ينزّل الله الملائكة بالوحي على مَن يختارهم من رسله. رسالتهم تحذير الناس من الشرك، وبيان أن الله وحده المستحق للعبادة، فيطيعوا فرائضه ويخلصوا له.
التفسير الميسر الأصلي
ينزِّل الله الملائكة بالوحي مِن أمره على مَن يشاء من عباده المرسلين: بأن خوِّفوا الناس من الشرك، وأنه لا معبود بحق إلا أنا، فاتقون بأداء فرائضي وإفرادي بالعبادة والإخلاص.
خلق الله الإنسان من نطفة ضعيفة، ثم يقوى فيغترّ بعض الناس ويجادلوا في قدرة ربّهم على البعث، وينسوا اللي خلقهم من لا شيء.
التفسير الميسر الأصلي
خَلَق الإنسان من ماء مهين فإذا به يَقْوى ويغترُّ، فيصبح شديد الخصومة والجدال لربه في إنكار البعث، وغير ذلك، كقوله: -مَن يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ-، ونسي الله الذي خلقه من العدم.
تحمل الأنعام الأمتعة الثقيلة إلى بلاد بعيدة لا نصلها إلا بمشقة كبيرة. سخّر الله لنا ما نحتاجه من رأفته ورحمته، فله الحمد والشكر.
التفسير الميسر الأصلي
وتحمل هذه الأنعام ما ثَقُل من أمتعتكم إلى بلد بعيد، لم تكونوا مستطيعين الوصول إليه إلا بجهد شديد من أنفسكم ومشقة عظيمة، إن ربكم لَرؤوف رحيم بكم، حيث سخَّر لكم ما تحتاجون إليه، فله الحمد وله الشكر.
وخلق الخيل والبغال والحمير للركوب والمنظر الجميل. ويخلق من وسائل الركوب وغيرها ما لا نعلمه، لنزداد إيمانًا وشكرًا.
التفسير الميسر الأصلي
وخلق لكم الخيل والبغال والحمير؛ لكي تركبوها، ولتكون جمَالا لكم ومنظرًا حسنًا؛ ويخلق لكم من وسائل الركوب وغيرها ما لا عِلْمَ لكم به؛ لتزدادوا إيمانًا به وشكرا له.
الله يبيّن الطريق المستقيم، وهو الإسلام، ومن الطرق ما يميل عنه فلا يوصّل للهداية. ولو شاء الله هداية الناس جميعًا لهداهم للإيمان.
التفسير الميسر الأصلي
وعلى الله بيان الطريق المستقيم لِهدايتكم، وهو الإسلام، ومن الطرق ما هو مائل لا يُوصل إلى الهداية، وهو كل ما خالف الإسلام من الملل والنحل. ولو شاء الله هدايتكم لهداكم جميعًا للإيمان.
بالماء الواحد يخرج الله زروعًا مختلفة، والزيتون والنخل والأعناب وكل أنواع الثمار. في ده دليل واضح لمَن يتأمّل ويعتبر.
التفسير الميسر الأصلي
يُخرج لكم من الأرض بهذا الماء الواحد الزروع المختلفة، ويُخرج به الزيتون والنخيل والأعناب، ويُخرج به كل أنواع الثمار والفواكه. إن في ذلك الإخراج لدلالةً واضحة لقوم يتأملون، فيعتبرون.
سخّر الليل للراحة والنهار للعمل، والشمس للضياء والقمر للنور وحساب السنين، والنجوم لمعرفة الأوقات والاهتداء في الظلام، وغير ذلك من المنافع. دي أدلة واضحة لمَن يعقل آيات الله.
التفسير الميسر الأصلي
وسخَّر لكم الليل لراحتكم، والنهار لمعاشكم، وسخَّر لكم الشمس ضياء، والقمر نورًا ولمعرفة السنين والحساب، وغير ذلك من المنافع، والنجوم في السماء مذللات لكم بأمر الله لمعرفة الأوقات، ونضج الثمار والزروع، والاهتداء بها في الظلمات. إن في ذلك التسخير لَدلائلَ واضحةً لقوم سيعقلون عن الله حججه وبراهينه.
وسخّر ما في الأرض من حيوانات وثمار ومعادن وغيرها، مختلفة الألوان والمنافع. تنوّعها عبرة لمَن يتذكّر ويعرف أن الله وحده المستحق للعبادة.
التفسير الميسر الأصلي
وسخَّر ما خلقه لكم في الأرض من الدوابِّ والثمار والمعادن، وغير ذلك مما تختلف ألوانه ومنافعه. إن في ذلك الخَلْق واختلاف الألوان والمنافع لَعبرةً لقوم يتعظون، ويعلمون أنَّ في تسخير هذه الأشياء علاماتٍ على وحدانية الله تعالى وإفراده بالعبادة.
سخّر الله البحر لنأكل السمك الطري، ونستخرج حُليًّا كاللؤلؤ والمرجان. والسفن تشقّ الماء للسفر والتجارة وطلب الرزق، لنشكره ولا نعبد غيره.
التفسير الميسر الأصلي
وهو الذي سخَّر لكم البحر؛ لتأكلوا مما تصطادون من سمكه لحمًا طريًا، وتستخرجوا منه زينة تَلْبَسونها كاللؤلؤ والمرجان، وترى السفن العظيمة تشق وجه الماء تذهب وتجيء، وتركبونها؛ لتطلبوا رزق الله بالتجارة والربح فيها، ولعلكم تشكرون لله تعالى على عظيم إنعامه عليكم، فلا تعبدون غيره.
لو حاولنا نعدّ نعم الله لن نحصيها لكثرتها وتنوّعها. هو غفور رحيم؛ يتجاوز عن تقصيرنا في شكرها، ولا يقطعها أو يعجّل العقوبة بسبب تفريطنا.
التفسير الميسر الأصلي
وإن تحاولوا حَصْرَ نِعَم الله عليكم لا تَفُوا بحَصْرها؛ لكثرتها وتنوعها. إن الله لَغفور لكم رحيم بكم؛ إذ يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكر النعم، ولا يقطعها عنكم لتفريطكم، ولا يعاجلكم بالعقوبة.
الله وحده إلهكم المستحق للعبادة. والذين ينكروا البعث تجحد قلوبهم وحدانيته، لعدم خوفهم من عقابه، ويتكبّروا عن قبول الحق وعبادته وحده.
التفسير الميسر الأصلي
إلهكم المستحق وحده للعبادة هو الله الإله الواحد، فالذين لا يؤمنون بالبعث قلوبهم جاحدة وحدانيته سبحانه؛ لعدم خوفهم من عقابه، فهم متكبرون عن قبول الحق، وعبادة الله وحده.
الله يعلم ما يخفوه وما يظهروه من اعتقاد وقول وفعل، وسيجازيهم عليه. لا يحبّ المتكبّرين عن عبادته وطاعته.
التفسير الميسر الأصلي
حقًا أنَّ الله يعلم ما يخفونه مِن عقائد وأقوال وأفعال، وما يظهرونه منها، وسيجازيهم على ذلك، إنه عز وجل لا يحب المستكبرين عن عبادته والانقياد له، وسيجازيهم على ذلك.
عاقبتهم حمل ذنوبهم كاملة يوم القيامة، ومعها إثم تضليل مَن كذبوا عليهم ليبعدوهم عن الإسلام. وده لا ينقص من ذنوب الأتباع أنفسهم. ما أقبح ما يحملوه!
التفسير الميسر الأصلي
ستكون عاقبتهم أن يحملوا آثامهم كاملة يوم القيامة -لا يُغْفَر لهم منها شيء - ويَحْملوا من آثام الذين كذبوا عليهم؛ ليبعدوهم عن الإسلام من غير نقص من آثامهم. ألا قَبُحَ ما يحملونه من آثام.
الكفار من قبلهم دبّروا المكايد للرسل ولدعوة الحق، فأبطل الله بنيانهم من أساسه، فسقط عليهم سقفه، وجاءهم الهلاك من حيث ظنّوا الأمان ولم يتوقّعوا الخطر.
