⌂ رحلتي مع القرآن والسيرةفهرس السور ودروس السيرة

سورة الرعۡد: شرح مبسط بالعامية والتفسير الميسر

اقرأ سورة الرعۡد آية آية، وافهم معانيها بشرح بالعامية المصرية للكبار والأطفال، وقارن الشرح بنص التفسير الميسر الأصلي.

ابدأ المذاكرة وتابع حفظ سورة الرعۡد ←

النص القرآني من مجمع الملك فهد، والشرح التعليمي مستند إلى التفسير الميسر. مصدر النص · مصدر التفسير

الآية 1

الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ألف لام ميم را، حروف ربنا أعلم بمراده منها. دي آيات كتابه، واللي أنزله على النبي ﷺ حق، مع إن ناس كتير ما بيؤمنوش.

التفسير الميسر الأصلي

(المر) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

الآية 2

ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدࣲ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلࣱّ يَجۡرِي لِأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله رفع السماوات السبع بقدرته من غير أعمدة كما نراها، ثم استوى على العرش، أي علا وارتفع كما يليق بجلاله وعظمته، من غير تشبيه بخلقه. وسخّر الشمس والقمر لمنافعنا؛ كلّ منهما يجري في فلكه إلى يوم القيامة. يدبّر أمور الدنيا والآخرة، ويوضّح آيات قدرته ووحدانيته، عشان نوقن بلقائه ونخلص له العبادة.

التفسير الميسر الأصلي

الله تعالى هو الذي رفع السموات السبع بقدرته من غير عمد كما ترونها، ثم استوى -أي علا وارتفع- على العرش استواء يليق بجلاله وعظمته، وذلَّل الشمس والقمر لمنافع العباد، كلٌّ منهما يدور في فلكه إلى يوم القيامة. يدبِّر سبحانه أمور الدنيا والآخرة، يوضح لكم الآيات الدالة على قدرته وأنه لا إله إلا هو؛ لتوقنوا بالله والمعاد إليه، فتصدقوا بوعده ووعيده وتُخْلصوا العبادة له وحده.

الآية 3

وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرࣰاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَتَفَكَّرُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله جعل الأرض واسعة مهيّأة لمعيشتنا، وفيها جبال تثبّتها، وأنهار للشرب والمنافع. ومن الثمرات أصناف مختلفة، زي الحلو والحامض والأبيض والأسود. ويغطي الليلُ النهارَ بظلامه. في ده كله آيات وعظات لمَن يتفكّر.

التفسير الميسر الأصلي

وهو سبحانه الذي جعل الأرض متسعة ممتدة، وهيأها لمعاشكم، وجعل فيها جبالا تُثبِّتُها وأنهارًا لشربكم ومنافعكم، وجعل فيها من كل الثمرات صنفين اثنين، فكان منها الأبيض والأسود والحلو والحامض، وجعل الليل يغطي النهار بظلمته، إن في ذلك كله لَعظات لقوم يتفكرون فيها، فيتعظون.

الآية 4

وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعࣱ مُّتَجَٰوِرَٰتࣱ وَجَنَّٰتࣱ مِّنۡ أَعۡنَٰبࣲ وَزَرۡعࣱ وَنَخِيلࣱ صِنۡوَانࣱ وَغَيۡرُ صِنۡوَانࣲ يُسۡقَىٰ بِمَآءࣲ وَٰحِدࣲ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَعۡقِلُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

في الأرض قطع متجاورة: طيّبة تنبت ما ينفع، ومالحة لا تنبت. وفي الطيبة بساتين عنب وزروع ونخل، منه ما يجتمع في أصل واحد ومنه المنفرد. ومع التربة والماء الواحد تختلف الثمار في الحجم والطعم، وبعضها أحسن للأكل من بعض. دي علامات على قدرة الله لمَن يعقل ويتأمّل.

التفسير الميسر الأصلي

وفي الأرض قطع يجاور بعضها بعضًا، منها ما هو طيِّب يُنبتُ ما ينفع الناس، ومنها سَبِخة مِلْحة لا تُنبت شيئًا، وفي الأرض الطيبة بساتين من أعناب، وجعل فيها زروعًا مختلفة ونخيلا مجتمعًا في منبت واحد، وغير مجتمع فيه، كل ذلك في تربة واحدة، ويشرب من ماء واحد، ولكنه يختلف في الثمار والحجم والطعم وغير ذلك، فهذا حلو وهذا حامض، وبعضها أفضل من بعض في الأكل، إن في ذلك لَعلامات لمن كان له قلب يعقل عن الله تعالى أمره ونهيه.

