تندم نفس وتقول: يا حسرتى على ما ضيَّعت في الدنيا من العمل بما أمر الله به، وقصَّرت في طاعته وحقه، وإن كنت في الدنيا لمن المستهزئين بأمر الله وكتابه ورسوله والمؤمنين به.
يوم القيامة، اللي كذبوا على ربنا وجوههم هتسودّ، ومصير المتكبرين عن الإيمان والطاعة جهنم.
التفسير الميسر الأصلي
ويوم القيامة ترى هؤلاء المكذبين الذين وصفوا ربهم بما لا يليق به، ونسبوا إليه الشريك والولد وجوههم مسودة. أليس في جهنم مأوى ومسكن لمن تكبر على الله، فامتنع من توحيده وطاعته؟ بلى.
وربنا ينجّي اللي اتقوه وأطاعوه، ويفوزوا بالجنة. ما يمسّهمش عذاب النار، وما يحزنوش على اللي فاتهم من الدنيا.
التفسير الميسر الأصلي
وينجي الله من جهنم وعذابها الذين اتقوا ربهم بأداء فرائضه واجتناب نواهيه بفوزهم وتحقق أمنيتهم، وهي الظَّفَر بالجنة، لا يمسهم من عذاب جهنم شيء، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.
خزائن السماوات والأرض ومفاتيحها ملك ربنا. واللي يكفروا بآياته هم الخاسرين في الدنيا والآخرة.
التفسير الميسر الأصلي
لله مفاتيح خزائن السموات والأرض، يعطي منها خَلْقَه كيف يشاء. والذين جحدوا بآيات القرآن وما فيها من الدلائل الواضحة، أولئك هم الخاسرون في الدنيا بخِذْلانهم عن الإيمان، وفي الآخرة بخلودهم في النار.
ربنا أوحى للنبي ﷺ وللرسل اللي قبله إن عبادة غيره معاه تبطل العمل وتسبب الخسارة. الآية بتبيّن خطورة الشرك.
التفسير الميسر الأصلي
ولقد أوحي إليك -أيها الرسول- وإلى من قبلك من الرسل: لئن أشركت بالله غيره ليبطلنَّ عملك، ولتكوننَّ من الهالكين الخاسرين دينك وآخرتك؛ لأنه لا يُقبل مع الشرك عمل صالح.
الآية 66
بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ
نفهم المعنى بالعامية المصرية
فالعبادة تكون لربنا وحده بإخلاص، ونشكره على نعمه.
التفسير الميسر الأصلي
بل الله فاعبد -أيها النبي- مخلصًا له العبادة وحده لا شريك له، وكن من الشاكرين لله نعمه.
المشركين ما عظّموش ربنا حق تعظيمه. يوم القيامة الأرض كلها في قبضته والسماوات مطويات بيمينه، على الوجه اللي يليق بعظمته، من غير تشبيه بخلقه. سبحانه عن أي شريك.
التفسير الميسر الأصلي
وما عظَّم هؤلاء المشركون اللهَ حق تعظيمه؛ إذ عبدوا معه غيره مما لا ينفع ولا يضر، فسوَّوا المخلوق مع عجزه بالخالق العظيم، الذي من عظيم قدرته أن جميع الأرض في قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه، تنزه وتعاظم سبحانه وتعالى عما يشرك به هؤلاء المشركون، وفي الآية دليل على إثبات القبضة، واليمين، والطيِّ، لله كما يليق بجلاله وعظمته، من غير تكييف ولا تشبيه.
المَلَك ينفخ في الصُّور، وهو قَرن، فتموت الخلائق إلا من شاء ربنا. وبنفخة تانية يقوموا أحياء، مستنيين حكم ربنا فيهم.
التفسير الميسر الأصلي
ونُفِخ في -القرن- فمات كلُّ مَن في السموات والأرض، إلا مَن شاء الله عدم موته، ثم نفخ المَلَك فيه نفخة ثانية مؤذنًا بإحياء جميع الخلائق للحساب أمام ربهم، فإذا هم قيام من قبورهم ينظرون ماذا يفعل الله بهم؟
يوم القيامة الأرض تضيء بنور ربها حين يتجلّى للخلق لفصل القضاء، وتنشر الملائكة صحيفة أعمال كل إنسان. ويُجاء بالأنبياء والشهود؛ فيسأل ربنا الأنبياء عن تبليغهم، وبماذا أجابتهم أممهم. وتأتي أمة سيدنا محمد ﷺ تشهد بتبليغ الرسل السابقين إذا أنكرت أممهم. وربنا يحكم بالعدل الكامل، فلا ينقص ثواب أحد ولا يزيد عقابه ظلمًا.