التفسير الميسر الأصلي
قد دبَّر الكفار من قَبْل هؤلاء المشركين المكايد لرسلهم، وما جاءوا به من دعوة الحق، فأتى الله بنيانهم من أساسه وقاعدته، فسقط عليهم السقف مِن فوقهم، وأتاهم الهلاك مِن مأمنهم، من حيث لا يحتسبون ولا يتوقعون أنه يأتيهم منه.
يوم القيامة يفضحهم الله ويذلّهم بالعذاب، ويسألهم عن الآلهة المزعومة اللي حاربوا الرسل والمؤمنين من أجلها: أين هي لتدفع العذاب؟ ويشهد أهل العلم إن الخزي والعقاب يومها على الكافرين.
التفسير الميسر الأصلي
ثم يوم القيامة يفضحهم الله بالعذاب ويذلُّهم به، ويقول: أين شركائي من الآلهة التي عبدتموها من دوني؛ ليدفعوا عنكم العذاب، وقد كنتم تحاربون الأنبياء والمؤمنين وتعادونهم لأجلهم؟ قال العلماء الربانيون: إن الذل في هذا اليوم والعذاب على الكافرين بالله ورسله، الذين تقبض الملائكة أرواحهم في حال ظلمهم لأنفسهم بالكفر، فاستسْلَموا لأمر الله حين رأوا الموت، وأنكروا ما كانوا يعبدون من دون الله، وقالوا: ما كنا نعمل شيئًا من المعاصي، فيقال لهم: كَذَبْتم، قد كنتم تعملونها، إن الله عليم بأعمالكم كلها، وسيجازيكم عليها.
تقبض الملائكة أرواحهم وهم ظالمون لأنفسهم بالكفر، فيستسلموا عند رؤية الموت، وينكروا عبادة غير الله والمعاصي. فيُردّ عليهم إنهم كاذبون؛ الله يعلم كل عملهم ويجازيهم عليه.
التفسير الميسر الأصلي
ثم يوم القيامة يفضحهم الله بالعذاب ويذلُّهم به، ويقول: أين شركائي من الآلهة التي عبدتموها من دوني؛ ليدفعوا عنكم العذاب، وقد كنتم تحاربون الأنبياء والمؤمنين وتعادونهم لأجلهم؟ قال العلماء الربانيون: إن الذل في هذا اليوم والعذاب على الكافرين بالله ورسله، الذين تقبض الملائكة أرواحهم في حال ظلمهم لأنفسهم بالكفر، فاستسْلَموا لأمر الله حين رأوا الموت، وأنكروا ما كانوا يعبدون من دون الله، وقالوا: ما كنا نعمل شيئًا من المعاصي، فيقال لهم: كَذَبْتم، قد كنتم تعملونها، إن الله عليم بأعمالكم كلها، وسيجازيكم عليها.
أما المؤمنون الخائفون من الله، فيجيبوا عن القرآن بأنه خير وهداية. للذين آمنوا ودعوا للإيمان والعمل الصالح خير في الدنيا من النصر وسعة الرزق، ودار الآخرة خير وأعظم. ونِعم دار المتقين!
التفسير الميسر الأصلي
وإذا قيل للمؤمنين الخائفين من الله: ما الذي أنزل الله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: أنزل الله عليه الخير والهدى. للذين آمنوا بالله ورسوله في هذه الدنيا، ودَعَوْا عباد الله إلى الإيمان والعمل الصالح، مَكْرُمَة كبيرة من النصر لهم في الدنيا، وسَعَة الرزق، ولَدار الآخرة لهم خير وأعظم مما أُوتوه في الدنيا، ولَنِعْم دارُ المتقين الخائفين من الله الآخرةُ.
لهم جنات إقامة دائمة، تجري الأنهار من تحت أشجارها وقصورها، وفيها كل ما تشتهيه أنفسهم. بمثل هذا يجازي الله أهل تقواه.
التفسير الميسر الأصلي
جنات إقامة لهم، يستقرون فيها، لا يخرجون منها أبدًا، تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار، لهم فيها كل ما تشتهيه أنفسهم، بمثل هذا الجزاء الطيب يجزي الله أهل خشيته وتقواه الذين تقبض الملائكةُ أرواحَهم، وقلوبُهم طاهرة من الكفر، تقول الملائكة لهم: سلام عليكم، تحية خاصة لكم وسلامة من كل آفة، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون من الإيمان بالله والانقياد لأمره.
تقبض الملائكة أرواح المتقين وقلوبهم طاهرة من الكفر، وتحيّيهم بالسلامة من السوء، وتبشّرهم بالجنة بسبب إيمانهم وطاعتهم.
التفسير الميسر الأصلي
جنات إقامة لهم، يستقرون فيها، لا يخرجون منها أبدًا، تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار، لهم فيها كل ما تشتهيه أنفسهم، بمثل هذا الجزاء الطيب يجزي الله أهل خشيته وتقواه الذين تقبض الملائكةُ أرواحَهم، وقلوبُهم طاهرة من الكفر، تقول الملائكة لهم: سلام عليكم، تحية خاصة لكم وسلامة من كل آفة، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون من الإيمان بالله والانقياد لأمره.
هل ينتظر المشركون إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم على الكفر، أو يأتي عذاب عاجل يهلكهم؟ مثلهم كذّب السابقون، فأهلكهم الله من غير ظلم؛ هم اللي ظلموا أنفسهم وجعلوها تستحق العقاب.
التفسير الميسر الأصلي
ما ينتظر المشركون إلا أن تأتيهم الملائكة؛ لتقبض أرواحهم وهم على الكفر، أو يأتي أمر الله بعذاب عاجل يهلكهم، كما كذَّب هؤلاء كذَّب الكفار مِن قبلهم، فأهلكهم الله، وما ظلمهم الله بإهلاكهم، وإنزال العذاب بهم، ولكنهم هم الذين كانوا يظلمون أنفسهم بما جعلهم أهلا للعذاب.
احتجّ المشركون إنهم هم وآباءهم ما كانوا يعبدوا غير الله أو يحرّموا شيئًا لو لم يشأ الله ذلك. دي حجة باطلة قالها السابقون؛ الله أمرهم ونهاهم وأعطاهم قدرة واختيارًا، فمش القدر عذرًا بعد تبليغ الرسل. على الرسل البلاغ الواضح.
التفسير الميسر الأصلي
وقال المشركون: لو شاء الله أن نعبده وحده ما عبدنا أحدًا غيره، لا نحن ولا آباؤنا مِن قبلنا، ولا حَرَّمَنا شيئًا لم يحرمه، بمثل هذا الاحتجاج الباطل احتج الكفار السابقون، وهم كاذبون؛ فإن الله أمرهم ونهاهم ومكَّنهم من القيام بما كلَّفهم به، وجعل لهم قوة ومشيئة تصدر عنها أفعالهم، فاحتجاجهم بالقضاء والقدر من أبطل الباطل من بعد إنذار الرسل لهم، فليس على الرسل المنذِرين لهم إلا التبليغ الواضح لما كُلِّفوا به.
أرسل الله لكل أمة رسولًا يدعوهم لعبادته وطاعته وحده، وترك عبادة غيره من صنم أو شيطان أو غير ذلك. منهم مَن هداه فاتبع الرسول، ومنهم مَن عاند فاستحقّ الضلال. دعا الناس يسيروا في الأرض ويروا نهاية المكذّبين ليعتبروا.
التفسير الميسر الأصلي
ولقد بعثنا في كل أمة سبقَتْ رسولا آمرًا لهم بعبادة الله وطاعته وحده وتَرْكِ عبادة غيره من الشياطين والأوثان والأموات وغير ذلك مما يتخذ من دون الله وليًا، فكان منهم مَن هدى الله، فاتبع المرسلين، ومنهم المعاند الذي اتبع سبيل الغيِّ، فوجبت عليه الضلالة، فلم يوفقه الله. فامشوا في الأرض، وأبصروا بأعينكم كيف كان مآل هؤلاء المكذبين، وماذا حلَّ بهم مِن دمار؛ لتعتبروا؟
حلف المشركون أيمانًا مؤكّدة إن الله لن يبعث الميت بعدما بلي جسده. بل سيبعثه حتمًا؛ ده وعد حق، لكن أكثر الناس يجهلوا قدرته على البعث.