الآية 5

۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبࣱ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقࣲ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو كان عدم إيمانهم عجيبًا بعد الأدلة، فأعجب منه استبعادهم إنهم بعد الموت والتحوّل لتراب يرجعوا أحياء. كفروا بربّهم اللي خلقهم من لا شيء. لهم سلاسل النار في أعناقهم يوم القيامة، ويكونوا في النار لا يخرجوا منها أبدًا.

التفسير الميسر الأصلي

وإن تعجب -أيها الرسول- من عدم إيمانهم بعد هذه الأدلة فالعجب الأشدُّ من قول الكفار: أإذا متنا وكنا ترابا نُبعث من جديد؟ أولئك هم الجاحدون بربهم الذي أوجدهم من العدم، وأولئك تكون السلاسل من النار في أعناقهم يوم القيامة، وأولئك يدخلون النار، ولا يخرجون منها أبدًا.

الآية 6

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةࣲ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

المكذّبون يطلبوا تعجيل العقوبة بدل الإيمان والخير، رغم ما عرفوه من عقاب السابقين. الله يفتح باب المغفرة للناس وهم يظلموا أنفسهم، فيغفر لمَن يتوب. وهو شديد العقاب على المصرّين على الكفر والضلال والمعصية.

التفسير الميسر الأصلي

ويستعجلك المكذِّبون بالعقوبة التي لم أعاجلهم بها قبل الإيمان الذي يرجى به الأمان والحسنات، وقد مضت عقوبات المكذبين مِن قبلهم، فكيف لا يعتبرون بهم؟ وإن ربك -أيها الرسول- لَذو مغفرة لذنوبِ مَن تاب مِن ذنوبه من الناس على ظلمهم، يفتح لهم باب المغفرة، ويدعوهم إليها، وهم يظلمون أنفسهم بعصيانهم ربهم، وإن ربك لشديد العقاب على مَن أصرَّ على الكفر والضلال ومعصية الله.

الآية 7

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرࣱۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كفار مكة يطلبوا معجزة محسوسة، زي عصا سيدنا موسى أو ناقة سيدنا صالح عليهما السلام. لكن المعجزة مش بيد الرسول ﷺ؛ مهمته يبلغ ويحذّر من عذاب الله. ولكل أمة رسول يهديها إلى الله.

التفسير الميسر الأصلي

ويقول كفار -مكة-: هلا جاءته معجزة محسوسة كعصا موسى وناقة صالح، وليس ذلك بيدك -أيها الرسول- فما أنت إلا مبلِّغ لهم، ومخوِّف مِن بأس الله. ولكل أمة رسول يرشدهم إلى الله تعالى.

الآية 8

ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله يعلم ما تحمله كل أنثى في بطنها، ذكرًا أو أنثى، وما سيكون عليه حاله. ويعلم ما يسقط من الحمل، وما تنقص مدته أو تزيد. كل شيء عنده بمقدار محدّد لا يتجاوزه.

التفسير الميسر الأصلي

الله تعالى يعلم ما تحمل كلُّ أنثى في بطنها، أذكر هو أم أنثى؟ وشقي هو أم سعيد؟ ويعلم ما تنقصه الأرحام، فيسقط أو يولد قبل تسعة أشهر، وما يزيد حمله عليها. وكل شيء مقدَّر عند الله بمقدار من النقصان أو الزيادة لا يتجاوزه.

الآية 9

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الله يعلم الغائب عن أبصارنا كما يعلم ما نشاهده. هو الكبير في ذاته وأسمائه وصفاته، المتعالي على خلقه بقدرته وسلطانه.

التفسير الميسر الأصلي

الله عالم بما خفي عن الأبصار، وبما هو مشاهَد، الكبير في ذاته وأسمائه وصفاته، المتعال على جميع خلقه بذاته وقدرته وقهره.

الآية 10

سَوَآءࣱ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي يتكلم في السر واللي يجهر، واللي يستخبّى في الليل واللي يتحرك ظاهرًا بالنهار، كلهم معلومون لله؛ مفيش حد يختبئ عن علمه.

التفسير الميسر الأصلي

يستوي في علمه تعالى مَن أخفى القول منكم ومَن جهر به، ويستوي عنده مَن استتر بأعماله في ظلمة الليل، ومن جهر بها في وضح النهار.