التفسير الميسر الأصلي
وأضاءت الأرض يوم القيامة إذا تجلى الحق جل وعلا للخلائق لفصل القضاء، ونشرت الملائكة صحيفة كل فرد، وجيء بالنبيين والشهود على الأمم؛ ليسأل الله النبيين عن التبليغ وعما أجابتهم به أممهم، كما تأتي أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لتشهد بتبليغ الرسل السابقين لأممهم إذا أنكرت هذا التبليغ، فتقوم الحجة على الأمم، وقضى ربُّ العالمين بين العباد بالعدل التام، وهم لا يُظلمون شيئًا بنقص ثواب أو زيادة عقاب.
اللي كفروا بالله ورسله يُساقوا لجهنم جماعات. ولما يوصلوا، الملائكة المكلّفون بها يفتحوا أبوابها السبعة، ويسألوهم توبيخًا: ما جالكوش رسل منكم يتلوا آيات ربكم ويحذّروكم من اليوم ده؟ فيعترفوا إن الرسل جاؤوهم بالحق وحذّروهم، لكنهم كفروا، فثبت عليهم حكم العذاب.
التفسير الميسر الأصلي
وسيق الذين كفروا بالله ورسله إلى جهنم جماعات، حتى إذا جاؤوها فتح الخزنة الموكَّلون بها أبوابها السبعة، وزجروهم قائلين: كيف تعصون الله وتجحدون أنه الإله الحق وحده؟ ألم يرسل إليكم رسلا منكم يتلون عليكم آيات ربكم، ويحذِّرونكم أهوال هذا اليوم؟ قالوا مقرين بذنبهم: بلى قد جاءت رسل ربنا بالحق، وحذَّرونا هذا اليوم، ولكن وجبت كلمة الله أن عذابه لأهل الكفر به.
واللي اتقوا ربهم، فعبدوه وحده وعملوا بطاعته، يُساقوا للجنة جماعات. ولما يوصلوا ويُشفع لهم بدخولها، تتفتح أبوابها. ملائكتها تستقبلهم بفرح وسلام، لطهارتهم من آثار المعاصي، وتقول لهم إنهم في أمان من كل أذى، وقد طابت أحوالهم، فيدخلوا الجنة خالدين فيها.
التفسير الميسر الأصلي
وسيق الذين اتقوا ربهم بتوحيده والعمل بطاعته إلى الجنة جماعات، حتى إذا جاؤوها وشُفع لهم بدخولها، فتحت أبوابها، فترحِّب بهم الملائكة الموكَّلون بالجنة، ويُحَيُّونهم بالبِشر والسرور؛ لطهارتهم من آثار المعاصي قائلين لهم: سلام عليكم من كل آفة، طابت أحوالكم، فادخلوا الجنة خالدين فيها.
المؤمنين يحمدوا ربنا اللي حقق وعده، وأعطاهم أرض الجنة يقيموا فيها حيث يشاؤوا. ده ثواب جميل للي اجتهدوا في طاعته.
التفسير الميسر الأصلي
وقال المؤمنون: الحمد لله الذي صدَقنا وعده الذي وعدَنا إياه على ألسنة رسله، وأورثَنا أرض الجنة نَنْزِل منها في أيِّ مكان شئنا، فنِعم ثواب المحسنين الذين اجتهدوا في طاعة ربهم.
الملائكة تحيط بعرش الرحمن وتسبّح بحمده. وربنا يكون حكم بين الخلق بالحق، ويُقال: الحمد لله رب العالمين، على عدله وفضله وحكمته.
التفسير الميسر الأصلي
وترى-أيها النبي- الملائكة محيطين بعرش الرحمن، ينزهون ربهم عن كل ما لا يليق به، وقضى الله سبحانه وتعالى بين الخلائق بالحق والعدل، فأسكن أهل الإيمان الجنة، وأهل الكفر النار، وقيل: الحمد لله رب العالمين على ما قضى به بين أهل الجنة وأهل النار، حَمْدَ فضل وإحسان، وحَمْدَ عدل وحكمة.