التفسير الميسر الأصلي
وحلف هؤلاء المشركون بالله أيمانًا مغلَّظة أن الله لا يبعث مَن يموت بعدما بَلِيَ وتفرَّق، بلى سيبعثهم الله حتمًا، وعدًا عليه حقًا، ولكن أكثر الناس لا يعلمون قدرة الله على البعث، فينكرونه.
الذين هاجروا وتركوا ديارهم لله بعد ما ظُلموا، وعدهم بسكن طيب في الدنيا، وثواب الآخرة أعظم، وهو الجنة. لو عرف المتخلّفون يقينًا عِظَم الأجر ما تخلّفوا.
التفسير الميسر الأصلي
والذين تركوا ديارهم مِن أجل الله، فهاجروا بعدما وقع عليهم الظلم، لنسكننهم في الدنيا دارًا حسنة، ولأجر الآخرة أكبر؛ لأن ثوابهم فيها الجنة. لو كان المتخلفون عن الهجرة يعلمون علم يقين ما عند الله من الأجر والثواب للمهاجرين في سبيله، ما تخلَّف منهم أحد عن ذلك.
الرسل قبل سيدنا محمد ﷺ كانوا رجالًا من البشر يوحي الله إليهم، مش ملائكة. واللي لا يعلم ده يسأل أهل الكتب السابقة. ونتعلّم كمان إن مَن يجهل مسألة في الدين يسأل أهل العلم الراسخين.
التفسير الميسر الأصلي
وما أرسلنا في السابقين قبلك -أيها الرسول- إلا رسلا من الرجال لا من الملائكة، نوحي إليهم، وإن كنتم -يا مشركي قريش- لا تصدقون بذلك فاسألوا أهل الكتب السابقة، يخبروكم أن الأنبياء كانوا بشرًا، إن كنتم لا تعلمون أنهم بشر. والآية عامة في كل مسألة من مسائل الدين، إذا لم يكن عند الإنسان علم منها أن يسأل من يعلمها من العلماء الراسخين في العلم.
هل يأمن الكفار المدبّرون للشرّ أن يخسف الله بهم الأرض، كما خسف بقارون، أو يفاجئهم بعذاب من مكان لا يشعروا به ولا يتوقّعوه؟
التفسير الميسر الأصلي
أفأمن الكفار المدبِّرون للمكايد أن يخسف الله بهم الأرض كما فعل بقارون، أو يأتيهم العذاب من مكان لا يُحِسُّونه ولا يتوقعونه، أو يأخذهم العذاب، وهم يتقلبون في أسفارهم وتصرفهم؟ فما هم بسابقين الله ولا فائتيه ولا ناجين من عذابه؛ لأنه القوي الذي لا يعجزه شيء، أو يأخذهم الله بنقص من الأموال والأنفس والثمرات، أو في حال خوفهم من أخذه لهم، فإن ربكم لرؤوف بخلقه، رحيم بهم.
أو يأتيهم العذاب وهم يتنقّلوا في أسفارهم وأعمالهم؟ لا يقدروا يسبقوا الله أو يفلتوا منه؛ لا شيء يعجز قدرته.
التفسير الميسر الأصلي
أفأمن الكفار المدبِّرون للمكايد أن يخسف الله بهم الأرض كما فعل بقارون، أو يأتيهم العذاب من مكان لا يُحِسُّونه ولا يتوقعونه، أو يأخذهم العذاب، وهم يتقلبون في أسفارهم وتصرفهم؟ فما هم بسابقين الله ولا فائتيه ولا ناجين من عذابه؛ لأنه القوي الذي لا يعجزه شيء، أو يأخذهم الله بنقص من الأموال والأنفس والثمرات، أو في حال خوفهم من أخذه لهم، فإن ربكم لرؤوف بخلقه، رحيم بهم.
أو يأخذهم بنقص في الأموال والأنفس والمحاصيل، أو وهم خائفون من العقوبة؟ ومع قدرته على ذلك، فالله رؤوف رحيم بخلقه.
التفسير الميسر الأصلي
أفأمن الكفار المدبِّرون للمكايد أن يخسف الله بهم الأرض كما فعل بقارون، أو يأتيهم العذاب من مكان لا يُحِسُّونه ولا يتوقعونه، أو يأخذهم العذاب، وهم يتقلبون في أسفارهم وتصرفهم؟ فما هم بسابقين الله ولا فائتيه ولا ناجين من عذابه؛ لأنه القوي الذي لا يعجزه شيء، أو يأخذهم الله بنقص من الأموال والأنفس والثمرات، أو في حال خوفهم من أخذه لهم، فإن ربكم لرؤوف بخلقه، رحيم بهم.
ألا ينظروا إلى ظلال الجبال والشجر وغيرها، تميل يمينًا وشمالًا مع حركة الشمس نهارًا والقمر ليلًا؟ كلها خاضعة لعظمة الله وتدبيره وسلطانه.
التفسير الميسر الأصلي
أَعَمِيَ هؤلاء الكفار، فلم ينظروا إلى ما خلق الله من شيء له ظل، كالجبال والأشجار، تميل ظلالها تارة يمينًا وتارة شمالا تبعًا لحركة الشمس نهارًا والقمر ليلا كلها خاضعة لعظمة ربها وجلاله، وهي تحت تسخيره وتدبيره وقهره؟
ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دواب، والملائكة كمان، وهم ما بيتكبروش عن عبادته.
التفسير الميسر الأصلي
ولله وحده يسجد كل ما في السموات وما في الأرض مِن دابة، والملائكة يسجدون لله، وهم لا يستكبرون عن عبادته. وخصَّهم بالذكر بعد العموم لفَضْلهم وشرفهم وكثرة عبادتهم.
الملائكة بيخافوا ربهم من فوقهم، وبيعملوا اللي يؤمروا به. ونؤمن بعلوّ ربنا على ما يليق بجلاله، من غير تشبيه بخلقه.
التفسير الميسر الأصلي
يخاف الملائكة ربهم الذي هو فوقهم بالذات والقهر وكمال الصفات، ويفعلون ما يُؤْمرون به من طاعة الله. وفي الآية: إثبات صفة العلو والفوقية لله على جميع خلقه، كما يليق بجلاله وكماله.
كل نعمة عندكم، من هداية وصحة ورزق وأولاد وغيرها، من الله وحده. ولما يأتي المرض أو البلاء والجفاف، ترفعوا أصواتكم بالدعاء له وحده.
التفسير الميسر الأصلي
وما بكم مِن نعمةِ هدايةٍ، أو صحة جسم، وسَعَة رزقٍ وولد، وغير ذلك، فمِنَ الله وحده، فهو المُنْعِم بها عليكم، ثم إذا نزل بكم السقم والبلاء والقحط فإلى الله وحده تَضِجُّون بالدعاء.
يخصّصوا للأصنام العاجزة التي لا تعلم شيئًا جزءًا من المال اللي رزقهم الله، تقرّبًا إليها. وقد أقسم الله إنهم سيُسألون يوم القيامة عن الكذب اللي اخترعوه ونسبوه إليه.
التفسير الميسر الأصلي
ومِن قبيح أعمالهم أنهم يجعلون للأصنام التي اتخذوها آلهة، وهي لا تعلم شيئًا ولا تنفع ولا تضر، جزءًا من أموالهم التي رزقهم الله بها تقربًا إليها. تالله لتسألُنَّ يوم القيامة عما كنتم تختلقونه من الكذب على الله.
يختبئ من قومه بسبب ما يظنّه عارًا بولادة البنت، ويتحيّر: يبقيها مع الإهانة، أو يدفنها حيّة؟ ما أسوأ حكمهم إذ نسبوا البنات إلى الله واختاروا لأنفسهم الذكور!
التفسير الميسر الأصلي
يستخفي مِن قومه كراهة أن يلقاهم متلبسًا بما ساءه من الحزن والعار؛ بسبب البنت التي وُلِدت له، ومتحيرًا في أمر هذه المولودة: أيبقيها حية على ذلٍّ وهوان، أم يدفنها حية في التراب؟ ألا بئس الحكم الذي حكموه مِن جَعْل البنات لله والذكور لهم.