الآية 11

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتࣱ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمࣲ سُوٓءࣰا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لله ملائكة تتعاقب على الإنسان من أمامه وخلفه، تحفظه بأمره وتحصي أعماله من خير وشر. الله لا يغيّر نعمة قوم حتى يغيّروا حال الطاعة فيعصوه. ولو أراد بهم بلاءً فلا أحد يردّه، ولا غيره يتولّى أمرهم فيجلب الخير ويدفع الضرّ.

التفسير الميسر الأصلي

لله تعالى ملائكة يتعاقبون على الإنسان من بين يديه ومن خلفه، يحفظونه بأمر الله ويحصون ما يصدر عنه من خير أو شر. إن الله سبحانه وتعالى لا يغيِّر نعمة أنعمها على قوم إلا إذا غيَّروا ما أمرهم به فعصوه. وإذا أراد الله بجماعةٍ بلاءً فلا مفرَّ منه، وليس لهم مِن دون الله مِن وال يتولى أمورهم، فيجلب لهم المحبوب، ويدفع عنهم المكروه.

الآية 12

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفࣰا وَطَمَعࣰا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا بيرينا البرق؛ بنخاف الصواعق ونرجو المطر، وهو اللي يُنشئ السحاب المحمّل بالمية الكتير.

التفسير الميسر الأصلي

هو الذي يريكم من آياته البرق -وهو النور اللامع من خلال السحاب- فتخافون أن تنزل عليكم منه الصواعق المحرقة، وتطمعون أن ينزل معه المطر، وبقدرته سبحانه يوجد السحاب المحمَّل بالماء الكثير لمنافعكم.

الآية 13

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الرعد يسبّح بحمد الله خضوعًا له، والملائكة تنزّهه من خوفها منه. ويرسل الصواعق المُهلكة فيصيب بها مَن يشاء. ومع ظهور قدرته، يجادل الكفار في وحدانيته والبعث، وهو شديد القوة والبطش بمَن عصاه.

التفسير الميسر الأصلي

ويسبِّح الرعد بحمد الله تسبيحًا يدل على خضوعه لربه، وتنزِّه الملائكة ربها مِن خوفها من الله، ويرسل الله الصواعق المهلكة فيهلك بها مَن يشاء من خلقه، والكفار يجادلون في وحدانية الله وقدرته على البعث، وهو شديد الحول والقوة والبطش بمن عصاه.

الآية 14

لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لله وحده دعوة التوحيد، فلا يُعبد ولا يُدعى غيره. الآلهة المزعومة لا تجيب دعاء عابديها. حالهم زي عطشان يمدّ يديه لماء بعيد مستنيًا يوصله لفمه، لكنه لا يصل. دعاؤهم لغير الله بُعد عن الحق بسبب الشرك.

التفسير الميسر الأصلي

لله سبحانه وتعالى وحده دعوة التوحيد (لا إله إلا الله)، فلا يُعبد ولا يُدعى إلا هو، والآلهة التي يعبدونها من دون الله لا تجيب دعاء مَن دعاها، وحالهم معها كحال عطشان يمد يده إلى الماء من بعيد؛ ليصل إلى فمه فلا يصل إليه، وما سؤال الكافرين لها إلا غاية في البعد عن الصواب لإشراكهم بالله غيره.

الآية 15

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كل مَن في السماوات والأرض خاضع لله. المؤمنون يسجدوا ويطيعوا باختيارهم، والكافرون رغم استكبارهم خاضعون لسلطانه لا يخرجوا عنه. وحتى ظلال المخلوقات تنقاد لأمره وتتحرّك بإرادته أول النهار وآخره.

التفسير الميسر الأصلي

ولله وحده يسجد خاضعًا منقادًا كُلُّ مَن في السموات والأرض، فيسجد ويخضع له المؤمنون طوعًا واختيارًا، ويخضع له الكافرون رغمًا عنهم؛ لأنهم يستكبرون عن عبادته، وحالهم وفطرتهم تكذِّبهم في ذلك، وتنقاد لعظمته ظلال المخلوقات، فتتحرك بإرادته أول النهار وآخره.

الآية 16

قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعࣰا وَلَا ضَرࣰّاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءࣲ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أُمر الرسول ﷺ يسألهم: مين خالق السماوات والأرض ومدبّرهما؟ هم يقرّوا إنه الله. فليه يعبدوا غيره، ومعبوداتهم لا تملك لنفسها نفعًا ولا ضرًّا؟ لا يستوي الكفر والإيمان، زي ما لا يستوي العمى والبصر ولا الظلام والنور. وهل شركاؤهم خلقوا كخلق الله فالتبس عليهم الأمر؟ الله وحده خالق كل شيء، الواحد القهّار المستحق للعبادة.

التفسير الميسر الأصلي

قل -أيها الرسول- للمشركين: مَن خالق السَّموات والأرض ومدبِّرهما؟ قل: الله هو الخالق المدبر لهما، وأنتم تقرون بذلك، ثم قل لهم ملزمًا بالحجة: أجعلتم غيره معبودين لكم، وهم لا يَقْدرون على نفع أنفسهم أو ضرها فضلا عن نفعكم أو ضركم، وتركتم عبادة مالكها؟ قل لهم -أيها الرسول-: هل يستوي عندكم الكافر -وهو كالأعمى- والمؤمن وهو كالبصير؟ أم هل يستوي عندكم الكفر -وهو كالظلمات- والإيمان -وهو كالنور؟ أم أن أولياءهم الذين جعلوهم شركاء لله يخلقون مثل خَلْقه، فتشابه عليهم خَلْق الشركاء بخلق الله، فاعتقدوا استحقاقهم للعبادة؟ قل لهم -أيها الرسول-: الله تعالى خالق كل كائن من العدم، وهو المستحق للعبادة وحده، وهو الواحد القهار الذي يستحق الألوهية والعبادة، لا الأصنام والأوثان التي لا تضرُّ ولا تنفع.

الآية 17

أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدࣰا رَّابِيࣰاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعࣲ زَبَدࣱ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءࣰۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

يضرب الله مثلًا للحق والباطل: مطر ينزل، فتجري الأودية بقدر سعتها، ويحمل السيل رغوة وقشًّا فوقه لا نفع فيه. ومثل تاني هو المعادن، زي الذهب والفضة والنحاس، تُسخَّن بالنار لصنع الزينة والأدوات، فتظهر شوائبها. الزبد والشوائب تزول، والماء الصافي والمعدن النقي يبقوا لنفع الناس. كده الباطل يزول والحق يبقى نافعًا. بالأمثال تتّضح الهداية من الضلال.

التفسير الميسر الأصلي

ثم ضرب الله سبحانه مثلا للحق والباطل بماء أنزله من السماء، فجَرَت به أودية الأرض بقدر صغرها وكبرها، فحمل السيل غثاء طافيًا فوقه لا نفع فيه. وضرب مثلا آخر: هو المعادن يوقِدون عليها النار لصهرها طلبًا للزينة كما في الذهب والفضة، أو طلبًا لمنافع ينتفعون بها كما في النحاس، فيخرج منها خبثها مما لا فائدة فيه كالذي كان مع الماء، بمثل هذا يضرب الله المثل للحق والباطل: فالباطل كغثاء الماء يتلاشى أو يُرْمى إذ لا فائدة منه، والحق كالماء الصافي، والمعادن النقية تبقى في الأرض للانتفاع بها، كما بيَّن لكم هذه الأمثال، كذلك يضربها للناس؛ ليتضح الحق من الباطل والهدى من الضلال.

الآية 18

لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

للمؤمنين اللي استجابوا لله ورسوله الجنة. أما الذين كفروا، فلو ملكوا الأرض كلها ومثلها معها وحاولوا يفتدوا أنفسهم من العذاب، لن يُقبل منهم. يُحاسَبوا على كل أعمالهم السيئة، ويكون مقامهم جهنم؛ وبئس ما مهّدوا لأنفسهم.

التفسير الميسر الأصلي

للمؤمنين الذين أطاعوا الله ورسوله الجنة، والذين لم يطيعوا وكفروا به لهم النار، ولو كانوا يملكون كل ما في الأرض وضِعْفه معه لبذلوه فداء لأنفسهم من عذاب الله يوم القيامة، ولن يُتَقبل منهم، أولئك يحاسَبون على كل ما أسلفوه من عمل سيِّئ، ومسكنهم ومقامهم جهنم تكون لهم فراشًا، وبئس الفراش الذي مهدوه لأنفسهم.

الآية 19

۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي عرف إن القرآن حق وآمن به، مش زي اللي أعمى قلبه عن الحق ورفضه. أصحاب العقول هم اللي يتعظوا.

التفسير الميسر الأصلي

هل الذي يعلم أن ما جاءك -أيها الرسول- من عند الله هو الحق فيؤمن به، كالأعمى عن الحق الذي لم يؤمن؟ إنما يتعظ أصحاب العقول السليمة الذين يوفون بعهد الله الذي أمرهم به، ولا ينكثون العهد المؤكد الذي عاهدوا الله عليه.