للمنكرين للآخرة صفات النقص، من العجز والحاجة والجهل والكفر. ولله الكمال والغنى عن خلقه؛ هو العزيز في ملكه، الحكيم في تدبيره.
التفسير الميسر الأصلي
للذين لا يؤمنون بالآخرة ولا يعملون لها، الصفة القبيحة من العجز والحاجة والجهل والكفر، ولله الصفات العليا من الكمال والاستغناء عن خلقه، وهو العزيز في ملكه، الحكيم في تدبيره.
لو عاقب الله الناس بكفرهم وافترائهم فورًا، ما ترك على الأرض مخلوقًا يدبّ. لكنه يمهلهم إلى آجال محدّدة، فإذا جاءت لا تتقدّم ولا تتأخّر.
التفسير الميسر الأصلي
ولو يؤاخذ الله الناس بكفرهم وافترائهم ما ترك على الأرض مَن يتحرَّك، ولكن يبقيهم إلى وقت محدد هو نهاية آجالهم، فإذا جاء أجلهم لا يتأخرون عنه وقتًا يسيرًا، ولا يتقدمون.
أقسم الله إنه أرسل رسلًا لأمم سابقة، فزيّن الشيطان لها الكفر والتكذيب وعبادة غيره. تولّى إغواءهم في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب مؤلم.
التفسير الميسر الأصلي
تالله لقد أرسلنا رسلا إلى أمم مِن قبلك -أيها الرسول- فحسَّن لهم الشيطان ما عملوه من الكفر والتكذيب وعبادة غير الله، فهو متولٍّ إغواءهم في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب أليم موجع.
ينزل الله المطر، فينبت الزرع في الأرض بعدما جفّت. في ده دليل على وحدانيته وقدرته على البعث، لمَن يسمع ويتدبّر ويطيع ويتّقي.
التفسير الميسر الأصلي
والله أنزل من السحاب مطرًا، فأخرج به النبات من الأرض بعد أن كانت قاحلة يابسة، إن في إنزال المطر وإنبات النبات لَدليلا على قدرة الله على البعث وعلى الوحدانية، لقوم يسمعون، ويتدبرون، ويطيعون الله، ويتقونه.
في الإبل والبقر والغنم عبرة: يخرج اللبن من ضروعها، من بين الفرث، أي الطعام داخل الكرش، وبين الدم، خالصًا من الشوائب، لذيذًا سهل الشرب.
التفسير الميسر الأصلي
وإن لكم -أيها الناس- في الأنعام -وهي الإبل والبقر والغنم- لَعظة، فقد شاهدتم أننا نسقيكم من ضروعها لبنًا خارجًا من بين فَرْث -وهو ما في الكَرِش- وبين دم خالصًا من كل الشوائب، لذيذًا لا يَغَصُّ به مَن شَرِبَه.
ومن ثمار النخل والعنب بتاخدوا طعامًا ورزقًا طيبًا، وكان الناس بيعملوا منها مُسكرًا. الآية نزلت قبل تحريم الخمر، ومش إذن بشربها.
التفسير الميسر الأصلي
ومِن نِعَمنا عليكم ما تأخذونه من ثمرات النخيل والأعناب، فتجعلونه خمرًا مُسْكِرًا -وهذا قبل تحريمها- وطعامًا طيبًا. إن فيما ذكر لَدليلا على قدرة الله لِقومٍ يعقلون البراهين فيعتبرون بها.
وألهم الله النحل تأكل من الثمرات، وتسلك طرق الرزق اللي سهّلها لها بين الجبال والشجر، وترجع لبيوتها من غير ضياع ولو بَعُدت. يخرج منها العسل مختلف الألوان، أبيض وأصفر وأحمر وغيره، وفيه شفاء للناس. دي علامة قوية على قدرة خالقها لمَن يتفكّر.
التفسير الميسر الأصلي
ثم كُلي مِن كل ثمرة تشتهينها، فاسلكي طرق ربك مذللة لك؛ لطلب الرزق في الجبال وخلال الشجر، وقد جعلها سهلة عليكِ، لا تضلي في العَوْد إليها وإن بَعُدَتْ. يخرج من بطون النحل عسل مختلف الألوان مِن بياض وصفرة وحمرة وغير ذلك، فيه شفاء للناس من الأمراض. إن فيما يصنعه النحل لَدلالة قوية على قدرة خالقها لقوم يتفكرون، فيعتبرون.
الله خلقكم ويميتكم في نهاية أعماركم. ومنكم مَن يبلغ الهرم، فيفقد ما كان يعلمه كحال الطفل. الله عليم قدير، واللي يردّ الإنسان للحال دي قادر يميته ثم يبعثه.
التفسير الميسر الأصلي
والله سجانه وتعالى خلقكم ثم يميتكم في نهاية أعماركم، ومنكم مَن يصير إلى أردأ العمر وهو الهرم، كما كان في طفولته لا يعلم شيئًا مما كان يعلمه، إن الله عليم قدير، أحاط علمه وقدرته بكل شيء، فالله الذي ردَّ الإنسان إلى هذه الحالة قادر على أن يميته، ثم يبعثه.
الله فاوت في الأرزاق، فمن الناس غني وفقير، ومنهم مَن كان مالكًا ومملوكًا. والمالك لا يجعل مملوكه مساويًا له شريكًا في ماله. فإذا كانوا لا يقبلوا ذلك لأنفسهم، فكيف يجعلوا لله شركاء من خلقه؟ ده ظلم وجحود بنعمته.
التفسير الميسر الأصلي
والله فَضَّل بعضكم على بعض فيما أعطاكم في الدنيا من الرزق، فمنكم غني ومنكم فقير، ومنكم مالك ومنكم مملوك، فلا يعطي المالكون مملوكيهم مما أعطاهم الله ما يصيرون به شركاء لهم متساوين معهم في المال، فإذا لم يرضوا بذلك لأنفسهم، فلماذا رضوا أن يجعلوا لله شركاء من عبيده؟ إن هذا لَمن أعظم الظلم والجحود لِنعم الله عز وجل.
جعل الله الأزواج من جنس البشر لنسكن معهم، ومنهم الأولاد والأحفاد، ورزقنا أطعمة طيبة من الثمار والحبوب واللحوم. فإزاي يصدّقوا بآلهة باطلة ويجحدوا نعمه بدل توحيده وشكره؟
التفسير الميسر الأصلي
والله سبحانه جعل مِن جنسكم أزواجا؛ لتستريح نفوسكم معهن، وجعل لكم منهن الأبناء ومِن نسلهنَّ الأحفاد، ورزقكم من الأطعمة الطيبة من الثمار والحبوب واللحوم وغير ذلك. أفبالباطل من ألوهية شركائهم يؤمنون، وبنعم الله التي لا تحصى يجحدون، ولا يشكرون له بإفراده جل وعلا بالعبادة؟
يعبد المشركون أصنامًا لا تملك رزقًا، لا مطرًا من السماء ولا زرعًا من الأرض، ولا تقدر أصلًا على امتلاكه أو إعطائه.
التفسير الميسر الأصلي
ويعبد المشركون أصنامًا لا تملك أن تعطيهم شيئًا من الرزق من السماء كالمطر، ولا من الأرض كالزرع، فهم لا يملكون شيئًا، ولا يتأتى منهم أن يملكوه؛ لأنهم لا يقدرون.
بعد وضوح عجز الأصنام، فلا تجعلوا لله أمثالًا من خلقه تشركوهم في العبادة. الله يعلم ما تفعلوه، وأنتم غافلون عن خطئكم وسوء عاقبته.
التفسير الميسر الأصلي
وإذا عَلِمتم أن الأصنام والأوثان لا تنفع، فلا تجعلوا -أيها الناس- لله أشباهًا مماثلين له مِن خَلْقه تشركونهم معه في العبادة. إن الله يعلم ما تفعلون، وأنتم غافلون لا تعلمون خطأكم وسوء عاقبتكم.