الآية 20

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

من صفاتهم إنهم يوفّوا بعهد ربنا، وما ينقضوش الوعد المؤكد اللي التزموا به.

التفسير الميسر الأصلي

هل الذي يعلم أن ما جاءك -أيها الرسول- من عند الله هو الحق فيؤمن به، كالأعمى عن الحق الذي لم يؤمن؟ إنما يتعظ أصحاب العقول السليمة الذين يوفون بعهد الله الذي أمرهم به، ولا ينكثون العهد المؤكد الذي عاهدوا الله عليه.

الآية 21

وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ومن صفاتهم إنهم يصلوا ما أمر الله بوصله، زي الأقارب والمحتاجين، ويراقبوا ربّهم، ويخافوا أن يحاسبهم على كل الذنوب من غير أن يغفر لهم منها.

التفسير الميسر الأصلي

وهم الذين يَصِلون ما أمرهم الله بوصله كالأرحام والمحتاجين، ويراقبون ربهم، ويخشون أن يحاسبهم على كل ذنوبهم، ولا يغفر لهم منها شيئًا.

الآية 22

وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِيَةࣰ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ويصبروا على الأذى وعلى الطاعة، وعن المعصية، طلبًا لرضا ربّهم. ويؤدّوا الصلاة كاملة، ويخرجوا الزكاة والصدقات في السر والعلن، ويدفعوا السيئة بالحسنة فتمحوها. لهم العاقبة الطيبة في الآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

وهم الذين صبروا على الأذى وعلى الطاعة، وعن المعصية طلبًا لرضا ربهم، وأدَّوا الصلاة على أتمِّ وجوهها، وأدَّوا من أموالهم زكاتهم المفروضة، والنفقات المستحبة في الخفاء والعلن، ويدفعون بالحسنة السيئة فتمحوها، أولئك الموصوفون بهذه الصفات لهم العاقبة المحمودة في الآخرة.

الآية 23

جَنَّٰتُ عَدۡنࣲ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

العاقبة دي جنات إقامة دائمة لا يخرجوا منها، ومعهم الصالحون من آبائهم وأزواجهم وأولادهم. وتدخل الملائكة عليهم من كل باب تهنّئهم بالجنة.

التفسير الميسر الأصلي

تلك العاقبة هي جنات عدن يقيمون فيها لا يزولون عنها، ومعهم الصالحون من الآباء والزوجات والذريات من الذكور والإنات، وتدخل الملائكة عليهم من كل باب؛ لتهنئتهم بدخول الجنة.

الآية 24

سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

تقول لهم الملائكة إنهم سلموا من كل سوء بسبب صبرهم على طاعة الله. فنِعم النهاية والدار: الجنة.

التفسير الميسر الأصلي

تقول الملائكة لهم: سَلِمْتم من كل سوء بسبب صبركم على طاعة الله، فنِعْمَ عاقبة الدار الجنة.

الآية 25

وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

أما الذين ينقضوا عهد عبادة الله وحده بعدما التزموا به، ويقطعوا صلة الأرحام وغيرها ممّا أمر بوصلها، وينشروا المعاصي والفساد، فلهم الطرد من رحمة الله والعذاب الشديد في الآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

أما الأشقياء فقد وُصِفوا بضد صفات المؤمنين، فهم الذين لا يوفون بعهد الله بإفراده سبحانه بالعبادة بعد أن أكدوه على أنفسهم، وهم الذين يقطعون ما أمرهم الله بوصله مِن صلة الأرحام وغيرها، ويفسدون في الأرض بعمل المعاصي، أولئك الموصوفون بهذه الصفات القبيحة لهم الطرد من رحمة الله، ولهم ما يسوءهم من العذاب الشديد في الدار الآخرة.

الآية 26

ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا يوسّع الرزق أو يضيّقه بحكمته. والمكذّبون فرحوا بالدنيا ونسوا إن متعتها قليلة وقصيرة جنب الآخرة.

التفسير الميسر الأصلي

الله وحده يوسِّع الرزق لمن يشاء من عباده، ويضيِّق على مَن يشاء منهم، وفرح الكفار بالسَّعة في الحياة الدنيا، وما هذه الحياة الدنيا بالنسبة للآخرة إلا شيء قليل يتمتع به، سُرعان ما يزول.

الآية 27

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الكفار يطلبوا بعناد معجزة محسوسة على سيدنا محمد ﷺ. أُمر يقول لهم إن الله يضلّ مَن يشاء من المعاندين فلا ينتفع بالمعجزات، ويهدي مَن يرجع إليه ويطلب رضاه.

التفسير الميسر الأصلي

ويقول الكفار عنادًا: هلا أُنزل على محمد معجزة محسوسة كمعجزة موسى وعيسى. قل لهم: إن الله يضل مَن يشاء من المعاندين عن الهداية ولا تنفعه المعجزات، ويهدي إلى دينه الحق مَن رجع إليه وطلب رضوانه.

الآية 28

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي آمنوا، قلوبهم تسكن وتأنس بذكر ربنا وطاعته. ألا بذكر الله تطمئن القلوب.

التفسير الميسر الأصلي

ويهدي الذين تسكن قلوبهم بتوحيد الله وذكره فتطمئن، ألا بطاعة الله وذكره وثوابه تسكن القلوب وتستأنس.

الآية 29

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي آمنوا وعملوا الصالحات، لهم فرح وحال طيبة ومرجع جميل لرضا ربنا وجنته.

التفسير الميسر الأصلي

الذين صدَّقوا بالله ورسوله، وعملوا الأعمال الصالحات لهم فرح وقرة عين، وحال طيبة، ومرجع حسن إلى جنة الله ورضوانه.

الآية 30

كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمࣱ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كما أرسل الله رسلًا من قبل، أرسل سيدنا محمد ﷺ في أمة سبقتها أمم، ليتلو عليها القرآن. وقومه يجحدوا وحدانية الرحمن. أُمر يقول إن الرحمن ربّه وحده، لا معبود بحقّ سواه، وعليه يعتمد، وإليه يرجع ويتوب.

التفسير الميسر الأصلي

كما أرسلنا المرسلين قبلك أرسلناك -أيها الرسول- في أمة قد مضت مِن قبلها أمم المرسلين؛ لتتلو على هذه الأمة القرآن المنزل عليك، وحال قومك الجحود بوحدانية الرحمن، قل لهم -أيها الرسول-: الرحمن الذي لم تتخذوه إلهًا واحدًا هو ربي وحده لا معبود بحق سواه، عليه اعتمدت ووثقت، وإليه مرجعي وإنابتي.

الآية 31

وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانࣰا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعࣰاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبࣰا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو كان هناك قرآن تزول به الجبال أو تتشقّق به الأرض أنهارًا أو يحيا به الموتى ويُكلَّموا، لكان هذا القرآن، ومع ذلك لن يؤمن المعاندون. أمر المعجزات وغيرها لله وحده. لو شاء لآمن أهل الأرض كلهم من غير معجزة. ويستمرّ نزول المصائب بالكفار بسبب كفرهم، كالقتل والأسر في القتال، أو تقع قريبًا منهم، حتى يأتي وعد الله بالنصر عليهم. الله لا يخلف وعده.

التفسير الميسر الأصلي

يردُّ الله -تعالى- على الكافرين الذين طلبوا إنزال معجزات محسوسة على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول لهم: ولو أن ثمة قرآنًا يقرأ، فتزول به الجبال عن أماكنها، أو تتشقق به الأرض أنهارًا، أو يحيا به الموتى وتُكَلَّم -كما طلبوا منك- لكان هذا القرآن هو المتصف بذلك دون غيره، ولما آمنوا به. بل لله وحده الأمر كله في المعجزات وغيرها. أفلم يعلم المؤمنون أن الله لو يشاء لآمن أهل الأرض كلهم من غير معجزة؟ ولا يزال الكفار تنزل بهم مصيبة بسبب كفرهم كالقتل والأسر في غزوات المسلمين، أو تنزل تلك المصيبة قريبًا من دارهم، حتى يأتي وعد الله بالنصر عليهم، إن الله لا يخلف الميعاد.

الآية 32

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لو سخروا من دعوة الرسول ﷺ، فقد سخرت أمم من رسلها قبله. الله يمهلهـم ثم يأخذهم بعقابه الشديد، فلا يحزن النبي ﷺ ولا يظنّوا إنهم نجوا.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا كانوا قد سخروا من دعوتك -أيها الرسول- فلقد سَخِرَتْ أمم من قبلك برسلهم، فلا تحزن فقد أمهلتُ الذين كفروا، ثم أخذتُهم بعقابي، وكان عقابًا شديدًا.