مثل يوضّح بطلان الشرك: مملوك لا يملك شيئًا ولا يقدر يتصرّف، ورجل حرّ رزقه الله مالًا حلالًا ينفق منه سرًّا وعلنًا. هل يستويان في القدرة؟ فكيف يساووا بين الله الخالق المالك وبين خلقه العاجز؟ له الحمد وحده، لكن أكثر المشركين لا يعلموا إن النعمة والعبادة له.
التفسير الميسر الأصلي
ضرب الله مثلا بيَّن فيه فساد عقيدة أهل الشرك: رجلا مملوكًا عاجزًا عن التصرف لا يملك شيئًا، ورجلا آخر حرًا، له مال حلال رزَقَه الله به، يملك التصرف فيه، ويعطي منه في الخفاء والعلن، فهل يقول عاقل بالتساوي بين الرجلين؟ فكذلك الله الخالق المالك المتصرف لا يستوي مع خلقه وعبيده، فكيف تُسَوُّون بينهما؟ الحمد لله وحده، فهو المستحق للحمد والثناء، بل أكثر المشركين لا يعلمون أن الحمد والنعمة لله، وأنه وحده المستحق للعبادة.
ومثل تاني: رجل لا يسمع ولا يتكلّم ولا يقدر ينفع نفسه أو غيره، يعجز عن إنجاز ما يُرسل إليه. وآخر ينفع ويأمر بالعدل وعلى طريق مستقيم. لا يستويان في هذا المثل؛ فكيف يسوّوا الصنم العاجز بالله القادر المنعم؟ المقارنة لبيان عجز المعبود الباطل، مش للحكم على قيمة إنسان بسبب إعاقته.
التفسير الميسر الأصلي
وضرب الله مثلا آخر لبطلان الشرك رجلين: أحدهما أخرس أصم لا يَفْهَم ولا يُفْهِم، لا يقدر على منفعة نفسه أو غيره، وهو عبء ثقيل على مَن يَلي أمره ويعوله، إذا أرسله لأمر يقضيه لا ينجح، ولا يعود عليه بخير، ورجل آخر سليم الحواس، ينفع نفسه وغيره، يأمر بالإنصاف، وهو على طريق واضح لا عوج فيه، فهل يستوي الرجلان في نظر العقلاء؟ فكيف تُسَوُّون بين الصنم الأبكم الأصمِّ وبين الله القادر المنعم بكل خير؟
أخرجكم الله من بطون أمهاتكم بعد الحمل، لا تعلموا ما حولكم. وأعطاكم السمع والبصر والقلوب للفهم والإدراك، لتشكروا نعمه وتعبدوه وحده.
التفسير الميسر الأصلي
والله سبحانه وتعالى أخرجكم مِن بطون أمهاتكم بعد مدة الحمل، لا تدركون شيئًا مما حولكم، وجعل لكم وسائل الإدراك من السمع والبصر والقلوب؛ لعلكم تشكرون لله تعالى على تلك النعم، وتفردونه عز وجل بالعبادة.
ألا يرون الطير مهيّأة للطيران بين السماء والأرض بأمر الله؟ هو يمسكها بما خلق لها من قدرة وأسباب. في ده دلائل للمؤمنين على قدرته.
التفسير الميسر الأصلي
ألم ينظر المشركون إلى الطير مذللات للطيران في الهواء بين السماء والأرض بأمر الله؟ ما يمسكهن عن الوقوع إلا هو سبحانه بما خَلَقه لها، وأقدرها عليه. إن في ذلك التذليل والإمساك لَدلالات لقوم يؤمنون بما يرونه من الأدلة على قدرة الله.
جعل الله البيوت سكنًا وراحة مع الأهل، والخيام من جلود الأنعام خفيفة للحمل في السفر والنصب عند الإقامة. ومن صوف الغنم ووبر الإبل وشعر المعز ملابس وأغطية وفُرش وزينة ننتفع بها إلى وقت معلوم.
التفسير الميسر الأصلي
والله سبحانه جعل لكم من بيوتكم راحة واستقرارًا مع أهلكم، وأنتم مقيمون في الحضر، وجعل لكم في سفركم خيامًا وقبابًا من جلود الأنعام، يَخِفُّ عليكم حِمْلها وقت تَرْحالكم، ويخف عليكم نَصْبها وقت إقامتكم بعد التَّرْحال، وجعل لكم من أصواف الغنم، وأوبار الإبل، وأشعار المعز أثاثًا لكم من أكسية وألبسة وأغطية وفرش وزينة، تتمتعون بها إلى أجل مسمَّى ووقت معلوم.
وجعل لنا ظلّ الشجر وغيره، وكهوف الجبال ملاجئ عند الحاجة، وثيابًا تحمينا من الحر والبرد، ودروعًا تقي أذى القتال. كما أنعم بهذه النعم، يتمّ نعمته ببيان الدين الحق، لنستسلم له وحده ولا نشرك به.
التفسير الميسر الأصلي
والله جعل لكم ما تستظلُّون به من الأشجار وغيرها، وجعل لكم في الجبال من المغارات والكهوف أماكن تلجؤون إليها عند الحاجة، وجعل لكم ثيابًا من القطن والصوف وغيرهما، تحفظكم من الحر والبرد، وجعل لكم من الحديد ما يردُّ عنكم الطعن والأذى في حروبكم، كما أنعم الله عليكم بهذه النعم يتمُّ نعمته عليكم ببيان الدين الحق؛ لتستسلموا لأمر الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا في عبادته.
يوم القيامة يأتي رسول كل أمة شاهدًا على إيمان مَن آمن وكفر مَن كفر. لا يُؤذن للكافرين بالاعتذار، ولا يُطلب منهم التوبة والعمل الصالح؛ وقت العمل قد انتهى.
التفسير الميسر الأصلي
واذكر لهم -أيها الرسول- ما يكون يوم القيامة، حين نبعث من كل أمة رسولها شاهدًا على إيمان من آمن منها، وكُفْر مَن كَفَر، ثم لا يُؤذن للذين كفروا بالاعتذار عما وقع منهم، ولا يُطْلب منهم إرضاءُ ربهم بالتوبة والعمل الصالح، فقد مضى أوان ذلك.
لما يرى المشركون آلهتهم، يقولوا إنها التي عبدوها من دون الله. فتنطق بتكذيبهم: لم تأمرهم بعبادتها ولا ادّعت استحقاقها لها، فاللوم على عابديها.
التفسير الميسر الأصلي
وإذا أبصر المشركون يوم القيامة آلهتهم التي عبدوها مع الله، قالوا: ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا نعبدهم مِن دونك، فنطقَتِ الآلهة بتكذيب مَن عبدوها، وقالت: إنكم -أيها المشركون- لَكاذبون، حين جعلتمونا شركاء لله وعبدتمونا معه، فلم نأمركم بذلك، ولا زعمنا أننا مستحقون للألوهية، فاللوم عليكم.
الذين كفروا بوحدانية الله وبرسوله، ومنعوا غيرهم من الإيمان، يُزاد لهم عذاب على كفرهم وعذاب على صدّهم الناس، بسبب تعمّدهم الإفساد والإضلال.
التفسير الميسر الأصلي
الذين جحدوا وحدانية الله ونبوتك -أيها الرسول- وكذَّبوك، ومنعوا غيرهم عن الإيمان بالله ورسوله، زدناهم عذابا على كفرهم وعذابًا على صدِّهم الناس عن اتباع الحق؛ وهذا بسبب تعمُّدهم الإفساد وإضلال العباد بالكفر والمعصية.
يوم القيامة يأتي في كل أمة رسول منها وبلغتها شاهدًا عليها، وسيدنا محمد ﷺ شاهد على أمته. والقرآن يوضّح ما يحتاج الناس بيانه من الحلال والحرام والثواب والعقاب وغيره، وهداية ورحمة وبشرى بحسن المصير للمؤمنين العاملين به.
التفسير الميسر الأصلي
واذكر -أيها الرسول- حين نبعث يوم القيامة في كل أمة من الأمم شهيدًا عليهم، هو الرسول الذي بعثه الله إليهم من أنفسهم وبلسانهم، وجئنا بك -أيها الرسول- شهيدًا على أمتك، وقد نَزَّلْنا عليك القرآن توضيحًا لكل أمر يحتاج إلى بيان، كأحكام الحلال والحرام، والثواب والعقاب، وغير ذلك، وليكون هداية من الضلال، ورحمة لمن صدَّق وعمل به، وبشارة طيبة للمؤمنين بحسن مصيرهم.