الآية 33

أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرࣲ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

هل الله، اللي يحصي عمل كل نفس، كالمخلوقات العاجزة اللي جعلوها شركاء؟ أُمر الرسول ﷺ يطلب منهم أسماء شركائهم وصفاتهم؛ مش هيلاقوا ما يستحق العبادة. هل يخبروا الله بشركاء لا يعلمهم، ولا هي أسماء من غير حقيقة؟ الشيطان زيّن باطلهم وصدّهم عن سبيل الله. ومَن لم يوفّقه الله، فلا أحد يقدر يهديه ويوفّقه للحق.

التفسير الميسر الأصلي

أفمن هو قائم على كل نفس يُحصي عليها ما تعمل، أحق أن يعبد، أم هذه المخلوقات العاجزة؟ وهم -من جهلهم- جعلوا لله شركاء مِن خَلْقه يعبدونهم، قل لهم -أيها الرسول-: اذكروا أسماءهم وصفاتهم، ولن يجدوا من صفاتهم ما يجعلهم أهلا للعبادة، أم تخبرون الله بشركاء في أرضه لا يعلمهم، أم تسمونهم شركاء بظاهر من اللفظ من غير أن يكون لهم حقيقة. بل حسَّن الشيطان للكفار قولهم الباطل وصدَّهم عن سبيل الله. ومَن لم يوفِّقه الله لهدايته فليس له أحد يهديه، ويوفقه إلى الحق والرشاد.

الآية 34

لَّهُمۡ عَذَابࣱ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لهؤلاء الكفار الصادّين عن سبيل الله عذاب في الدنيا، كالقتل والأسر والذل، وعذاب الآخرة أثقل وأشدّ. ولا أحد يقدر يمنع عنهم عذاب الله.

التفسير الميسر الأصلي

لهؤلاء الكفار الصادين عن سبيل الله عذاب شاق في الحياة الدنيا بالقتل والأسر والخزي، ولَعذابهم في الآخرة أثقل وأشد، وليس لهم مانع يمنعهم من عذاب الله.

الآية 35

۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمࣱ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الجنة الموعودة للمتقين تجري الأنهار من تحت أشجارها وقصورها، وثمارها لا تنقطع وظلّها لا يزول ولا ينقص. دي عاقبة مَن خاف الله وأدّى فرائضه وترك معاصيه، وعاقبة الكافرين النار.

التفسير الميسر الأصلي

صفة الجنة التي وعد الله بها الذين يخشونه أنها تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار، ثمرها لا ينقطع، وظلها لا يزول ولا ينقص، تلك المثوبة بالجنة عاقبة الذين خافوا الله، فاجتنبوا معاصيه وأدَّوا فرائضه، وعاقبة الكافرين بالله النار.

الآية 36

وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

اللي آمنوا بالرسول ﷺ من أهل التوراة والإنجيل، زي عبد الله بن سلام والنجاشي، يفرحوا بالقرآن لموافقته ما عندهم. وفي الجماعات المعادية مَن ينكر بعضه. أُمر الرسول ﷺ يقول إنه مأمور بعبادة الله وحده من غير شريك، يدعو الناس إليه، وإليه يرجع.

التفسير الميسر الأصلي

والذين أعطيناهم الكتاب من اليهود والنصارى مَن آمن منهم بك كعبد الله بن سلام والنجاشي، يستبشرون بالقرآن المنزل عليك لموافقته ما عندهم، ومن المتحزبين على الكفر ضدك، كالسَّيد والعاقب، أُسْقفَي -نجران-، وكعب بن الأشرف، مَن ينكر بعض المنزل عليك، قل لهم: إنما أمرني الله أن أعبده وحده، ولا أشرك به شيئًا، إلى عبادته أدعو الناس، وإليه مرجعي ومآبي.

الآية 37

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيࣰّاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا وَاقࣲ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

كما نزلت الكتب بلغات الأنبياء، نزل القرآن بالعربية ليحكم به الرسول ﷺ. وفي الخطاب تحذير: لو اتّبع أهواء المشركين بعد ما جاءه الحق، فلن يجد مَن ينصره أو يحميه من عذاب الله.

التفسير الميسر الأصلي

وكما أنزلنا الكتب على الأنبياء بلسانهم أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن بلغة العرب؛ لتحكم به، ولئن اتبعت أهواء المشركين في عبادة غير الله -بعد الحق الذي جاءك من الله- ليس لك ناصر ينصرك ويمنعك من عذابه.

الآية 38

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجࣰا وَذُرِّيَّةࣰۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلࣲ كِتَابࣱ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

للرسل قبل سيدنا محمد ﷺ أزواج وذرية؛ هم بشر، فزواجه ليس اعتراضًا على رسالته. ولا يقدر رسول يأتي بمعجزة يطلبها قومه إلا بإذن الله. لكل أمر قضاه الله كتاب وأجل محدّد لا يتقدّم ولا يتأخّر.

التفسير الميسر الأصلي

وإذا قالوا: ما لك -أيها الرسول- تتزوج النساء؟ فلقد بعثنا قبلك رسلا من البشر وجعلنا لهم أزواجًا وذرية، وإذا قالوا: لو كان رسولا لأتى بما طلبنا من المعجزات، فليس في وُسْع رسولٍ أن يأتي بمعجزةٍ أرادها قومه إلا بإذن الله. لكل أمر قضاه الله كتاب وأجل قد كتبه الله عنده، لا يتقدم ولا يتأخر.

الآية 39

يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ربنا يمحو ما يشاء ويُبقي ما يشاء من الأحكام وغيرها بحكمته، وعنده أصل الكتاب، اللوح المحفوظ.

التفسير الميسر الأصلي

يمحو الله ما يشاء من الأحكام وغيرها، ويُبْقي ما يشاء منها لحكمة يعلمها، وعنده أمُّ الكتاب، وهو اللوح المحفوظ.

الآية 40

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

سواء رأى النبي ﷺ بعض عقاب المكذّبين، أو توفّاه ربنا قبل ده، فمهمته البلاغ، والحساب والجزاء على ربنا.

التفسير الميسر الأصلي

وإن أريناك -أيها الرسول- بعض العقاب الذي توعَّدْنا به أعداءك من الخزي والنَّكال في الدنيا فذلك المعجَّل لهم، وإن توفيناك قبل أن ترى ذلك، فما عليك إلا تبليغ الدعوة، وعلينا الحساب والجزاء.

الآية 41

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

ألا يرون أرض المشركين تنقص من أطرافها بفتح المسلمين لبلادهم وانضمامها لبلاد الإسلام؟ الله يحكم ولا أحد يردّ حكمه، وهو سريع الحساب، فلا يستعجلوا العقوبة.

التفسير الميسر الأصلي

أولم يبصر هؤلاء الكفار أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، وذلك بفتح المسلمين بلاد المشركين وإلحاقها ببلاد المسلمين؟ والله سبحانه يحكم لا معقِّب لحكمه وقضائه، وهو سريع الحساب، فلا يستعجلوا بالعذاب؛ فإن كل آت قريب.

الآية 42

وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعࣰاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسࣲۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

الذين سبقوهم دبّروا المكايد لرسلهم، كما يفعل هؤلاء بالرسول ﷺ. لكن الله يحيط بمكرهم ويبطله ويردّه عليهم بالخيبة. يعلم كسب كل نفس من خير أو شر ويجازيها، وسيعرف الكافرون عند لقائه إن العاقبة الطيبة لأتباع الرسل.

التفسير الميسر الأصلي

ولقد دبَّر الذين من قبلهم المكايد لرسلهم، كما فعل هؤلاء معك، فلله المكر جميعًا، فيبطل مكرهم، ويعيده عليهم بالخيبة والندم، يعلم سبحانه ما تكسب كل نفس من خير أو شر فتجازى عليه. وسيعلم الكفار -إذا قدموا على ربهم- لمن تكون العاقبة المحمودة بعد هذه الدنيا؟ إنها لأتباع الرسل. وفي هذا تهديد ووعيد للكافرين.

الآية 43

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلࣰاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ

نفهم المعنى بالعامية المصرية

لما ينكر الكافرون رسالة سيدنا محمد ﷺ، أُمر يقول إن شهادة الله تكفي لصدقه وكذبهم. ويشهد له أيضًا مَن علم الكتب السابقة من اليهود والنصارى وآمن بالحقّ، فأعلن شهادته ولم يكتمها.

التفسير الميسر الأصلي

ويقول الذين كفروا لنبي الله: -يا محمد- ما أرسلك الله، قل لهم: كفى بالله شهيدًا بصدقي وكذبكم، وكَفَتْ شهادة مَن عنده علم الكتاب من اليهود والنصارى ممن آمن برسالتي، وما جئتُ به من عند الله، واتبع الحق فصرَّح بتلك الشهادة، ولم يكتمها.