ربنا بيأمرنا نعدل، وندي كل صاحب حق حقه، ونحسن في عبادته وفي كلامنا وتصرفاتنا مع الناس. وكمان نصل أقاربنا ونعطيهم حقوقهم. وبينْهانا عن الكلام والفعل الشديد القبح، وعن الشر والظلم. بيذكّرنا بالأوامر دي عشان نفتكرها ونعمل بيها.
التفسير الميسر الأصلي
إن الله سبحانه وتعالى يأمر عباده في هذا القرآن بالعدل والإنصاف في حقه بتوحيده وعدم الإشراك به، وفي حق عباده بإعطاء كل ذي حق حقه، ويأمر بالإحسان في حقه بعبادته وأداء فرائضه على الوجه المشروع، وإلى الخلق في الأقوال والأفعال، ويأمر بإعطاء ذوي القرابة ما به صلتهم وبرُّهم، وينهى عن كل ما قَبُحَ قولا أو عملا وعما ينكره الشرع ولا يرضاه من الكفر والمعاصي، وعن ظلم الناس والتعدي عليهم، والله -بهذا الأمر وهذا النهي- يَعِظكم ويذكِّركم العواقب؛ لكي تتذكروا أوامر الله وتنتفعوا بها.
وفّوا بكل عهد التزمتم به مع الله أو الناس مما لا يخالف القرآن والسنّة، ولا تنقضوا الأيمان بعدما أكّدتموها وجعلتم الله كفيلًا وضامنًا عليها. هو يعلم أعمالكم ويجازيكم.
التفسير الميسر الأصلي
والتزموا الوفاء بكل عهد أوجبتموه على أنفسكم بينكم وبين الله -تعالى- أو بينكم وبين الناس فيما لا يخالف كتاب الله وسنة نبيه، ولا ترجعوا في الأيمان بعد أن أكَّدْتموها، وقد جعلتم الله عليكم كفيلا وضامنًا حين عاهدتموه. إن الله يعلم ما تفعلونه، وسيجزيكم عليه.
لا تنقضوا العهد كأنكم امرأة غزلت خيطًا وأحكمته، ثم فكّته. لا تجعلوا الأيمان خديعة، وتنقضوا اتفاقًا لما تلاقوا جماعة أكثر مالًا ومنفعة. الله يختبركم بالوفاء، ويبيّن يوم القيامة ما اختلفتم فيه من الإيمان ورسالة سيدنا محمد ﷺ.
التفسير الميسر الأصلي
ولا ترجعوا في عهودكم، فيكون مَثَلكم مثل امرأة غزلت غَزْلا وأحكمته، ثم نقضته، تجعلون أيمانكم التي حلفتموها عند التعاهد خديعة لمن عاهدتموه، وتنقضون عهدكم إذا وجدتم جماعة أكثر مالا ومنفعة من الذين عاهدتموهم، إنما يختبركم الله بما أمركم به من الوفاء بالعهود وما نهاكم عنه مِن نقضها، وليبيِّن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون في الدنيا من الإيمان بالله ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
لو شاء الله لجعل الناس كلهم على الإسلام. لكنه يضلّ بعدله مَن يختار الضلال، ويهدي بفضله مَن يختار الحق. وسيسأل الجميع يوم القيامة عن طاعتهم ومعصيتهم ويجازيهم عليها.
التفسير الميسر الأصلي
ولو شاء الله لوفَّقكم كلكم، فجعلكم على ملة واحدة، وهي الإسلام والإيمان، وألزمكم به، ولكنه سبحانه يُضلُّ مَن يشاء ممن علم منه إيثار الضلال، فلا يهديه عدلا منه، ويهدي مَن يشاء مِمَّن علم منه إيثار الحق، فيوفقه فضلا منه، وليسألنَّكم الله جميعًا يوم القيامة عما كنتم تعملون في الدنيا فيما أمركم به، ونهاكم عنه، وسيجازيكم على ذلك.
لا تستخدموا الأيمان لخداع مَن عاهدتموهم، فتهلكوا بعد الأمان كقدم تزلّ بعد ثباتها. غدركم يصدّ غيركم عن الدين، فيصيبكم سوء العذاب في الدنيا، ولكم في الآخرة عذاب عظيم.
التفسير الميسر الأصلي
ولا تجعلوا من الأيمان التي تحلفونها خديعة لمن حلفتم لهم، فتهلكوا بعد أن كنتم آمنين، كمن زلقت قدمه بعد ثبوتها، وتذوقوا ما يسوؤكم من العذاب في الدنيا؛ بما تسببتم فيه مِن مَنْع غيركم عن هذا الدين لما رأوه منكم من الغدر، ولكم في الآخرة عذاب عظيم.
لا تنقضوا عهد الله مقابل متاع قليل من الدنيا. ثواب الوفاء اللي عند الله أفضل منه، لو تدبّرتوا وعرفتوا الفرق.
التفسير الميسر الأصلي
ولا تنقضوا عهد الله؛ لتستبدلوا مكانه عرضًا قليلا من متاع الدنيا، إن ما عند الله من الثواب على الوفاء أفضل لكم من هذا الثمن القليل، إن كنتم من أهل العلم، فتدبَّروا الفرق بين خيْرَي الدنيا والآخرة.
متاع الدنيا اللي عندكم يزول، وما عند الله من الرزق والثواب لا يزول. وسيكافئ الصابرين على التكاليف، ومنها الوفاء بالعهد، بأحسن أعمالهم تفضّلًا منه.
التفسير الميسر الأصلي
ما عندكم من حطام الدنيا يذهب، وما عند الله لكم من الرزق والثواب لا يزول. ولنُثِيبنَّ الذين تحمَّلوا مشاق التكاليف -ومنها الوفاء بالعهد- ثوابهم بأحسن أعمالهم، فنعطيهم على أدناها، كما نعطيهم على أعلاها تفضُّلا.
أي ذكر أو أنثى يعمل صالحًا وهو مؤمن بالله ورسوله، يحييه الله حياة طيبة مطمئنّة ولو قليل المال، ويجزيه في الآخرة بأحسن أعماله.
التفسير الميسر الأصلي
مَن عمل عملا صالحًا ذكرًا كان أم أنثى، وهو مؤمن بالله ورسوله، فلنحيينه في الدنيا حياة سعيدة مطمئنة، ولو كان قليل المال، ولنجزينَّهم في الآخرة ثوابهم بأحسن ما عملوا في الدنيا.
الشيطان مالوش سلطان يقهر به المؤمنين اللي بيتوكلوا على ربنا.
التفسير الميسر الأصلي
إن الشيطان ليس له تسلُّطٌ على المؤمنين بالله ورسوله، وعلى ربهم وحده يعتمدون. إنما تسلُّطه على الذين جعلوه مُعينًا لهم وأطاعوه، والذين هم -بسبب طاعته- مشركون بالله تعالى.
تسلّطه على اللي يطيعوه ويتخذوه وليًّا، واللي بيشركوا بربنا بسببه.
التفسير الميسر الأصلي
إن الشيطان ليس له تسلُّطٌ على المؤمنين بالله ورسوله، وعلى ربهم وحده يعتمدون. إنما تسلُّطه على الذين جعلوه مُعينًا لهم وأطاعوه، والذين هم -بسبب طاعته- مشركون بالله تعالى.
لما يستبدل الله آية بأخرى في الأحكام، وهو أعلم بمصالح خلقه في كل وقت، يتّهم الكفار الرسول ﷺ بالكذب والاختلاق. وهو بريء من ده؛ أكثرهم لا يعرفوا ربّهم وشرعه وحكمته.
التفسير الميسر الأصلي
وإذا بدَّلنا آية بآية أخرى، والله الخالق أعلم بمصلحة خَلْقه بما ينزله من الأحكام في الأوقات المختلفة، قال الكفار: إنما أنت -يا محمد- كاذب مختَلِق على الله ما لم يَقُلْه. ومحمد صلى الله عليه وسلم ليس كما يزعمون. بل أكثرهم لا عِلْم لهم بربهم ولا بشرعه وأحكامه.
أُمر الرسول ﷺ يقول إن جبريل نزّل القرآن من ربّه بالصدق والعدل، مش من اختراعه. ليُثبّت المؤمنين ويهدي من الضلال ويبشّر المستسلمين لله.
التفسير الميسر الأصلي
قل لهم -أيها الرسول-: ليس القرآن مختلَقًا مِن عندي، بل نَزَّله جبريل مِن ربك بالصدق والعدل؛ تثبيتًا للمؤمنين، وهداية من الضلال، وبشارة طيبة لمن أسلموا وخضعوا لله رب العالمين.
زعموا إن بشرًا بيعلّم النبي ﷺ القرآن، مع إن الشخص اللي يقصدوه لسانه أعجمي، والقرآن عربي واضح؛ فحجتهم باطلة.
التفسير الميسر الأصلي
ولقد نعلم أن المشركين يقولون: إن النبي يتلقى القرآن مِن بشر مِن بني آدم. كذبوا؛ فإن لسان الذي نسبوا إليه تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أعجمي لا يُفصح، والقرآن عربي غاية في الوضوح والبيان.
الذين لا يؤمنوا بالله وآياته هم مَن يختلقوا الكذب في اتّهامهم للرسول ﷺ. أما سيدنا محمد المؤمن بربّه والخاضع له، فلا يكذب عليه ولا ينسب له ما لم يقل.
التفسير الميسر الأصلي
إنما يختلق الكذبَ مَن لا يؤمن بالله وآياته، وأولئك هم الكاذبون في قولهم ذلك. أما محمد صلى الله عليه وسلم المؤمن بربه الخاضع له فمحال أن يكذب على الله، ويقول عليه ما لم يقله.
مَن كفر بعد الإيمان واختاره واطمأن قلبه له، فعليه غضب من الله وعذاب عظيم. لكن مَن أُجبر على النطق بالكفر خوفًا من الهلاك، وقلبه ثابت على الإيمان، فلا لوم عليه.
التفسير الميسر الأصلي
إنما يفتري الكذب مَن نطق بكلمة الكفر وارتدَّ بعد إيمانه، فعليهم غضب من الله، إلا مَن أُرغم على النطق بالكفر، فنطق به خوفًا من الهلاك وقلبه ثابت على الإيمان، فلا لوم عليه، لكن من نطق بالكفر واطمأن قلبه إليه، فعليهم غضب شديد من الله، ولهم عذاب عظيم؛ وذلك بسبب إيثارهم الدنيا وزينتها، وتفضيلهم إياها على الآخرة وثوابها، وأن الله لا يهدي الكافرين، ولا يوفقهم للحق والصواب.
العقوبة لأنهم اختاروا الدنيا وزينتها وفضّلوها على الآخرة وثوابها، والله لا يوفّق المصرّين على الكفر للحق.
التفسير الميسر الأصلي
إنما يفتري الكذب مَن نطق بكلمة الكفر وارتدَّ بعد إيمانه، فعليهم غضب من الله، إلا مَن أُرغم على النطق بالكفر، فنطق به خوفًا من الهلاك وقلبه ثابت على الإيمان، فلا لوم عليه، لكن من نطق بالكفر واطمأن قلبه إليه، فعليهم غضب شديد من الله، ولهم عذاب عظيم؛ وذلك بسبب إيثارهم الدنيا وزينتها، وتفضيلهم إياها على الآخرة وثوابها، وأن الله لا يهدي الكافرين، ولا يوفقهم للحق والصواب.
ختم الله على قلوبهم بسبب الكفر وتفضيل الدنيا، فلا يصلها نور الهدى. ولا ينتفعوا بسماع الآيات ولا برؤية الأدلة، وهم غافلون عن العذاب المُعدّ لهم.
التفسير الميسر الأصلي
أولئك هم الذين ختم الله على قلوبهم بالكفر وإيثار الدنيا على الآخرة، فلا يصل إليها نور الهداية، وأصم سمعهم عن آيات الله فلا يسمعونها سماع تدبُّر، وأعمى أبصارهم، فلا يرون البراهين الدالة على ألوهية الله، وأولئك هم الغافلون عمَّا أعدَّ الله لهم من العذاب.
المستضعفون في مكة عذّبهم المشركون حتى قالوا ظاهرًا ما يُرضيهم، وقلوبهم ثابتة على الإيمان. ثم لما قدروا خرجوا للمدينة، وجاهدوا في سبيل الله وصبروا على التكاليف. الله غفور رحيم بهم بعد توبتهم.
التفسير الميسر الأصلي
ثم إن ربك للمستضعفين في -مكة- الذين عذَّبهم المشركون، حتى وافقوهم على ما هم عليه ظاهرًا، ففتنوهم بالتلفظ بما يرضيهم، وقلوبهم مطمئنة بالإيمان، ولمَّا أمكنهم الخلاص هاجروا إلى -المدينة-، ثم جاهدوا في سبيل الله، وصبروا على مشاق التكاليف، إن ربك -من بعد توبتهم- لَغفور لهم، رحيم بهم.
أُمر الرسول ﷺ يذكّرهم بيوم تأتي فيه كل نفس تدافع عن نفسها وتقدّم أعذارها. ويعطيها الله جزاء عملها كاملًا؛ لا يزيد العقاب ولا ينقص الثواب.
التفسير الميسر الأصلي
وذكرهم -أيها الرسول- بيوم القيامة حين تأتي كل نفس تخاصم عن ذاتها، وتعتذر بكل المعاذير، ويوفي الله كل نفس جزاء ما عَمِلَتْه من غير ظلم لها، فلا يزيدهم في العقاب، ولا ينقصهم من الثواب.
ضرب الله مثلًا بمكة: كانت آمنة، يأتيها الرزق بسهولة من كل ناحية. لكن أهلها جحدوا النعمة وأشركوا، فعاقبهم بالجوع والخوف من سرايا المسلمين، بسبب كفرهم وأعمالهم.
التفسير الميسر الأصلي
وضرب الله مثلا بلدة -مكة- كانت في أمان من الاعتداء، واطمئنان مِن ضيق العيش، يأتيها رزقها هنيئًا سهلا من كل جهة، فجحد أهلُها نِعَمَ الله عليهم، وأشركوا به، ولم يشكروا له، فعاقبهم الله بالجوع، والخوف من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وجيوشه، التي كانت تخيفهم؛ وذلك بسبب كفرهم وصنيعهم الباطل.
جاءهم سيدنا محمد ﷺ، رجل منهم يعرفوا نسبه وصدقه وأمانته، فكذّبوه. فأخذهم العذاب من الجوع والخوف والشدائد ومقتل كبارهم في بدر، وهم ظالمون بالشرك ومنع الناس عن سبيل الله.
التفسير الميسر الأصلي
ولقد أرسل الله إلى أهل -مكة- رسولا منهم، هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، يعرفون نسبه وصدقه وأمانته، فلم يقبلوا ما جاءهم به، ولم يصدقوه، فأخذهم العذاب من الشدائد والجوع والخوف، وقَتْل عظمائهم في -بدر- وهم ظالمون لأنفسهم بالشرك بالله، والصدِّ عن سبيله.
كلوا من رزق الله الحلال الطيب، واشكروا نعمته بالاعتراف بها واستعمالها في طاعته، إن كنتم تعبدوه وحده حقًّا.
التفسير الميسر الأصلي
فكلوا -أيها المؤمنون- مما رزقكم الله، وجعله لكم حلالا مستطابًا، واشكروا نعمة الله عليكم بالاعتراف بها وصَرْفها في طاعة الله، إن كنتم حقًّا منقادين لأمره سامعين مطيعين له، تعبدونه وحده لا شريك له.
حرّم الله الحيوان الميت من غير ذبح، والدم السائل عند الذبح، ولحم الخنزير، وما ذُبح لغير الله. لكن مَن اضطرّ خوف الموت ليأكل منها، من غير تعدٍّ ولا زيادة عن الضرورة، فالله يغفر له ويرحمه ولا يعاقبه.
التفسير الميسر الأصلي
إنما حرَّم الله عليكم الميتة من الحيوان، والدم المسفوح من الذبيح عند ذبحه، ولحم الخنزير، وما ذبح لغير الله، لكن مَن ألجأته ضرورة الخوف من الموت إلى أَكْلِ شيء مِن هذه المحرمات وهو غير ظالم، ولا متجاوزٍ حدَّ الضرورة، فإن الله غفور له، رحيم به، لا يعاقبه على ما فعل.
لا تقولوا كذبًا إن ما حرّمه الله حلال، أو ما أحلّه حرام، ثم تنسبوا الحكم إليه. الذين يختلقوا الكذب على الله لا يفوزوا بخير الدنيا والآخرة.
التفسير الميسر الأصلي
ولا تقولوا -أيها المشركون- للكذب الذي تصفه ألسنتكم: هذا حلال لِما حرَّمه الله، وهذا حرام لِما أحَلَّه الله؛ لتختلقوا على الله الكذب بنسبة التحليل والتحريم إليه، إن الذين يختلقون على الله الكذب لا يفوزون بخير في الدنيا ولا في الآخرة.
الآية 117
مَتَٰعࣱ قَلِيلࣱ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ
نفهم المعنى بالعامية المصرية
مكسبهم في الدنيا قليل وبيزول، وبعده لهم عذاب مؤلم.
التفسير الميسر الأصلي
متاعهم في الدنيا متاع زائل ضئيل، ولهم في الآخرة عذاب موجع.
وحُرّمت على اليهود أطعمة سبق بيانها: كل ذي ظفر، وشحوم البقر والغنم، إلا شحم الظهر والأمعاء والمختلط بالعظم. لم يظلمهم الله؛ كان ده عقوبة على كفرهم وظلمهم.
التفسير الميسر الأصلي
وعلى اليهود حَرَّمنا ما أخبرناك به -أيها الرسول- مِن قبل، وهو كل ذي ظُفُر، وشحوم البقر والغنم، إلا ما حَمَلَتْه ظهورها أو أمعاؤها أو كان مختلطًا بعظم، وما ظلمناهم بتحريم ذلك عليهم، ولكن كانوا ظالمين لأنفسهم بالكفر والبغي، فاستحقوا التحريم عقوبة لهم.
مَن فعل المعصية بجهالة بعاقبتها وسخط الله، ثم تاب وأصلح نفسه وعمله، فالله غفور رحيم به. الجهالة هنا تشمل مَن يعرف التحريم ويتعمّد الذنب، لكنه لا يراعي عاقبته؛ فباب التوبة مش مقصور على اللي ما كانش يعرف.
التفسير الميسر الأصلي
ثم إن ربك للذين فعلوا المعاصي في حال جهلهم لعاقبتها وإيجابها لسخط الله -فكل عاص لله مخطئًا أو متعمدًا فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالمًا بالتحريم-، ثم رجعوا إلى الله عمَّا كانوا عليه من الذنوب، وأصلحوا نفوسهم وأعمالهم، إن ربك -مِن بعد توبتهم وإصلاحهم- لَغفور لهم، رحيم بهم.
سيدنا إبراهيم عليه السلام كان قدوة في الخير، مطيعًا لله، مائلًا عن الباطل للتوحيد، وما كانش من المشركين.
التفسير الميسر الأصلي
إن إبراهيم كان إمامًا في الخير، وكان طائعا خاضعًا لله، لا يميل عن دين الإسلام موحِّدًا لله غير مشرك به، وكان شاكرًا لنعم الله عليه، اختاره الله لرسالته، وأرشده إلى الطريق المستقيم، وهو الإسلام، وآتيناه في الدنيا نعمة حسنة من الثناء عليه في الآخِرين والقدوة به، والولد الصالح، وإنه عند الله في الآخرة لمن الصالحين أصحاب المنازل العالية.
كان سيدنا إبراهيم عليه السلام شاكرًا لنعم الله، فاختاره للرسالة وهداه للطريق المستقيم، وهو الإسلام.
التفسير الميسر الأصلي
إن إبراهيم كان إمامًا في الخير، وكان طائعا خاضعًا لله، لا يميل عن دين الإسلام موحِّدًا لله غير مشرك به، وكان شاكرًا لنعم الله عليه، اختاره الله لرسالته، وأرشده إلى الطريق المستقيم، وهو الإسلام، وآتيناه في الدنيا نعمة حسنة من الثناء عليه في الآخِرين والقدوة به، والولد الصالح، وإنه عند الله في الآخرة لمن الصالحين أصحاب المنازل العالية.
أعطاه الله في الدنيا الذكر الحسن والاقتداء به والولد الصالح، وله في الآخرة منزلة عالية بين الصالحين.
التفسير الميسر الأصلي
إن إبراهيم كان إمامًا في الخير، وكان طائعا خاضعًا لله، لا يميل عن دين الإسلام موحِّدًا لله غير مشرك به، وكان شاكرًا لنعم الله عليه، اختاره الله لرسالته، وأرشده إلى الطريق المستقيم، وهو الإسلام، وآتيناه في الدنيا نعمة حسنة من الثناء عليه في الآخِرين والقدوة به، والولد الصالح، وإنه عند الله في الآخرة لمن الصالحين أصحاب المنازل العالية.
فُرض تعظيم السبت والتفرّغ للعبادة فيه على اليهود الذين اختلفوا على نبيّهم، واختاروه بدل الجمعة اللي أُمروا بها. الله سيحكم بينهم يوم القيامة ويجازي كل واحد بما يستحق.
التفسير الميسر الأصلي
إنما جعل الله تعظيم يوم السبت بالتفرغ للعبادة فيه على اليهود الذين اختلفوا فيه على نبيهم، واختاروه بدل يوم الجمعة الذي أُمِروا بتعظيمه. فإن ربك -أيها الرسول- لَيحكم بين المختلفين يوم القيامة فيما اختلفوا فيه على نبيهم، ويجازي كلا بما يستحقه.
ادعُ إلى دين الله بحكمة القرآن والسنّة، وخاطب الناس بالطريقة المناسبة لهم. قدّم نصحًا طيبًا يرغّب في الخير ويبعد عن الشر، وناقش برفق ولين وبأحسن أسلوب. على الرسول ﷺ البلاغ، والهداية بيد الله الأعلم بالضالّين والمهتدين.
التفسير الميسر الأصلي
ادعُ -أيها الرسول- أنت ومَنِ اتبعك إلى دين ربك وطريقه المستقيم، بالطريقة الحكيمة التي أوحاها الله إليك في الكتاب والسنة، وخاطِب الناس بالأسلوب المناسب لهم، وانصح لهم نصحًا حسنًا، يرغبهم في الخير، وينفرهم من الشر، وجادلهم بأحسن طرق المجادلة من الرفق واللين. فما عليك إلا البلاغ، وقد بلَّغْتَ، أما هدايتهم فعلى الله وحده، فهو أعلم بمن ضلَّ عن سبيله، وهو أعلم بالمهتدين.
أمر الله رسوله ﷺ يصبر على الأذى في سبيله حتى الفرج، ويستعين به وحده؛ هو يثبّته. وألا يحزن لرفض الدعوة أو يضيق بتدبير أعدائه، فكيدهم راجع عليهم بالشر.
التفسير الميسر الأصلي
واصبر -أيها الرسول- على ما أصابك مِن أذى في الله حتى يأتيك الفرج، وما صبرك إلا بالله، فهو الذي يعينك عليه ويثبتك، ولا تحزن على مَن خالفك ولم يستجب لدعوتك، ولا تغتم مِن مكرهم وكيدهم؛ فإن ذلك عائد عليهم بالشر والوبال.
الله مع المتقين، اللي يطيعوا أمره ويبتعدوا عن نهيه، ومع المحسنين في الفرائض والحقوق، بالعون والتوفيق والنصر.
التفسير الميسر الأصلي
إن الله سبحانه وتعالى مع الذين اتقوه بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى بالنصر والتأييد، ومع الذين يحسنون أداء فرائضه والقيام بحقوقه ولزوم طاعته، بعونه وتوفيقه ونصره.